اليمن.. معركة رجال الأعمال تدعم «إعادة الأمل» للاقتصاد

القطاع الخاص يغطي 80% من إجمالي عدد العاملين

اليمن.. معركة رجال الأعمال تدعم «إعادة الأمل» للاقتصاد
TT

اليمن.. معركة رجال الأعمال تدعم «إعادة الأمل» للاقتصاد

اليمن.. معركة رجال الأعمال تدعم «إعادة الأمل» للاقتصاد

رفعت حدة الصراعات السياسية في اليمن، بشكل مباشر نسبة انكماش الاقتصاد وتوقف الاستثمارات وإفلاس عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع زيادة البطالة. وتعلق الآمال على عملية «الحزم» و«إعادة الأمل» للتحالف العربي بقيادة السعودية ومشاركة أكثر من عشر دول، لترميم الوضع الاقتصادي في اليمن من خلال بسط الأمن والاستقرار وتعظيم الشرعية في البلاد.
وحل اليمن في المرتبة 170 عالميًا ضمن الاقتصادات التي تعاني من الصراع والعنف؛ متقدما على سوريا وليبيا. إذ إن 75 في المائة من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات عاجلة و50 في المائة من المساعدات لم تذهب للمستهدفين، وما يقرب من 256 ألف طن احتياجات عاجلة يحتاجه اليمن في شهر واحد فقط، بحسب دراسة مسحية لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني.
وأوضحت الدراسة أن استمرار المواجهات وتوسعها، وتسريح العمالة وتخفيض رواتب العاملين كان العامل الأساسي في اتساع رقعه المحتاجين للمساعدات العاجلة، ليبلغ مليونين وثمانمائة ألف أسرة، وهو ما يمثل 75 في المائة من إجمالي عدد السكان. وأظهرت الدراسة أن محافظة تعز كانت الأكثر احتياجًا، نظرًا لارتفاع عدد السكان. وتجاوزت نسبة العمالة المسرحة نحو 60 في المائة من موظفي القطاع الخاص.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن القطاع الخاص يغطي تقريبًا ما نسبته 80 في المائة من إجمالي عدد العاملين في اليمن، وكان له دور كبير في المساعدات المحلية، بينما تولت كل من السعودية والإمارات تقديم المساعدات الخارجية لليمن.
وقد واصلت العملة المحلية اليمنية تدهورها مع تدهور الأوضاع في البلاد، إذ تراجع الريال إلى 270 ريالا للدولار الواحد في السوق السوداء، في ظل استمرار امتناع البنوك الحكومية من ضخ الدولار في الأسواق، مع توافر سيولة كبيرة للريال السعودي، بحسب مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني.
وكان المركزي اليمني قد ألزم مؤخرًا كل البنوك العاملة في البلاد وشركات الصرافة بتحديد سعر صرف الدولار مقابل الريال عند 214.78 ريال للشراء و214.91 للبيع، للسيطرة على سعر الصرف.
وعن حجم القطاع الخاص المحلي لليمن، قال رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني مصطفى نصر لـ«الشرق الأوسط» إن القطاع الخاص في اليمن ظل متماسكا رغم هول الأزمة المالية الحالية، فقد «شكل قطع العلاقات مع العالم ووضع القيود أمام التحويلات المالية من وإلى اليمن، وصعوبة فتح الاعتمادات، أولى خطوات الانزلاق نحو الخطر.. وتلته سلسلة من التطورات كانت الحرب أبرز مظاهرها، لتنهك اقتصادًا هشًا يعيش أكثر من نصف سكانه على أقل من دولارين في اليوم».
وأضاف نصر، أن «القطاع الاقتصادي تضرر مؤخرًا بشدة نتيجة القرارات التي اتخذتها جماعة الحوثي للتضييق على سفر رجال الأعمال»، موضحًا أنه على الرغم من أن نحو 70 في المائة من رجال الأعمال يفكرون في الخروج من اليمن؛ إلا أن الكثير منهم متفائل بعودة الهدوء مرة أخرى، حتى أن «معظم رجال الأعمال الحقيقيين بدأوا يتأقلمون مع الظروف الصعبة عبر الحد الأدنى من النشاط، إذ لم يعد المكسب المادي هو الهدف؛ بل معركة وجود ليس أكثر».
وطالب مركز الدراسات الاقتصادي اليمني، بضرورة تغيير استراتيجية توصيل المساعدات قبل إرسالها، لا سيما مع التغييرات الجيوسياسية الجديدة في البلاد، فقد تصدرت محافظة مأرب نسب ارتفاع الأسعار الغذائية والمحروقات، تليها محافظة الحديدة التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في سعر القمح، ثم محافظة عدن، ثم محافظة حضرموت وتعز. مشيرًا إلى ارتفاع أسعار المحروقات في بعض المحافظات في السوق السوداء لتصل إلى 700 في المائة مقارنة بالسعر الرسمي.
وأشار نصر إلى أن بعض المجموعات التجارية الكبيرة ما زالت تحافظ على عمالتها ولم تسرحها، مثل «قرارات مجموعة هائل سعيد أنعم التجارية، وهي أكبر مجموعة تجارية وصناعية في البلد، وتوظف أكثر من 15 ألف عامل في مصانعها وشركاتها بصورة مباشرة، ناهيك بعشرات الآلاف من الوظائف والفرص التي يولدها نشاط المجموعة بصورة غير مباشرة».
وحذر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي «من دخول اقتصاد اليمن مرحلة الانهيار الكامل، إذا ما انهار القطاع الخاص، لأن انهياره لن يقتصر على رحيل رجال الأعمال إلى الخارج، بل انسحاب رأس المال الحقيقي لصالح طبقة طفيلية مستفيدة من فوضى الحرب وتراكم ثروة منتزعة من بطون ملايين الجوعى والمشردين».
ومن شأن وضع استراتيجية للنمو لتمكين المناطق الريفية باليمن من المشاركة في زيادة معدلات التنمية، أن تكون عنصرًا هامًا للحد من الفقر. فضلاً عن أهمية توجيه الإنفاق الاجتماعي على قطاعات التعليم والصحة لكي يصل إلى الفقراء، بالتزامن مع عملية «إعادة الأمل».
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.