ديل بوسكي: «أسلوب» الكرة الإنجليزية انتهى بوجود اللاعبين الأجانب

مدرب إسبانيا يؤكد قبل مواجهة إنجلترا اليوم أن منتخبه يمتلك سماته الخاصة

ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني  -  ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية  -  الحارسان الإسبانيان 
كاسياس ودي خيا
ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني - ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية - الحارسان الإسبانيان كاسياس ودي خيا
TT

ديل بوسكي: «أسلوب» الكرة الإنجليزية انتهى بوجود اللاعبين الأجانب

ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني  -  ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية  -  الحارسان الإسبانيان 
كاسياس ودي خيا
ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني - ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية - الحارسان الإسبانيان كاسياس ودي خيا

أكد فيسنتي ديل بوسكي، المدرب الفائز ببطولة كأس العالم مع المنتخب الإسباني عام 2010، التي أقيمت بجنوب أفريقيا، أن قدوم لاعبين من الخارج يجعل الحفاظ على «كرة قدم إنجليزية» أمرا مستحيلا. وفي الحوار الذي أجرته معه صحيفة «الغارديان»، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الإسباني والإنجليزي اليوم، أوضح ديل بوسكي أن مصطلح «التيكي تاكا» الإسباني لا يزعجه. واستبعد المدرب الإسباني إمكانية أن يحقق حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا ما حققه إيكر كاسياس، لكنه لم يستبعد أن يصل لمستواه. وأعرب ديل بوسكي عن اعتقاده أن الكرة الإسبانية تأثرت إيجابا بمشاركة لاعبين إسبان في الدوري الإنجليزي.

* حسنًا، لندخل مباشرة إلى الموضوع: لوري كانينغهام أم ستيف ماكمانامان؟
- اللعنة، لماذا يتعين علينا أن نختار واحدًا من بينهما؟ كنت سعيدًا جدًا مع «ماكا». لقد كان رجلا مهذبًا وشخصًا استثنائيًا. كانت ترتسم دائمًا ابتسامة على وجهه، ولم يتذمر يومًا. كان عظيمًا وشخصية قيادية. كانت تجمعه علاقات طيبة للغاية مع الجميع، وكان يوحد الناس. واجه أوقاتا صعبة (في نهاية مشواره) مع معاناته من آلام في وتر الكاحل، لكنه كان يتدرب كل يوم بنفس العزيمة. كان مثالا يحتذى به.. ولاعب كرة قدم جيدا أيضا، بل جيدا جدًا. لاعب رائع بكل ما تعنيه الكلمة. رأيته في مايوركا مؤخرًا وقد كانت فرصة طيبة.
* لقد دربت ماكمانامان، ولعبت مع كانينغهام..
- لوري كان أكثر تقلبًا.. عندما تفكر فيه. أتذكر بروكسل؟.. ملعب برشلونة، ذا كامب نو؟
* عندما وقف مشجعو برشلونة ليصفقوا له؟..
- بالضبط، لكنها كانت لحظات متفرقة، وليست ثابتة. المقارنة بينهما مستحيلة: أحدهما رياضي لا يبارى، أعني لوري: قوي وسريع وموهوب، يمكنه الجري بسرعة والقفز، باختصار يمتلك كل المقومات. أما الآخر، ماكا، فحقق أقصى استفادة من لعبه وذكائه وخصاله. لم يكن مميزًا من الناحية البدنية بينما لوري كان موهوبا إلى أبعد الحدود.
* ماذا يتبادر لذهنك عندما تقول «الكرة الإنجليزية»؟
- لم تعد هناك كرة قدم إنجليزية، لا أعتقد أنه بات هناك أسلوب إنجليزي أصيل.
* ولم لا؟
- بسبب المزج بين أساليب مختلفة في اللعب. قدوم لاعبين من الخارج يجعل الحفاظ على «كرة قدم إنجليزية» أمرًا مستحيلا. أظن أنه ما زالت هناك بعض السمات الخاصة المميزة في الأندية الإنجليزية، الفرق الإنجليزية القح، لكن على أرضية الملعب يصعب تخمين المدرسة التي تنتمي إليها الفرق. لقد ضاع هذا النقاء في الأساليب الوطنية في اللعب. لا أعتقد أن هناك اختلافات كبيرة بين أي من البلدان. ربما يفوتني شيء ما، لكن حتى المنتخب الوطني الإنجليزي بدأ يشبه المنتخبات الأخرى في القارة الأوروبية.
* في كل مرة تخرج إنجلترا من بطولة ما نتحدث عن إصلاح الجذور والفروع، عن اتباع نماذج أخرى: فرنسا، إسبانيا، والآن ألمانيا..
- ثورة ثم تعقبها ثورة ثم تعقبها ثورة. ينبغي أن تكون نفسك. لكن لا يسعك أن تعمل في فقاعة، وتنظر إلى الداخل فحسب. لا يمكنك الانكفاء على ذاتك، بل يجب أن تكون منفتحًا، وتتعلم مما تفعله بقية البلدان. لكن عالم كرة القدم لا يخلو من الصرعات أيضا، وما يحدد التوجهات أو هذه الصرعات هو الفريق الفائز. لو فاز الألمان فإذن لا بد أن الطريقة الألمانية هي الأفضل، إذا فزنا فلا بد أن إسبانيا تمتلك الإجابة الصحيحة، أو فرنسا (في 1998). إن الكرة الإنجليزية تمتلك الكثير من الأمور الجيدة ولا بد أن تكون ذاتها، لكن ذلك لا يعني أنها لا ينبغي أن تحدث من نفسها أو تتطور.
* ما هو النموذج الإسباني.. هل يضايقك مصطلح «التيكي تاكا»؟
- إنه مجرد تبسيط. إذا كان عليك أن تضع عنوانًا للكرة الإسبانية، فلن تصفنا بالدفاعيين. لو قلت «تيكي تاكا» فإنك تشير إلى امتلاك الكرة، وتقديم كرة قدم هجومية، لكننا كنا دفاعيين جدا أيضا. لقد أصبحنا أبطالا بتسجيل عدد قليل جدًا من الأهداف مع استقبال شباكنا لعدد قليل جدًا من الأهداف أيضا، وما زلنا نمارس نفس الديناميكية.
* إذن.. ما هو النموذج.. ما هي أسباب نجاح إسبانيا؟
- أود أن أذكر الناس بأننا نمتلك سماتنا الخاصة، لكننا لا نختلف في الواقع عن فرنسا أو ألمانيا أو الدول الأخرى من حولنا. لكننا في الماضي كانت لدينا هذه العقدة والآن لم تعد موجودة. والدليل على ذلك اللاعبون الذين انضموا إلى فرق في الخارج وأثبتوا أنهم لا يقلون مهارة عن الآخرين. كما أننا أنجزنا بعض الأمور على النحو الصحيح: هناك هيكل جيد، زيادة في المنشآت المتميزة، علاوة على جهاز تدريبي متميز، بل إنه حتى ثقافة كرة القدم لدى عموم الجماهير قد تحسنت.
لقد بذلنا جهدا على الجانب الفني من أدائنا الكروي، وأصبح ذلك هو الأساس. كان المعتاد أن نركز على الجانب البدني من اللعب. لكن هناك الآن تكاملا بين كل العناصر. راقب أي حصة تدريبية في أي فريق ولن تعود ترى عملا بدنيا، بل هناك عمل فني ثم تكتيكي. كلها باتت متصلة الآن. كانت هناك أيضا نوع من الحمى التكتيكية، كما لو أن تكتيكات اللعب هي كل شيء. لحسن الحظ، أظننا وصلنا إلى حالة من التوازن الآن. كما حالفنا الكثير من الحظ في مسيرتنا، لا يمكننا تجاهل ذلك. أظنه كان مقدرا سلفًا لنا أن نصبح أبطال العالم.
* مقدر سلفًا.. حقًا؟ هل كانت هناك لحظة شعرت فيها بأنك حتمًا ستفوز؟
- كلا، لكن عندما تعود بذاكرتك إلى الوراء وترى ما حدث.. كان الأمر يلوح في الأفق، كان مقدرًا سلفًا. كان محتومًا. إنه القدر.
* أنا شخصيًا لست من المهووسين بجائزة الكرة الذهبية..
- ولا أنا.
* لكن في 2010 قال الناس إن إسبانيًا لا بد أن يفوز بها. لكن السؤال كان: أي إسباني؟ لم يكن هناك نجم أوحد بارز، بل 4 أو 5 مرشحين. هل يعتبر ذلك أفضل تعريف للأسلوب الإسباني؟
- كانت ستصبح فرصة مناسبة لأحد أبطال العالم كي يفوز بالجائزة، كممثل للفريق، لكن الشيء الذي يستحق أعلى درجات الفخر هو كوننا فريقًا واحدًا.
* اغفر لي هذه المحاولة اليائسة لادعاء بعض الفضل، لكن هل كان لإسبانيا أن تحرز كأس العالم من دون إنجلترا، من دون الفرص والخبرات التي وفرها الدوري «الإنجليزي البريميرليغ»؟ إن إسبانيا بلد مصدر للمواهب.. فهل ساعد ذلك؟
- نحن مصدرون للاعبين الموهوبين، أجل، لكننا أيضا نمتلك أفضل لاعبين اثنين في العالم في الدوري الإسباني المحلي. إننا نعيش حقبة رونالدو وميسي.
* عندما تفكر في وصول ميسي إلى إسبانيا في سن الـ13، هل تفكر: «اللعنة كان ينبغي أن نمنحه الجنسية»؟
- كانت هناك محاولة لإتمام ذلك، لكنه قرر أن يتمسك بالبلد الذي ولد فيه، ظل مصرًا على موقفه. تلك ظاهرة لا يمكن أن ندير إليها ظهورنا أو نتظاهر بأنها غير موجودة. لا نعلم من أين سيأتي ميسي أو رونالدو القادمان: ربما يكون أحد الواصلين إلى إسبانيا قادمًا من بلد آخر بحثًا عن حياة أفضل.
* علي أي حال، هل وجود لاعبين في إنجلترا ساعدكم؟
- لقد ساعدنا بالفعل. كان مفيدًا لنا أن يسافر لاعبونا وينضموا إلى فرق أجنبية، من دون شك، هذا أحد أهم العوامل. لقد وسع أذهاننا، وكان تقدمًا كبيرًا، لا يراودني شك في ذلك. عندما يكون لديك سيسك فابريغاس ويصبح قائد آرسنال في سن الـ19، فإن ذلك بالتأكيد مفيد لنا. وما دمنا تطرقنا إلى ذلك، فأحيانا أشكو لأنني أود أن أوزع لاعبي المنتخب على ناد أو اثنين فقط، والآن لاعبونا أكثر تفرقا: البعض في الآرسنال، ومانشستر سيتي ويونايتد وتشيلسي.. تقريبا جميع البلدان التي فازت ببطولات دولية كان لاعبوها منخرطين في ناد معين، سواء كان بايرن ميونيخ أو يوفنتوس أو أي ناد كان..
* أو برشلونة..
- أجل، على الرغم من أنني لا أود أن أستبعد ريال مدريد لأن لدينا 4 أو 5 لاعبين من مدريد، وعلى الرغم من أنه كان لدينا 7 أو 8 من برشلونة، فإننا لم نكن نلعب مثلهم، لكن في ظل وجود لاعبي الوسط: بوسكيتس وألونسو كانا محل انتقاد لكنهما أساسيان. كما كان لدينا 5 لاعبين من ليفربول في مرحلة ما، على سبيل المثال: رينا، وأربيلوا، وتشابي، وتوريس، ولويس غارسيا. تركز اللاعبين أمر جيد لكنهم الآن أكثر توزعًا على الفرق. فلدينا 4 لاعبين من تشيلسي: كوستا وسيسك وبيدرو وأزبيليكويتا. يمكنك أن تبدأ من تلك النقطة. يكون لدينا أيام قليلة جدًا، لذا فهو أمر منطقي. إنك بالطبع لا تستنسخ ما يفعله اللاعبون على مستوى النادي، لكنك بالتأكيد ستكون غبيا لو تجاهلت هذا الجانب.
* إذن، عندما انضم بيدرو إلى تشيلسي هل خطر على بالك للتو «بيدرو، سيسك، كوستا.. قد يكون ذلك مفيدًا»؟
- يا رجل، أول شيء فكرت فيه أن مشاركته في المباريات ستزيد. لقد كان يحظى بذلك في برشلونة. ثم وصلنا مرحلة، لن أسميها طغيان اللاعبين الكبار، لكن يبدو فيها أنك لا تستطيع أن تستبعد اللاعبين المتميزين جدا. وإذا فعل المدرب، فإنه لن يسلم من الانتقاد.
* هل يحزنك ذلك؟
- لا يروق لي. صحيح أن لاعبين من أمثال ميسي أو رونالدو لديهم هذا الطموح الشديد، وهذا ما يجعلهم عظماء. لكن لا بد أن نترك مساحة للكرم أيضا. هناك لاعبون آخرون على مقاعد البدلاء، لا سيما إذا كانت النتيجة 4 أو 5 أهداف دون رد. في مثل هذه الأوقات، ماذا يمنع استبدالهم؟
* بيدرو يسير في درب مشابه. كان هناك 100 لاعب إسباني في فترة ما بالبريميرليغ. والآن ثلث اللاعبين فقط من الإنجليز. هل تمثل هذه مشكلة لمدرب المنتخب الإنجليزي لروي هودجسون؟
- إنها مشكلة هنا أيضا. في وقت ما، لم يكن في تشكيلة أتليتكو التي يبدأ بها المباراة سوى لاعبين إسبان اثنين فقط، ومدريد لعب بثلاثة فقط.. هناك الكثير من اللاعبين الأجانب، لكن لا ينبغي أن أفرط في الشكوى لأنها سياسة الأندية وهم الذين يقررون، وليس أنا. كما يتعين عليهم أن يجلبوا أفضل اللاعبين، وليس بالضرورة أن يولد هؤلاء اللاعبون في باريو ديل بيلار أو تشامارتين، بل يمكن أن يولدوا في أي مكان. الأمر يعود إلى الأندية.
* هل فقدت الأندية هويتها مع ذلك؟
- لا أعتقد ذلك. كوبالا لم يولد في لاس رامبلاس، وخينتو ولد في غوارنيزو وليس في مدريد، بوشكاش كان علامة فارقة في تاريخ مدريد رغم أنه مجري. لا أعتقد أن اللاعبين ينبغي أن يولدوا في المدن التي يلعبون فيها. لكن صحيح أن أندية مثل مدريد وبرشلونة وأتليتكو مدريد وفياريال وأشبيلية تعمل على نحو جيد جدًا مع فرق ناشئيها وتمتلك تلك المواهب التي يمكنها وينبغي عليها الاستفادة منها. فلو كان لديك أحدهم سيبدأ 5 أو 10 مباريات في الموسم، فلماذا لا يكون واحد من فرق الشباب؟ هذا منطقي جدا، إنه حتمي. لكن الأندية هي التي تقرر، ولست أنا، لكن بالطبع، وجود عدد أقل من اللاعبين الإسبان يزيد مهمتنا صعوبة.
* لكنك ما زلت تمتلك نحو ثلثي لاعبيك في الدوري الإسباني «الليغا» بجانب المحترفين في الخارج. 7 من أصل 32 في إنجلترا. لكن هيكتور بيليرين لاعب آرسنال ليس في هذا التشكيل. هل ما زالت أمامه الفرصة؟
- لا يزال أمامنا 8 أشهر. لا ينبغي أن نبدأ في الإعلان عن الأسماء الآن. هناك متسع من الوقت لتقييم الكثير من اللاعبين وبعدها نقرر ما الذي سنفعله.
* هل نال دييغو كوستا أصعب وظيفة في كرة القدم.. فاللعب في مركز المهاجم بمنتخب إسبانيا يبدو أحيانا مهمة لا يحسد عليها. فقد سجل هدفًا واحدًا لصالح إسبانيا؟
- كوستا لا يمثل لنا أي مشكلة.
* لكن هل يجد صعوبة في التأقلم.. هل هو المهاجم الخاطئ بالنسبة لمنتخب إسبانيا؟
- كلا، خط الوسط بالمنتخب يتعامل جيدًا مع الكرة، ويضم لاعبين يمتلكون حساسية رائعة، لذا نحن نحتاج إلى مهاجمين يستطيعون خلق المساحات ويتحركون ويخدعون المدافعين ويشغلونهم، ودييغو يفعل ذلك. كيف يمكن أن يضرنا كوستا؟ نضمه لأنه يستطيع أن يأتي من الخلف ويجري في المساحات الخالية ويفتح اللعب على الأجناب. لم يحالفنا الحظ معه كثيرًا، لكنه لا يلعب على نحو يخالف أسلوبنا. والآن نختار بينه وبين موراتا وباكو ألكاسير، هؤلاء الثلاثة بالأساس هم المستقبل.
* هل يمكن أن يصبح ديفيد دي خيا في نفس مستوى إيكر كاسياس؟
- أجل، لديه القدرة على أن يحذو حذوه. ننسى أحيانًا أنه أمضى 4 أو 5 مواسم كحارس لمرمى مانشستر يونايتد. وإذا نظرت إلى الحراس الآخرين الذين كانوا يلعبون للفريق، فإنك تشعر بالإعجاب. لقد حرس عرين الفريق الإنجليزي عمالقة من أمثال شمايكل وفان دير سار وبارتيز. ثم جاء بعدهم هذا الفتى، ورويدًا رويدًا ثبت أقدامه في الفريق. لكن من الصعب جدا أن يحقق ما حققه إيكر، من حيث الكم والكيف.
* تتهم أحيانًا بأنك ألين مما ينبغي، ربما حتى لا تتحلى بما يكفي من الروح التنافسية. هل تشعر بالغضب أحيانًا؟
- لا أحب إتمام الأمور على نحو سيئ، مثل أي شخص آخر. لكن ينبغي عليك أن تفكر مع من تتعامل. يمكنك أن تنتقد أحد اللاعبين ويتقبل ذلك بصدر رحب، لكن هناك لاعبا آخر ربما يجدر بك أن تقترح عليه إجراء بعض التغييرات، من دون أن تشعل معه حربًا أو مواجهة. على أي حال، يدرك لاعبو كرة القدم تمامًا متى لا يقومون بالأمور على النحو الصحيح.
وعندما تسمع الناس يقولون «هذا المدرب ناجح» لأنه يصيح كثيرًا، وعندما تكون هذه هي الطريقة التي يعرف بها، فإن ذلك من قبيل السخف. كذبة. وتتكرر مرارًا حتى يقول الجميع «بالفعل هذه المدرب ناجح». يا إلهي! إنني لا أعرف أي مدرب في العالم يحب أن يخسر، لا أدعي أنني مثل يحتذى به، لكن أعتقد أن أي مدرب ينبغي أن يبذل مجهودًا لكي يعرف كيف يكسب وكيف يخسر، وأن يحسن التصرف. لا أحب أن أصنع من نفسي شخصًا أحمق خارج الخطوط. لكن هناك مدربين يفعلون ذلك.
* البعض يقول إن ذلك يساعد الفريق..
- إنه أمر مسرحي، دراماتيكي، تعبير ظاهري عن شيء ليست له قيمة حقيقية: لا ينجح. الناس يقولون «انظر كم هو شغوف، كم هو منخرط عاطفيًا في المباراة، كيف يعيشها!».. لكن من يصدق حقًا أن كل المدربين الآخرين يشعرون بنفس تلك العواطف، حقًا؟ يستحيل ألا تفعل مع كل هذا التوتر وتهيج أعصابك خلال المباراة. «لكنه يبث الكثير من الطاقة». كلا، البث الحقيقي للطاقة إلى لاعبيك يتأتى من إعدادك لهم للمباراة، ومعرفتك، وعملك.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.