رئيس غرفة فض المنازعات لـ«الشرق الأوسط»: سأرحل «فورًا» إذا تدخل أحد في عملي

الرومي أكد أنه يجهل معظم رؤساء الأندية السعودية.. واجتمع بـ«عيد» مرة واحدة

لجنة فض المنازعات عدها البعض إضافة مهمة لتحسين البيئة ومنح الحقوق لأصحابها في الوسط الرياضي السعودي.. وفي الإطار سعود الرومي («الشرق الأوسط»)
لجنة فض المنازعات عدها البعض إضافة مهمة لتحسين البيئة ومنح الحقوق لأصحابها في الوسط الرياضي السعودي.. وفي الإطار سعود الرومي («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس غرفة فض المنازعات لـ«الشرق الأوسط»: سأرحل «فورًا» إذا تدخل أحد في عملي

لجنة فض المنازعات عدها البعض إضافة مهمة لتحسين البيئة ومنح الحقوق لأصحابها في الوسط الرياضي السعودي.. وفي الإطار سعود الرومي («الشرق الأوسط»)
لجنة فض المنازعات عدها البعض إضافة مهمة لتحسين البيئة ومنح الحقوق لأصحابها في الوسط الرياضي السعودي.. وفي الإطار سعود الرومي («الشرق الأوسط»)

لوح الدكتور سعود الرومي نائب رئيس غرفة فض المنازعات التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم بتقديم استقالته في حال تدخل أيًا كان في شؤون عمله أو الاستفسار عن أي قضية، مؤكدا أنه لا يعرف حتى أسماء رؤساء الأندية الكبيرة، أو أعضاء اتحاد الكرة ولا تربطه بهم أي علاقة. وقال الرومي في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنهم لم يجتمعوا برئيس اتحاد الكرة أحمد عيد سوى مرة واحدة «ولم يتعلق الاجتماع بالعمل الذي نقوم به، خصوصا أن القضايا التي يتم الفصل فيها تعتبر سرا من أسرار الغرفة ولا يمكن إفشاؤها بأي حال من الأحوال». وطالب الرومي أصحاب الدعوى سواء اللاعبين أو الأندية أو الوسطاء بالاطلاع على لائحة غرفة فض المنازعات والاستعانة بالمختصين بالعمل القانوني كون أي شكاوى ناقصة لن يتم النظر لها كما أن أي قضية سيتم إسقاطها في حال انتهاء المدة المحددة وفق لائحة الغرفة.
وكشف الرومي أن عدد القضايا التي تلقتها الغرفة من بداية الموسم بلغ 58 قضية وصلت قيمتها الإجمالية نحو 50 مليون ريال، ووصل أعلى مبلغ في قضية واحدة تم الحكم فيها (15 مليونًا). ويحمل سعود الرومي الدكتوراه في القانون المقارن وعمل لمدة 22 عاما كعضو في هيئة التحقيق والادعاء العام، وشارك في الكثير من اللجان القضائية، وتولى منصب نائب رئيس الغرفة فيما يتولى رئاسة الغرفة الدكتور خالد بانصر، وهو المتحدث الرسمي للغرفة. وفيما يلي تفاصيل الحوار الذي أجريناه مع الرومي:

* متى بدأت غرفة فض المنازعات عملها وما أبرز القضايا التي رفعت لكم؟
- أولا صدرت لائحة غرفة فض المنازعات خلال العام الحالي، وباشرت الغرفة أعمالها فعليا منذ ما يقارب 6 أشهر، وتصل إلينا الكثير من الشكاوى بشكل شبه يومي سواء من الأندية أو اللاعبين أو وكلاء اللاعبين، وللأسف ليس كل ما يصل إلينا يمكن اعتماده وتقييده لدينا كدعوى، إما لنقص شروط وأركان الدعوى الصحيحة فيها، أو بسبب انتفاء الاختصاص الزماني أو المكاني للغرفة في نظر الدعوى لبعض هذه الشكاوى، ومن ثم فلا يتم تقييد هذه الشكاوى رغم أنها تأخذ الكثير من الجهد والوقت من الغرفة، لذلك أنصح أطراف الدعوى بالاطلاع على لائحة الغرفة والاستعانة بالمختصين في العمل القانوني لتوفير الجهد والوقت.
* ماذا عن آلية العمل في غرفة فض المنازعات وكيف يتم استقبال القضايا؟
- في البداية يجب أن يعلم الجميع أن أي شكوى أو قضية لا بد أن يتم إرسالها عن طريق إيميل الرسمي الخاص بالغرفة حسب لائحة غرفة فض المنازعات وعلى أي طرف سواء المدعي أو المدعى عليه أن يرسل لائحته أو مذكرته الجوابية عن طريق البريد الإلكتروني الرسمي الخاص به، وعليه توضيح ذلك في خطابه الرسمي الأول حتى تعتمد الغرفة هذا البريد الإلكتروني لجميع المكاتبات اللاحقة للغرفة، يجب أن تكون المراسلات جميعا بصيغة (pdf) وهذا النظام فيه نوع من الحماية بحيث إنه لا يمكن إجراء أي تعديل على الخطاب أو المستند المقدم للغرفة، ولبيان آلية التعامل مع لائحة الدعوى فإنه بمجرد وصول الشكوى إلى الغرفة يتم تحويله من قبل السكرتارية إلى الرئيس أو نائبه ويتم دراسة القضية أو الشكاوى من جميع النواحي، وفي حال وجود نقص يطلب من المدعي استكماله، ولدينا حاليا ما يقارب 38 شكوى لم يتم قيدها في الغرفة لعدم اكتمالها، ولا يتم تقييدها كدعوى حتى يتم اكتمال الأوراق واستيفاء جميع متطلبات الدعوى الصحيحة، وبعد ذلك يتم قيدها كدعوى ويتم مخاطبة المدعى عليه وتزويده بجميع المستندات المرفقة بالدعوى وإمهاله المهلة النظامية التي تحددها الغرفة لتقديم رده على الدعوى المقامة ضده، فالخطابات التي ترد للغرفة تمر بمرحلتين؛ المرحلة الأولى كما ذكرت لك يتم قيد الخطاب كشكوى حتى تكتمل جميع المتطلبات اللازمة لقيدها كدعوى فتنتقل للمرحلة الثانية وتسمى دعوى، وهنا يتم قيدها ويتم اتخاذ الإجراءات السابقة حيالها، وقد تم قيد ما يقارب 58 دعوى لدى الغرفة انتهت الغرفة من إصدار قرارها في 20 دعوى، ولا تزال بقية الدعاوى إما بانتظار انتهاء المخاطبات والردود بين أطراف الدعوى أو بانتظار إبداء المرئيات وأنصار القرار فيها.
* هل تعتقد أن اللاعبين أصبحوا يملكون بعضا من الثقافة القانونية؟
- تتفاوت الثقافة بين اللاعبين بل عند جميع الأطراف، ولا يقتصر الأمر على اللاعبين، وأنصح جميع الأطراف من لاعبين أو ممثلي أندية أو وكلاء أو وسطاء عند توقيع العقد تأمل جميع البنود الواردة فيه والرجوع إلى الأنظمة واللوائح ذات العلاقة دائما، إذ إن أي شرط يكون مخالفا لهذه الأنظمة لا اعتبار له، كما أنصح بالرجوع إلى المختصين في القانون وعلى وجه الخصوص القانون الرياضي، خاصة من قبل اللاعبين حيث غالبا ما يكون اللاعب غير مدرك لأبعاد الشروط والبنود الواردة في العقد، التي يوقع عليها، وهذا أمر طبيعي لعدم اختصاصه بالعمل القانوني، وكذلك الكلام موجه للأندية وقد وصل لنا الكثير من الدعاوى التي تتضمن الكثير من الأخطاء القانونية إما في لائحة الدعوى أو عند تحديد الطلب أو في صياغة العقد أو حتى في المذكرات الجوابية للدعاوى، حتى إننا نجد بعض الموظفين المختصين لتمثيل النادي أو اللاعب لا يفقهون كثيرا من الأمور القانونية فنجد أن مذكرته الدفاعية رغم الإطالة فيها، لا تتناول موضوع الدعوى وطلبات المدعي ومن ثم يحرم النادي أو اللاعب من حقوقه بسبب عدم التمثيل القانوني الجيد له.
* ما أكثر الأندية التي تقدمت بشكاوى لغرفة فض المنازعات منذ بداية عملكم وتعليقك على تأخر حسم القضايا التي منحت الأندية فرصة تسجيل لاعبيها؟
- للأمانة لا يهمنا من الأندية الأكثر شكاوى ولا أستطيع تحديد الأرقام، ولكن لجنة غرفة فض المنازعات مشرعة أبوابها للجميع، وأي طرف له الحق في التقدم للغرفة شريطة أن يكون ذلك وفقا للآلية النظامية المحددة بلائحة الغرفة والأنظمة ذات العلاقة ونرحب بالجميع دون استثناء، ونحن شرفنا بالتكليف للقيام بهذا العمل سواء أنا أو الدكتور خالد بانصر وجميع أعضاء الغرفة ونعرف طبيعة العمل القضائي ونمارسه لعقود من الزمن، ويتمثل في مجال القضايا والقانون والدعاوى القضائية، فالمجال ليس بغريب علينا، وبالنسبة لإصدار القرار في الدعاوى فهو يرجع إلى اكتمال أوراق الدعوى وهذا الأمر لا يرجع للغرفة وإنما لأطراف الدعوى، وأحب أن أنوه هنا بأن إصدار الغرفة للقرار في أي دعوى منظورة أمامها يتوقف على اكتمالها وإتمام النظر القضائي فيها من قبل أعضاء الغرفة ولا تنظر الغرفة في مسألة وقت التسجيل للأندية أو مشاركاتها لأنه بصراحة أمر لا علاقة لنا به ولا يمكن تأجيل إصدار القرار في أي دعوى بناء على موعد التسجيل، فهذا الكلام غير صحيح؛ فبمجرد صدور القرار من قبل الغرفة تخرج الدعوى من حوزة الغرفة ولا يعود للغرفة أي سلطة عليها.
* هل هنالك قضايا تم إسقاطها من قبل غرفة فض المنازعات؟
- بكل تأكيد هنالك ثلاث قضايا تم رفضها بعد أن انتهت المهلة المحددة نظاما للمطالبة بالحق، وأتمنى من الأندية والمتخصصين أصحاب الشأن قراءة لائحة الغرفة حتى يعرفون ما لهم وما عليهم وفي النهاية الغرفة هي التي تحكم في حال نشوب أي خلاف بين الأطراف.
* كم تستغرق الشكوى حتى تتحول إلى دعوى ومن يفصل في القضية في حال اكتمال مستنداتها؟
- في الحقيقة كما ذكرت لك الأمر يعود للمدعي تحديدا؛ فمتى أكمل المتطلبات الصحيحة للدعوى يتم فورا قيدها في الدعاوى، ولا نخاطب المدعى عليه مباشرة حتى تتحول الشكوى إلى دعوى، وهذا يتطلب مجهودا كبيرا من الرئيس والنائب والسكرتارية من أجل دراسة ومناقشة كل شكوى تصل لنا وعندما يتم قيد الشكوى كدعوى تبدأ مهمة ممثلي الأندية واللاعبين، حيث يشاركون في بيان موقف كل منهم ومرئياته في مدى استحقاق المدعي لطلباته، ويتم اختيار ممثل من الأندية وممثل من اللاعبين لإبداء المرئيات وبحضور رئيس الغرفة ونائبه، وبعد ذلك يقوم الرئيس والنائب بعقد عدة اجتماعات لإصدار القرار في الدعوى بناء على ما انتهت إليه مرئيات الأعضاء، فإصدار القرار من حيث صياغته يتم من قبل الرئيس ونائبه كونهما مختصين بالعمل القانوني، أما بقية أعضاء الغرفة فيمثلون الخبرات الإدارية كعاملين أو لاعبين سابقين في الأندية، ولا شك أن إصدار القرار في النهاية لا يخرج عما انتهى إليه المشاركون في المرئيات.
* وهل هناك قضايا شائكة تحتاجون مثلا إلى خبراء للفصل فيها؟
- نعم، بعض القضايا تحتاج إلى الاستعانة برأي خبير في مسألة ما، وعلى حسب لائحة الغرفة فهي لها الحق في طلب رأي خبير أو حتى مساعدة من اللجان، مثال على ذلك قد يقدم للغرفة مستند يشكك في صحته أحد الأطراف، ويكون لهذا المستند أثر على الحكم في الدعوى، وهنا يتم إرساله إلى خبير متخصص لبيان مدى سلامة المستند، وفي هذه الحالة تحسب التكلفة على المدعي أو المدعى عليه على حسب ظروف الدعوى، وقد يجهل أطراف الدعوى حقيقة الفعل المجرم فيقدم على فعل دون أن يعلم أنه يقع تحت نطاق الأفعال المجرمة التي يعاقب عليها القانون، كأن يقوم بالتوقيع على مستند ما بدلا من أحد الأطراف اعتقادا منه بأن الأخير لن يمانع، وعلى كل حال التزوير وغيره من الأفعال المجرمة لها أوجه واسعة يعرفها المتخصصون، وينبغي عدم التساهل فيها من قبل الأشخاص؛ فمثل هذه الأمور قد تغيب عن بعض الناس وتصبح تجريما فعليا.
* شاهدنا الكثير من القضايا الرئيسية التي شغلت الشارع الرياضي لم يتم فيها اللجوء إلى غرفة فض المنازعات، ولعل أبرزها قضية اللاعب سعيد المولد؟
- قضية سعيد المولد الحالية تعتبر أمرًا مختلفًا تمامًا وخارج اختصاص غرفة فض المنازعات فهي ليست قضية محلية بحيث يتم طرحها أو مناقشتها، فهي ذات طابع دولي، أضف إلى ذلك أن القضية عندما بدأت لم تكن الغرفة قد باشرت مهمتها فعليا.
* هل تعتبر اللجان القضائية مرجعتيها القانونية للاتحاد السعودي أم «فيفا»؟
- بكل تأكيد اللجان القضائية المحلية مرتبطة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ولكن لا بد من توضيح نقطة مهمة، خصوصا للمهتمين بهذا الشأن، كما هو معروف أن كل اتحاد محلي له أنظمة ولوائح خاصة به، ولكن في الوقت نفسه هنالك نصوص نظامية تابعة للاتحاد الدولي لا يجوز مخالفتها، وعلى كل اتحاد مراعاة هذه النصوص العامة، ولكن يجب أن يعرف الجميع أن هنالك نصوص داخلية لكل اتحاد محلي ليست لها علاقة بالاتحاد الدولي وكل اتحاد يستطيع وضع النصوص والأنظمة التي تناسبه، فالاتحادات على مستوى دول العالم ليس من الضروري أن تتشابه أنظمتها بشرط عدم مخالفتها للقواعد العامة بالنظام الدولي.
* يلاحظ أن معظم الأندية تتأخر في سداد الرواتب المستحقة للاعبين أو العاملين هل لك أن تكشف لنا أسماء هذه الأندية؟
- هناك عدد كبير من الأندية لديها مشكلات كثيرة في الوفاء بالتزاماتها المادية وهذا أمر ظاهر لا يخفى على أحد، ومن خلال الشكاوى التي تصل لنا، فأغلبها يتمثل في المطالبة بالدفعات والرواتب المتأخرة وهذا من اختصاص الغرفة ولكن لا أستطيع الدخول في تفاصيل هذه القضايا وليس من حقي إعلان أسماء اللاعبين الذين تقدموا على أنديتهم، فهذه أمور تخص اللاعب والنادي، وإذا أرادوا الحديث في هذا الشأن عبر وسائل الإعلام فهذا شأنهم ولكن كما ذكرت لا يجوز لنا كجهة قضائية الحديث عن أي شكاوى أو دعاوى في الإعلام لأنها تعتبر أسرارًا قضائية.
* حضوركم الإعلامي ضعيف جدًا.. لماذا؟
- نعم، أتفق معك في ضعف الحضور الإعلامي للغرفة، ولكن برأيي هذا الأمر إيجابي وليس سلبيا، كما أن غرفة فض المنازعات شاركت في ورشة العمل المقامة من قبل لجنة الاحتراف بكلمة ألقاها رئيس الغرفة الدكتور خالد بانصر تناول من خلالها أعمال الغرفة واختصاصاتها بشكل عام، ولكن بكل أمانة وللأسف نجد أن بعض الإعلاميين لا يود التطرق إلى نظام الغرفة وآلية عملها بما يعود بالفائدة على المتلقي وأصحاب الشأن، فهو يبحث عن الإثارة الإعلامية ويطلب منا التصريح عن قضايا معينة، وكما ذكرت لك فإن أعمال الغرفة أعمال قضائية نحن مستأمنون عليها ولا يجوز إفشاء الأسرار القضائية، وبالنسبة لموضوع انتهاء الشكاوى لا يمكن أن تنتهي الخصومات بين الناس والحاجة إلى القضاء وطالما هناك عمل وعقود والتزامات فلا بد أن يكون هناك دعاوى، مثلا اختلاف في فهم بنود العقد أو الدفعات، فهنا لا بد أن يلجأوا للغرفة وأيضًا ليس كل من وقع عقد يلتزم فيه، ولا أخفى عليك على الرغم من كثافة العمل والضغوط فإني أشعر بسعادة بعض الشيء فعندما يأتي اللاعب ويقدم ما يثبت حقوقه أو الوسيط أو النادي نلمس أن هناك ثقافة قانونية جديدة بدأت تظهر في المجتمع الرياضي من خلالها بدأ الجميع يعرف ما له وما عليه من حقوق والتزامات، على الرغم أنني ما زلت أطلب من جميع العاملين بالوسط الرياضي من لاعبين وأندية ووكلاء الاطلاع والقراءة لكل الأنظمة واللوائح التي تتعلق بأعمالهم، وما زلنا في البداية نبذر بذور القانون في الرياضة بشكل عام وينبغي نشر ثقافة أن الدعوى بين طرفين لا تعني العداوة بينهما، ولكن هنالك التزام بينهما يحتاج إلى اللجوء إلى جهة مختصة لبيان ما اختلف عليه الطرفان ويفترض أن يدخل الأطراف إلى الغرفة ويخرجوا منها بعد الحكم دون ضغائن أو كراهية، فالقضاء إنما وُضع لإيصال الحقوق إلى أصحابها وحل الخلافات بين الأطراف ولذلك سُميت الغرفة بغرفة فض المنازعات فيفترض بعد صدور القرار حل النزاع وبقاء الود بين الأطراف، وهذا الفهم نجده في المحاكم الرياضية الدولية فتجد مثلا اللاعب إذا قدم الدعوى لجهة قضائية يلعب ويده بيد ناديه ولا يتخلى عنه ويعرف جميل النادي والسنوات التي قضاها فيه، وكذلك النادي في نظرته للاعب، فيجب أن نزرع هذا الفهم وتوجد هذه الثقافة في الوسط الرياضي.
* كم مبالغ الدعاوى التي صدرت فيها أحكام؟ وأين ذهب الجزء الأكبر منها؟ وهل هنالك رسوم يتم دفعها من قبل المدعي؟
- أتمت غرفة فض المنازعات 20 دعوى وأصدرت قرارًا فيها من أصل 58 دعوى، ووصلت المبالغ التي صدر فيها الحكم ما يقارب 50 مليون ريال، وحصل اللاعبون على الجزء الأكبر منها، وبالنسبة للرسوم، نعم، هنالك رسوم يتم دفعها وفقا للمادة السابعة والعشرين من لائحة الغرفة، وهي مبلغ ألف ريال عند تقديم الدعوى يتم دفعها من قبل المدعي وبعد إصدار القرار يتم دفع 5 آلاف ريال إذا كانت الدعوى متعلقة بمنازعات تعاقدية أما المنازعات المتعلقة بالتعويض عن التدريب أو المساهمة التضامنية فيختلف المبلغ باختلاف المبلغ المحكوم عليه وغايته 20 ألف ريال إذا كانت المبالغ المحكوم بها تزيد عن 250 ألف ريال وجميع المبالغ تودع من قبل الملزم بدفعها في حساب الاتحاد السعودي لكرة القدم.
* حسب تأكيدات الدكتور عبد الله البرقان فإن غرفة فض المنازعات تقوم بدور كبير في معالجة الكثير من القضايا التي كانت تشكل حملا كبيرا على لجنة الاحتراف، كيف ترى ذلك؟
- نعم، غرفة فض المنازعات هي من تقوم بمعالجة جميع القضايا التي كانت تصل للجنة الاحتراف قبل بداية عمل الغرفة، وللأمانة أنا والدكتور خالد بانصر غير متفرغين لعمل الغرفة، ولكن نعطيها من وقتنا وجهدنا الكثير، وكذلك أعضاء الغرفة جميعهم والحقيقة أن ظهور الغرفة للوجود نتيجة جهود كبيرة من الدكتور عبد الله البرقان رئيس لجنة الاحتراف ونائبه عبد اللطيف الهريش، فهما صاحبا الفكرة، وقدما جهدا مميزا من أجل إنشاء هذه الغرفة، والحقيقة كان لها صدى كبير، وعندما اجتمعنا مع وفد الاتحاد الآسيوي كانوا سعداء جدا بما وصلت إليه الغرفة، بل استأذنوا لعرض عمل الغرفة كحالة نموذجية للاتحادات الآسيوية الأخرى، والحقيقة أن الغرفة تعتبر خطوة متقدمة في الاتجاه الصحيح لإرساء العمل القانوني في الرياضة المحلية فالعقود الرياضية أصبحت ذات أثر قانوني واجب التنفيذ، وهناك جهات قضائية وتنفيذية لمن يخل بهذه الالتزامات العقدية.
* وكيف هي علاقتكم بالوسط الرياضي، هل تأتيكم اتصالات من رؤساء أندية أو من أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة للاستفسار عن قضايا معينة؟
- لن تصدق لو قلت لك إني لا أعرف أسماء رؤساء الأندية ولا تربطني بهم أي علاقة لا من قريب أو بعيد، وكذلك ليس لنا أي علاقة بالوسط الرياضي نهائيًا، فالعمل الذي نقوم به قانوني ولا يتحمل أن تكون هنالك علاقات، ونحن لسنا بحاجة لمعرفة أحد، وهم ليسوا بحاجة لمعرفتنا كأشخاص، فنحن موجودون لخدمة الجميع وسننظر في أي دعوى بإذن الله بمنظور العدل الذي يتطلب منا التجرد من العاطفة الشخصية والحيادية التامة في التعامل مع الأطراف فالجميع سواسية في نظر الغرفة، وللمعلومية حتى رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد لا تربطنا به أي علاقة أو اجتماعات أو مكالمات وحتى أكون صادقا معك في الأسبوع الماضي اجتمعنا معه ولأول مرة منذ 6 أشهر، وكان الغرض من الاجتماع توفير بعض المتطلبات اللازمة لعمل الغرفة، ووجدنا من سعادته الدعم والحرص على تقديم كل المتطلبات التي تساعدنا في عملنا، وعندما جلسنا على طاولة واحدة قال بالحرف الواحد معتذرا عن عدم لقائه بنا مسبقا: «أنا عمدا لا أود الاحتكاك باللجان القضائية حتى لا يقولوا هناك تدخل في شؤون أعمالهم، وصدقني نحن لا نرضى لأي أحد أن يتدخل في عملنا، ولو أعرف أحدًا سيضغط علي ويتدخل في عملي لتقدمت بالاعتذار عن عمل الغرفة مباشرة أنا والدكتور خالد، ولا توجد أي مشكلة في ذلك وهذا ما وجدناه في اتحاد الكرة حيث لم يقم أي مسؤول بالاتصال بنا نهائيا للتدخل في عمل الغرفة أو حتى مجرد السؤال عن أي دعوى».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.