جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية بتصميم جديد وتطبيقات وألعاب مطورة

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»
TT

جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»

لم أكن تصور أنني سوف أدمن قراءة الكتب والمجلات المصورة على شاشة التلفاز. لقد تغير ذلك الأسبوع الماضي بعدما ابتعت جهاز «آبل تي في» Apple TV الجديد.
الجهاز الجديد، يجلب الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفاز، وله تطبيقات جديدة الآن قابلة للتحميل. لذا، عملت على تحميل تطبيق (ميدفاير Madefire)، من أول التطبيقات المتاحة للتحميل للجهاز الجديد. يضيف تطبيق (ميدفاير) بعدا جديدا للكاريكاتير الرقمي من خلال المؤثرات الصوتية، والموسيقى والرسوم المتحركة، مما يمنح الحياة لصفحات المجلات الجامدة وينقلها على الشاشة الكبيرة. وخلال دقائق معدودة، كنت في حالة انغماس تامة متابعا لسلسلة جديدة تتحول فيها شخصية سوبرمان إلى ديكتاتور فاسد.
إن اللعب بالتطبيقات من السمات الجديدة لجهاز «آبل» الحديث، والذي بدأ توزيعه للمستهلكين أخيرا. إنه ذلك العدد الهائل من الابتكارات والتطبيقات التي تقودني إلى نتيجة مفادها أن الجهاز الجديد الذي يتكلف 149 دولارا هو أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية يمكنك شراؤه بالمال.
يمكنكم الثقة فيما أقول، لأنه بعد اختبار مئات الأجهزة منذ ما يقارب العشر سنوات في ذلك المجال من الأعمال، فإنني صرت من غير المبالين تماما بالمنتجات الجديدة إلا من المنتجات التي يمكنها أن تحدث فارقا ما.
بالنسبة لـ«آبل»، فإن ذلك النوع من ردود الفعل حيال «آبل تي في» هو من الأهمية بمكان. فهذا الجهاز، الذي ظهر لأول مرة في عام 2007، ظل ولفترة طويلة يوصف بأنه «هواية» من قبل الشركة ذاتها، وهو لا يحتل إلا نسبة ضئيلة للغاية من أرباح المنتجات الرقمية بالشركة. ومع طرح الجهاز الجديد، فإن هدف «آبل» هو مزيد من الضغط التسويقي لوصول الجهاز إلى غرف معيشة العملاء، حيث يلقى منافسة محتدمة من أجهزة أخرى مثل جهاز «إكس بوكس» من إنتاج «مايكروسوفت»، وجهاز «فاير تي في» من إنتاج «أمازون».
وقال تيموثي د. كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا حول جهاز «آبل تي في» الجديد إن «ذلك الجهاز يعد الأساس لمستقبل التلفاز في العالم، إن ما يجب أن نراه في عالم التلفاز لا بد من دفعه إلى المقدمة والعمل بجد على تطويره وتحديثه».
إن كل السمات الإضافية الجديدة قد وضعت «آبل تي في» في موضع يجعله محل أقوى التطبيقات والألعاب، وليس مجرد جهاز لعرض الأفلام والبرامج التلفزيونية.
بالنسبة للعناصر الأساسية فحسب، فإن الجهاز الجديد هو الأفضل من حيث عرض محتويات الأفلام عن المنتجات الأقل خبرة مثل منتجات «أمازون»، و«روكو»، و«غوغل»، والتي أخضعتها جميعا للاختبار خلال الشهر الماضي. وعلى الرغم من بعض العيوب الموجودة في جهاز «آبل» الجديد، فإنه يتمتع بواجهة واضحة للعثور على ما تريد مشاهدته وجهاز تحكم عن بعد أكثر أناقة، ناهيكم عن مزيد من التطبيقات والألعاب الرائعة.
إعادة تصميم الريموت كنترول
أحد أكبر التغييرات هو إعادة تصميم جهاز التحكم عن بعد (الريموت كنترول)، والذي يوجد فيه لوحة للمس وبعض الأزرار الأخرى القليلة. كما أنه أكثر سمكا، مما يعتبر من قبيل التحسينات؛ إذ إن الإصدار السابق كان نحيفا للغاية وكان يمكن فقدانه بين وسائد الأريكة. والأهم من ذلك، يتضمن الريموت كنترول ميكروفونا وزرا لاستدعاء (سيري)، وهو المساعد الصوتي لـ«آبل»، حيث يساعدك في العثور على المحتويات.
يمكن لتطبيق (سيري) العمل مع جهاز «آبل تي في» الجديد، حيث يبحث عن الأفلام أو البرامج التلفزيونية عبر كثير من خدمات العرض المختلفة، مثل نيتفليكس، وهولو، وإتش بي أو، إلى جانب متجر «آي تيونز» الخاص بـ«أبل»، ويشغلها على الفور. إن الضغط على زر (سيري) والحديث إليه موجها الأمر «اعثر على: فريش أوف ذي بوت»، فإن التطبيق يبحث ويعثر على البرنامج التلفزيوني الذي يمكن عرضه عبر هولو أو «آي تيونز»، وباختيار خدمة العرض تظهر على الفور قائمة من الحلقات المطلوبة.
* الألعاب والتطبيقات
تتجه الألعاب على شاشة «آبل تي في» لأن تبدأ بداية واعدة. يتضمن الريموت كنترول للجهاز مستشعرات للحركة التي يمكنها مضاعفة أداء الجهاز للتحكم في الألعاب. وتعتمد لعبة (بيت سبورتس) على مستشعرات الحركة في الريموت كنترول، وتحريك الريموت كنترول يجعل شخصية اللعبة على الشاشة يضرب الكرة بالمضرب، والهدف من اللعبة هو تحريك وضرب الكرة على أنغام الموسيقى.
تعتمد بعض الألعاب التي اختبرتها، مثل (مغامرات رايمان) و(كروسي رود)، بالأساس على لوحة اللمس في الريموت كنترول للتحكم في الألعاب. أما لعبة (ترانسيستور)، وهي لعبة لتقمص الأدوار، كان الأداء فيها بطيئا مع لوحة اللمس والأفضل التحكم فيها بوحدة التحكم في الألعاب العادية، وهي من الوحدات الملحقة بالجهاز.
تأتي رسومات الألعاب على المستوى الفائق نفسه للألعاب على جهاز (نينتندو وي يو)، وبعض من الألعاب الخفيفة بدت منافسة مباشرة في محيط نينتندو الاحترافي: من حيث خفة الوزن، ومناسبتها لكل أفراد العائلة. لم أعثر حتى الآن على ألعاب ذات تحديات كبيرة مثل «هالو» تترك مجالها على أجهزة «بلاي ستيشن 4» أو «إكس بوكس وان» لتظهر على شاشات «آبل تي في»، ليس على الأقل حتى نرى بعض الألعاب الكبيرة على جهاز «آبل» في القريب.
* نصيحة
في حين أن «آبل تي في» هو المفضل عندي بين كل أجهزة العرض التلفزيوني، إلا أن هناك بعض نقاط ضعف.
إن عملية إعداد الجهاز للعمل قد تكون مملة. فعندما تقوم بتثبيت تطبيقات العرض مثل هولو ونيتفليكس من متجر تطبيقات «آبل»، تقوم بإدخال بيانات التسجيل عن طريق التمرير من اليسار إلى اليمين بجهاز التحكم لاختيار أبجديات الكتابة في كل مرة، وليس هناك وسيلة لفعل ذلك عن طريق التحدث إلى الميكروفون أو باستخدام لوحة المفاتيح على الهاتف الذكي.
وقد لا يكون «آبل تي في» كذلك هو أفضل أجهزة العرض التلفزيوني للجميع بسبب إحدى الميزات غير الموجودة: القدرة على عرض المحتويات المتاحة في ألترا إتش دي 4ك تي في، وهو جهاز العرض فائق الوضوح الذي تدعمه بعض أجهزة التلفاز الحديثة. بالنسبة لأوائل المستخدمين لأجهزة تلفاز 4ك، فإن جهاز روكو4، الذي يبلغ سعره 130 دولارا، يعد الخيار الأمثل. إذ إن جهاز روكو متعدد الاستخدامات، توجد به مجموعة جيدة من التطبيقات وجهاز التحكم عن بعد مريح للغاية. كما أن «فاير تي في» من إنتاج أمازون، الذي يباع بسعر مائة دولار، يدعم 4ك أيضا، ولكنني أنصح بعدم شرائه بسبب الريموت كنترول السيئ وواجهة الاستخدام ليست جيدة للغاية. وأحد الأجهزة المتنافسة هو «كرومكاست» من إنتاج «غوغل» ويبلغ سعره 35 دولارا، وهو جهاز صغير يتلقى المحتويات لعرضها من الهاتف الذكي. وهو من الخيارات الجيدة لأصحاب الميزانيات المحدودة، ولكنني أعتبره غير جدير بالثقة، ففي بعض الأحيان تتوقف الفيديوهات عن العرض من هاتفي الذكي على الجهاز.
هناك نوعان من نماذج التخزين لـ«آبل تي في». يمكنك الحصول على 32 غيغابايت لقاء 149 دولارا، و64 غيغابايت لقاء 199 دولارا. ومن خلال الاختبارات التي أجريتها، فإن الألعاب والتطبيقات تحمل مساحات صغيرة للغاية من حيث حجم البيانات، لذلك فإن مساحة التخزين 32 غيغابايت تعتبر كافية بالنسبة لأغلب الناس. وأولئك الذين يخططون للعب كثير من الألعاب سوف يحتاجون مساحة التخزين 64 غيغابايت. يعتبر جهاز «آبل تي في» على طريقه حاليا في تحويل جهاز التلفاز العادي إلى شاشة ذكية متصلة بالإنترنت. وعلى الرغم من أنه أغلى جهاز بين الأجهزة المعروضة، فإنه سوف يستحوذ على مزيد من الزخم بمرور الوقت، حيث يعمل مطورو البرمجيات على توسيع قدرات الجهاز بمزيد من التطبيقات والألعاب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.