أنهت الولايات المتحدة الأميركية تدريب نحو خمسة آلاف مقاتل عراقي، ضمن الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين واشنطن وبغداد، في وقت يستمر فيه الجدل في الأوساط السياسية بشأن الموقف من التحالفين الدولي بقيادة الولايات المتحدة والرباعي بقيادة روسيا.
وقال بيان لوزارة الدفاع العراقية أمس إن «القوات الأميركية أشرفت على تدريب 4800 مقاتل ضمن تشكيلات (اللواء 73 قيادة فق15) التي تستعد لدحر عصابات (داعش) الإرهابية، وذلك ضمن بنود الاتفاقية الاستراتيجية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، ومن أجل تطوير الإمكانيات والقدرات القتالية لأبطال القوات المسلحة وإتقانهم فنون القتال والتفوق في حرب الشوارع والمدن التي تنتهجها عصابات (داعش) الإرهابية في بعض المدن والمناطق المغتصبة».
وأشار البيان إلى «إدخال ثلاثة آلاف مقاتل في هذه الدورة التي انطلقت مفرداتها قبل ثلاثة أسابيع وتضمنت أحدث الأساليب والتدريبات المتبعة في الحروب الحديثة التي تزيد من قدرة المقاتل على التحمل في ساحة المعركة، وكيفية التعامل مع المناطق التي تكون عرضة لنيران العدو وفق الأساليب التي أفرزتها المعارك الأخيرة، بعد أن اعتادت العصابات الإرهابية استخدام القنص والعبوات الناسفة من أجل عرقلة تقدم القطعات العسكرية المستمرة في تكبيدها الخسائر المادية والبشرية». وأضاف البيان: «كما تضمنت الدورة تقديم المشورة للقوات الأمنية وكيفية التعامل مع المعلومات العسكرية، فضلا عن تزويد المقاتلين بالأسلحة الخفيفة (...) ومعرفة الاستخدام الأمثل لها في ساحات القتال، حيث تسهم هذه الدورة والدورات التدريبية الأخرى في الارتقاء بالمؤسسة العسكرية والقوات المسلحة من النواحي القتالية وتطوير المهارات والقابليات أثناء خوض المعارك والتي دائما ما تثمر عن تحقيق الانتصارات».
من جهته، أقر عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي هوشيار عبد الله بوجود انقسام حاد داخل اللجنة حيال التحالفين الدولي والرباعي. وقال عبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك انقساما واضحا داخل اللجنة بشأن الموقف السياسي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة (داعش) في العراق، وكذلك من التحالف الرباعي الذي تقوده موسكو»، مشيرا إلى أن «هذا من الأمور المؤسفة، حيث إن العراقيين باتوا منقسمين حول كل شيء، حتى حول الدول التي تحارب (داعش) في العراق». وأشار عبد الله إلى أنه «في الوقت الذي لدينا فيه ملاحظات أساسية على التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والذي يضم نحو 60 دولة، حيث إن ضرباته وفاعليته لم ترتق إلى مستوى ما يملكه من إمكانيات، فإنه في الوقت نفسه لا يمكن التغاضي عما فعله من أدوار رئيسية لعل الأبرز فيها أنه لولا وقفة هذا التحالف الدولي خصوصا الولايات المتحدة الأميركية عند بدء دخول (داعش) الأراضي العراقية وتمدده لكانت الأوضاع اختلفت تماما». وأوضح عبد الله أن «لدينا مآخذ بالتأكيد على موقف الأميركيين في ما بعد، وربما هو ما ساعد على دخول روسيا وتعامل الكثيرين معها بوصفها المنقذ، إذ إن الضربات الأميركية لم تكن مجدية في الكثير من الحالات الضرورية لا سيما الطريق الموصل بين الرقة السورية والموصل، حيث إنه لو كانت الضربات أكثر فاعلية على هذا الطريق لما تمكن (داعش) من تحقيق نجاحات عديدة في كل من العراق وسوريا».
في مقابل ذلك، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، القيادي في التيار الصدري، استمرار روسيا في تقديم الأسلحة والأعتدة للعراق بما فيها دبابات ومدرعات وصواريخ «كورنيت» المضادة للمدرعات والعجلات المفخخة. وبينما انتقد الزاملي تأخير الولايات المتحدة في تسليم العراق دفعة جديدة من طائرات «إف 16» التي سبق للعراق أن تعاقد عليها وتسلم منها أربع طائرات، واحدة منها عاطلة، فإنه دافع عن الموقف الروسي لجهة إمداد العراق بحاجياته من الأسلحة.
8:18 دقيقه
واشنطن تنتهي من تدريب 5 آلاف مقاتل عراقي على حرب المدن
https://aawsat.com/home/article/492911/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-5-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86
واشنطن تنتهي من تدريب 5 آلاف مقاتل عراقي على حرب المدن
وسط استمرار الجدل حول التحالفين الدولي والرباعي
مقاتلون في «سرايا السلام» التابعة لمقتدى الصدر يتموضعون في منطقة قرب سامراء أمس (أ.ب)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
واشنطن تنتهي من تدريب 5 آلاف مقاتل عراقي على حرب المدن
مقاتلون في «سرايا السلام» التابعة لمقتدى الصدر يتموضعون في منطقة قرب سامراء أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





