«تكريم» تحتفي بالإبداع العربي في إمارة دبي وتعلن عن جوائزها لعام 2015م

«تكريم» تحتفي بالإبداع العربي في إمارة دبي وتعلن عن جوائزها لعام 2015م
TT

«تكريم» تحتفي بالإبداع العربي في إمارة دبي وتعلن عن جوائزها لعام 2015م

«تكريم» تحتفي بالإبداع العربي في إمارة دبي وتعلن عن جوائزها لعام 2015م

أصدرت مؤسسة "تكريم" العربية بيانا صحافيا أعلنت من خلاله عن الفائزين بجوائزها لهذا العام 2015م
وجاء في البيان ان المؤسسة منذ نشأتها، حرصت أن تصبح مساحة لقاء لشخصيات عربية تفوّقت وتميّزت، كل في مجالها، فأصبحت مصدر إلهام ومبعث فخر وأمل مرتجى لأبناء الجيل الجديد من أمتنا العربية.
وأنه بعد بيروت والدوحة والمنامة وباريس ومراكش، اختارت "تكريم" هذا العام مدينة دبي لتقيم حفلها السنوي بحضور الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات.
وللدورة السادسة على التوالي، التزمت "تكريم" كعادتها، الإضاءة على قصص نجاحات عربية. وقد تمّ توزيع جوائز عام 2015م كالتالي:
جائزة "تكريم" للمبادرين الشباب مُنحت لخالد الخضير – المملكة العربية السعودية
جائزة "تكريم" للإبداع العلمي والتكنولوجي مُنحت لفضلو خوري - لبنان
جائزة "تكريم" للإبداع الثقافي مُنحت لمؤسسة الكمنجاتي - فلسطين
جائزة "تكريم" للتنمية البيئية المستدامة مُنحت للحركة البيئية اللبنانية - لبنان
جائزة "تكريم" للمرأة العربية الرائدة مُنحت لفيان دخيل - العراق
جائزة "تكريم" للابتكار في مجال التعليم مُنحت لروان بركات - الأردن
جائزة "تكريم" للخدمات الإنسانية والمدنية مُنحت لجمانة عودة - فلسطين
جائزة "تكريم" للقيادة البارزة للأعمال مُنحت لنبيل حبايب - لبنان
جائزة "تكريم" للمساهمة الدولية في المجتمع العربي مُنحت لمنظمة إنقاذ الطفولة (الشرق الأوسط)
كما مُنحت جائزة "تكريم" لإنجازات العمر لكلٍ من: غازي القصيبي – المملكة العربية السعودية، ممدوحة السيد بوبست – لبنان، الدكتور هلال الساير وزوجته مارغريت – الكويت ورياض الصادق – فلسطين.
وقد ضمّ مجلس التحكيم الدولي كلا من الملكة نور الحسين، والأميرة بندري عبد الرحمن الفيصل، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، والشيخة مي الخليفة، والشيخة بولا الصباح، والدكتور الأخضر الإبراهيمي، وتوماس ابراهام، والشيخ صالح التركي، والدكتورة فريدة العلاقي، والسيد سمير عساف، والسيد سمير بريخو، والسيد كارلوس غصن، والسيدة نورا جنبلاط، والدكتور أحمد هيكل، والسيد عيسى أبو عيسى، وحياة بالومبو، والروائي مارك ليفي، ورجا صيداوي، وأسماء صديق المطاوع.
وحضر الحفل الذي قدّمته الإعلامية ليلى الشيخلي، أكثر من 800 مدعو وقدّمته، واستُهلَّ بكلمة لمؤسس المبادرة الاعلامي ريكاردو كرم جدّد فيها إيمانه "بنور العلم والتقدّم لا بنار تحرق البلاد والأفئدة. وأُجدد يقيني أنّ الإرهابَ الذي ضرب مدينتي الرائعة بيروت، وعاصمةَ النور باريس لن يزعزع إيماني قيدَ أُنملةٍ، بأهمية المواجهة الحضارية لهذا التخلّف المُتسَتِّر بالدين، والدين منه برّاء. وأجدد وقوفي على منبر "تكريم"، هذه المرّة من دبي، ولولا إيماني العميق بهذه المبادرة ، لما وقفت. لما تكلمت. لما تابعت المشوار الطويل معكم على مدى ستة أعوام ملؤها العزم والأمل"، داعياً الى أن تكون "أوطاننا على صورة مبدعينا. لتكن أوطاننا على صورة الإنجازات الكبيرة. لتكن أوطاننا صورة مكبّرة لأحلام الشباب وطموحاتهم... وليكن هدفنا الأول والأخير خدمة الإنسان".
وعقد في اليوم التالي مؤتمر صحافي في الكبيتول كلوب- مركز دبي المالي العالمي بحضور الفائزين، تبعه حفل غداء.
وحظيت "تكريم" هذه السنة بدعم الشركاء الاستراتيجيين: Audemars Piguet،AMEC Foster Wheeler ، ومجموعة غانم بن سعد السعد القابضة، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ونسمة القابضة، وتحالف رينو- نيسان، وشركة السلام العالمية للاستثمار.
لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقعنا الإلكتروني www.takreem.net
وفيما يلي نبذة عن الفائزين بجوائز الموسسة لهذا العام:
- فضلو خوري (لبنان)، تسلّم في عام 2015م رئاسة الجامعة الأميركية في بيروت، ليصبح الرئيس السادس عشر لهذا الصرح الأكاديمي العريق. طوّر مقاربات علاجية استهدافية على مستوى الجزيئيّات لسرطان الرئة والرأس والعنق، تجمع بين مثبطات نقل الإشارة والعلاج الكيميائي. ورأسَ جهود الوقاية الكيميائية الرئيسة ضدّ تلك السرطانات.
- خالد الخضير (المملكة العربية السعودية)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "جلوورك"، التي تعمل على تمكين المرأة من الدخول إلى سوق العمل في المملكة، ويسجّل لها توفير العديد من فرص العمل للسيدات السعوديات، ما مكَّن "جلوورك" من الفوز بجائزة الابتكار العالمية. احتلّ المركز الثالث من بين أفضل ثلاثين شخصية خليجية مؤثّرة.
- مؤسسة الكمنجاتي (فلسطين)، من مخيم الأمعري للّاجئين، أطلق رمزي أبو رضوان مؤسسة "الكمنجاتي" غير الربحية في عام 2002، وترمي إلى إقامة مدارس موسيقية تفاعلية للأطفال الفلسطينيين، الأكثر حرماناً على وجه الخصوص، والذين يعيشون في مخيمات اللاجئين النائية والمهمّشة، فضلاً عن تأمين الفرص للأطفال لاكتشاف موروثهم الثقافي وتنمية قدراتهم الإبداعية عالمياً.
- الحركة البيئية اللبنانية (لبنان)، تعمل على مواجهة التحديات البيئية التي يشهدها لبنان والحفاظ على إرثه الطبيعي والثقافي. وقد تمكّنت من إطلاق المرصد البيئي للتغيّر المناخي، ووضع الخطّة المستدامة لإدارة النفايات الصلبة. كما عملت على مناهضة بناء السدود العشوائية وإيقاف أعمال الردم على الشاطئ اللبناني وغيرها من القضايا البيئية الملحّة.
- فيان دخيل (العراق)، أحد النائبين اليزيديين الوحيدين في البرلمان العراقي. حازت اهتماماً دوليّاً بعد المساعدة التي قدّمتها لليزيديين الذين كانوا يتعرّضون للتعذيب إثر اجتياح "داعش". قامت بتمثيل اليزيديين في المؤتمر الدولي للأديان فضلاً عن مشاركات دولية أخرى لنقل عذابات النساء اليزيديات إلى العالم وتدويل قضيتهنّ. أطلقت عليها قناة "سي إن إن" لقب "امرأة العام 2014م" من دون منازع.
- روان بركات (الأردن)، أول كفيفة عربية تدرّس المسرح وتشارك فيه كممثّلة ومخرجة. أنشأت مؤسسة "رنين" التي تعمل على إطلاق قصص صوتية للأطفال لتنمية مهاراتهم الاستماعية والتواصلية من خلال طرق تعليمية ثورية. كما قامت بافتتاح نحو مائة وخمسين مكتبة صوتية تضمّنت قصصاً لأهمّ المؤلّفين العرب. حائزة جائزة الملك عبد الله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي لعام 2009م.
- جمانة عودة (فلسطين)، من أبرز الناشطات في مجال الصحّة والعمل الإنساني وحقوق الطفل في فلسطين. حائزة جائزة نوبل للطفولة لعام 2008م. اختصّت في طبّ الأطفال، وقامت بتأسيس مركز "الطفل السعيد" في رام الله، وهو الأول من نوعه في تقديمه خدمات للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة ولعائلاتهم. كما ساهمت في تأسيس اتحاد لجان الإغاثة الفلسطينية.
- نبيل حبايب (لبنان)، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، منذ عام 2004م. يقود النموّ الإقليمي للشركة مع التركيز على تعزيز الشراكات، وحفز الابتكار المحلّي، وتمكين تنمية الكوادر البشرية ومناصرة دور المرأة في قيادة الأعمال. يشغل عضوية مجلس الإدارة الإقليمي لـ"إنجاز العرب"، ومعهد دول الخليج العربي في واشنطن وغيرها.
- منظمة إنقاذ الطفولة (الشرق الأوسط )، منظّمة دولية تُعنى بتحسين مستوى معيشة الأطفال في جميع أنحاء العالم. تأسست في الولايات المتحدة الأميركية في عام ١٩١٩، وهي موجودة في الشرق الأوسط منذ العام 1953م حيث تقدّم خدماتها لحوالي 181 مليون نسمة من خلال إدارة سبعة مكاتب محلية، تقوم بدعم الإغاثة الطارئة لإنقاذ وتغيير حياة الكثيرين من الأطفال.
- غازي القصيبي (السعودية)، كان أديباً وقدوةً سياسيةً ومفكراً معروفاً. تمّ اختياره ليكون عضواً في وفد سلام سعودي- يمني، ليتمّ تعيينه بعدها وزيراً للصناعة والكهرباء في عام 1975م، كما كان وزيراً فعّالاً للصحّة، ثم سفيراً للمملكة في البحرين والمملكة المتحدة، وأخيراً وزيراً للمياه وللعمل، قبل وفاته في عام 2010م.
- ممدوحة السيد بوبست (لبنان)، كانت مناصرة شرسة لقضايا التعليم، والعناية الطبية والعدالة الاجتماعية. عملت مع منظمة الصحة العالمية، ثم مع منظمتيّ اليونيسيف واليونيسكو في عام 1975، قبل ان يكلّفها رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك الراحل رشيد كرامي شغل منصب مندوبة لبنان في الأمم المتحدة. أنشأت وزوجها "مؤسسة إلمر وممدوحة بوبست" التي ساهمت في دعم العديد من القضايا الانسانية.
- رياض الصادق (فلسطين)، أسّس مع خلف الحبتور شركة "الحبتور" للمشاريع الهندسية والتي تعمل في مختلف بلدان الخليج والشرق الأوسط، على تنفيذ مشاريع ضخمة. يتولى حالياً منصب رئاسة مجموعة الحبتور ليتون وبعض الشركات التي يمتلك العديد منها. بدأ حياته المهنية في المملكة العربية السعودية حيث كان رئيساً للمهندسين في المنطقة الشرقية، وذلك قبل انتقاله الى دبي.
- هلال الساير وزوجته مارغريت (الكويت)، قاما بتأسيس "الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى" والمعروفة بـ"كاتش" لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المرضى وأهاليهم. شغل الدكتور هلال منصب عميد كلّية الطب في جامعة الكويت ووزير الصحّة سابقاً. وتمكّنت مارغريت من نشر الوعي في الكويت والشرق الأوسط، بضرورة توفير الرعاية التلطيفية للأطفال، وقامت بافتتاح مستشفى "بيت عبدالله" لرعاية الأطفال في عام2012م.
وتتركز استراتيجيتها في مجالي الصحة والتعليم محلياً، إقليميا وعالميا. كما تتضمن استراتيجيتها التعليمية دعم مشاريع التعليم المهني في دول المنطقة، كما تشمل الاحتياجات الصحية المتعلقة بسوء التغذية وحماية الأطفال ورعايتهم، إضافة إلى توفير المياه الآمنة عالمياً.
بالإضافة إلى دعم المجتمعات الفقيرة والمحتاجة في توفير البنى التحتية الأساسية مثل المدارس والمستشفيات وغيرها.
ولتنفيذ استراتيجيتها دخلت المؤسسة في شراكات مع منظمات عالمية تابعة للأمم المتحدة ومنظمات النفع العام.
وقد وصلت مساعداتها المختلفة حول العالم لأكثر من 87 دولة منذ بداية نشأتها حتى تاريخه.



غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: مقبرة رومانية نادرة في المنيا... ألسنة ذهبية وبردية تكشف عن أسرار البهنسا

مومياء اكتُشفت داخل المقبرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء اكتُشفت داخل المقبرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: مقبرة رومانية نادرة في المنيا... ألسنة ذهبية وبردية تكشف عن أسرار البهنسا

مومياء اكتُشفت داخل المقبرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
مومياء اكتُشفت داخل المقبرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف مقبرة نادرة تعود إلى العصر الروماني، خلال أعمال الحفائر التي تنفّذها البعثة الأثرية الإسبانية و«معهد الشرق الأدنى القديم» بمنطقة «البهنسا» بمحافظة المنيا (جنوب مصر).

وعثرت البعثة داخل المقبرة على عدد من المومياوات العائدة إلى العصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية، و3 ألسنة ذهبية إضافةً إلى لسان آخر من النحاس، فضلاً عن دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات، وفق بيان الوزارة.

وأوضح أستاذ الآثار بجامعة القاهرة ومدير الحفائر بالبعثة، الدكتور حسان عامر، أن «أعمال الحفائر في المقبرة رقم (65) أسفرت عن الكشف عن ألسنة ذهبية ونحاسية، إلى جانب عدد من المومياوات الرومانية، بالإضافة إلى توابيت خشبية ملوّنة داخل حجرة دفن تحت الأرض»، مشيراً إلى «تدهور حالتها نتيجة تعرّضها للنهب في العصور القديمة».

توابيت مُكتشفة داخل المقبرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتُعدّ قرية البهنسا (شمال المنيا) من المناطق الأثرية الثرية التي تضم آثاراً تعود إلى عصور مختلفة، من المصري القديم إلى اليوناني والروماني والقبطي والإسلامي. وقد عثرت فيها البعثة نفسها في عام 2024 على ألسنة وأظافر ذهبية وعدد من المقابر تعود إلى العصر البطلمي، مُزيَّنة بنقوش وكتابات ملوّنة، بداخلها مجموعة من المومياوات والهياكل العظمية والتوابيت، وغيرها من اللقى الأثرية.

بدوره، أشار عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية الكشف، بكونه «إضافة علمية بالغة الأهمية لفهم أحد أكثر المواقع المصرية ثراءً وتعدّداً في طبقاته الحضارية خلال العصور اليونانية والرومانية»، مؤكداً أنّ «إقليم مصر الوسطى لم يكن هامشاً حضارياً، بل كان مركزاً تفاعلياً نشطاً داخل العالم المتوسّطي القديم».

تكوين المقبرة المُكتشفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعدَّ عبد البصير «العثور على ألسنة ذهبية بمنزلة نافذة مباشرة على المعتقدات الجنائزية في تلك المدّة»، موضحاً أنّ «الذهب كان يُستخدم بوصفه رمزاً للخلود والعبور إلى العالم الآخر، وهو تقليد يعكس امتزاج الفكر المصري القديم بالتصوّرات اليونانية والرومانية حول الموت والحياة بعده».

وكشفت الحفائر جنوب الموقع عن «تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل للمعبود (حاربوقراط) على هيئة فارس، وتمثال صغير لـ(كيوبيد)».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، إنّ «الكشف يُقدّم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني»، لافتاً إلى «نجاح البعثة في الكشف عن بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمَّن نصاً من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس، يصف المشاركين في الحملة اليونانية ضدّ طروادة، والمعروف باسم (فهرس السفن)»، مضيفاً أن «هذا الاكتشاف يضيف بُعداً أدبياً وتاريخياً مهمّاً للموقع».

مقبرة المنيا النادرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووصف عبد البصير اكتشاف البردية بأنه «أمر استثنائي يربط بين النصوص الأدبية اليونانية والطقوس الجنائزية في مصر، ويؤكد أنّ البهنسا لم تكن فقط موقعاً للدفن، بل كانت أيضاً فضاءً ثقافياً تفاعلياً تتجاور فيه اللغة والطقس والرمز».

كما أسفرت أعمال الحفائر شرق المقبرة البطلمية رقم (67)، المُكتشفة خلال موسم 2024، عن فتح خندق يحتوي على 3 غرف مبنية من الحجر الجيري، لم يتبقَّ منها سوى أجزاء محدودة، وفق تصريحات رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع.

وقال عبد البديع إنّ «البعثة عثرت في الغرفة الأولى على لوح حجري وجرة كبيرة تحتوي على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إلى جانب عظام طفل رضيع ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، وجميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج»، في حين «احتوت الغرفة الثانية على جرّة مماثلة تضمّ بقايا شخصين محروقين، بالإضافة إلى عظام حيوان من الفصيلة نفسها».

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، وفق البيان، أنّ «الكشف يُضاف إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية المهمة التي شهدتها محافظة المنيا أخيراً، ممّا يعكس ثراء الحضارة المصرية عبر العصور وتنوّعها».

جانب من المقبرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق عبد البصير، فإنّ «الكشف يضيف بعداً جديداً إلى تاريخ البهنسا بوصفها مدينة الموتى المقدسة في مصر القديمة»، مشيراً إلى أنّ «كلّ طبقة تُكتشف هناك لا تروي فقط تاريخ مدينة، بل تكتب فصلاً جديداً في تاريخ الحضارة المصرية الممتدّ والمُتجدّد عبر العصور».

ويُذكر أنّ البهنسا عُرفت في المرحلة الرومانية باسم «بيمازيت»، وفتحها قيس بن الحارث المرادي عام 22 هجرية، وسُمّيت ولاية البهنسا في العصر الإسلامي، وكانت تمتدّ من منطقة الواسطى حتى سمالوط، واستمرّت عاصمة للإقليم حتى منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، وعُرفت بـ«أرض الشهداء» أو «البقيع الثاني»، نسبةً إلى الشهداء الذين لقوا حتفهم على أرضها خلال الفتح الإسلامي، حيث تضم، وفقاً لوزارة السياحة والآثار، 17 قبة ضريحية للصحابة والتابعين الصالحين، مثل قبة السبع بنات ومقام سيدي جعفر.


أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)
المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)
TT

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)
المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة، فمنذ اللحظة الأولى كانت تدرك أن واقعة قتل شقيقها على أيدي جماعات متطرفة تحمل أبعاداً متعددة، سواء على مستوى الصراع السياسي بين الهند وباكستان أو على مستوى التناول العائلي أو الدولي.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنها احتاجت وقتاً طويلاً لتحدد أي زاوية ستختار، قبل أن تحسم قرارها بالتركيز على قصة شقيقها هانز وحده، وما مرّ به خلال فترة احتجازه، لأن امتلاكها لكتاباته وقصائده التي دونها في تلك الفترة جعلها تميل إلى تقديم العمل من داخله، وليس من خارجه.

وأوضحت أنها لم تكن ترغب في تقديم فيلم تحقيقات أو عمل من نوعية «الجريمة الحقيقية»، لأنها تعرف بالفعل ما حدث، وتدرك قسوة النهاية، فالتقارير الإخبارية التي وثّقت الواقعة كانت كافية في عرض الجانب العنيف منها، مما جعلها تفضّل البحث عن لغة مختلفة، ولغة أكثر شاعرية وتجريداً، تعكس ما كتبه شقيقها بنفسه.

المخرجة النرويجية (الشركة المنتجة للفيلم)

ينطلق فيلم «البجعة الذهبية» الذي عرض في النسخة الماضية من مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية» من واقعة حقيقية تعود إلى عام 1995، لكنه لا يقدّمها بوصفها مجرد حدث سياسي أو أمني عابر، بل يعيد تفكيكها من الداخل، عبر تجربة إنسانية شديدة الخصوصية، من خلال رحلة داخلية يخوضها شاب نرويجي يبحث عن المعنى، قبل أن يجد نفسه أسيراً في قلب صراع معقد في كشمير.

تعتمد المخرجة أنيت أوسترو على رسائل وقصائد شقيقها هانز، التي كتبها خلال فترة أسره من قبل جماعة مسلحة اختطفته في الجانب الهندي من كشمير للضغط على الحكومة الهندية من أجل الإفراج عن سجناء، وشكلت هذه الرسائل العمود الفقري للسرد، ويتحول النص الشخصي إلى شهادة وجودية تتجاوز حدود الزمن والمكان، فبدلاً من التركيز على تفاصيل الجريمة أو المفاوضات السياسية، ينشغل الفيلم بما كان يدور داخل الإنسان نفسه، الخوف، الأمل، مقاومة الانكسار، ومحاولة التمسك بالإنسانية في مواجهة العنف، عبر مزج المخرجة بين الأرشيف العائلي، ولقطات الفيديو القديمة، والتصوير المعاصر، إلى جانب عناصر تعبيرية.

تؤكد المخرجة النرويجية أن التحدي الأكبر تمثل في كيفية التعامل مع الحزن الشخصي دون أن يطغى على بنية الفيلم، مشيرة إلى أن الحادث وقع عام 1995 وكان صدمة هائلة لها ولعائلتها، وأنها أمضت سنوات طويلة في محاولة التعايش مع هذا الفقد.

أرشيف شقيقها الراحل كان المرجع الرئيسي للفيلم (الشركة المنتجة)

وأضافت أنها عندما بدأت دراسة السينما كان يُطرح عليها دائماً سؤال حول متى ستصنع فيلماً عن شقيقها، لكنها لم تكن تملك الإجابة في ذلك الوقت، لافتة إلى أنها لم تكن مستعدة لخوض هذه التجربة إلا بعد مرور سنوات، وبعدما خاضت رحلة طويلة في التعامل مع مشاعرها.

وأكدت أنها عندما قررت أخيراً تنفيذ الفيلم، اضطرت للعودة إلى كل تفاصيل القضية والبحث فيها من جديد، وهو ما أدخلها في حالة من الحزن المتجدد، لكنها في الوقت نفسه وجدت طريقة للتعامل مع ذلك، فتعاملت مع نفسها ومع شقيقها بوصفهما شخصيتين داخل العمل، وليسا مجرد تجربة شخصية، مشيرة إلى أن هذا الفصل بين الذاتي والسينمائي ساعدها على عدم السماح للحزن بأن يسيطر على البناء الفني، لأن الفيلم ليس عن حزنها أو حزن عائلتها، بل عن تجربة شقيقها نفسه.

وأوضحت أنها خلال إعادة قراءة رسائل وقصائد شقيقها من منظور إخراجي، اكتشفت أشياء لم تكن قد أدركتها بالكامل من قبل، وفوجئت بمدى شجاعته وقوته الداخلية، لأنه رغم محاولاته المتكررة للهروب وما تعرض له من عقاب وعزلة، ظل متمسكاً برغبته في الحرية، والأهم من ذلك أنه لم يفقد إنسانيته، بل كان يحاول رؤية الجانب الإنساني حتى في من احتجزوه، وهذا الجانب تحديداً كان الأكثر تأثيراً بالنسبة لها.

وأضافت أن قراءة هذه النصوص في السابق كانت تمنحها نوعاً من العزاء، لكنها هذه المرة تعاملت معها بشكل مختلف، فقامت بتحليل كل كلمة وكل جملة، وهو ما كشف لها عمق التجربة التي عاشها شقيقها، لافتة إلى أنها قبل العمل على الفيلم لم تكن قد استوعبت بشكل كامل كيف كان يعالج خوفه داخلياً خلال فترة الاحتجاز.

قدمت المخرجة واقعة مقتل شقيقها من منظور مختلف في شريط وثائقي (الشركة المنتجة)

وأشارت أنيت أوسترو إلى أن مسألة تحويل الذاكرة الشخصية إلى عمل سينمائي كانت معقدة، لأن الذاكرة بطبيعتها ذاتية ومشحونة بالمشاعر، بينما السينما تفرض نوعاً من التنظيم وإعادة البناء، وهو ما جعلها تظل صادقة مع ذاكرتها، وفي الوقت نفسه تقدم فيلماً يحمل بنية واضحة.

كما تحدثت عن إدخال عنصر الرقص في الفيلم، موضحة أن شقيقها كان مهتماً بالرقص وسافر إلى الهند لتعلم أحد أشكاله، وهو ما دفعها للتفكير في استخدام الرقص وسيلةً تعبيريةً، مشيرةً إلى أنها في البداية فكرت في الاستعانة براقص رجل، لكنها شعرت أن ذلك لا يعكس الفكرة بشكل مناسب، قبل أن تقرر استخدام راقصة تجسد الحياة الداخلية للشخصية بشكل أكثر تجريداً، وهو ما ساعدها في التعبير عن مشاعر لا يمكن للكلمات أن تنقلها.

Your Premium trial has ended