السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى

الشركة قررت توزيع أرباح نقدية ثابتة لثلاث سنوات مقبلة

السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى
TT

السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى

السوق السعودية تقفز بـ141 نقطة.. وسهم «الاتصالات» يعانق النسبة القصوى

في وقت قفز فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته يوم أمس بنحو 141 نقطة، قررت شركة الاتصالات السعودية «STC» المشغل الأول للهاتف الجوال في السعودية، توزيع أرباح نقدية ثابتة بشكل ربع سنوي، لمدة 3 سنوات مقبلة، وهي الخطوة التي تعكس مدى ثقة الشركة في معدلات نمو وقوة قطاع الاتصالات في البلاد.
وأوضحت شركة «الاتصالات السعودية» في بيان صحافي يوم أمس، أن مجلس إدارة الشركة قرر توزيع ريال واحد بشكل ربع سنوي، بما يعادل 4 ريالات في العام المالي (1.06 دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدة أن هذه الخطوة الجديد سيتم عرضها خلال اجتماع الجمعية العامة القادم لاعتمادها.
وفي انعكاس سريع لهذا القرار، أغلق سهم شركة «الاتصالات السعودية» خلال تعاملاته في سوق الأسهم المحلية أمس، على ارتفاع بالنسبة القصوى (10 في المائة من المكاسب)، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 64.75 ريالاً (17.2 دولار)، وسط تداولات شهدت ارتفاعًا في مؤشر السوق العام بنحو 141 نقطة.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم أمس الأربعاء فوق مستويات 7100 نقطة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 7128 نقطة، بارتفاع تبلغ نسبته نحو 2 في المائة، وسط تداولات نشطة مقارنة بالجلسات الماضية بلغت قيمتها 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).
وفي إطار ذي صلة، قالت شركة الاتصالات السعودية المشغل الأول للهاتف الجوال في البلاد أمس: «أقر مجلس إدارة الشركة في اجتماعه يوم أول من أمس الثلاثاء، سياسة توزيع الأرباح للشركة لفترة الثلاث سنوات القادمة، بداية من الربع الرابع من العام 2015».
وتابعت الشركة عبر بيان صحافي نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»: «سيتم عرض هذا القرار خلال اجتماع الجمعية العامة القادم لاعتماده، والذي سيتم الإعلان عن موعده لاحقا»، مبينة أن سياسة التوزيعات تقوم على أساس الحفاظ على حد أدنى من التوزيعات للسهم الواحد على أساس ربع سنوي. وقالت شركة «الاتصالات السعودية»: «سوف يكون توزيع الأرباح للسنوات الثلاث القادمة متماشيا مع هذه السياسة، وهي: أن الشركة تلتزم بتوزيع ريال سعودي واحد عن كل ربع سنة، وذلك لفترة الثلاث سنوات القادمة، وبالإضافة إلى ذلك، سوف تنظر الشركة بدفع توزيعات إضافية على أساس ربع سنوي، بحيث تخضع هذه التوزيعات الإضافية لموافقة مجلس الإدارة بعد تقييم الوضع المالي للشركة والتوقعات المستقبلية والمتطلبات الرأسمالية للشركة، ومن المرجح أن تتفاوت هذه التوزيعات الإضافية من ربع سنة إلى الربع الذي يليه بناء على أداء الشركة».
ولفتت الشركة إلى أنه سوف تظل سياسة توزيعات الأرباح قابلة للتغيير بناء على عدة أمور هي: عند حدوث أي تغييرات جوهرية في استراتيجية وأعمال الشركة (بما في ذلك البيئة التجارية التي تعمل بها الشركة)، بالإضافة إلى تأثير القوانين والأنظمة والتشريعات والضوابط المنظمة للقطاع التي تخضع لها الشركة، بالإضافة إلى تأثير أي التزامات أو تعهدات لجهات مصرفية أو تمويلية أو مقابلة متطلبات وكالات التصنيف الائتماني، التي قد تكون ملزمة على الشركة من وقت لآخر.
وعلى صعيد إعلانات الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، أعلنت الشركة «العربية للأنابيب» عن فوزها أمس بعقد توريد أنابيب صلب ملحومة طوليا لشركة أرامكو السعودية بقيمة 68 مليون ريال (18.2 مليون دولار) وبطول 460 كلم، وقالت الشركة في بيان لها على موقع «تداول»: «سوف يبدأ توريد هذا العقد خلال الربع الأول من عام 2016 من مصنع الشركة بالرياض، في حين أن الأثر المالي لهذا العقد سيظهر خلال الربع الأول والثاني من العام المقبل».
وفي هذا الإطار، تمت يوم أمس الأربعاء 3 صفقات خاصة في سوق الأسهم السعودية، بواقع صفقة واحدة على سهم «الحكير» بنحو 100 ألف سهم بسعر 67.75 ريال للسهم (18.1 دولار)، وصفقتين على سهم «أسواق العثيم» بنحو 1.9 مليون سهم بسعر 86.75 ريال (23.1 ريال) للسهم.
وبحسب «تداول»، فإن الصفقات الخاصة هي الأوامر التي يتم تنفيذها عندما يتفق مستثمر بائع ومستثمر مشتر على تداول أوراق مالية محددة وبسعر محدد، بحيث تتوافق مع ضوابط السوق المالية السعودية «تداول» والقواعد واللوائح الصادرة عن هيئة السوق المالية ذات العلاقة، كما أنه لا تؤثر الصفقات الخاصة في سعر آخر صفقة أو أعلى أو أدنى سعر للسهم، أو سعر الافتتاح وسعر الإغلاق، أو مؤشر السوق أو مؤشرات القطاعات.
وتأتي هذه التطورات، عقب خطوة جديدة من شأنها تعزيز حجم فاعلية الجمعيات العمومية للشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية، حيث دعت هيئة السوق المالية في البلاد، أول من أمس، المساهمين في الشركات المدرجة إلى ممارسة حقوقهم كافة في الجمعيات العامة، بغض النظر عن نسبة ملكيتهم في الشركة، يأتي ذلك وسط تطور نوعي على صعيد نظام الشركات الجديد الذي يسمح بانعقاد اجتماعات الجمعيات العامة بواسطة وسائل التقنية الحديثة. وتعتبر الجمعيات العمومية للشركات المساهمة هي الأداة الأكثر تأثيرًا على قرارات الشركات، وهو الأمر الذي دفع السعودية إلى السعي نحو رفع معدلات مشاركة المساهمين في الجمعيات العمومية، جاء ذلك من خلال إقرار نظام جديد للشركات يكفل كثيرًا من التغييرات الجوهرية الإيجابية، بالإضافة إلى تحركات هيئة السوق المالية في البلاد.
وفي هذا الصدد، قالت هيئة السوق المالية السعودية أول من أمس «يؤدي المساهم دورًا مهمًا في الجمعيات العامة من خلال المشاركة والتصويت على القرارات التي تُعرض على الجمعية، لذا يجب أن تكون مشاركة المساهم أكثر فعالية؛ من خلال الاستعداد المناسب للحضور والمشاركة في الجمعية عن طريق قراءة تقرير مجلس الإدارة وقوائم الشركة المالية قبل حضور الجمعية بمدة كافية، والاطلاع على بنود جدول الأعمال في وقت سابق للاجتماع ودراسة البنود المعروضة والمعلومات المتوافرة».
ولفتت هيئة السوق المالية السعودية إلى أنه يجب على المساهم الاستفادة من الفرص المتاحة للنقاش، وذلك من خلال طرح الأسئلة بالقدر الذي لا يعرّض مصلحة الشركة للضرر، وبالتالي المعرفة التامة بحقوقه من خلال الاطلاع على الحقوق العامة للمساهمين في الأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية أن حماية المستثمرين في السوق المالية تتطلب تكاتف جهود المشاركين في السوق، وذلك لتعزيز ممارسة مساهمي الشركات لحقوقهم، من خلال مشاركتهم في اجتماعات الجمعيات العامة والتصويت على القرارات بصورة عادلة ومتكافئة؛ فذلك يسهم في زيادة مستوى الثقة والاطمئنان لدى المستثمرين.
وأضافت هيئة السوق المالية السعودية «تُعدّ الجمعية العامة حلقة وصل بين مساهمي الشركة ومجلس إدارتها؛ فهي تتولى مناقشة الموضوعات والأمور التي تقتضي موافقة المساهمين عليها لاتخاذ القرارات حيالها، ولذلك فإن حضور المساهمين ومشاركتهم في الجمعيات العامة يعزز مركز الشركة في السوق المالية، ويرفع أداءها، ويحفز أعضاء المجلس المنتخب من قبل المساهمين».



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.