عمليات زراعة الرحم.. تطور طبي يصلح لنوع محدود من النساء

د. محمد الطرانيسي لـ «الشرق الأوسط»: العقدان المقبلان سيشهدان ازدياد عمليات الإخصاب الصناعي

عمليات زراعة الرحم.. تطور طبي يصلح لنوع محدود من النساء
TT

عمليات زراعة الرحم.. تطور طبي يصلح لنوع محدود من النساء

عمليات زراعة الرحم.. تطور طبي يصلح لنوع محدود من النساء

في تطور طبي جديد، منحت السلطات الصحية البريطانية الموافقة على إجراء أول عشر عمليات لزراعة الرحم، بعد النجاح الذي حققته تلك التجارب في السويد. وجاءت الموافقة على الإجراء الطبي الجديد من قبل هيئة البحوث الصحية، كجزء من التجارب الإكلينيكية التي بدأت خلال الربيع الماضي. غير أن الدكتور محمد الطرانيسي المتخصص في الإخصاب الصناعي في لندن، تساوره الشكوك بشأن ذلك التطور الطبي الجديد، كما أعرب عن ذلك في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، قائلا: «سواء كان ذلك سيساعد كثيرا من النساء أم لا فهو أمر مشكوك فيه، إذ إنه سينجح بالنسبة لنوع معين من النساء فقط، أي أولئك اللاتي ولدن من دون رحم أو تعرضن لجراحة استئصال الرحم لاعتبارات صحية».
وحول انتشار عمليات الإخصاب الصناعي يعتقد الدكتور الطرانيسي أنه ربما سيتمكن كثير من النساء خلال 15 إلى 20 عاما المقبلة أن يصبحن أمهات بفضل الإخصاب الصناعي. وأضاف: «لقد أصبح ذلك الأمر من وسائل التفكير الحديثة في المجتمع، ولن تصيبني الدهشة إذا ما صار هو القاعدة السائدة، فكثير من النساء في هذه الأيام في الدول المتقدمة صناعيا، يقمن بتجميد بويضاتهن الخاصة»، إذ يشغلهن مستقبلهن المهني كثيرا، ويرغبن في تأجيل الإنجاب لفترة من الزمن.
* زراعة الرحم
وعودة إلى زراعة الرحم قال الدكتور الطرانيسي: «هذا التطور الطبي سوف يستهدف عددا قليلا للغاية من النساء، إذ ليس هناك كثير من النساء ممن أجرين جراحة استئصال الرحم في سن مبكرة أو في سن الإنجاب، أو اللاتي ولدن من دون رحم بالأساس».
ويشير الطرانيسي في السياق ذاته إلى أن «هناك بدائل طبية أخرى لعلاج تلك المشكلة، فيمكن استخدام تأجير الأرحام، حيث يمكن لامرأة أخرى أن تحمل بجنينك في رحمها». كما أن هذا الإجراء الطبي الجديد يتسم بالتعقيد، حيث تستغرق العملية الجراحية نحو ست ساعات كاملة، مع انتقال العضو من المتبرعة التي وافتها المنية لتوها غير أن قلبها لا يزال ينبض. وتحتاج المريضة المتلقية للرحم أن تتناول العقاقير المثبطة لمناعة الجسم عقب الانتهاء من عملية الزرع وطوال فترة الحمل اللاحقة لمنع أية فرصة للجسم من لفظ العضو الجديد المزروع.
بعد ذلك، تخضع الحالة الصحية للمريضة للمراقبة المكثفة لمدة عام كامل، وبعدها يجري زرع الجنين في الرحم الجديد. وسينشأ ذلك الجنين من مزيج من بويضات الأم والحيوانات المنوية للزوج، من خلال تطبيق إجراءات الإخصاب الصناعي. وإذا ما سارت الأمور على نحو طيب، سيولد الطفل بعد الحمل من خلال ولادة قيصرية، وسيُتاح للزوجين خيار محاولة تكرار الحمل لمرتين أخريين قبل إزالة الرحم.
وفور انقضاء الفائدة المرجوة من الرحم الجديد، يمكن استئصاله من قبل فريق من الجراحين. ومن شأن ذلك إعفاء المرأة من مواصلة تناول العقاقير المثبطة لمناعة الجسم لبقية حياتها. ويقول الطرانيسي: «لا تتسم تلك العملية الجراحية بالبساطة والمباشرة، ولذلك فإن تعداد النساء اللاتي قد يستفدن منها هو أمر مشكوك فيه كثيرا»، وأضاف: «ومع ذلك، فهي خيار يمكن العمل على تطويره، ولكنه سوف يظل متاحا حتى إذا كان هناك عدد ضئيل للغاية من المريضات في حاجة إليه. إنني لا أعتبره ثورة في عالم الطب؛ حيث لن يكون مجال التطبيق واسعا في الحال، ويتعلق الأمر بعدد قليل من المريضات، ولكنه إضافة جديدة لأولئك اللواتي يشعرن بأنهن مناسبات من الناحية الطبية لتلقي ذلك النوع من العلاج».
وفي إشارة إلى عملية الإخصاب الصناعي المرافقة، فإن المخاطرة الوحيدة هنالك والمتعلقة بالعلاج الجديد تكمن، وفقا للدكتور الطرانيسي، في أنه «إذا ازدادت ردة فعل المريضة عن الحد للعلاج، وإذا لم تخضع للمراقبة والعناية الطبية المناسبة، فإن المبايض قد تتضخم وتنتج كثيرا من جراب المبيض follicle. وفي أسوأ الحالات، يمكن نقل المريضة إلى وحدة العناية المركزة، وفي بعض الحالات شديدة الخطورة يمكن أن تلقى المريضة حتفها». ولكنه أشار إلى أن «ذلك نادرا ما يحدث، ففي هذه الأيام وهذا العصر صار الناس أكثر وعيا لتلك المشكلة، ويتلقون التعليمات الطبية حيال ما يجب عليهم فعله، وإننا نراقب الناس هنا بصفة يومية، ونتأكد إذا ما كانت هناك استجابة أكثر من اللازم، ونعرف تماما ما يجب القيام به وكيفية التعامل مع الأمور».
لذا، كم من الوقت يستغرق الأمر من الزوجين للحصول على طفل من خلال إجراءات الإخصاب الصناعي؟ يقول الدكتور الطرانيسي إن الأمر لا يتعلق بمقدار الوقت ولكن بخلفية الزوجين الصحية وبطبيعة المشكلة التي يواجهانها، وأضاف: «نميل للحصول على مزيد من المعلومات حول المريضة من خلال مدى استجابتها للعلاج (من حيث الأدوية، وجودة البويضات والحيوانات المنوية، وكيفية انسجامها سويا، والأجنة المتكونة كذلك)».
ويؤكد الطرانيسي أن «الأمر يستغرق لدى بعض الناس تجربتين كاملتين قبل حدوث الحمل، وهو أمر اعتيادي. وحتى مع المحاولات الطبيعية، ومن خلال دورة المحاولة العادية (عندما يكون الزوجان في العشرينات من العمر) تتراوح نسبة حدوث الحمل بين 20 إلى 25 في المائة. وبما إن الجنس البشري لا يتمتع بالخصوبة العالية، لذا عليك المحاولة والتجريب عدة مرات».
* الخصوبة والإنجاب
تسترعي انتباهنا مسألة معقدة تتعلق بالزوجين المتمتعين بالخصوبة الجيدة ولا يتمكنان من الإنجاب سويا. ويفسر الدكتور الطرانيسي ذلك بقوله: «نطلق على تلك المسألة مسمى الأمور (غير المفسرة) في الخصوبة، ويتعلق ذلك الأمر بزرع الأجنة في الجسم، فهل ذلك الجسم مستعد فعليا لتلقي ذلك الشيء»، مما يعني أنه «عندما نزرع الجنين فهل سوف تعتني به الأجسام، حيث يعاني كثير من المرضى من تلك المشكلة، ولذلك ومن خلال منحهم فرصة الإخصاب الصناعي فإننا في واقع الأمر لا نقدم لهم المساعدة. وكل ما نصنعه هو إيجاد مزيد من الأجنة».
والدكتور محمد الطرانيسي، بريطاني من أصل مصري، وهو واحد من أشهر أطباء الإخصاب الصناعي الناجحين في بريطانيا. وقد أسس «مركز مساعدة الإنجاب وأمراض النساء» عام 1995 في شارع ويمبول في لندن على مقربة من «هارلي ستريت» وهو شارع الأطباء في لندن. ونجحت عيادته باستمرار في إنجاز أكبر معدلات النجاح المحققة في بريطانيا في مجال الإخصاب الصناعي عاما بعد عام، مما ضاعف من معدلات النجاح الوطني المسجلة.
وتتركز اهتمامات المركز، على الزوجين اللذين يتمتعان بالخصوبة «غير المفسرة»، ويتابع الدكتور قوله: «لقد أجرينا كثيرا من العمل حول تلك المسألة خلال السنوات الـ10 إلى 15 الماضية، ولهذا السبب إذا لم تكن تتابع مسألة الزرع فمن المحتمل ألا تحصل على نتيجة. إننا نتابع المحاولات للعثور على سبل لعلاج تلك المسألة المعقدة».
وكان الطرانيسي محل كثير من التحقيقات وجلسات الاستماع، حيث اصطدم في مرات كثيرة مع هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة في المملكة المتحدة المشرفة على المعايير الطبية في هذا المجال، غير أن نجاحاته يبدو أنها لا يعوقها عائق.
وسواء كانت مسائل الخلاف نابعة من دوافع علمية أو إثنية، من واقع حقيقة أنه طبيب مصري ومسلم، يقول الطرانيسي: «إنها مزيج من أمور عدة، كنا دوما صريحين في ما يتعلق ببعض الأمور وهناك أناس لا يعجبهم ذلك. ولا أعتقد أن ذلك التوجه سوف يتغير، تلك هي طريقتي الشخصية في التعامل، وإنني كبير بما فيه الكفاية، ولا أرى أنني سوف أغير من أساليبي بحال من الأحوال».
ومع ذلك، سمحت له نجاحاته بالمضي قدما وفق نهجه الخاص «المختلف» والذي يطبقه في التعامل مع مرضاه. يجلس الطرانيسي إلى مكتبه المكدس ببطاقات العرفان وبعض الهدايا من المرضى السابقين، إلى جانب صور للأطفال حديثي الولادة، ويؤكد: «من واقع النجاحات المحققة لا يجد الناس سبيلا سوى الاستماع لما أقول. ولذلك لأننا وبالفعل نقوم بشيء مختلف في عالم الإخصاب، ولقد عاد ذلك بنتيجة ناجعة في نهاية الأمر».
وبعد إثارته كثيرا من الانتقادات في ميدان اختصاصه، فقد انتصر الطرانيسي في معركة قضائية بتهمة التشهير من قبل هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» التي أذاعت في عام 2007 برنامج «بانوراما» المسجل سريا، حول عيادته الخاصة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك تسع قضايا أخرى قد أحيلت إلى الشرطة من قبل هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة طلبا للتحقيق الجنائي، وقد رفضتها الشرطة جميعها في العام ذاته.



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.