بريطانيا تعزز إجراءات الأمن الإلكتروني ترقبًا لهجوم محتمل لقراصنة «داعش»

200 هجوم سايبيري تستهدف شركاتها شهريًا

رجال شرطة بريطانيون في حالة تأهب قبل انطلاق مباراة فرنسا وانجلترا امس أمام ملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن (إ ب أ)
رجال شرطة بريطانيون في حالة تأهب قبل انطلاق مباراة فرنسا وانجلترا امس أمام ملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن (إ ب أ)
TT

بريطانيا تعزز إجراءات الأمن الإلكتروني ترقبًا لهجوم محتمل لقراصنة «داعش»

رجال شرطة بريطانيون في حالة تأهب قبل انطلاق مباراة فرنسا وانجلترا امس أمام ملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن (إ ب أ)
رجال شرطة بريطانيون في حالة تأهب قبل انطلاق مباراة فرنسا وانجلترا امس أمام ملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن (إ ب أ)

قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، أمس، إن أجهزة المخابرات البريطانية تطور القدرة على شن هجمات إلكترونية على الإرهابيين والمتسللين، محذرا من أن مقاتلي تنظيم داعش يرغبون في شن هجمات إلكترونية توقع قتلى.
وأضاف أوزبورن أن مقاتلي التنظيم يحاولون تطوير القدرة على مهاجمة البنية التحتية لبريطانيا، مثل المستشفيات وأنظمة التحكم في المسارات الجوية، ما قد يجلب عواقب مميتة. وتابع أوزبورن في كلمة له أمام وكالة جمع المعلومات المخابراتية الرئيسي في بريطانيا، أنه، ردا على هذا التهديد وغيره، تطور بريطانيا قدرات خاصة لشن هجمات إلكترونية حتى يمكن لأجهزة المخابرات تنفيذ هجمات مضادة. وشدد: «سندافع عن أنفسنا. لكننا سننقل القتال إليكم.. الدفاعات القوية ضرورية لأمننا على المدى الطويل، لكن القدرة على الدفاع شكل من أشكال الدفاع».
وأفاد أوزبورن، وهو حليف لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، أن هجمات يوم الجمعة في باريس التي أودت بحياة نحو 130 شخصا والتي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها أبرزت الحاجة إلى تحسين حماية بريطانيا من الهجمات الإلكترونية. وأضاف: «تنظيم داعش يستخدم بالفعل الإنترنت لأغراض دعائية بشعة لنشر التطرف وللتخطيط للعمليات أيضا». كما أشار إلى «إنهم غير قادرين حتى الآن على استخدامه لقتل الناس، لكنهم قد يشنون هجمات على بنيتنا التحتية من خلال الهجوم الإلكتروني». وأضاف: «إذا تعرضت إمداداتنا للكهرباء ومراقبة الحركة الجوية ومستشفياتنا لأي هجوم ناجح على الإنترنت، يمكن أن يقاس التأثير بخسائر في الأرواح وليس بخسائر اقتصادية فقط».
من جهته، أكد متحدّث باسم محطة استماع بوكالة «جمع المعلومات المخابراتية» البريطانية بتشيلتنهام (جنوب غربي بريطانيا) لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 100 هجمة سايبيرية استهدفت بريطانيا شهريا خلال صيف علم 2014، إلا أن هذا العدد ارتفع إلى 200 شهريا الصيف الماضي. وأشار المتحدث إلى أن «هذه الهجمات تلحق أضرارا بالشركات وبزبائنهم، كما تضرّ بالثقة في قدرتنا الجماعية على تأمين بياناتهم وخصوصيتهم». إلى ذلك، أكّدت الوكالة ما جاء في خطاب أوزبورن أنها تراقب تهديدات من طرف قراصنة محترفين ضد 450 شركة في قطاعات الطيران والدفاع والطاقة والمياه والمالية والنقل والاتصالات.
وبينما استبعد وزير المالية قدرة «داعش» على شن هجمات إلكترونية بغرض حصد أرواح الأبرياء في الوقت الحالي، فإنه أكّد «إننا نعلم أنهم يرغبون في ذلك وإنهم يبذلون قصارى جهدهم لعمل ذلك. لذا عندما نتحدث عن التصدي لـ(داعش)، فإن هذا يعني التصدي لتهديدهم الإلكتروني بالإضافة إلى تهديدهم بشن هجمات بالأسلحة والقنابل والسكاكين».
وأعلن أوزبورن عن مضاعفة الإنفاق على الأمن الإلكتروني وقال إن متشددي تنظيم داعش يحاولون تطوير القدرة على شن هجمات إلكترونية مميتة ضد البنية التحتية البريطانية. كما أعلن أوزبورن عن خطط لمضاعفة الإنفاق العام على الأمن الإلكتروني، ليصل إلى 1.9 مليار جنيه إسترليني خلال 5 سنوات. ويأتي هذا القرار في ظل استعداده للإعلان عن خفض جديد للإنفاق العام الأسبوع المقبل في محاولة لإعادة بريطانيا إلى تحقيق فائض ميزانية بنهاية العقد. وبرّر أوزبورن موقفه قائلا: «من الصواب أن نختار الاستثمار في دفاعاتنا الإلكترونية، حتى في وقت ينبغي أن نقوم فيه بتقليص مخصصات إنفاق أخرى. الإنترنت تمثل محورا حساسا لضعف محتمل»، مشيرا إلى أن قرار تعزيز الإنفاق على الدفاع الإلكتروني اتخذ قبل هجمات باريس الدموية. وقال: «إذا تعرضت إمداداتنا من الكهرباء أو أبراج المراقبة الجوية أو مستشفياتنا لهجمات إلكترونية ناجحة فإن تأثير ذلك لن يكون على مستوى الضرر الاقتصادي فحسب، بل على مستوى فقدان الأرواح أيضا».
وأوضح الزميل في مركز «روسي» البريطاني للأبحاث والخبير في شؤون الأمن الدولي، إيون لاوسن، لـ«الشرق الأوسط» أن التهديد حقيقي ولا يجب الاستهانة بحجمه، مشيرا إلى أن «ذلك نتيجة وصول جماعات غير حكومية، كداعش، إلى هذا النوع من الأدوات التقنية المتطورة». ورأى لاوسن أن قلق واستعداد بريطانيا لهجمات إلكترونية محتملة في محله، إذ إن هذه الجماعات رغم افتقارها للأدوات اللازمة لشن هجمات سايبيرية قد تودي بحياة أشخاص، إلا أنها تهدف إلى امتلاكها بكل تأكيد.
وحول قدرة قراصنة سايبيريين على قتل مدنيين عن بعد، شرح لاوسن أن ذلك قد يتم بطرق مختلفة، موضّحا: «باختراق البنيات التحتية لمؤسسات أساسية كالمستشفيات والمياه والكهرباء، يستطيع هؤلاء القراصنة قطع التيار الكهربائي في وحدات العناية المركزة في البلاد، أو إطلاق كمّيات مهولة من الماء لإغراق البيوت الشوارع، أو غيرها». وفيما تبدو هذه الهجمات صعبة التحقيق، إلا أنها ليست مستحيلة. ولعل أحدث مثال عن ذلك هو الهجمة السايبيرية التي تعرضت لها مجموعة «تي في 5 موند» الفرنسية التي شهدت انقطاع بث قنواتها الـ12 لمدة لا تقل عن 18 ساعة متواصلة، في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وتبنت آنذاك جماعة «سايبر خلافة» التابعة لداعش الهجمة الإلكترونية، إلا أن السلطات الفرنسية اتهمت مجموعة قراصنة روسيين معروفين باسم «أ. ب. ت.28».
في سياق متصل، قال أوزبورن إن الخطة الوطنية الجديدة للأمن الإلكتروني تشمل إمكانية التعاون بين موردي خدمات الإنترنت بمساعدة الحكومة للتصدي لهجمات البرمجيات الخبيثة، وحجب العناوين المضرة التي تستخدم ضد مستخدمي الإنترنت البريطانيين، إلى جانب تأسيس معهد جديد لتدريب المبرمجين. وتجدر الإشارة إلى أن شركة «توك توك» البريطانية لخدمات الإنترنت واجهت هجوما إلكترونيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أثّر على 157 ألفا من عملائها. وخلال هذا الشهر، أجرت السلطات البريطانية والأميركية تدريبا مع البنوك الكبيرة لاختبار مدى استجابتها لأي حادث إلكتروني في القطاع المالي.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني، مساء أول من أمس، إن عدد العاملين بوكالة المخابرات البريطانية سيزيد بنسبة 15 في المائة. كما أبدى، بعد أيام على اعتداءات باريس، تصميمه أمس على إقناع النواب البريطانيين بجدوى توسيع نطاق الضربات البريطانية ضد تنظيم داعش إلى سوريا.
وبينما تقتصر الضربات البريطانية ضد «داعش» على العراق حتى الآن، شدد كاميرون للنواب البريطانيين على «ضرورة التحرك ضد داعش في سوريا».
وقال إن «بلادنا تواجه تهديدا مباشرا ومتزايدا، ويتعين علينا مواجهته، ليس في العراق فقط، بل في سوريا أيضا». وأضاف: «لا يمكننا، ويتعين علينا ألا ننتظر أن يتحمل آخرون المسؤولية وأن (يتعرضوا) للمخاطر من أجل حماية بلادنا».



قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».