ميركل تنجح في تهدئة شركائها بسبب سياسة الانفتاح تجاه اللاجئين

فرنسا تستقبل أول دفعة من طالبي اللجوء.. وكندا تعتزم قبول 25 ألف سوري

مهاجرة تحمل طفلها بعد وصولها رفقة عدد كبير من المهاجرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)
مهاجرة تحمل طفلها بعد وصولها رفقة عدد كبير من المهاجرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)
TT

ميركل تنجح في تهدئة شركائها بسبب سياسة الانفتاح تجاه اللاجئين

مهاجرة تحمل طفلها بعد وصولها رفقة عدد كبير من المهاجرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)
مهاجرة تحمل طفلها بعد وصولها رفقة عدد كبير من المهاجرين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)

نجحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس في تهدئة شركائها الذين ينتقدونها بسبب سياسة الانفتاح تجاه اللاجئين، وذلك بعد صدور قرار بتسريع إعادة المهاجرين لأسباب اقتصادية، لكن التنفيذ سيبقى رغم ذلك أمرا صعب التحقيق بسبب ضغط التدفق الهائل للاجئين.
فبعد أسابيع من التوتر الناتج عن تدفق عدد هائل من المهاجرين إلى ألمانيا هربا من الحروب والفقر، قررت المستشارة المحافظة وحليفها البافاري هورست شيهوفر، ونائبها الاشتراكي الديمقراطي سيغمار غابرييل، حصر المهاجرين الأقل أهلية للحصول على اللجوء، أي مواطني البلدان التي تعتبر آمنة، في عدد قليل من المراكز تكون مهمتها بت مصيرهم سريعا، وتنظيم عودتهم إلى بلدانهم الأم. وقد عبر مسؤولو الائتلاف الحكومي الثلاثة مساء أول من أمس عن ارتياحهم بالحديث عن هذه «الخطوة المهمة» و«الاتفاق الجيد»، حيث تبنى غابرييل ما اعتبره انتصارا للاشتراكيين الديمقراطيين، طالما أنه لن يتم احتجاز المهاجرين كما كان يأمل المحافظون، بل سيخضعون لـ«إقامة إلزامية» تحت طائلة خسارة المساعدات الاجتماعية. وفي السياق نفسه، دعا غابرييل الأسبوع الفائت المعسكر المحافظ إلى إعادة تنظيم صفوفه، معتبرا أن هذه الانقسامات تهدد «قدرة الحكومة على العمل».
ويشكل اتفاق أول من أمس دليلا جديدا على سياسة التسويات التي واظبت ميركل على انتهاجها منذ توليها الحكم قبل نحو عشرة أعوام.
لكن يبدو أن الاتفاق لن يؤدي عمليا إلى تذليل الصعوبات الناجمة عن استقبال عشرات آلاف الرجال والنساء والأطفال كل شهر، وخصوصا مع توقع الاتحاد الأوروبي وصول ثلاثة ملايين شخص بحلول العام 2017.
وإذا كانت ميركل قد تمكنت من إرساء الهدوء داخل الائتلاف الحكومي، إلا أن شعبيتها ما زالت مستمرة في الانحدار. وقد تراجعت الخميس إلى 49 في المائة بحسب استطلاع لصحيفة «دويتشلاند بوست»، غير أن المستشارة التي انتقدت طويلا في الماضي لاعتمادها نهجا مراوغا في ملفات حساسة حفاظا على شعبيتها، لم تتنازل عن خطابها المنفتح إزاء اللاجئين، رافضة باسم «القيم» الأوروبية تحديد سقف لعدد المهاجرين في ألمانيا. لكن رغم اعتبارها الزعيمة الأكثر نفوذا في أوروبا، لم تتمكن ميركل من إقناع شركائها في الاتحاد الأوروبي بتحمل عبء أكبر في هذه الأزمة.
ومباشرة بعد التوصل إلى هذا الاتفاق بادر اليسار الألماني إلى انتقاد أطراف الائتلاف الحاكم بشأن سياسة اللجوء، حيث اعتبر حزب اليسار الألماني اتفاق الحل الوسط الذي توصل إليه أطراف الائتلاف الحاكم في برلين مؤشرا على السير في الاتجاه الخطأ.
وذكرت معلومات صادرة عن الحزب أن رئيس الحزب بيرن ريكسينجر قال: إن «الاتفاق يدل على ترحيل المهاجرين بأي ثمن، وبهذا تقتطع قصاصة أخرى من مضمون قانون اللجوء، وهناك ثمة خطر في ألا تكون هناك ضمانات نزيهة بالنسبة لهؤلاء الناس بإجراءات لجوء عادلة، تقوم على مبادئ دولة القانون فعلا».
وكانت أحزاب الائتلاف الحاكم برئاسة ميركل قد أخفت أن المؤسسات ذات الصلة باللاجئين مثقلة بأعباء معالجة طلبات اللجوء لقلة عدد العاملين فيها، ولذلك طالب ريكسينجر الحكومة بإصلاح هذا الوضع بقوله «على الحكومة الاتحادية أن تتدخل وتكمل النقص الذي حدث خلال الأعوام الماضية في مجالات الاستثمار في الإسكان الاجتماعي، والبنية التحتية، ونقص الموظفين في المجال التعليمي والعاملين في مجال معالجة طلبات اللجوء».
وعلى صعيد متصل أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أمس أن 19 من طالبي اللجوء الإريتريين القادمين من مراكز التسجيل في إيطاليا وصلوا أمس إلى غرب فرنسا في إطار أول عملية «لإعادة إسكانهم» بموجب الاتفاق الأوروبي، الذي تم التوصل إليه في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في بيان إن فرنسا «اقترحت على إيطاليا واليونان التكفل بمائتي شخص في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، و300 في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، و400 في يناير (كانون الثاني) 2016»، وذلك في إطار هذا البرنامج الذي ينص على استقبال ثلاثين ألف شخص على الأراضي الفرنسية.
وأضافت الوزارة أنه في إطار «أول عمل تجريبي» سيتم استقبال 19 منهم في منطقة لوار.
وبعدما أكد كازنوف «ترحيب فرنسا» بهؤلاء اللاجئين، أوضح أن «طلباتهم للجوء ستدرس في أسرع وقت ممكن»، وأنه سيتم استقبالهم في مبان مخصصة لاستقبال طالبي اللجوء بالقرب من نانت.
وكانت فرنسا قد استقبلت 600 لاجئ، معظمهم من السوريين وصلوا من ميونيخ سبتمبر الماضي، لكن في عملية منفصلة تهدف إلى التخفيف عن ألمانيا التي تواجه تدفقا للمهاجرين منذ الصيف.
وفي كندا أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مساء أول من أمس أن بلاده ستستقبل 25 ألف لاجئ سوري قبل مطلع العام المقبل عملا بوعوده الانتخابية.
وقال ترودو متحدثا لإذاعة راديو كندا في مقابلته الأولى منذ تولي مهامه الأربعاء إن «الهدف ما زال استقدام 25 ألف لاجئ سوري هنا إلى كندا قبل الأول من يناير» المقبل.
وتابع موضحا أنه من أجل تحقيق هذا الهدف في فترة قصيرة «تمت تعبئة عدد من الوزارات» ومن الضروري «أن يكون لنا شركاء في المقاطعات والبلديات»، مؤكدا أن «الكنديين يريدون أن نتصرف تصرفا مسؤولا ومتعقلا.. وهم اختاروا إعطاء تفويض للانفتاح والمسؤولية من أجل تجديد التزامنا وبشكل متين على الساحة الدولية». ولفت إلى أن استقبال 25 ألف لاجئ ليس أصعب ما في الأمر، بل ينبغي أيضا «منحهم القدرة على تحقيق النجاح من أجل عائلاتهم» حتى ينعكس ذلك فائدة «على المجموعة» وعلى البلاد برمتها «مثلما فعلت جميع موجات المهاجرين واللاجئين السابقة».



ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
TT

مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

طلبت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان من موظفيهما في باريس العمل من المنزل، وشدّدتا تدابيرهما الأمنية، الخميس، عقب إحباط اعتداء استهدف مؤسسة مالية أميركية أخرى خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقال القضاء الفرنسي إنه مرتبط بمجموعة موالية لإيران.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن «غولدمان ساكس» في لندن تلقت رسالة إلكترونية من السلطات الأميركية تحذّر من أن مجموعة موالية لإيران هدّدت بمهاجمة مصارف أميركية بمتفجرات.

وقالت متحدثة باسم شركة «سيتي غروب»، «سلامة موظفينا هي أولويتنا القصوى، ونتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي».

ونشرت الشرطة الفرنسية دوريات أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» الأميركي في الدائرة السادسة عشرة بباريس قرب شارع الشانزليزيه، وفقاً لمصدر في الشرطة.

حراس يقفون خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

وتقدّر الحكومة والأجهزة الأمنية الفرنسية أن فرنسا نفسها غير مستهدفة، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية في فرنسا قد تكون مستهدفة، في إطار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المتواصلة منذ أكثر من شهر.

ووجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، هم شاب وثلاثة قاصرين، وأودعتهم الحبس الاحتياطي للاشتباه لمشاركتهم في زرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبيل فجر السبت الماضي.

وتتواصل الحرب منذ الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أشعلت حرباً إقليمية، وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.

وأشار المدعون الفرنسيون المتخصصون في مكافحة الإرهاب إلى أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، لكنّها قالت إن هذه الصلة غير مؤكدة بعد «بشكل قاطع».

وسبق لهذه الحركة أن أعلنت في الأيام الماضية مسؤوليتها عن هجمات عدة على مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا.