بيريز: آرسنال قادر على حصد لقب الدوري هذا الموسم

النجم السابق يشيد باللاعبين الحاليين ويؤكد أنهم لا يقلون مهارة عن «فريق الأحلام 2002»

بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)
بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)
TT

بيريز: آرسنال قادر على حصد لقب الدوري هذا الموسم

بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)
بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)

في الوقت الذي يخوض فيه روبرت بيريز، 42 عاما، تدريبات مع الفريق الأول لآرسنال أعرب نجم الفريق السابق عن اعتقاده بأن الفريق اللندني يملك الإمكانات الكافية في الوقت الحالي لإنهاء فترة انتظارهم 122 موسما، لحصد لقب بطل الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقف روبرت بيريز في مرأب سيارات في لندن، وكان الوقت خلال فترة ما بعد الظهيرة بأحد أيام الخريف، حيث تهب نسمات خفيفة. وبدأ لاعب آرسنال السابق معذورا في إبدائه رغبته في الذهاب لمكان آخر بسبب الضجيج المتواصل الصادر عن السيارات. ومع ذلك، نجح بيريز في الحفاظ على هدوئه وتركيزه. مرت تسع سنوات منذ ظهوره الأخير في صفوف آرسنال، ومن اللافت الآن أن اللاعب الفرنسي السابق لم يطرأ عليه تغيير يذكر منذ أن كان لاعبا في صفوف النادي الإنجليزي، وكان بمثابة قوة ساحرة ومبدعة داخل فريق بدا أشبه بالحصن المنيع. ورغم بعض علامات التقدم في العمر التي ظهرت على وجهه، فإن الأسود لا يزال اللون المهيمن على شعره. خلال اللقاء، ارتدى بيريز سترة سوداء وقميصا أبيض وسروالا من الجينز. وبدا اللاعب السابق البالغ من العمر 42 عاما، بالقدر ذاته من اللياقة والرشاقة الذي تمتع بها وقت ذروة تألقه بالملاعب. وبدا الأمر كما لو أن بيريز لم يغب قط عن الملاعب، الأمر الذي يعد صحيحا إلى حد ما.
ورغم أنه شارك بكل من فيلاريال، وأستون فيلا، وإف سي غوا في الهند، بعد رحيله عن آرسنال، ظل قلبه متعلقا بالأخير الذي فاز في صفوفه ببطولتين للدوري وثلاثة كؤوس للاتحاد الإنجليزي، وحصل على لقب أفضل لاعب بالعام من جانب رابطة الكتاب الرياضيين. ولدى عودته إلى إنجلترا بعد اعتزاله اللعب، يحرص بيريز على التدريب بانتظام مع الفريق لآرسنال في مقرهم بالعاصمة الإنجليزية. وشرح بيريز خلفية تدربه في آرسنال، وقال: «أرسين فينغر مدرب آرسنال أخبرني أنه إذا رغبت في الحضور، يمكنك أن تفعل ذلك، وعليه أنتظم كل صباح في التدريب مع الفريق الأول. بالنسبة لي، هذا أمر مثير للغاية وأتمنى أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للاعبين. إني أحرص على الحديث معهم لفترات طويلة. ولا أدري إن كنت أقدم لهم بالفعل معلومات ونصائح مهمة، لكن لدي تجربة جيدة يمكن للشباب التعلم منها».
الملاحظ أن الزيارات الروتينية لمكان التدريب مكنته كذلك من الحفاظ على لياقته البدنية مع دخوله لمنتصف العمر. والتساؤل الذي يطرحه مظهره الآن: هل بإمكانه مضاهاة لياقة كبار نجوم آرسنال الحاليين؟ وعن ذلك، أجاب: «لا أدري. يجب أن تسألهم عن ذلك، لكن بالنسبة للمهارات وأسلوب اللعب، فأنت لا تفقدهما أبدا. قد تفقد السرعة، وهذا أمر طبيعي، لكنك لا تفقد الأسلوب أبدا». وقد صاحبت عبارته الأخيرة ابتسامة ماكرة.
لقد أجريت حديثي مع بيريز داخل الجزء الخلفي من سيارة فضية اللون، وفرتها إحدى الشركات الراعية لنادي آرسنال، التي يضطلع بيريز بدور في الترويج لها باعتباره سفير النادي. وأثناء الحديث، تجولت بنا السيارة حول مرأب السيارات وفيما وراءه. ومع ذلك، لم يكن من الصعب الاستمرار في التركيز على بيريز في ظل حديثه المثير للاهتمام، خاصة عندما يتعلق الأمر بطموح آرسنال في الحصول على لقب الدوري. في الواقع، كان الموسم غريبا بالنسبة للنادي، فرغم مشاركتهم قمة الدوري مع مانشستر سيتي، كانت هزيمتهم القاسية بخمسة أهداف مقابل هدف واحد أمام بايرن ميونيخ، وأصبح الفريق يواجه خطرا حقيقيا في الفشل في التأهل لتصفيات دوري أبطال أوروبا، وذلك للمرة الأولى منذ 16 موسما. بالنسبة لبيريز - الذي راقب الفريق عن قرب وتعاون معه - فإنه يصر على أن حلم البطولة في المستطاع.
وقال بيريز: «بدأ آرسنال الموسم بصورة جيدة. في الواقع، منذ لقائه بمانشستر يونايتد (عندما فاز آرسنال بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول)، يقدم الفريق أداء جيدا للغاية. ويملك الفريق الكثير من العناصر التي تمكنه من الفوز بالبطولة، خاصة المستوى الرفيع من المهارات الذي يحظى به. بطبيعة الحال، يعد دوري أبطال أوروبا من البطولات بالغة الأهمية، لكنني أتمنى رؤية آرسنال يفوز بلقب الدوري هذا الموسم، وأعلم أن هذا تحديدا هدف أرسين فينغر وجميع اللاعبين. كما يولي المشجعون أهمية كبيرة للأمر. وعليه، أرى أن هذا الفريق بالفعل قادر على الفوز بالدوري الممتاز».
وأشار بيريز إلى حارس آرسنال بيتر تشيك على وجه التحديد باعتباره يمثل عنصرا هاما في فرص آرسنال في الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ أن نجح هو وبقية أعضاء فريق آرسنال «الذي لا يقهر» في اقتناصها عام 2004 - وقال: «إنه مهم للغاية لأنه بالفعل سبق له الفوز بهذا اللقب عندما كان في صفوف تشيلسي».
وسؤال بيريز عن أفضل تشكيلة لفريق آرسنال من فريقي الماضي والحاضر، قال نجم آرسنال السابق: «من الماضي أختار ديفيد سيمان، وتوني آدامز، وتيري هنري، وباتريك وفييرا، ومن الفريق الحالي سانشيز وسانتي كازورلا»، لكن في قاعدة وسط الملعب وقع اختياره على فرانسيس كوكلين. وعنه قال بيريز: «أعشق هذا الشاب لأنه يملك روحا طيبة للغاية ورغبة في النضال. ورغم كونه فرنسيا، فإنه يملك عقلية إنجليزية، وهو أمر تحتاج إليه بالفعل في هذا المركز الذي يلعب فيه. عندما كنت بالملاعب، كان لدينا راي بارلور، وكوكلين يملك المواهب ذاتها. إنه عنصر مهم للفريق. ولك أن تتخيل لـ10 ثوان فقط فييرا وكوكلين معا في وسط الملعب، في وقتنا الحاضر أو منذ 10 سنوات ماضية. هذا سيكون أمرا رائعا».
وفي الحديث عن آرسنال وقت مشاركة بيريز في الملاعب، لا يمكن أن نغفل الحديث عن الفترة الأولى لبيريز عندما كان قد أتى لتوه من مرسيليا عام 2000. وكثيرا ما ينسى الكثيرون الآن أن بيريز ناضل خلال موسمه الأول في النادي المنتمي لشمال لندن، لكن بعد استقراره في النادي الجديد والبلاد الجديدة، سرعان ما تألق أداء اللاعب الفرنسي وساعد آرسنال على النجاح عام 2002 وإنجاز واحد من أروع مواسمه على الإطلاق والحصول على بطولتي الدوري والكأس. وقال بيريز عن تلك الفترة: «كان هذا فريقا خاصا وأثبتنا نحن ذلك من خلال نجاحنا في تجنب أية هزيمة، والأهم من ذلك، الفوز بالبطولة». وأشار بيريز إلى دينيس بيركامب باعتباره اللاعب الأفضل خلال تلك الفترة في آرسنال، قائلا: «لقد كان المايسترو»، خاصة عندما سجل هدفا في فيلا في مارس (آذار) 2002. كما أثنى بيريز على فينغر، الرجل الذي أحضره إلى لندن ولا يزال يبدي ترحيبه به داخل النادي. وقال: «لا يزال نفس الشخص الذي عرفته يوم أن انضممت إلى آرسنال منذ 15 عاما. إنه عاطفي ويعشق كرة القدم ويكن الحب لنادي آرسنال ولأقرانه داخل الفريق».
واستطرد موضحا: «إنه يجب الحديث إلى اللاعبين، خاصة عندما يكونون مرهقين بعض الشيء أو محبطين قليلا. واللافت أنه يملك قدرة كبيرة على رفع معنوياتهم. ويعد هذا التواصل بين المدرب واللاعب مهما، وهو أمر لا يغفله أرسين مطلقا».
وحانت لحظة أخرى حينما عاد بيريز بذاكرته لماضيه مع النادي، تحديدا سجله الممتاز في مواجهة خصوم آرسنال اللدودين. وقال بثقة: «لقد سجلت ثمانية أهداف في 12 مباراة أمام توتنهام هوتسبر. وأشعر بالفخر إزاء هذا الإنجاز وأعلم أن هذه المنافسة مهمة للغاية لمشجعي آرسنال - وعندما تسجل ثمانية أهداف في مرمى توتنهام هوتسبر تتحول لمعشوق لهم». وأضاف بابتسامة ماكرة: «كما أعلم أن مشجعي توتنهام هوتسبر يمقتونني. أعلم هذا وهو شعور جيد».



المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.