«جنرال موتورز» العالمية: منطقة الشرق الأوسط بالغة الأهمية لنا.. والسعودية أكبر أسواقنا فيها

نائب الرئيس للمبيعات والتسويق أكد أن المنطقة هي الأكثر نموًا خارج مجموعة دول «البريك»

الطرازات الجديدة من السيارات التي أطلقتها الشركة تجعل «جنرال موتورز» تتجه نحو مستقبل زاهر،.. وفي الاطار مايكل ديفرو («الشرق الأوسط»)
الطرازات الجديدة من السيارات التي أطلقتها الشركة تجعل «جنرال موتورز» تتجه نحو مستقبل زاهر،.. وفي الاطار مايكل ديفرو («الشرق الأوسط»)
TT

«جنرال موتورز» العالمية: منطقة الشرق الأوسط بالغة الأهمية لنا.. والسعودية أكبر أسواقنا فيها

الطرازات الجديدة من السيارات التي أطلقتها الشركة تجعل «جنرال موتورز» تتجه نحو مستقبل زاهر،.. وفي الاطار مايكل ديفرو («الشرق الأوسط»)
الطرازات الجديدة من السيارات التي أطلقتها الشركة تجعل «جنرال موتورز» تتجه نحو مستقبل زاهر،.. وفي الاطار مايكل ديفرو («الشرق الأوسط»)

كشف مايكل ديفرو نائب الرئيس للمبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع في «جنرال موتورز» العالمية عن أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر أكثر المناطق نموًا خارج مجموعة دول «بريك» التي تتضمن البرازيل، وروسيا، والهند، والصين في قطاع صناعة السيارات، مشيرًا إلى أنها سوق بالغة الأهمية بالنسبة لعمليات «جنرال موتورز».
وقال ديفرو: «تعتبر السعودية أكبر أسواقنا في الشرق الأوسط، وحتى هذا التاريخ من العام الحالي، فاقت مبيعاتنا في المملكة نتائج المبيعات في ثاني أكبر أسواقنا بالمنطقة الإمارات بمعدل ثلاث مرات»، مشيرًا إلى أن شركته تعمل على استراتيجية الاستمرار في تعزيز نمو العلامة التجارية والأعمال من خلال ابتكار سيارات جديدة في المنطقة، ومواصلة العمل على إظهار مدى الاهتمام بالعملاء، عبر جميع نقاط التواصل معهم».
وتابع نائب الرئيس للمبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع في «جنرال موتورز» العالمية في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش معرض دبي للسيارات الذي انطلق أمس: «في مجال النمو، فقد حققنا أداء ممتازًا في منطقة بلاد الشام، حيث نمت المبيعات بمعدل 24 في المائة في العام الحالي حتى تاريخه، ويعود ذلك إلى الإقبال الأكبر على طرازات سيارات الركاب من (شفروليه). وإضافة إلى ذلك، حققت الإمارات والبحرين نتائج متميزة، وهي من ضمن أفضل ثلاث أسواق متنامية في المنطقة».
وأكد أن الطرازات الجديدة من السيارات التي أطلقتها الشركة تجعل «جنرال موتورز» تتجه نحو مستقبل زاهر، حيث توقع أن تساهم هذه السيارات بشكل كبير في دعم النجاح المستمر في العام المقبل 2016، مشيرًا إلى أن السيارات صممت في المنطقة لتلبي المواصفات الخاصة بالشرق الأوسط، موضحًا أن مواصفات سيارات «شفروليه» و«جي إم سي» و«كاديلاك» في الشرق الأوسط تتضمن استخدام اللغة العربية في المعلومات التي يتم عرضها على لوحة العدادات والرسائل المتعلقة بالسلامة ضمن السيارة، كما أن أنظمة المعلومات والترفيه مزوّدة بترددات أكثر لمحطات الراديو مقارنة بالولايات المتحدة.
وحول توجه حكومات الخليج في تحرير أسعار الطاقة كما فعلت الإمارات وإمكانية إيجاد طرازات تتواكب مع هذه المعطيات، قال ديفرو: «نحن ندرك أن الفعالية في استهلاك الوقود أصبحت من العوامل الهامة، وهو السبب الذي دفعنا إلى التركيز على استخدام أفضل تكنولوجيا توفير استهلاك الوقود مثل النظام النشط لإدارة الوقود - الذي يقوم بإيقاف عمل أربع أسطوانات عند ظروف القيادة الخفيفة - وتتضمن الابتكارات الأخرى التي نستخدمها في مجال توفير الوقود».
وشدد على أن الطلب هو من يقود التوجهات المستقبلية في المنطقة، وقال: «نؤكد أن شركة (جنرال موتورز) ملتزمة باحتلال مكانة على المستوى العالمي في مجال تطوير القوة المحركة الكهربائية والهايبرد، وفي حال كان هناك طلب على السيارات الكهربائية، فإننا قادرون على التفاعل مع تلك التوجهات بشكل سريع».
ولفت إلى أن السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات مثل «شفروليه تاهو» و«جي إم سي يوكون» تعد من أكثر السيارات طلبًا في المنطقة، في ظل إطلاق الجيل الجديد من هذه الطرازات في العام الماضي، وقال: «نحن سعداء جدًا برؤية الإقبال الكبير الذي تحققه في المنطقة، ومن الحقائق المعروفة أن فئة السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات تمتلك شعبية كبيرة في المنطقة».
وعن أبرز التحديات التي تواجهونها كصانعي سيارات في المنطقة قال نائب الرئيس للمبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع في «جنرال موتورز» العالمية، إن «للمنطقة سمات فريدة بها من الجانب الجيوسياسي وسنواصل مراقبة الأوضاع الاقتصادية بنطاقها الواسع، والتأثيرات التي ترافقها في مجال معدلات إنفاق المستهلك»، مشيرًا إلى أن شركته تفخر بامتلاك علامة «إي سي ديلكو» لقطع الغيار، حيث إن بطاريات «إي سي ديلكو» تعتبر الأفضل مبيعًا والتي لا تحتاج إلى صيانة، يتم تصنيعها في الدمام شرق السعودية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.