السعودية ترصد 18 مليار دولار للاستثمار في بناء محطات تحلية ذات كفاءة عالية

محافظ «تحلية المياه»: وزارة البترول تقود مشروعا وطنيا لخفض استهلاك الوقود

جانب من وحدة لتحلية المياه على ساحل البحر الأحمر
جانب من وحدة لتحلية المياه على ساحل البحر الأحمر
TT

السعودية ترصد 18 مليار دولار للاستثمار في بناء محطات تحلية ذات كفاءة عالية

جانب من وحدة لتحلية المياه على ساحل البحر الأحمر
جانب من وحدة لتحلية المياه على ساحل البحر الأحمر

علمت «الشرق الأوسط» أن السعودية تخطط لاستثمار نحو 67 مليار ريال (18 مليار دولار) في بناء محطات لتحلية المياه المالحة حتى عام 2020، وذلك لسد الاحتياجات اليومية من المياه العذبة، وتعد السعودية أكبر بلد منتج للمياه المحلاة في العالم بواقع 20 في المائة من الإنتاج العالمي.
وفي سياق إعادة هيكلة قطاع التحلية من ناحية استهلاك الوقود، لم يخف الدكتور عبد الرحمن بن محمد آل إبراهيم، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أهمية هذه القضية الوطنية التي تشارك في إدارتها وزارة البترول والثروة المعدنية لتبني مشاريع تتميز بكفاءة عالية في استهلاك الوقود.
يشار إلى أن محطات تحلية المياه تحتل المرتبة الثانية سعوديا في استهلاك الوقود بـ300 ألف برميل نفط مكافئ يوميا. وطغت أمس قضية كفاءة استهلاك الطاقة على نقاشات ندوة الخبرات المكتسبة التي تنظمها المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حيث استعرضت المؤسسة جهودها في عملية إعادة إعمار المحطات التي مرت بثلاث مراحل بدأتها المؤسسة في عام 2000، واستمرت كل مرحلة خمس سنوات.
أمام ذلك أوضح الدكتور عبد الرحمن بن محمد آل إبراهيم، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أن وزارة البترول والثروة المعدنية بحكم اختصاصها كمنظمة لعملية استهلاك الوقود محليا، ووزارة المياه والكهرباء ووزارة المالية، تتجه لاعتماد حزمة مشاريع في قطاع إنتاج المياه أو الإنتاج المزدوج (مياه وكهرباء)، تتميز بكفاءة عالية في حرق الوقود وموثوقية عالية في الإنتاج.
وشدد محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة على أن التوصية ستمكن من رفع كفاءة محطات التحلية الجديدة بنسبة تصل إلى 70 في المائة أسوة بما جرى في المحطات الحديثة الجاري إنشاؤها، مثل محطة رأس الخير ومحطة ينبع.
وتمثل مواضيع الجدوى الاقتصادية ورفع كفاءة محطات التحلية، المحور الأساسي لجدول أعمال اليوم الثاني لندوة الخبرات المكتسبة، حيث أكد محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أن تخصيص قطاع التحلية جرى تأجيله حتى تتحول المؤسسة إلى الإدارة المحترفة وفق نظام العمل في القطاع الخاص.
بدوره، أوضح المهندس محمد بن فرحان الغامدي، نائب المحافظ للتشغيل والصيانة، أن المؤسسة استثمرت نحو أربعة مليارات ريال (1.07 مليار دولار) في مشاريع إعادة إعمار محطات التحلية، الأمر الذي أدى إلى زيادة العمر الافتراضي من 25 إلى 35 سنة.
وبين أن السعودية تنتج ما يقارب 20 في المائة من إجمالي إنتاج العالم من تحلية المياه، وتعد الدولة الأولى على مستوى العالم في إنتاج وتكرير المياه المالحة، مضيفا أن المؤسسة تغطي 60 في المائة من الاحتياج الكلي للسعودية من المياه، وأن محطات التحلية على الساحلين الشرقي والغربي للسعودية تزود جميع مدن البلاد.
وأوضح نائب المحافظ أن المؤسسة بصدد التوسع بشكل أكبر في المحطات ذات الإنتاج الضخم، حيث يجري العمل على محطة «ينبع 3» لزيادة الإنتاج بما يعادل 550 ألف متر مكعب، إضافة للعديد من المشاريع الأخرى التي يجري العمل عليها.
وقال إن المؤسسة بدأت عقد شراكات مع القطاع الخاص عن طريق مشروعين ضخمين، هما: محطة الشعيبة للماء والكهرباء التي تنتج قرابة مليون متر مكعب من المياه، حيث تقوم الشركة المشغلة بإنتاج المياه وبيعها على التحلية. والمشروع الآخر: محطة الشقيق المرحلة الثانية التي جرى بناؤها وتشغيلها من قبل القطاع الخاص، وهي الشقيق للمياه والكهرباء. وتابع الغامدي أن المؤسسة منذ عشر سنوات مضت أطلقت خطة باسم «إعادة إعمار المحطات»، على أن تجري إعادة تجديد المحطات بعد انتهاء عمرها الافتراضي من دون الإخلال بمعدلات الإنتاج اليومية، حيث يجري تجديد وحدات استهلاك الطاقة ووحدات إنتاج المياه، مع ملاحظة ترقية المحطة في قضية كفاءة الطاقة ورفع معدلات إنتاجها من المياه والكهرباء بنفس كمية الوقود المستهلكة.
وأوضح أن المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أنجزت ثلاث خطط إعمار، مدة تنفيذ كل خطة خمس سنوات، حيث كانت الخطة الأولى من 2000 إلى 2005، والثانية من 2005 إلى 2010، والثالثة والأخيرة تنتهي في 2015؛ لتنجز المؤسسة تجديد خطوط الإنتاج من دون أن يتأثر الإنتاج اليومي أو يقل، مبينا أن إعمار المحطات زاد من عمرها الافتراضي أكثر من 15 سنة.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.