في الوقت الذي اتفقت فيه الرئاسات الثلاث في العراق (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) على العمل بصورة مشتركة على تهدئة الأوضاع في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، فإن التوتر لا يزال سيد الموقف بعد وصول تعزيزات عسكرية من قبل عصائب أهل الحق قوامها لواء بهدف «ردع المعتدين»، طبقا لما أعلنه الناطق باسم العصائب.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي شكل بالاتفاق مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري، خلية أزمة بهدف احتواء الموقف عقب الاشتباكات التي وقعت قبل يومين بين قوات البيشمركة الكردية والحشد الشعبي ذي الأغلبية التركمانية الشيعية عند حاجز تفتيش، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين الطرفين.
وقال بيان صادر عن مكتب العبادي إن الأخير «وجّه بتشكيل خلية أزمة لاحتواء التداعيات في قضاء طوزخورماتو تتحرك على مختلف الجهات للمساهمة في وضع حلول سريعة لإطفاء الفتنة فيها وتذهب إلى الطوز فورا». من جهتها، كشفت عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني أشواق الجاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن «قيام أحد الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي عن اختطاف نحو 50 سائقا من سائقي الشاحنات الكرد على طريق بغداد - كركوك، مما يعني عدم وجود نية لإيجاد حل للأزمة». وتساءلت: «لماذا يحصل الاعتداء عند حاجز التفتيش لكي تحصل مشكلة وتتطور، في الوقت الذي تقوم فيه قوات البيشمركة بتحرير قضاء سنجار من (داعش) الذي يفترض أن يكون عدونا المشترك».
في السياق ذاته، قال النائب عن محافظة صلاح الدين في البرلمان العراقي، مشعان الجبوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «القضية الآن تسير في طور التهدئة بعد اتفاق الرئاسات الثلاث على فرض حل يمثل إرادة الدولة، لكن هناك حاجة لبعض الوقت لكي يحصل ذلك». وأشار إلى أنه «في الوقت الذي يمثل الحشد إرادة أبناء المنطقة وهم من التركمان الشيعة في الغالب، فإن قوة البيشمركة هي من محافظة السليمانية، ووجودها هناك يأتي في سياق عملية تغيير ديموغرافي للقضاء؛ بحيث يتبع كركوك الذي يمثل المعقل الرئيسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يريد توسيع مناطق نفوذه، بينما الحشد والقوى المرتبطة به تمثل إرادة مختلفة قوامها تجسيد مبدأ التعايش مع أبناء المناطق من تركمان وأكراد وعرب».
وردا على سؤال حول التصعيد الذي تمارسه فصائل الحشد الشعبي، قال الجبوري إن «الحشد يريد أن تكون الحكومة المركزية الطرف الذي يفرض سيطرته على القضاء حتى تحسم تبعيته الإدارية في مرحلة لاحقة».
إلى ذلك، أمهل الناطق الرسمي لعصائب أهل الحق، جواد الطليباوي، قوات البيشمركة 24 ساعة للانسحاب من طوزخورماتو. وأكد أنه تم إرسال لواء كامل ومجهز بالعتاد للقتال في حال عدم انسحابهم. وقال في تصريح صحافي إن «التطورات الأمنية التي حدثت في القضاء، هي محاولات القيادة الكردية لتصدير أزمة الرئاسة إلى خارج الإقليم»، مبينا أنها «محاولة لفرض وجود عسكري داخل الطوز وضمها إلى كردستان كما حصل لقضاء سنجار».
وأضاف أن «المقاومة الإسلامية أرسلت لواء كاملا إلى طوزخورماتو، وسنتعامل مع البيشمركة في حال عدم انسحابها على أنها قوات معتدية، ونسخة مشابهة لـ(داعش)».
8:36 دقيقه
العصائب تطالب البيشمركة بالانسحاب وترسل لواء مسلحًا لـ«ردع المعتدين»
https://aawsat.com/home/article/497491/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%B1%D8%AF%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86%C2%BB
العصائب تطالب البيشمركة بالانسحاب وترسل لواء مسلحًا لـ«ردع المعتدين»
لجنة رئاسية تسعى إلى تهدئة الأوضاع في طوزخورماتو
بلدة طوز خورماتو (صورة أرشيفية)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
العصائب تطالب البيشمركة بالانسحاب وترسل لواء مسلحًا لـ«ردع المعتدين»
بلدة طوز خورماتو (صورة أرشيفية)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






