رئيس مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية: ندرس فرصا في قطاع الصناعة والتعدين

رشيد الرشيد يؤكد أن استراتيجية الشركة تعمل على توطين التقنية والكوادر البشرية

رشيد الرشيد
رشيد الرشيد
TT

رئيس مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية: ندرس فرصا في قطاع الصناعة والتعدين

رشيد الرشيد
رشيد الرشيد

قال رشيد بن عبد الله الرشيد رئيس مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية، إن مجموعته تعمل على استراتيجية استثمارية تحقق القيمة المضافة من حيث العوائد على التنمية الوطنية، سواء في إيجاد كيانات وشركات اقتصادية تمكن من توطين التقنية والكوادر البشرية، مشيرا إلى أن المجموعة تدرس حاليا عددا من الفرص الاستثمارية من خلال جذب شركات عالمية والشراكة معها في الاستفادة من هذه الفرص محليًّا.
وأضاف الرشيد في حوار مع «الشرق الأوسط» في مقر مجموعته بمدينة الخبر (شرق السعودية) أن مجموعته تتطلع حاليا إلى الدخول في مجال التعدين، موضحا أن المجموعة تسعى إلى زيادة الكادر الوطني بمختلف الوظائف فيها، لافتا إلى أن المجموعة تعمل حاليا في قطاع النفط والغاز والطاقة من خلال 56 شركة محلية وعالمية تعمل على تحقيق وتجاوز متطلبات عملائها خلال الفترة الحالية، كما كشف عن عدد من التوجهات للشركة خلال الفترة المقبلة.
* ما الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة؟
- تعمل الشركة وفق استراتيجية تعتمد على تقديم القيمة الإضافية للاقتصاد الوطني، خاصة أنها تعمل في قطاعات مختلفة، وإن كان أبرزها قطاع النفط والغاز، حيث تبحث عن أبرز الفرص التي تحقق الرؤية الواضحة لحكومة خادم الحرمين الشريفين في تفعيل التنمية الحقيقية، من خلال ضخ الاستثمارات في الأسواق المحلية، من خلال نقل التقنية، وتوليد وظائف، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على صناعة الفارق، في الوقت الذي تحقق فيه تلك الاستراتيجية اختصار المسافة والزمن من خلال نقل الخبرات عبر الشراكات مع شركات عالمية، تسهم في تقديم القيمة المضافة للبلاد، وفي الوقت الحالي نعمل على تشكيل استراتيجية جديدة تسهم في مواصلة النمو سواء من العوائد أو من توفير الوظائف ونقل التقنية، في قطاع النفط والغاز، الذي استطاع أن يكون قصة نجاح في قدرة الشباب السعودي على قيادة كبرى الشركات، خاصة في ظل المعطيات الحالية، من خلال اقتصاد قوي وضخ حكومي وطلب على الشركات والكوادر المحلية، في الوقت الذي تدعم فيه المجموعة عملية ريادة القيادة في القطاعات التي تعمل بها، إضافة إلى التميز التشغيلي، والتميز في التشغيل، إضافة إلى بناء علاقات تجارية مبتكرة، ودينامكية العاملين في الشركة، حيث نسعى إلى توفير البيئة المناسبة لجذب الشراكات المهنية العالمية والأكثر ابتكارا في العالم، وذلك لتوفير احتياجات التنمية في المملكة، ومنذ إنشاء المجموعة في عام 1978، وهي تعمل على تنمية الموارد البشرية، وذلك تمشيا مع السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وهو سبب نجاحنا خلال العقود الماضية، إضافة إلى التزامنا القوي بالتميز وبالكوادر المتخصصة، والذين عقدوا العزم على تقديم الخدمات التي تلبي أو تتجاوز توقعات عملائنا، كما نسعى إلى دراسة أي مشروع أو صناعة يجري جلبها للوطن وذات مردود اقتصادي مميز، ومن ثم العمل على تدريب وتوظيف الشباب السعودي للعمل في هذه المصانع، خاصة أننا حققنا في السابق نجاحات في هذا الجانب، وهو أقل ما يمكن تقديمه لهذا الوطن المعطاء ولشبابه الطموح.
* ما أبرز مشاريع مجموعة الرشيد في الفترة الحالية والمستقبلية؟ وما القطاعات التي تعمل بها؟
- كما ذكرت، نحن نعمل وفق ما يحقق استراتيجيتنا خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تنوي المجموعة توقيع شراكة مع شركات عالمية ذات أداء عال في مجال الصناعة، وفقا للمعايير التي تتوافق مع استراتيجية بما يحقق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتلبي احتياجات قطاع الصناعة، حيث سيجري الإعلان عن ذلك في حينه بعد الانتهاء من تفاصيل الشراكة مع الشركات العالمية، كما ندرس بعض الشراكات الاستراتيجية مع شركات لها باع طويل في المجال الصناعي، وحين انتهاء الدراسة والتوصل إلى اتفاق سوف يجري الإعلان عنها، وكما تعلم فإن الشركات الاستثمارية عندما تكون الفرصة مناسبة وملائمة لن تتردد بالتوسع، ونتطلع دائما إلى التوسع في مختلف المجالات التي تتناسب مع طبيعة عملنا واستثماراتنا، والتي منها الاستثمار بخدمات قطاع النفط والغاز والخدمات البحرية والتصنيع والهندسة والمقاولات والتجارة والعقارات وتقنية المعلومات والاتصالات.
* ما تقييمكم لأعمال الشركة في السنوات الماضية؟
- تتبوأ مجموعة الرشيد للاستثمارات البترولية مكانا مميزا بين الشركات السعودية المساندة لقطاع النفط والطاقة وفي المجالات الأخرى التي تعمل فيها المجموعة، وذلك من خلال الكثير من الشركات المحلية والعالمية التي تعمل على تنمية أعمالها وتطوير أداء موظفيها، لقد وضعت المجموعة في استراتيجيتها أن تكون شركاتها ريادية في القطاعات التي تعمل بها، وبالتالي وضعت معايير لكل شركة لتحقيق ذلك في عملها، كما عملت المجموعة على تطوير تقييم أداء شركاتها وفق معطيات كل مرحلة والأخذ بكل ما يستجد في الصناعات بما يخدم تحقيق المجموعة لرسالتها في تلبية توقعات العملاء، في الوقت الذي يجري فيه تجديد تلك المعايير بين فترة وأخرى لضمان الجودة والاستدامة.
* ما القطاعات التي تنظرون إليها بوصفها فرصا محتملة للنمو؟
- يعد النفط والطاقة والغاز قطاعات خصبة للنمو في ظل الطلب العالمي والمحلي على مختلف المنتجات في تلك القطاعات، حيث تشكل معادلة الوصول إلى إنتاج واستخراج مكونات النفط والغاز والطاقة مع توفيرها بشكل مستمر تحديا، وبالتالي ذلك التحدي من الممكن تحويله إلى فرص حقيقة، خاصة في ظل الدعم الكبير من قبل الحكومة السعودية ممثلة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني، إضافة إلى تفاعل الجهات المختصة التي تسعى لتحقيق التنمية من خلال دعم الشركات المحلية، كما يعيش الاقتصاد السعودي أفضل السنوات خلال الفترة الحالية، وهو ما يعطي مؤشرا واضحا للنمو العام المستقبلي، وهو ما وضح من خلال مشاريع البنى التحتية الضخمة التي تعمل عليها الحكومة خلال الفترة الماضية، والتي أعلن عنها، خاصة في ظل الصرف الضخم على تلك المشروعات التي بلغت في ميزانية العام الجاري نحو 855 مليار ريال (228 مليار دولار)، وهو رقم قياسي يدفع جميع القطاعات للنمو، وبالتالي فإن الشركات المحلية قادرة على تعزيز ذلك من خلال مشاريع مواكبة لذلك النمو في المملكة.
* ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المملكة؟
- الدورة الاقتصادية التي يعيشها العالم بشكل عام والمملكة بشكل خاص تفرز تحديات كثيرة، ففي الوقت الذي تتسم فيه بيئة الأعمال بالفرص التي تتحقق من خلال خطة التنمية في المملكة، فإن ذلك بحاجة إلى أن يكون قطاع الأعمال مواكبا لذلك، وبحسب العلم الاقتصادي ليس من الجيد أن تقود الحكومة النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن القطاع الخاص مطالب بأن يكون أكثر مرونة وأن يسعى لاستعادة ذلك الدور من الحكومة، من خلال المشاريع التي يعمل عليها، فإن ذلك الوضع يشكل تحديا كبيرا لقطاع الأعمال، كما أن المتغيرات العالمية الاقتصادية قد يكون لها تأثير جزئي على المملكة من خلال اعتماد الحكومة على سياسة زيادة الاحتياطيات وقت الرخاء والصرف خلال وقت الأزمات لإبعاد البلاد عن تأثيرات تلك الأزمات كما حصل في الأزمة المالية العالمية، إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون هناك تأثيرات على قطاعات معينة في ظل العولمة التي نعيشها، كما أن التضخم العالمي يشكل تحديا كبير لقطاع الأعمال، إضافة إلى الحاجة لتجديد بعض التشريعات التي تخص القطاع الخاص لتتواكب مع معطيات المرحلة الحالية، وإن كانت قرارات وزارة العمل الأخيرة فيما يخص العمالة شكلت تحديا في توفير فرص عمل بحاجة إلى أيدٍ ماهرة، مما يتطلب تغييرا في مخرجات التعليم، وقد عملت الجامعات والمعاهد في المملكة على تغيير استراتيجيتها وتحويلها إلى ما تحتاج إليه سوق العمل، وبالتالي أعتقد أن التحديات في هذا الجانب سيجري التغلب عليها، وهو ما يحتاج أيضا إلى التعاون لما فيه مصلحة البلاد واقتصاد الوطن.
* ما أحدث استثمارات شركة الرشيد للاستثمارات البترولية؟
- دخلنا أخيرا مجال التعدين، وذلك من خلال الشراكة مع إحدى الشركات العالمية والاستفادة من خبراتها في الأعمال داخل الوطن، خاصة أن قطاع التعدين بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات والخبرات لتوفير متطلبات البلاد من هذا القطاع، في ظل المشاريع الكبرى، سواء على مستوى الحكومة وعلى مستوى القطاع الخاص، ونعمل على شراكة نموذجية توفر متطلبات الاستراتيجية التي وضعناها، وسيجري الكشف بشكل أكبر عن هذا الاستثمار بعد الانتهاء من تفاصيله.
* عملت الشركة خلال السنوات الماضية لتوطين عدد من الصناعات، كصناعات المنصات البترولية وغيرها، فما رؤية الشركة في هذا الجانب؟
- المجموعة من خلال أعمالها الممتدة لأكثر من 35 سنة تستهدف أي عمل أو مشروع يفيد الوطن ويساهم في خلق فرص وظيفية لأبنائه، ونسعى إلى زيادة التوطين من خلال خطة طموحة تؤهل الكوادر الوطنية وتجعلها تتبوأ مناصب قيادية في شركات المجموعة الحالية والمستقبلية، وهو واجب وطني نسعى لتحقيقه من خلال تلك الخطة، في الوقت الذي نتعاون فيه مع جهات تدريبية داخلية وخارجية من خلال دورات، حيث نسعى لتأهيل الشباب والشابات من أبناء الوطن وبناته.
* ما الفرص الوظيفية المتاحة أمام النساء بالمجموعة؟
- لدينا منذ سنوات فرص وظيفية للنساء يعملن بها، من خلال وظائف إدارية، وكذلك بشركاتنا الأخرى، في الوقت الذي أثبتت فيه الموظفة السعودية أنها مميزة بعملها عندما يجري توفير بيئة عمل ملائمة ومناسبة، ونحن نستعد لفتح المجال للعنصر النسائي للعمل بالوظائف المهنية بعد استكمال اشتراطات وزارة العمل قريبا.
* كيف تنظر لوضع الاقتصاد السعودي خلال الفترة الحالية؟
- الاقتصاد السعودي يعد واحدا من أفضل الاقتصاديات العالمية في الوقت الحالي، ففي ظل الأحداث الحالية من أزمات اقتصادية وسياسية يظل الاقتصاد السعودي متماسكا ويحقق نموا بشكل متواصل، حيث السياسة الاقتصادية للمملكة في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين شكلت فارقا واقعيا، وذلك من خلال المؤشرات العالمية بانضمام المملكة لمجموعة العشرين، وبالتالي فإن التجربة الاقتصادية للمملكة استطاعت أن تكون مميزة، إضافة إلى ذلك فإن مؤشرات كثيرة تثبت أن الاقتصاد السعودي يعيش فترة منتعشة من خلال حجم الصرف على المشاريع ونسبة الدين العام، ومخصصات الميزانية خلال السنوات الماضية تؤكد وتعكس ما عليه الاقتصاد السعودي، حيث يتوقع أن تحقق البلاد خلال هذا العام ما نسبته 4.1 في المائة من حيث نسبة نمو الاقتصاد المحلي، في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد السعودي الأكثر نموا بين دول الخليج خلال عام 2011 وسط توقعات بأن تتصدر السعودية في الوقت ذاته قائمة الدول الأكثر نموا في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي، وهو أمر يعود إلى قوة ومتانة الوضع الاقتصادي للبلاد من جهة، وزيادة معدلات الاستثمار في الأسواق المحلية من جهة أخرى، وبانتعاش له آثاره الإيجابية على الوطن والمواطن سوف تكون ذات مردود عام.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.