ديل بوسكي: «أسلوب» الكرة الإنجليزية انتهى بوجود اللاعبين الأجانب

مدرب إسبانيا يؤكد قبل مواجهة إنجلترا اليوم أن منتخبه يمتلك سماته الخاصة

ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني  -  ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية  -  الحارسان الإسبانيان 
كاسياس ودي خيا
ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني - ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية - الحارسان الإسبانيان كاسياس ودي خيا
TT

ديل بوسكي: «أسلوب» الكرة الإنجليزية انتهى بوجود اللاعبين الأجانب

ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني  -  ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية  -  الحارسان الإسبانيان 
كاسياس ودي خيا
ديل بوسكي يتابع تدريب المنتخب الإسباني - ديل بوسكي اعتبر وجود فابريغاس في الدوري الإنجليزي مفيدا للكرة الإسبانية - الحارسان الإسبانيان كاسياس ودي خيا

أكد فيسنتي ديل بوسكي، المدرب الفائز ببطولة كأس العالم مع المنتخب الإسباني عام 2010، التي أقيمت بجنوب أفريقيا، أن قدوم لاعبين من الخارج يجعل الحفاظ على «كرة قدم إنجليزية» أمرا مستحيلا. وفي الحوار الذي أجرته معه صحيفة «الغارديان»، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الإسباني والإنجليزي اليوم، أوضح ديل بوسكي أن مصطلح «التيكي تاكا» الإسباني لا يزعجه. واستبعد المدرب الإسباني إمكانية أن يحقق حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا ما حققه إيكر كاسياس، لكنه لم يستبعد أن يصل لمستواه. وأعرب ديل بوسكي عن اعتقاده أن الكرة الإسبانية تأثرت إيجابا بمشاركة لاعبين إسبان في الدوري الإنجليزي.

* حسنًا، لندخل مباشرة إلى الموضوع: لوري كانينغهام أم ستيف ماكمانامان؟
- اللعنة، لماذا يتعين علينا أن نختار واحدًا من بينهما؟ كنت سعيدًا جدًا مع «ماكا». لقد كان رجلا مهذبًا وشخصًا استثنائيًا. كانت ترتسم دائمًا ابتسامة على وجهه، ولم يتذمر يومًا. كان عظيمًا وشخصية قيادية. كانت تجمعه علاقات طيبة للغاية مع الجميع، وكان يوحد الناس. واجه أوقاتا صعبة (في نهاية مشواره) مع معاناته من آلام في وتر الكاحل، لكنه كان يتدرب كل يوم بنفس العزيمة. كان مثالا يحتذى به.. ولاعب كرة قدم جيدا أيضا، بل جيدا جدًا. لاعب رائع بكل ما تعنيه الكلمة. رأيته في مايوركا مؤخرًا وقد كانت فرصة طيبة.
* لقد دربت ماكمانامان، ولعبت مع كانينغهام..
- لوري كان أكثر تقلبًا.. عندما تفكر فيه. أتذكر بروكسل؟.. ملعب برشلونة، ذا كامب نو؟
* عندما وقف مشجعو برشلونة ليصفقوا له؟..
- بالضبط، لكنها كانت لحظات متفرقة، وليست ثابتة. المقارنة بينهما مستحيلة: أحدهما رياضي لا يبارى، أعني لوري: قوي وسريع وموهوب، يمكنه الجري بسرعة والقفز، باختصار يمتلك كل المقومات. أما الآخر، ماكا، فحقق أقصى استفادة من لعبه وذكائه وخصاله. لم يكن مميزًا من الناحية البدنية بينما لوري كان موهوبا إلى أبعد الحدود.
* ماذا يتبادر لذهنك عندما تقول «الكرة الإنجليزية»؟
- لم تعد هناك كرة قدم إنجليزية، لا أعتقد أنه بات هناك أسلوب إنجليزي أصيل.
* ولم لا؟
- بسبب المزج بين أساليب مختلفة في اللعب. قدوم لاعبين من الخارج يجعل الحفاظ على «كرة قدم إنجليزية» أمرًا مستحيلا. أظن أنه ما زالت هناك بعض السمات الخاصة المميزة في الأندية الإنجليزية، الفرق الإنجليزية القح، لكن على أرضية الملعب يصعب تخمين المدرسة التي تنتمي إليها الفرق. لقد ضاع هذا النقاء في الأساليب الوطنية في اللعب. لا أعتقد أن هناك اختلافات كبيرة بين أي من البلدان. ربما يفوتني شيء ما، لكن حتى المنتخب الوطني الإنجليزي بدأ يشبه المنتخبات الأخرى في القارة الأوروبية.
* في كل مرة تخرج إنجلترا من بطولة ما نتحدث عن إصلاح الجذور والفروع، عن اتباع نماذج أخرى: فرنسا، إسبانيا، والآن ألمانيا..
- ثورة ثم تعقبها ثورة ثم تعقبها ثورة. ينبغي أن تكون نفسك. لكن لا يسعك أن تعمل في فقاعة، وتنظر إلى الداخل فحسب. لا يمكنك الانكفاء على ذاتك، بل يجب أن تكون منفتحًا، وتتعلم مما تفعله بقية البلدان. لكن عالم كرة القدم لا يخلو من الصرعات أيضا، وما يحدد التوجهات أو هذه الصرعات هو الفريق الفائز. لو فاز الألمان فإذن لا بد أن الطريقة الألمانية هي الأفضل، إذا فزنا فلا بد أن إسبانيا تمتلك الإجابة الصحيحة، أو فرنسا (في 1998). إن الكرة الإنجليزية تمتلك الكثير من الأمور الجيدة ولا بد أن تكون ذاتها، لكن ذلك لا يعني أنها لا ينبغي أن تحدث من نفسها أو تتطور.
* ما هو النموذج الإسباني.. هل يضايقك مصطلح «التيكي تاكا»؟
- إنه مجرد تبسيط. إذا كان عليك أن تضع عنوانًا للكرة الإسبانية، فلن تصفنا بالدفاعيين. لو قلت «تيكي تاكا» فإنك تشير إلى امتلاك الكرة، وتقديم كرة قدم هجومية، لكننا كنا دفاعيين جدا أيضا. لقد أصبحنا أبطالا بتسجيل عدد قليل جدًا من الأهداف مع استقبال شباكنا لعدد قليل جدًا من الأهداف أيضا، وما زلنا نمارس نفس الديناميكية.
* إذن.. ما هو النموذج.. ما هي أسباب نجاح إسبانيا؟
- أود أن أذكر الناس بأننا نمتلك سماتنا الخاصة، لكننا لا نختلف في الواقع عن فرنسا أو ألمانيا أو الدول الأخرى من حولنا. لكننا في الماضي كانت لدينا هذه العقدة والآن لم تعد موجودة. والدليل على ذلك اللاعبون الذين انضموا إلى فرق في الخارج وأثبتوا أنهم لا يقلون مهارة عن الآخرين. كما أننا أنجزنا بعض الأمور على النحو الصحيح: هناك هيكل جيد، زيادة في المنشآت المتميزة، علاوة على جهاز تدريبي متميز، بل إنه حتى ثقافة كرة القدم لدى عموم الجماهير قد تحسنت.
لقد بذلنا جهدا على الجانب الفني من أدائنا الكروي، وأصبح ذلك هو الأساس. كان المعتاد أن نركز على الجانب البدني من اللعب. لكن هناك الآن تكاملا بين كل العناصر. راقب أي حصة تدريبية في أي فريق ولن تعود ترى عملا بدنيا، بل هناك عمل فني ثم تكتيكي. كلها باتت متصلة الآن. كانت هناك أيضا نوع من الحمى التكتيكية، كما لو أن تكتيكات اللعب هي كل شيء. لحسن الحظ، أظننا وصلنا إلى حالة من التوازن الآن. كما حالفنا الكثير من الحظ في مسيرتنا، لا يمكننا تجاهل ذلك. أظنه كان مقدرا سلفًا لنا أن نصبح أبطال العالم.
* مقدر سلفًا.. حقًا؟ هل كانت هناك لحظة شعرت فيها بأنك حتمًا ستفوز؟
- كلا، لكن عندما تعود بذاكرتك إلى الوراء وترى ما حدث.. كان الأمر يلوح في الأفق، كان مقدرًا سلفًا. كان محتومًا. إنه القدر.
* أنا شخصيًا لست من المهووسين بجائزة الكرة الذهبية..
- ولا أنا.
* لكن في 2010 قال الناس إن إسبانيًا لا بد أن يفوز بها. لكن السؤال كان: أي إسباني؟ لم يكن هناك نجم أوحد بارز، بل 4 أو 5 مرشحين. هل يعتبر ذلك أفضل تعريف للأسلوب الإسباني؟
- كانت ستصبح فرصة مناسبة لأحد أبطال العالم كي يفوز بالجائزة، كممثل للفريق، لكن الشيء الذي يستحق أعلى درجات الفخر هو كوننا فريقًا واحدًا.
* اغفر لي هذه المحاولة اليائسة لادعاء بعض الفضل، لكن هل كان لإسبانيا أن تحرز كأس العالم من دون إنجلترا، من دون الفرص والخبرات التي وفرها الدوري «الإنجليزي البريميرليغ»؟ إن إسبانيا بلد مصدر للمواهب.. فهل ساعد ذلك؟
- نحن مصدرون للاعبين الموهوبين، أجل، لكننا أيضا نمتلك أفضل لاعبين اثنين في العالم في الدوري الإسباني المحلي. إننا نعيش حقبة رونالدو وميسي.
* عندما تفكر في وصول ميسي إلى إسبانيا في سن الـ13، هل تفكر: «اللعنة كان ينبغي أن نمنحه الجنسية»؟
- كانت هناك محاولة لإتمام ذلك، لكنه قرر أن يتمسك بالبلد الذي ولد فيه، ظل مصرًا على موقفه. تلك ظاهرة لا يمكن أن ندير إليها ظهورنا أو نتظاهر بأنها غير موجودة. لا نعلم من أين سيأتي ميسي أو رونالدو القادمان: ربما يكون أحد الواصلين إلى إسبانيا قادمًا من بلد آخر بحثًا عن حياة أفضل.
* علي أي حال، هل وجود لاعبين في إنجلترا ساعدكم؟
- لقد ساعدنا بالفعل. كان مفيدًا لنا أن يسافر لاعبونا وينضموا إلى فرق أجنبية، من دون شك، هذا أحد أهم العوامل. لقد وسع أذهاننا، وكان تقدمًا كبيرًا، لا يراودني شك في ذلك. عندما يكون لديك سيسك فابريغاس ويصبح قائد آرسنال في سن الـ19، فإن ذلك بالتأكيد مفيد لنا. وما دمنا تطرقنا إلى ذلك، فأحيانا أشكو لأنني أود أن أوزع لاعبي المنتخب على ناد أو اثنين فقط، والآن لاعبونا أكثر تفرقا: البعض في الآرسنال، ومانشستر سيتي ويونايتد وتشيلسي.. تقريبا جميع البلدان التي فازت ببطولات دولية كان لاعبوها منخرطين في ناد معين، سواء كان بايرن ميونيخ أو يوفنتوس أو أي ناد كان..
* أو برشلونة..
- أجل، على الرغم من أنني لا أود أن أستبعد ريال مدريد لأن لدينا 4 أو 5 لاعبين من مدريد، وعلى الرغم من أنه كان لدينا 7 أو 8 من برشلونة، فإننا لم نكن نلعب مثلهم، لكن في ظل وجود لاعبي الوسط: بوسكيتس وألونسو كانا محل انتقاد لكنهما أساسيان. كما كان لدينا 5 لاعبين من ليفربول في مرحلة ما، على سبيل المثال: رينا، وأربيلوا، وتشابي، وتوريس، ولويس غارسيا. تركز اللاعبين أمر جيد لكنهم الآن أكثر توزعًا على الفرق. فلدينا 4 لاعبين من تشيلسي: كوستا وسيسك وبيدرو وأزبيليكويتا. يمكنك أن تبدأ من تلك النقطة. يكون لدينا أيام قليلة جدًا، لذا فهو أمر منطقي. إنك بالطبع لا تستنسخ ما يفعله اللاعبون على مستوى النادي، لكنك بالتأكيد ستكون غبيا لو تجاهلت هذا الجانب.
* إذن، عندما انضم بيدرو إلى تشيلسي هل خطر على بالك للتو «بيدرو، سيسك، كوستا.. قد يكون ذلك مفيدًا»؟
- يا رجل، أول شيء فكرت فيه أن مشاركته في المباريات ستزيد. لقد كان يحظى بذلك في برشلونة. ثم وصلنا مرحلة، لن أسميها طغيان اللاعبين الكبار، لكن يبدو فيها أنك لا تستطيع أن تستبعد اللاعبين المتميزين جدا. وإذا فعل المدرب، فإنه لن يسلم من الانتقاد.
* هل يحزنك ذلك؟
- لا يروق لي. صحيح أن لاعبين من أمثال ميسي أو رونالدو لديهم هذا الطموح الشديد، وهذا ما يجعلهم عظماء. لكن لا بد أن نترك مساحة للكرم أيضا. هناك لاعبون آخرون على مقاعد البدلاء، لا سيما إذا كانت النتيجة 4 أو 5 أهداف دون رد. في مثل هذه الأوقات، ماذا يمنع استبدالهم؟
* بيدرو يسير في درب مشابه. كان هناك 100 لاعب إسباني في فترة ما بالبريميرليغ. والآن ثلث اللاعبين فقط من الإنجليز. هل تمثل هذه مشكلة لمدرب المنتخب الإنجليزي لروي هودجسون؟
- إنها مشكلة هنا أيضا. في وقت ما، لم يكن في تشكيلة أتليتكو التي يبدأ بها المباراة سوى لاعبين إسبان اثنين فقط، ومدريد لعب بثلاثة فقط.. هناك الكثير من اللاعبين الأجانب، لكن لا ينبغي أن أفرط في الشكوى لأنها سياسة الأندية وهم الذين يقررون، وليس أنا. كما يتعين عليهم أن يجلبوا أفضل اللاعبين، وليس بالضرورة أن يولد هؤلاء اللاعبون في باريو ديل بيلار أو تشامارتين، بل يمكن أن يولدوا في أي مكان. الأمر يعود إلى الأندية.
* هل فقدت الأندية هويتها مع ذلك؟
- لا أعتقد ذلك. كوبالا لم يولد في لاس رامبلاس، وخينتو ولد في غوارنيزو وليس في مدريد، بوشكاش كان علامة فارقة في تاريخ مدريد رغم أنه مجري. لا أعتقد أن اللاعبين ينبغي أن يولدوا في المدن التي يلعبون فيها. لكن صحيح أن أندية مثل مدريد وبرشلونة وأتليتكو مدريد وفياريال وأشبيلية تعمل على نحو جيد جدًا مع فرق ناشئيها وتمتلك تلك المواهب التي يمكنها وينبغي عليها الاستفادة منها. فلو كان لديك أحدهم سيبدأ 5 أو 10 مباريات في الموسم، فلماذا لا يكون واحد من فرق الشباب؟ هذا منطقي جدا، إنه حتمي. لكن الأندية هي التي تقرر، ولست أنا، لكن بالطبع، وجود عدد أقل من اللاعبين الإسبان يزيد مهمتنا صعوبة.
* لكنك ما زلت تمتلك نحو ثلثي لاعبيك في الدوري الإسباني «الليغا» بجانب المحترفين في الخارج. 7 من أصل 32 في إنجلترا. لكن هيكتور بيليرين لاعب آرسنال ليس في هذا التشكيل. هل ما زالت أمامه الفرصة؟
- لا يزال أمامنا 8 أشهر. لا ينبغي أن نبدأ في الإعلان عن الأسماء الآن. هناك متسع من الوقت لتقييم الكثير من اللاعبين وبعدها نقرر ما الذي سنفعله.
* هل نال دييغو كوستا أصعب وظيفة في كرة القدم.. فاللعب في مركز المهاجم بمنتخب إسبانيا يبدو أحيانا مهمة لا يحسد عليها. فقد سجل هدفًا واحدًا لصالح إسبانيا؟
- كوستا لا يمثل لنا أي مشكلة.
* لكن هل يجد صعوبة في التأقلم.. هل هو المهاجم الخاطئ بالنسبة لمنتخب إسبانيا؟
- كلا، خط الوسط بالمنتخب يتعامل جيدًا مع الكرة، ويضم لاعبين يمتلكون حساسية رائعة، لذا نحن نحتاج إلى مهاجمين يستطيعون خلق المساحات ويتحركون ويخدعون المدافعين ويشغلونهم، ودييغو يفعل ذلك. كيف يمكن أن يضرنا كوستا؟ نضمه لأنه يستطيع أن يأتي من الخلف ويجري في المساحات الخالية ويفتح اللعب على الأجناب. لم يحالفنا الحظ معه كثيرًا، لكنه لا يلعب على نحو يخالف أسلوبنا. والآن نختار بينه وبين موراتا وباكو ألكاسير، هؤلاء الثلاثة بالأساس هم المستقبل.
* هل يمكن أن يصبح ديفيد دي خيا في نفس مستوى إيكر كاسياس؟
- أجل، لديه القدرة على أن يحذو حذوه. ننسى أحيانًا أنه أمضى 4 أو 5 مواسم كحارس لمرمى مانشستر يونايتد. وإذا نظرت إلى الحراس الآخرين الذين كانوا يلعبون للفريق، فإنك تشعر بالإعجاب. لقد حرس عرين الفريق الإنجليزي عمالقة من أمثال شمايكل وفان دير سار وبارتيز. ثم جاء بعدهم هذا الفتى، ورويدًا رويدًا ثبت أقدامه في الفريق. لكن من الصعب جدا أن يحقق ما حققه إيكر، من حيث الكم والكيف.
* تتهم أحيانًا بأنك ألين مما ينبغي، ربما حتى لا تتحلى بما يكفي من الروح التنافسية. هل تشعر بالغضب أحيانًا؟
- لا أحب إتمام الأمور على نحو سيئ، مثل أي شخص آخر. لكن ينبغي عليك أن تفكر مع من تتعامل. يمكنك أن تنتقد أحد اللاعبين ويتقبل ذلك بصدر رحب، لكن هناك لاعبا آخر ربما يجدر بك أن تقترح عليه إجراء بعض التغييرات، من دون أن تشعل معه حربًا أو مواجهة. على أي حال، يدرك لاعبو كرة القدم تمامًا متى لا يقومون بالأمور على النحو الصحيح.
وعندما تسمع الناس يقولون «هذا المدرب ناجح» لأنه يصيح كثيرًا، وعندما تكون هذه هي الطريقة التي يعرف بها، فإن ذلك من قبيل السخف. كذبة. وتتكرر مرارًا حتى يقول الجميع «بالفعل هذه المدرب ناجح». يا إلهي! إنني لا أعرف أي مدرب في العالم يحب أن يخسر، لا أدعي أنني مثل يحتذى به، لكن أعتقد أن أي مدرب ينبغي أن يبذل مجهودًا لكي يعرف كيف يكسب وكيف يخسر، وأن يحسن التصرف. لا أحب أن أصنع من نفسي شخصًا أحمق خارج الخطوط. لكن هناك مدربين يفعلون ذلك.
* البعض يقول إن ذلك يساعد الفريق..
- إنه أمر مسرحي، دراماتيكي، تعبير ظاهري عن شيء ليست له قيمة حقيقية: لا ينجح. الناس يقولون «انظر كم هو شغوف، كم هو منخرط عاطفيًا في المباراة، كيف يعيشها!».. لكن من يصدق حقًا أن كل المدربين الآخرين يشعرون بنفس تلك العواطف، حقًا؟ يستحيل ألا تفعل مع كل هذا التوتر وتهيج أعصابك خلال المباراة. «لكنه يبث الكثير من الطاقة». كلا، البث الحقيقي للطاقة إلى لاعبيك يتأتى من إعدادك لهم للمباراة، ومعرفتك، وعملك.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.