روسيا ترفع درجات التأهب.. ووسائل إعلام تسخّر مأساة باريس ضد «اللاجئين»

تشديد التدابير الأمنية في المطارات ومحطات القطارات في المدن

روسيا ترفع درجات التأهب.. ووسائل إعلام تسخّر مأساة باريس ضد «اللاجئين»
TT

روسيا ترفع درجات التأهب.. ووسائل إعلام تسخّر مأساة باريس ضد «اللاجئين»

روسيا ترفع درجات التأهب.. ووسائل إعلام تسخّر مأساة باريس ضد «اللاجئين»

أعلنت السلطات الروسية أنها وضعت الأجهزة الأمنية في حالة تأهب مرتفعة غداة الاعتداءات التي استهدفت باريس وأوقعت 129 قتيلا على الأقل.
وقالت الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب إنه «على ضوء التهديدات الجديدة وضعت كل مكونات المنظومة الأمنية في حالة تأهب مرتفعة». وأضافت الهيئة في بيان أنه «تم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتأمين سلامة المواطنين وحمايتهم من الإرهاب».
ودعا البيان المواطنين الروس إلى التحلي «بقدر عالٍ من حس المسؤولية واليقظة» في مواجهة الإرهاب الدولي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن في برقية تعزية إلى نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، أن «هذه المأساة هي شهادة جديدة على طبيعة الإرهاب الوحشية التي تطرح تحديا على الحضارة البشرية. من الواضح أن مكافحة هذه الآفة بفاعلية تتطلب من الأسرة الدولية توحيد جهودها بصورة فعلية». ومنذ مساء الجمعة نددت موسكو بـ«الاعتداءات المشينة» و«عمليات القتل المنافية للإنسانية» التي شهدتها باريس وتبناها تنظيم داعش.
وأعلن وزير المواصلات الروسي مكسيم سوكولوف عن تشديد التدابير الأمنية في المطارات، والتفتيش الدقيق لحقائب المسافرين، قبل صعودهم إلى الطائرة، بما في ذلك الحقائب التي يحملونها معهم إلى الطائرة أو تلك التي يسلمونها لقسم الحقائب. كذلك الأمر تخضع الحقائب لتفتيش دقيق في محطات القطارات، وفي الوقت الحالي يتم التحقق من وثائق المسافرين بدقة، بينما يجري تعميم تعليمات حول كيفية التعامل في الحالات الطارئة على عمال تلك المحطات وطواقم القطارات، لرفع مستوى الحذر والجاهزية عندهم تحسبا لأي أمر غير متوقع.
وفي خلفية كل هذا النشاط الرسمي السياسي والأمني، يواصل المواطنون الروس التعبير عن تعاطفهم الصادق مع الفرنسيين، ومنذ الساعات الأولى لانتشار أخبار الهجمات الإرهابية توجه كثيرون من أبناء العاصمة الروسية إلى مبنى السفارة الفرنسية، ووضعوا الزهور والشموع تعبيرًا عن مشاعرهم، ولم تتوقف حملة التعاطف هذه حتى الآن حيث يستمر توافد المواطنين إلى مدخل السفارة الفرنسية في موسكو التي وضعت سجلا خاصا يمكن لكل من يرغب بأن يسجل فيه انطباعاته ومشاعره على خلفية الفاجعة التي ألمت بالفرنسيين.
ومع إيجابية كل ما سبق من ردود أفعال روسية شعبية ورسمية صادقة على التفجيرات الإرهابية في باريس، طفت منغصات بلغت حدودًا غير مقبولة، وذلك حين ركزت القناة الإخبارية الروسية الرئيسية جل اهتمامها على «أزمة اللاجئين» في تناولها لوقائع المشهد الدامي من باريس لحظة بلحظة. وعوضا عن شعار «أنتم سبب الحرب في سوريا ولذلك عليكم تحمل عبء اللاجئين»، انتقلت تلك القناة إلى شعار، في طيات حديثها، يمكن اختصاره بعبارة «هذا ثمن سياستكم في استقبال ملايين اللاجئين من الشرق الأوسط». ففي تقرير من باريس عرضت القناة تقريرًا موسعا عن مخيم يقيم فيه آلاف من اللاجئين، وصفتهم بالمهاجرين، وتعمدت الإشارة إلى أن هذا المخيم منطقة محرمة على الأمن الفرنسي، وفيه تنتشر تجارة السلاح والمخدرات وغيرها من موبقات في المجتمع، وبين كل عبارة وأخرى يشير المعلق من باريس إلى «سوريا - لاجئين - ليبيا» وما إلى ذلك. كما حرصت تلك القناة على استضافة نسق من المحللين الذين يرون أن الإرهابيين تسللوا إلى أوروبا مع موجات اللاجئين من سوريا، ويجهد هؤلاء المحللون في عرض وجهات نظرهم بطريقة تجعل المتلقي ينظر بيقين إلى كل لاجئ على أنه إرهابي أرسلته «داعش».
الأمر ذاته في إذاعة «صدى موسكو» (المعارضة)، الذي شنت معلقة فيها حملة شعواء على اللاجئين والعرب في فرنسا وتقول متسائلة: «كم عدد الإرهابيين من المحليين الذين يستمعون إلى خطب الشيوخ في فرنسا يقولون لهم إن المعونة المالية التي تدفعها لكم الحكومة، هي معونة للجهاد؟. وكم من هؤلاء المحللين كانوا أعضاء في عصابات إجرامية عربية. وكم واحدًا منهم يمثلون أولئك اللاجئين الذين فتحت لهم الليبرالية الفرنسية صدرها؟».
من ثم تقول تلك المعلقة في الإذاعة، إن «الهجمات وقعت لأن البوليس الفرنسي يخشى الدخول إلى الأحياء العربية»، وتحمل الشرطة والجالية العربية المسؤولية عما زعمت أنه «موجة فرار واسعة لليهود من فرنسا بسبب الخوف من التعرض لأذى جسدي». وتواصل المذيعة تعليقها عبر الإذاعة لتعلن، أن «الهجمات الإرهابية وقعت لأن عمدة مدينة بيزييه مؤسس منظمة (مراسلون بلا حدود) تعاطف مع اللاجئين، ولأن العالم تعاطف مع الرجل الذي عرقلته الصحافية الهنغارية، بينما كان يركض وبيده طفلة صغيرة»، ولتبرر تعاطفها مع الصحافية واتهامها لذلك الرجل تستشهد المذيعة في راديو «صدى موسكو» بما تناقلته وسائل إعلام النظام السوري من اتهامات للرجل بأنه «عضو في جماعة إرهابية».
هذا الأسلوب في استغلال فاجعة وألم الفرنسيين من جانب قطاعات واسعة من الإعلام الروسي أثارت موجة استنكار بين النشطاء على صفحات «فيسبوك»، ووصفوا هذه التغطية الإعلامية بأنها «رقص على الدماء»، وكتب أحدهم: «بينما كانت فرنسا تحصي ضحاياها، وبينما العالم يعلن تضامنه، بما في ذلك الروس الذين وضعوا تلالا من الزهور أمام سفارة فرنسا، في هذا الوقت كانت ماكينة البروباغندا الروسية تعمل بأقصى طاقتها. جيش كامل من أشباه الصحافيين والخبراء والمحللين وبينهم أعضاء في الدوما كانوا يعزفون على وتر واحد وكأن المعزوفة موزعة عليهم سلفا: أوروبا تدفع ثمن سياسة الأبواب المفتوحة وهي استضافت مليون إرهابي محتمل».



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».