سلطان بن سلمان: تأسيس شركة قابضة تتولى استثمار التراث الثقافي والحضاري بالسعودية

إطلاق مشروع {سياحة ما بعد العمرة} الموسم المقبل

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدى حضوره المنتدى السعودي الثالث للمعارض والمؤتمرات (تصوير: بطرس عياد)
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدى حضوره المنتدى السعودي الثالث للمعارض والمؤتمرات (تصوير: بطرس عياد)
TT

سلطان بن سلمان: تأسيس شركة قابضة تتولى استثمار التراث الثقافي والحضاري بالسعودية

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدى حضوره المنتدى السعودي الثالث للمعارض والمؤتمرات (تصوير: بطرس عياد)
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدى حضوره المنتدى السعودي الثالث للمعارض والمؤتمرات (تصوير: بطرس عياد)

كشف الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، عن تأسيس شركة قابضة تتولى إدارة واستثمار التراث الحضاري والثقافي في مختلف مناطق السعودية، لتقديمه في أفضل صورة، واستثمار هذه الكنوز الثقافية والحضارية بما يعود بالنفع على المناطق، وعلى الوطن.
وستطلق السعودية مشروع سياحة ما بعد العمرة ضمن موسم العمرة المقبل، حيث سيتمكن المعتمر مع التأشيرة الجديدة من زيارة مواقع أثرية وتاريخية وسياحية، وفق تنظيم جديد، ووفق استراتيجية سياحية تعتمدها الهيئة العامة للسياحة والآثار.
ووفق الاستثمار السياحي للتراث الحضاري والعمراني، سيجري إطلاق شركة «نزل»، وهي شركة متخصصة في الفنادق ذات الطابع التراثي التي تستمد خدماتها ورؤيتها لخدمة السائح من الواقع التراثي والثقافي للمنطقة التي تعمل فيها.
وأعلن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن تأسيس شركات للصناعات والحرف التقليدية، يملك الحرفيون أسهما فيها، وتكون مهمتها تسويق الحرف اليدوية، وتقديمها في أفضل صورة، كمنتح حضاري سياحي يعبر عن ثقافة المنطقة، والسعودية بشكل عام.
وقال الأمير سلطان بن سلمان إن الهيئة ستقدم دراسة لتقييم أثر التراث الحضاري والثقافي على الاقتصاد السعودي، ونُفذت هذه الدراسة بالتعاون مع عدد من الوزارات، كما شارك في تنفيذها البنك الدولي، وعلى أثر هذه الدراسة، ستقوم عدة مشروعات، منها تأسيس الشركات للاستثمار في السياحة الداخلية ومقومها الأساسي التنوع في المخزون الثقافي والحضاري الذي تتمتع به السعودية.
وقال الأمير سلطان بن سلمان «نعمل من أجل الفائدة المستدامة وليس من أجل الفقاعات الإعلانية»، مشددًا على أن الهيئة أنهت جميع متطلبات إقامة صناعة سياحية في السعودية.
وكان الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية قد دشن أمس في مدينة الدمام المنتدى السعودي الثالث للمؤتمرات والمعارض، الذي أكد أن المنتدى يكتسب أهمية بإطلاقه من المنطقة الشرقية، التي تعد من أهم مناطق الطاقة في العالم، إلى جانب مكانتها الصناعية والتجارية، حيث تعد أحد المراكز الرئيسية للقطاعين العام والخاص.
وبيّن أمير المنطقة الشرقية أن جميع المزايا تؤهل المنطقة الشرقية لاستضافة عدد وافر من المعارض والمؤتمرات، وذلك لاحتضان المنطقة لشركات عالمية وجامعات مميزة، وبيئة صناعية جاذبة توفر المقومات السياحية والترفيهية، والبنية التحتية المساندة، بالإضافة إلى العنصر الأهم وهو الكوادر البشرية من أصحاب الخبرة والممارسة المتميزة التي يعول عليها كثيرا في ريادة هذا القطاع.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان في حفل افتتاح المنتدى إلى تأسيس جمعية للمستثمرين في قطاع المؤتمرات والمعارض، على غرار جمعيات دعمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تأسيسها - أخيرا - التي ضمت المستثمرين في قطاعات الإيواء، وجمعية المرشدين السياحيين، وجمعية شركات السفر.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إن الهيئة أتمت متطلبات تأسيس وتنظيم القطاع، ويرأس الأمير سلطان بن سلمان اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، حيث أكد أن هذا القطاع كان يتسرب إلى خارج السعودية في الفترة الماضية، وهو ما دفع إلى إنشاء كلية متخصصة في المعارض والمؤتمرات، وحل مشكلات التدريب والتأشيرات، ليأخذ القطاع دوره في رفد الاقتصاد الوطني.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن برنامج تمويل المشروعات السياحية والفندقية الذي عملت عليه الهيئة بالتعاون مع وزارة المالية سيسهم في تمويل مشروعات المعارض والمؤتمرات.
يشار إلى أن الحكومة السعودية أقرت تمويل المشروعات السياحية بحد أعلى 26.6 مليون دولار (100 مليون ريال).
وقال الأمير سلطان بن سلمان إن السعودية ستكون من أهم المواقع للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد تنفيذ الخطة الوطنية التي تمثل مشروعا شاملا لتطوير القطاع، وأكد أن الهيئة وصلت إلى مراحل متقدمة من الإنجاز في هذا المشروع.
ويتوفر في السعودية نحو 600 منشأة خاصة بالمعارض والمؤتمرات، كما يعمل في هذا القطاع 1200 منظم.
وكشف رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن تأهيل ست شركات سعودية وإماراتية لتقديم الخدمات للمسافرين على الطرق «محطات الطرق»، وقال: «إن الهيئة ستوقف عمل أي شركة تقدم خدماتها على الطرق غير مؤهلة لاستضافة المسافرين».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.