تقنيات جديدة لخفض انبعاثات الكربون المتحركة في السعودية

التقليل من الغازات الضارة والتعامل مع التغير المناخي يمثلان أولوية دولية

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال فعاليات المؤتمر ({الشرق الأوسط})
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال فعاليات المؤتمر ({الشرق الأوسط})
TT

تقنيات جديدة لخفض انبعاثات الكربون المتحركة في السعودية

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال فعاليات المؤتمر ({الشرق الأوسط})
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال فعاليات المؤتمر ({الشرق الأوسط})

أجمع متخصصون في مجال الطاقة على أن الحاجة إلى خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر الانبعاث المتحركة مثل السيارات والشاحنات وغيرها مبني على عنصرين أساسيين وحيويين هما حماية البيئة والوفاء بمتطلبات الأنظمة المستقبلية في مجال انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في صناعة السيارات، وذلك خلال المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون الذي اختتمت فعالياته في العاصمة السعودية الرياض، أخيرًا.
وأوضح المتخصصون خلال فعاليات المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون أن شركة «أرامكو السعودية» ملتزمة بحماية البيئة، ويتمثل من خلال جهودها في مشروعات البحوث والتطوير، والذي يهدف إلى توفير حل عملي لحبس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من المصادر المتحركة بتكلفة معقولة، وألا يكون لذلك أثر يذكر على أداء السيارة.
ويواصل فريق البحوث استكشافه لأساليب متعددة ومختلفة للتعامل مع ثاني أكسيد الكربون الذي يتم حبسه، حيث طور الفريق عددًا من الفرضيات المختلفة، ويعمل على تقييم جدوى كل منها، ويشير المتحدثون في المعرض إلى أن الهدف النهائي لهذا النظام هو حبس نسبة أكبر من انبعاثات أكسيد الكربون من العادم، وتوفير استخدامات لهذه الانبعاثات المحبوسة، ولا يزال المركز يطور آليات للاستفادة من كميات الكربون بطرق مبتكرة، تقوم إحداها على تخزين الكربون في السيارة قبل تفريغه من محطة الوقود ثم معالجته بطريقة كيميائية.
يذكر أن المهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي أكد خلال فعاليات المنتدى أن «الموارد الطبيعية أسهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عالميًا لمئات السنين وفي تحقيق تطور هائل في شتى الدول وفي جميع مناحي الحياة، بدءًا من قطاعات النقل والتعليم والرعاية الصحية، وانتهاءً بقطاع البنية التحتية وكل ذلك حدث بفضل الطاقة المستمدة من الوقود الأحفوري بأنواعه التي من الله بها علينا».
وأضاف: «إنكم تدركون تمامًا أن مزيج الطاقة العالمي آخذ في التغير والتطور، وهو أمر جيد ومستحسن، فالأشكال المختلفة من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح، يتم استخدامها بشكل متزايد بوصفها مكملةً لأنواع الوقود الأحفوري، ولا بديل عنها، ونحن نعتقد بأن استخدام جميع أشكال الطاقة سيكون ضروريًا لتلبية احتياجات الأجيال المستقبلية ومتطلباتها»، ولفت إلى أن «هذا ما يكسب المنتدى القيادي لفصل الكربون أهمية كبيرة لدى جميع دول العالم، مع اتفاقنا على أن خفض الانبعاثات الضارة والتعامل مع التغير المناخي يمثلان أولوية على المستوى العالمي».
وتعد مصادقة وزراء الطاقة والبيئة للدول الأعضاء في المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون، على الدور الذي تقوم به تقنيات فصل واستغلال وتخزين الكربون كعنصر محوري، ضمن مبادرة عالمية موحدة لتخفيف آثار التغير المناخي، وكذلك تأكيدا على ضرورة إدراج هذه التقنيات كعنصر أساسي في أي خطة عالمية لمواجهة التغير المناخي، بينما شددوا في بيانهم الختامي على أن تقنيات فصل واستغلال وتخزين الكربون تعتبر عنصرًا لا غنى عنه في أي استجابة فعالة للتغير المناخي.
وتمثل تقنيات فصل واستغلال وتخزين الكربون مجموعة من التقنيات المستخدمة في استخلاص ثاني أكسيد الكربون، وهو أحد أهم الغازات المسببة للاحتباس الحراري، من عوادم محطات الكهرباء والمرافق الصناعية، قبل حقنه بصورة آمنة في باطن الأرض على أعماق كبيرة في مواقع دائمة ومناسبة من الناحية الجيولوجية.
وينظر كثير من الخبراء العالميين إلى هذه التقنيات على أنها عنصر أساسي في مجموعة من إجراءات الاستجابة التي ينفذها العالم في إطار الإدارة الفاعلة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية والحد منها.
أما فصل الكربون فهو عملية تجميع غاز ثاني أكسيد الكربون واستغلاله أو تخزينه لفترات طويلة، بحيث يؤدي ذلك إلى تخفيف ظاهرة التغير المناخي أو تأجيلها، وقد اقترحت هذه العملية كوسيلة للإبطاء من معدل تراكم الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الهواء والبيئة البحرية.
وتجول على مدى أربعة أيام نحو 250 وزيرًا ومسؤولاً وخبيرًا في مجال الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة يمثلون 26 دولة، إضافة إلى كثير من المنظمات الدولية وشركات النفط الإقليمية، حيث استوقف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول السعودي، تجربة شركة «سابك»، خلال تجوله في المعرض، خصوصا أن «سابك» تملك أكبر مصنع في العالم، وتستخدم تقنية عزل الكربون وتخزينه بهدف استغلاله والاستفادة منه.
ويقام هذا الحدث قبل شهر من مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي المرتقب (COP 21) في باريس، إذ يعد قاعدة انطلاق لتعزيز ما تقدمه السعودية المضيفة للمنتدى من التزامات ودعم على مدى سنوات طويلة للطاقة النظيفة والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون المساس بالنمو الاقتصادي أو التنمية الاجتماعية أو حماية البيئة.
ويعد المنتدى مبادرةً دوليةً للتغير المناخي على مستوى وزراء البترول والطاقة، ويركز على تطوير ابتكار تقنيات اقتصادية مطورة لفصل ثاني أكسيد الكربون وتجميعه تمهيدًا لنقله واستغلاله وتخزينه لفترة طويلة بشكل آمن.
وفصل الكربون هو عبارة عن عملية تجميع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لفترة طويلة، وتهدف هذه العملية إلى تخفيف آثار التغير المناخي، وقد اقترح فصل الكربون للإبطاء من تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الجو والبحر، ويهدف المنتدى إلى تسهيل عملية تطوير التقنيات وتطبيقها من خلال تضافر الجهود الرامية إلى تذليل العقبات الفنية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز الوعي وتوفير الدعم القانوني والتنظيمي والمالي والبيئات المؤسساتية المساعدة على ابتكار هذه التقنيات.
وكانت السعودية قد انضمت إلى المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون في 2005، من أجل تعزيز الجهود المبذولة تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو، وتتمثل مهمة هذا المنتدى في تسهيل تطوير واستخدام هذه التقنيات من خلال جهود تعاونية تعالج أهم المعوقات الفنية والاقتصادية والبيئية، وسيعمل المنتدى أيضًا على تعزيز الوعي وإيجاد البيئات القانونية والتنظيمية والمالية والمؤسسية التي تساعد في تطوير هذه التقنيات.
يذكر أن شركة «أرامكو السعودية» استضافت وفدًا دوليًا من وزراء الطاقة والبيئة ومسؤولين وخبراء من المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون، بمقرها الرئيس في الظهران، وعرضت تجربتها الرائدة في مجال إدارة غازات الاحتباس الحراري، بما في ذلك كفاءة استخدام الطاقة وحجز الكربون واستغلاله وتخزينه، وقال المهندس أمين الناصر، رئيس الشركة، إنه لن نتمكن من إطلاق العنان لإمكانات حجز الكربون وتخزينه واستخدامه وعزله إلا من خلال تطوير تقنيات قادرة على تحويل الكربون إلى خيار تجاري. ولهذا السبب، وسعيًا من «أرامكو السعودية» لتعزيز منظومتها في مجال كفاءة الطاقة، اتخذت الشركة قبل سنوات قرارًا يجسد نظرتها البعيدة بتطوير وإنجاز مشروع تجريبي رائد لحجز الكربون واستثماره وتخزينه والمساهمة في إثراء المعرفة العلمية العالمية المرتبطة بهذه التقنية.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).