ديل بوسكي: «أسلوب» الكرة الإنجليزية انتهى بوجود اللاعبين الأجانب

مدرب إسبانيا يؤكد قبل مواجهة إنجلترا اليوم أن منتخبه يمتلك سماته الخاصة

ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني  -  ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية  -  الحارسان الإسبانيان 
كاسياس ودي خيا
ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني - ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية - الحارسان الإسبانيان كاسياس ودي خيا
TT

ديل بوسكي: «أسلوب» الكرة الإنجليزية انتهى بوجود اللاعبين الأجانب

ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني  -  ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية  -  الحارسان الإسبانيان 
كاسياس ودي خيا
ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني - ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية - الحارسان الإسبانيان كاسياس ودي خيا

أكد فيسنتي ديل بوسكي، المدرب الفائز ببطولة كأس العالم مع المنتخب الإسباني عام 2010، التي أقيمت بجنوب أفريقيا، أن قدوم لاعبين من الخارج يجعل الحفاظ على «كرة قدم إنجليزية» أمرا مستحيلا. وفي الحوار الذي أجرته معه صحيفة «الغارديان»، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الإسباني والإنجليزي اليوم، أوضح ديل بوسكي أن مصطلح «التيكي تاكا» الإسباني لا يزعجه. واستبعد المدرب الإسباني إمكانية أن يحقق حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا ما حققه إيكر كاسياس، لكنه لم يستبعد أن يصل لمستواه. وأعرب ديل بوسكي عن اعتقاده أن الكرة الإسبانية تأثرت إيجابا بمشاركة لاعبين إسبان في الدوري الإنجليزي.

* حسنًا، لندخل مباشرة إلى الموضوع: لوري كانينغهام أم ستيف ماكمانامان؟
- اللعنة، لماذا يتعين علينا أن نختار واحدًا من بينهما؟ كنت سعيدًا جدًا مع «ماكا». لقد كان رجلا مهذبًا وشخصًا استثنائيًا. كانت ترتسم دائمًا ابتسامة على وجهه، ولم يتذمر يومًا. كان عظيمًا وشخصية قيادية. كانت تجمعه علاقات طيبة للغاية مع الجميع، وكان يوحد الناس. واجه أوقاتا صعبة (في نهاية مشواره) مع معاناته من آلام في وتر الكاحل، لكنه كان يتدرب كل يوم بنفس العزيمة. كان مثالا يحتذى به.. ولاعب كرة قدم جيدا أيضا، بل جيدا جدًا. لاعب رائع بكل ما تعنيه الكلمة. رأيته في مايوركا مؤخرًا وقد كانت فرصة طيبة.
* لقد دربت ماكمانامان، ولعبت مع كانينغهام..
- لوري كان أكثر تقلبًا.. عندما تفكر فيه. أتذكر بروكسل؟.. ملعب برشلونة، ذا كامب نو؟
* عندما وقف مشجعو برشلونة ليصفقوا له؟..
- بالضبط، لكنها كانت لحظات متفرقة، وليست ثابتة. المقارنة بينهما مستحيلة: أحدهما رياضي لا يبارى، أعني لوري: قوي وسريع وموهوب، يمكنه الجري بسرعة والقفز، باختصار يمتلك كل المقومات. أما الآخر، ماكا، فحقق أقصى استفادة من لعبه وذكائه وخصاله. لم يكن مميزًا من الناحية البدنية بينما لوري كان موهوبا إلى أبعد الحدود.
* ماذا يتبادر لذهنك عندما تقول «الكرة الإنجليزية»؟
- لم تعد هناك كرة قدم إنجليزية، لا أعتقد أنه بات هناك أسلوب إنجليزي أصيل.
* ولم لا؟
- بسبب المزج بين أساليب مختلفة في اللعب. قدوم لاعبين من الخارج يجعل الحفاظ على «كرة قدم إنجليزية» أمرًا مستحيلا. أظن أنه ما زالت هناك بعض السمات الخاصة المميزة في الأندية الإنجليزية، الفرق الإنجليزية القح، لكن على أرضية الملعب يصعب تخمين المدرسة التي تنتمي إليها الفرق. لقد ضاع هذا النقاء في الأساليب الوطنية في اللعب. لا أعتقد أن هناك اختلافات كبيرة بين أي من البلدان. ربما يفوتني شيء ما، لكن حتى المنتخب الوطني الإنجليزي بدأ يشبه المنتخبات الأخرى في القارة الأوروبية.
* في كل مرة تخرج إنجلترا من بطولة ما نتحدث عن إصلاح الجذور والفروع، عن اتباع نماذج أخرى: فرنسا، إسبانيا، والآن ألمانيا..
- ثورة ثم تعقبها ثورة ثم تعقبها ثورة. ينبغي أن تكون نفسك. لكن لا يسعك أن تعمل في فقاعة، وتنظر إلى الداخل فحسب. لا يمكنك الانكفاء على ذاتك، بل يجب أن تكون منفتحًا، وتتعلم مما تفعله بقية البلدان. لكن عالم كرة القدم لا يخلو من الصرعات أيضا، وما يحدد التوجهات أو هذه الصرعات هو الفريق الفائز. لو فاز الألمان فإذن لا بد أن الطريقة الألمانية هي الأفضل، إذا فزنا فلا بد أن إسبانيا تمتلك الإجابة الصحيحة، أو فرنسا (في 1998). إن الكرة الإنجليزية تمتلك الكثير من الأمور الجيدة ولا بد أن تكون ذاتها، لكن ذلك لا يعني أنها لا ينبغي أن تحدث من نفسها أو تتطور.
* ما هو النموذج الإسباني.. هل يضايقك مصطلح «التيكي تاكا»؟
- إنه مجرد تبسيط. إذا كان عليك أن تضع عنوانًا للكرة الإسبانية، فلن تصفنا بالدفاعيين. لو قلت «تيكي تاكا» فإنك تشير إلى امتلاك الكرة، وتقديم كرة قدم هجومية، لكننا كنا دفاعيين جدا أيضا. لقد أصبحنا أبطالا بتسجيل عدد قليل جدًا من الأهداف مع استقبال شباكنا لعدد قليل جدًا من الأهداف أيضا، وما زلنا نمارس نفس الديناميكية.
* إذن.. ما هو النموذج.. ما هي أسباب نجاح إسبانيا؟
- أود أن أذكر الناس بأننا نمتلك سماتنا الخاصة، لكننا لا نختلف في الواقع عن فرنسا أو ألمانيا أو الدول الأخرى من حولنا. لكننا في الماضي كانت لدينا هذه العقدة والآن لم تعد موجودة. والدليل على ذلك اللاعبون الذين انضموا إلى فرق في الخارج وأثبتوا أنهم لا يقلون مهارة عن الآخرين. كما أننا أنجزنا بعض الأمور على النحو الصحيح: هناك هيكل جيد، زيادة في المنشآت المتميزة، علاوة على جهاز تدريبي متميز، بل إنه حتى ثقافة كرة القدم لدى عموم الجماهير قد تحسنت.
لقد بذلنا جهدا على الجانب الفني من أدائنا الكروي، وأصبح ذلك هو الأساس. كان المعتاد أن نركز على الجانب البدني من اللعب. لكن هناك الآن تكاملا بين كل العناصر. راقب أي حصة تدريبية في أي فريق ولن تعود ترى عملا بدنيا، بل هناك عمل فني ثم تكتيكي. كلها باتت متصلة الآن. كانت هناك أيضا نوع من الحمى التكتيكية، كما لو أن تكتيكات اللعب هي كل شيء. لحسن الحظ، أظننا وصلنا إلى حالة من التوازن الآن. كما حالفنا الكثير من الحظ في مسيرتنا، لا يمكننا تجاهل ذلك. أظنه كان مقدرا سلفًا لنا أن نصبح أبطال العالم.
* مقدر سلفًا.. حقًا؟ هل كانت هناك لحظة شعرت فيها بأنك حتمًا ستفوز؟
- كلا، لكن عندما تعود بذاكرتك إلى الوراء وترى ما حدث.. كان الأمر يلوح في الأفق، كان مقدرًا سلفًا. كان محتومًا. إنه القدر.
* أنا شخصيًا لست من المهووسين بجائزة الكرة الذهبية..
- ولا أنا.
* لكن في 2010 قال الناس إن إسبانيًا لا بد أن يفوز بها. لكن السؤال كان: أي إسباني؟ لم يكن هناك نجم أوحد بارز، بل 4 أو 5 مرشحين. هل يعتبر ذلك أفضل تعريف للأسلوب الإسباني؟
- كانت ستصبح فرصة مناسبة لأحد أبطال العالم كي يفوز بالجائزة، كممثل للفريق، لكن الشيء الذي يستحق أعلى درجات الفخر هو كوننا فريقًا واحدًا.
* اغفر لي هذه المحاولة اليائسة لادعاء بعض الفضل، لكن هل كان لإسبانيا أن تحرز كأس العالم من دون إنجلترا، من دون الفرص والخبرات التي وفرها الدوري «الإنجليزي البريميرليغ»؟ إن إسبانيا بلد مصدر للمواهب.. فهل ساعد ذلك؟
- نحن مصدرون للاعبين الموهوبين، أجل، لكننا أيضا نمتلك أفضل لاعبين اثنين في العالم في الدوري الإسباني المحلي. إننا نعيش حقبة رونالدو وميسي.
* عندما تفكر في وصول ميسي إلى إسبانيا في سن الـ13، هل تفكر: «اللعنة كان ينبغي أن نمنحه الجنسية»؟
- كانت هناك محاولة لإتمام ذلك، لكنه قرر أن يتمسك بالبلد الذي ولد فيه، ظل مصرًا على موقفه. تلك ظاهرة لا يمكن أن ندير إليها ظهورنا أو نتظاهر بأنها غير موجودة. لا نعلم من أين سيأتي ميسي أو رونالدو القادمان: ربما يكون أحد الواصلين إلى إسبانيا قادمًا من بلد آخر بحثًا عن حياة أفضل.
* علي أي حال، هل وجود لاعبين في إنجلترا ساعدكم؟
- لقد ساعدنا بالفعل. كان مفيدًا لنا أن يسافر لاعبونا وينضموا إلى فرق أجنبية، من دون شك، هذا أحد أهم العوامل. لقد وسع أذهاننا، وكان تقدمًا كبيرًا، لا يراودني شك في ذلك. عندما يكون لديك سيسك فابريغاس ويصبح قائد آرسنال في سن الـ19، فإن ذلك بالتأكيد مفيد لنا. وما دمنا تطرقنا إلى ذلك، فأحيانا أشكو لأنني أود أن أوزع لاعبي المنتخب على ناد أو اثنين فقط، والآن لاعبونا أكثر تفرقا: البعض في الآرسنال، ومانشستر سيتي ويونايتد وتشيلسي.. تقريبا جميع البلدان التي فازت ببطولات دولية كان لاعبوها منخرطين في ناد معين، سواء كان بايرن ميونيخ أو يوفنتوس أو أي ناد كان..
* أو برشلونة..
- أجل، على الرغم من أنني لا أود أن أستبعد ريال مدريد لأن لدينا 4 أو 5 لاعبين من مدريد، وعلى الرغم من أنه كان لدينا 7 أو 8 من برشلونة، فإننا لم نكن نلعب مثلهم، لكن في ظل وجود لاعبي الوسط: بوسكيتس وألونسو كانا محل انتقاد لكنهما أساسيان. كما كان لدينا 5 لاعبين من ليفربول في مرحلة ما، على سبيل المثال: رينا، وأربيلوا، وتشابي، وتوريس، ولويس غارسيا. تركز اللاعبين أمر جيد لكنهم الآن أكثر توزعًا على الفرق. فلدينا 4 لاعبين من تشيلسي: كوستا وسيسك وبيدرو وأزبيليكويتا. يمكنك أن تبدأ من تلك النقطة. يكون لدينا أيام قليلة جدًا، لذا فهو أمر منطقي. إنك بالطبع لا تستنسخ ما يفعله اللاعبون على مستوى النادي، لكنك بالتأكيد ستكون غبيا لو تجاهلت هذا الجانب.
* إذن، عندما انضم بيدرو إلى تشيلسي هل خطر على بالك للتو «بيدرو، سيسك، كوستا.. قد يكون ذلك مفيدًا»؟
- يا رجل، أول شيء فكرت فيه أن مشاركته في المباريات ستزيد. لقد كان يحظى بذلك في برشلونة. ثم وصلنا مرحلة، لن أسميها طغيان اللاعبين الكبار، لكن يبدو فيها أنك لا تستطيع أن تستبعد اللاعبين المتميزين جدا. وإذا فعل المدرب، فإنه لن يسلم من الانتقاد.
* هل يحزنك ذلك؟
- لا يروق لي. صحيح أن لاعبين من أمثال ميسي أو رونالدو لديهم هذا الطموح الشديد، وهذا ما يجعلهم عظماء. لكن لا بد أن نترك مساحة للكرم أيضا. هناك لاعبون آخرون على مقاعد البدلاء، لا سيما إذا كانت النتيجة 4 أو 5 أهداف دون رد. في مثل هذه الأوقات، ماذا يمنع استبدالهم؟
* بيدرو يسير في درب مشابه. كان هناك 100 لاعب إسباني في فترة ما بالبريميرليغ. والآن ثلث اللاعبين فقط من الإنجليز. هل تمثل هذه مشكلة لمدرب المنتخب الإنجليزي لروي هودجسون؟
- إنها مشكلة هنا أيضا. في وقت ما، لم يكن في تشكيلة أتليتكو التي يبدأ بها المباراة سوى لاعبين إسبان اثنين فقط، ومدريد لعب بثلاثة فقط.. هناك الكثير من اللاعبين الأجانب، لكن لا ينبغي أن أفرط في الشكوى لأنها سياسة الأندية وهم الذين يقررون، وليس أنا. كما يتعين عليهم أن يجلبوا أفضل اللاعبين، وليس بالضرورة أن يولد هؤلاء اللاعبون في باريو ديل بيلار أو تشامارتين، بل يمكن أن يولدوا في أي مكان. الأمر يعود إلى الأندية.
* هل فقدت الأندية هويتها مع ذلك؟
- لا أعتقد ذلك. كوبالا لم يولد في لاس رامبلاس، وخينتو ولد في غوارنيزو وليس في مدريد، بوشكاش كان علامة فارقة في تاريخ مدريد رغم أنه مجري. لا أعتقد أن اللاعبين ينبغي أن يولدوا في المدن التي يلعبون فيها. لكن صحيح أن أندية مثل مدريد وبرشلونة وأتليتكو مدريد وفياريال وأشبيلية تعمل على نحو جيد جدًا مع فرق ناشئيها وتمتلك تلك المواهب التي يمكنها وينبغي عليها الاستفادة منها. فلو كان لديك أحدهم سيبدأ 5 أو 10 مباريات في الموسم، فلماذا لا يكون واحد من فرق الشباب؟ هذا منطقي جدا، إنه حتمي. لكن الأندية هي التي تقرر، ولست أنا، لكن بالطبع، وجود عدد أقل من اللاعبين الإسبان يزيد مهمتنا صعوبة.
* لكنك ما زلت تمتلك نحو ثلثي لاعبيك في الدوري الإسباني «الليغا» بجانب المحترفين في الخارج. 7 من أصل 32 في إنجلترا. لكن هيكتور بيليرين لاعب آرسنال ليس في هذا التشكيل. هل ما زالت أمامه الفرصة؟
- لا يزال أمامنا 8 أشهر. لا ينبغي أن نبدأ في الإعلان عن الأسماء الآن. هناك متسع من الوقت لتقييم الكثير من اللاعبين وبعدها نقرر ما الذي سنفعله.
* هل نال دييغو كوستا أصعب وظيفة في كرة القدم.. فاللعب في مركز المهاجم بمنتخب إسبانيا يبدو أحيانا مهمة لا يحسد عليها. فقد سجل هدفًا واحدًا لصالح إسبانيا؟
- كوستا لا يمثل لنا أي مشكلة.
* لكن هل يجد صعوبة في التأقلم.. هل هو المهاجم الخاطئ بالنسبة لمنتخب إسبانيا؟
- كلا، خط الوسط بالمنتخب يتعامل جيدًا مع الكرة، ويضم لاعبين يمتلكون حساسية رائعة، لذا نحن نحتاج إلى مهاجمين يستطيعون خلق المساحات ويتحركون ويخدعون المدافعين ويشغلونهم، ودييغو يفعل ذلك. كيف يمكن أن يضرنا كوستا؟ نضمه لأنه يستطيع أن يأتي من الخلف ويجري في المساحات الخالية ويفتح اللعب على الأجناب. لم يحالفنا الحظ معه كثيرًا، لكنه لا يلعب على نحو يخالف أسلوبنا. والآن نختار بينه وبين موراتا وباكو ألكاسير، هؤلاء الثلاثة بالأساس هم المستقبل.
* هل يمكن أن يصبح ديفيد دي خيا في نفس مستوى إيكر كاسياس؟
- أجل، لديه القدرة على أن يحذو حذوه. ننسى أحيانًا أنه أمضى 4 أو 5 مواسم كحارس لمرمى مانشستر يونايتد. وإذا نظرت إلى الحراس الآخرين الذين كانوا يلعبون للفريق، فإنك تشعر بالإعجاب. لقد حرس عرين الفريق الإنجليزي عمالقة من أمثال شمايكل وفان دير سار وبارتيز. ثم جاء بعدهم هذا الفتى، ورويدًا رويدًا ثبت أقدامه في الفريق. لكن من الصعب جدا أن يحقق ما حققه إيكر، من حيث الكم والكيف.
* تتهم أحيانًا بأنك ألين مما ينبغي، ربما حتى لا تتحلى بما يكفي من الروح التنافسية. هل تشعر بالغضب أحيانًا؟
- لا أحب إتمام الأمور على نحو سيئ، مثل أي شخص آخر. لكن ينبغي عليك أن تفكر مع من تتعامل. يمكنك أن تنتقد أحد اللاعبين ويتقبل ذلك بصدر رحب، لكن هناك لاعبا آخر ربما يجدر بك أن تقترح عليه إجراء بعض التغييرات، من دون أن تشعل معه حربًا أو مواجهة. على أي حال، يدرك لاعبو كرة القدم تمامًا متى لا يقومون بالأمور على النحو الصحيح.
وعندما تسمع الناس يقولون «هذا المدرب ناجح» لأنه يصيح كثيرًا، وعندما تكون هذه هي الطريقة التي يعرف بها، فإن ذلك من قبيل السخف. كذبة. وتتكرر مرارًا حتى يقول الجميع «بالفعل هذه المدرب ناجح». يا إلهي! إنني لا أعرف أي مدرب في العالم يحب أن يخسر، لا أدعي أنني مثل يحتذى به، لكن أعتقد أن أي مدرب ينبغي أن يبذل مجهودًا لكي يعرف كيف يكسب وكيف يخسر، وأن يحسن التصرف. لا أحب أن أصنع من نفسي شخصًا أحمق خارج الخطوط. لكن هناك مدربين يفعلون ذلك.
* البعض يقول إن ذلك يساعد الفريق..
- إنه أمر مسرحي، دراماتيكي، تعبير ظاهري عن شيء ليست له قيمة حقيقية: لا ينجح. الناس يقولون «انظر كم هو شغوف، كم هو منخرط عاطفيًا في المباراة، كيف يعيشها!».. لكن من يصدق حقًا أن كل المدربين الآخرين يشعرون بنفس تلك العواطف، حقًا؟ يستحيل ألا تفعل مع كل هذا التوتر وتهيج أعصابك خلال المباراة. «لكنه يبث الكثير من الطاقة». كلا، البث الحقيقي للطاقة إلى لاعبيك يتأتى من إعدادك لهم للمباراة، ومعرفتك، وعملك.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.