اشتباه بتنسيق إرهابيي باريس عبر الـ«بلاي ستيشن»

مختصون: لصعوبة فك شفراته

اشتباه بتنسيق إرهابيي باريس عبر الـ«بلاي ستيشن»
TT

اشتباه بتنسيق إرهابيي باريس عبر الـ«بلاي ستيشن»

اشتباه بتنسيق إرهابيي باريس عبر الـ«بلاي ستيشن»

في أعقاب فاجعة تمثلت بسلسلة من الهجمات الإرهابية التي زلزلت العاصمة الفرنسية يوم الجمعة الماضي وأودت بحياة 132 قتيلا وأكثر من 300 جريح، تثابر السلطات الفرنسية والأوروبية للتنقيب عن حقائق وحيثيات الاعتداءات.
وفي آخر فرضية طرحتها مجلة فوربز الأميركية وسرعان ما تناقلتها وسائل الإعلام بكثافة اليوم (الإثنين) كانت استخدام الإرهابيين لبلاي ستايشن 4 - جهاز سوني الأشهر للألعاب الرقمية- في التواصل والتجهيز للمهمة، بعيدا عن أعين أجهزة الاستخبارات المختلفة.
فبعدما داهمت السلطات البلجيكية مساكن المشتبه بهم في ضاحية مولنبيك في بروكسل، كشفت الشرطة أنه جرى العثور على جهاز بلاي ستيشين 4 واحد، على الأقل إلى جانب الكترونيات اخرى.
من جانبه، قال جان جامبون وزير الداخلية البلجيكي، إن جهاز "بلاي ستيشن 4" يستخدم من قبل عناصر "داعش" لتسهيل التواصل بينهم والتجهيز للعمليات الإرهابية حول العالم، حيث يصعب تعقبه ومراقبته، مقارنة بتطبيقات التواصل والدردشة التي يمكن التجسس عليها بكل سهولة من قبل الأجهزة الأمنية. ما يدفعنا للتساؤل ما إن كان الجهاز الذي جرى العثور عليه في المداهمة سلاحا في جرائم باريس.
ويضيف جامبون بقوله "المعظم يعتقد أن المساجد هي معاقل التجنيد ولكن في الحقيقة هذه العملية تحصل على الانترنت؛ حيث يكمن التطرف والمتطرفون".
ورغم المخاوف من هذه الأجهزة فى بداية إطلاقها ان تستغل من قبل الحكومات للتجسس على مستخدميها وتعقب أجهزتهم ونشاطاتهم، لكن على العكس تماما فهى توفر للإرهابيين وسيلة للتواصل بشكل مشفر وفعال متغلبة على قوة الهواتف الذكية المشفرة التى يستخدمها الرؤساء والزعماء فى التواصل.
وبحسب موقع "بوليتيكو" فإنه ليس من المؤكد بعد ان ذلك الجهاز استخدم للتواصل، لكن "حرفية" و"ضخامة" سلسلة الهجمات يوم الجمعة تلح على سؤال مهم حول قدرة الاستخبارات لتعقب وإبطال هجمات ينفذها المتطرفون في الوقت الراهن معتمدين على تكنولوجيا بعبقرية تجعل الإرهاب "فوق القانون"؟
وبهذا يتحول جهاز ألعاب رقمي ترفيهي لأداة في يد الإرهاب، فصعوبة تعقبه والتجسس عليه من قبل الحكومات وأجهزة الاستخبارات المختلفة هي الدافع وراء استخدامه، ولا تتخيل الأجهزة الأمنية على الإطلاق أن يستغل أفراد "داعش" "بلاي ستيشن" للتواصل والتخطيط.
ويذكر أنه من الممكن لمجموعة من الأشخاص إنشاء شبكة اتصال بينهم من غير تعرضها لرقابة أو مراقبة في ألعاب بلاي ستيشن. إذ كان كشف مسبقا إدوارد سنودن الباحث الأمني عن إدراج وكالة الأمن القومي لفريق داخل منصة بلاي ستيشن وفي مجموعات خاصة بلعبة "World of Warcraft" "وورلد أوف وار كرافت" لأغراض مراقبة اللاعبين الآخرين والتواصل معهم دون كشف هويتهم. كما كشفت تحقيقات مسبقة أن أعضاء الجماعات المتطرفة استخدموا إحدى ألعاب القتال التي تملك نظام مراسلة يختفي فور انتهاء اللعبة ولا يتم تسجيله مثل ألعاب Call of Duty "كوول أوف ديوتي" للتواصل.
من جهة أخرى، أشار تقرير "فوربز" إلى احتمال فرض رقابة شاملة على منصتي الألعاب لجهازي "بلاي ستيشن" و "إكس بوكس" خلال الفترة القادمة، على أن تقدّم الشركتان المالكتان لمنصتي الألعاب وهما "سوني" و"مايكروسوفت" طريقة أسهل لمنح السلطات الوصول الكامل للمعلومات خلال الفترة القادمة.
بدورها نوهت صحيفة "التلغراف" البريطانية على موقعها أنه رغم انتشار عدد من الهواتف الذكية المزودة بخواص التشفير جنبا إلى جنب مع مجموعة من التطبيقات التى توفر هذه الخواص هي الأخرى كفيسبوك و واتساب، إلا أنها أيضا قد تكون عرضة للتجسس والتعقب بكل سهولة، حيث أصبحت الهواتف الذكية نقطة ضعف تستغلها الحكومات لتتبع المستخدمين ومعرفة تحركاتهم وخط سيرهم بكل سهولة من دون علمهم. كما أكدت أن مستخدمي شبكة بلاي ستيشن 4 يتعدى عددهم الـ25 مليون مستخدم كما يتعدى عدد مستخدمي شبكات "بلاي ستيشين" الاوسع 65 مليون مستخدم.
وانتقدت الصحيفة الاحترازات الأمنية لدى شركة سوني مصنعة بلاي ستيشن، وذكرت أنه في عام 2011 تعرضة الشبكة لقرصنة أثرت على 77 مليون مستخدم. وفي ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، ادت حادثة قرصنة أخرى لسرقة المعلومات الشخصية لقائمة من الفنانين والمشاهير.
ومع ان التحقيقات لم تؤكد تلك الفرضيات بعد، إلا أن الباحث الأمني غراهام كلولي قال للإعلام، إن "أي وسيلة تمكن التواصل بين شخصين (عبر التحدث أو الطباعة أو غيرها) في عالمنا الرقمي قد يكون سلاحا في جريمة إرهابية".



بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.