اليسار البرتغالي يتفق على تشكيل ائتلاف لإسقاط الحكومة اليمينية

التحالف يشكل سابقة في تاريخ البلاد بسبب الخلافات بين الاشتراكيين والأحزاب المتطرفة

صورة أرشيفية للرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا المحافظ وهو يحيي أنصاره خلال الحملة الانتخابية الأخيرة (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا المحافظ وهو يحيي أنصاره خلال الحملة الانتخابية الأخيرة (رويترز)
TT

اليسار البرتغالي يتفق على تشكيل ائتلاف لإسقاط الحكومة اليمينية

صورة أرشيفية للرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا المحافظ وهو يحيي أنصاره خلال الحملة الانتخابية الأخيرة (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا المحافظ وهو يحيي أنصاره خلال الحملة الانتخابية الأخيرة (رويترز)

باتت أيام حكومة الأقلية اليمينية البرتغالية معدودة، وذلك بعد الاتفاق الذي توصلت إليه أحزاب اليسار، ليلة أول من أمس، الذي من شأنه أن يمهد الطريق أمام تشكيل ائتلاف غير مسبوق، مصمم على تولي قيادة البلاد وطي صفحة التقشف.
واتفقت أحزاب اليسار على تشكيل ائتلاف يتمتع بغالبية برلمانية تؤهله لإسقاط الحكومة اليمينية وتشكيل حكومة يسارية، من خلال تشكيل ائتلاف مع الحزب الاشتراكي، وذلك بعد ساعات من إبرام الأخير اتفاقا مماثلا مع حزب «كتلة اليسار»، لتصبح بذلك حصة الائتلاف الوليد، المكون من الأحزاب اليسارية الثلاثة، يضاف إليهم نواب حزب الخضر بـ122 نائبًا من أصل 230، أي الأكثرية اللازمة لرفض برنامج الحكومة اليمينية بعد غد (الثلاثاء)، ودفعها إلى الاستقالة.
وقال الحزب الشيوعي البرتغالي إن «الشروط توفرت لإنهاء حكومة الائتلاف اليميني، والسماح بتشكيل حكومة للحزب الاشتراكي، وتقديم برنامجها الانتخابي وتوليها مهامها».
وإذ ندد بـ«سياسة تدمير» البلاد التي انتهجتها الحكومة اليمينية، وعد الحزب بأن تتمكن الحكومة التي سيشكلها الحزب الاشتراكي من «اعتماد سياسة تؤمن حلا دائما».
وكان فوز الائتلاف اليميني، بزعامة بيدرو باسوس كويلو، الذي يقود البلاد منذ 2011، بالانتخابات التشريعية التي جرت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غير كامل، إذ إنه فقد أكثريته المطلقة في البرلمان.
وجاء إعلان الحزب الشيوعي بعيد ساعات على إعلان مماثل صدر عن حزب «كتلة اليسار»، القريب من حزب سيريزا اليساري المتطرف الحاكم في اليونان. وستعقد اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوم اجتماعًا لإقرار الاتفاق مع الحزب الاشتراكي الذي سيعقد في اليوم نفسه اجتماعًا للمفوضية السياسية فيه للغاية عينها. وإذا قرر الحزب الاشتراكي رسميًا الانضمام إلى الحزبين اليساريين الآخرين للتصويت بعد غد ضد برنامج الحكومة فستضطر الحكومة عندها إلى الاستقالة.
ويثير احتمال وصول حكومة اشتراكية، بقيادة كتلة اليسار، والحزب الشيوعي الدوغماتي، قلقًا في أوروبا، وإن كان زعيم الحزب الاشتراكي أنطونيو كوستا قد أكد أن «البرتغال ستحترم تعهداتها الدولية». وأعلن حزب كتلة اليسار والحزب الشيوعي التوصل إلى اتفاقات مع الحزب الاشتراكي، تسمح بإسقاط السلطة اليمينية وتشكيل حكومة «بديلة». وهذه الأحزاب الثلاثة تشغل مع حزب دعاة حماية البيئة (الخضر) 122 من مقاعد البرلمان، البالغ عددها 230، أي أكثر من الأغلبية المطلوبة لرفض برنامج حكومة بدرو كويلو بعد غد (الثلاثاء)، والتسبب بذلك باستقالته.
وقال زعيم الحزب الاشتراكي أنطونيو كوستا مساء أول من أمس: «لقد أسقطنا الجدار الذي كان يقسم اليسار البرتغالي (...) ويستبعد أحزابًا كانت تمثل نحو مليون ناخب». ومن جهته، قال الحزب الشيوعي البرتغالي إن «الشروط توفرت لإنهاء حكومة الائتلاف اليميني، والسماح بتشكيل حكومة للحزب الاشتراكي، وتقديم برنامجها الانتخابي وتوليها مهامها».
فيما أكد حزب كتلة اليسار، الذي ولد في 1999 بتحالف حركات ماركسية وتروتسكية، أن التحالف مع الاشتراكيين يهدف إلى «الدفاع عن الوظيفة والأجور ورواتب التقاعد بعد أربع سنوات من التقشف الذي طبقه اليمين».



زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.