الإمارات تنفي مزاعم طرابلس بشأن اعتقال أحد عناصر شرطتها بتهمة التجسس

الأمم المتحدة تعلن إطلاق سراح عاملي إغاثة بعد 5 أشهر في الأسر

يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)
يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)
TT

الإمارات تنفي مزاعم طرابلس بشأن اعتقال أحد عناصر شرطتها بتهمة التجسس

يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)
يوسف صقر الذي تزعم حكومة ليبيا اعتقاله بتهمة التجسس في أحد مراكز الاعتقال في مدينة طرابلس (رويترز)

نفت شرطة دبي رسميا، أمس، ما أعلنته حكومة العاصمة الليبية طرابلس، وقالت إن «الشرطي الإماراتي الذي ادعت هذه الحكومة توقيفه أول من أمس بتهمة التجسس، ويدعى يوسف صقر ولايتي مفصول من عمله على خلفية أسباب أخلاقية قبل 5 سنوات».
وأوضح اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي في بيان رسمي نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، أن ما تم تناقله عن إلقاء القبض على ضابط من شرطة دبي بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية هو أمر «عارٍ من الصحة وبعيد عن المصداقية»، مشيرًا إلى أن الشرطي الذي زعمت حكومة طرابلس اعتقاله كان يعمل في شرطة دبي برتبة رقيب وانتهت علاقته مع الشرطة قبل 5 سنوات بعد أن تم فصله لتورطه في قضية أخلاقية وحكم عليه بالاستغناء عن خدماته وتجريده من الرتبة العسكرية منذ عام 2010».
وزعمت حكومة طرابلس «الموازية»، التي تتهم كلا من الإمارات العربية المتحدة ومصر بدعم غريمتها في طبرق، أنها عثرت على دلائل بين وثائق المحتجز لديها وعلى جهاز كومبيوتر كان بحوزته.
وادعى مكتب النائب العام في طرابلس، مساء أول من أمس، أن المستشار القائم بأعمال النائب العام تم إبلاغه بالواقعة، كما وزع صورة فوتوغرافية للمواطن الذي زعم أنه تم ضبط صقر بفندق المهاري في العاصمة طرابلس بعد ورود معلومات إلى من سماهم عناصر تابعين لجهاز المخابرات الليبية بأنه يقوم بأعمال تجسس لصالح دولة أجنبية. وأضاف المكتب في بيان نشره عبر صحفته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه «بناءً على تعليمات النيابة العامة فُتح محضر جمع الاستدلالات تم فيه ضبط أقوال عناصر التحري التابعين لجهاز المخابرات والذين أدلوا بما لديهم من معلومات عن المعني بما فيها عرض رشوة عليهم لإطلاق سراحه قيمتها عشرة ملايين دولار».
وتابع: «تم تفريغ محتويات جهازي الكومبيوتر والجوال اللذين ضبطا بحوزة المعني وكشف التفريغ المبدئي عن الكثير من المعلومات ذات صلة بالتهمة، ومن ذلك تسجيل مرئي بمقر إحدى السفارات الأجنبية مدته نحو 30 دقيقة، وكذلك ضبط مجموعة مستندات تدل على صفته». كما ادعى أنه ما زالت الاستدلالات جارية، لافتًا إلى أن المتهم سيحال إلى النيابة العامة للتحقيق معه فيما نسب إليه وخلال المدة القانونية المقررة.
ونقلت قناة «النبأ» المحسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين، عن مصادر في النيابة العامة بطرابلس، قولها إن أقوال عناصر التحري التابعين لجهاز المخابرات الليبية اتهما المعتقل بعرض رشوة قيمتها 10 ملايين دولار أميركي لإطلاق سراحه.
من جهتها، أفادت السفارة الليبية في لندن، في بيان، بأن المواطن الإماراتي يوسف صقر ولايتي، حصل على تأشيرة دخول إلى ليبيا صادرة عن القنصلية الليبية في لندن، بناء على موافقة رسمية صادرة عن إدارة الهجرة والجوازات الليبية، في طرابلس «رقم آلي: 669269» وبناء على دعوة من شركة الريناد لخدمات المستثمرين.
وتسيطر «فجر ليبيا» المتطرفة المتحالفة مع تنظيم الإخوان على العاصمة طرابلس منذ العام الماضي بقوة السلاح، حيث يوجد برلمان سابق وحكومة، لكنهما لا يحظيان بأي اعتراف دولي.
واعتادت ميليشيات مسلحة في ليبيا اعتقال مواطنين عرب وأجانب لمساومة بلدانهم على إطلاق سراحهم عادة بسبب اعتقال ليبيين في هذه البلدان يعتقد أنهم متورطون في أنشطة إرهابية.
ويأتي الاعتقال بعدما اشتكى مسؤولون في طرابلس من انحياز الأمم المتحدة في مفاوضات سلام مع الحكومة المعترف بها إثر تقارير بأن مبعوث الأمم المتحدة بيرناردينو ليون سيترك منصبه ليتولى منصبا في أكاديمية دبلوماسية إماراتية.
من جهتها، نددت منظمة «مراسلون بلا حدود»، بالهجمات الأخيرة التي شنتها ميليشيات مسلحة ضد عدد من الصحافيين الليبيين، ورأت أن ما تشهده البلاد من تفكك في هياكل الدولة وإفلات المعتدين من العقاب يخلق مناخًا يطغى عليه انعدام الأمن، مما ينعكس سلبًا بشكل خطير للغاية على الحق في الإعلام وتلقي المعلومات.
وقالت المنظمة أنه ليس من الممكن السيطرة على الميليشيات المسلحة في ليبيا، حيث لا تخضع لأي سلطة حكومية على الإطلاق، مما يعزز وزنها ويقوي حضورها في بلد يعيش اضطرابًا مهولاً على مستوى التوازنات السياسية والعسكرية، موضحة أن هذه الجماعات مسؤولة عن 31 اعتداءً على صحافيين ليبيين هذا العام، حيث لا تتردد في اختطاف كل من تجرأ على شجب الانتهاكات التي تقترفها.
وقالت المنظمة إن ليبيا تقبع في المركز 154 (من أصل 180 بلدًا) على تصنيف العام الحالي لحرية الصحافة، الذي تم نشره مطلع هذا العام.
إلى ذلك، رحب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري، بإطلاق سراح اثنين من عمال الإغاثة الليبيين التابعين لوكالات الإغاثة وأعرب عن امتنانه لمن ساعدوا في إطلاق سراحهم بعد خمسة أشهر في الأسر.
وقال الزعتري في بيان له أن أخذ الرهائن وتوجيه هجمات متعمدة ضد الموظفين المدنيين العاملين في مجال المساعدات الإنسانية يعتبر جريمة حرب، مضيفا: «إيصال المساعدات الضرورية للمحتاجين عمل نبيل ينبغي حمايته وتحصينه من كل النزاعات».
وكان العاملان اللذان يعملان في مؤسسة خيرية يوصلان مساعدات إنسانية في مناطق في جنوب غرب ليبيا، عندما تم اختطافهما في الخامس من شهر يونيو (حزيران) الماضي جنوب البلاد.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.