ألمانيا تتخوف من تزايد الاضطرابات الاجتماعية بسبب التدفق الكبير للاجئين

السويد تطلب من الاتحاد الأوروبي المساعدة لإعادة توزيعهم

مهاجرون من جنسيات مختلفة في طريقهم أمس إلى الحدود النمساوية - الألمانية أملا في دخول بافاريا الألمانية (إ.ب.أ)
مهاجرون من جنسيات مختلفة في طريقهم أمس إلى الحدود النمساوية - الألمانية أملا في دخول بافاريا الألمانية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تتخوف من تزايد الاضطرابات الاجتماعية بسبب التدفق الكبير للاجئين

مهاجرون من جنسيات مختلفة في طريقهم أمس إلى الحدود النمساوية - الألمانية أملا في دخول بافاريا الألمانية (إ.ب.أ)
مهاجرون من جنسيات مختلفة في طريقهم أمس إلى الحدود النمساوية - الألمانية أملا في دخول بافاريا الألمانية (إ.ب.أ)

يتخوف الاتحاد الألماني للشؤون الاجتماعية من تزايد الاضطرابات الاجتماعية في ألمانيا بسبب التدفق الكبير للاجئين إليها، إذ قال مدير الاتحاد أدلوف باور، أمس، في العاصمة الألمانية برلين، إنه من المتوقع ألا يمكن تجنب حدوث أعباء إضافية بالنسبة للمهمشين اجتماعيا في كل الأحوال، موضحا أن الحصول على سكن بسعر مناسب أصبح أمرا محدودا في ألمانيا منذ أعوام بسبب تراجع بناء المساكن الاجتماعية. لكنه استدرك قائلا إنه «إذا تم النجاح في تحقيق دمج سريع للكثير من طالبي اللجوء في سوق العمل، وأصبحوا بناء على ذلك من دافعي الضرائب، سيسفر ذلك عن تأثيرات إيجابية».
وأضاف مدير الاتحاد، الذي يقدم المشورة في الشؤون المتعلقة بالأجور والبطالة والرعاية الاجتماعية في ألمانيا، أن «طالبي اللجوء الذي يأتون إلى ألمانيا حاليا ليسوا السبب في الوضع الحالي»، ولكنه حذر من إمكانية أن يصل الأمر إلى أن يصبحوا سببا في زيادة الوضع سوءا عن غير قصد.
ويأتي هذا التخوف في وقت قال فيه رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية هورست زيهوفر إنه يعد لتقديم دعوى ضد الحكومة الاتحادية بسبب سياسة اللجوء، حيث أوضح تقرير لصحيفة «تاجس شبيغل» الألمانية في عددها الصادر، أمس، أن حكومة ولاية بافاريا كلفت قاضي المحكمة الدستورية السابق أودو دي فابيو بالتحقق مما إذا ما كانت سياسة اللجوء التي تتبعها الحكومة الاتحادية حاليا على الحدود الألمانية تهدد سيادة الحكومة في ولاية بافاريا على نحو غير دستوري أم لا.
وقال دي فابيو للصحيفة الألمانية إنه من المقرر أن يصدر تقريرا «غير متحيز»، ولكن سوف يسفر مثل هذا التقرير غالبا عن عريضة دعوى.
وكان زيهوفر، الذي يشغل منصب رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الألمانية، قد هدد قبل قمة الائتلاف الحاكم لبحث سياسة اللجوء، التي انعقدت الأحد الماضي، باتخاذ إجراءات دفاع طارئة في ولايته، إذا لم تحد الحكومة الألمانية من تدفق اللاجئين على الحدود بين النمسا وألمانيا.
ويدور خلاف بين طرفي الائتلاف الحاكم فيما إذا كان سيتم تأسيس ما يسمى بمناطق الانتظار للاجئين على الحدود التي يدعو إليها الاتحاد المسيحي أم لا ووفقا لرغبة الاتحاد. ومن المقرر التعامل سريعا في مناطق الانتظار مع طلبات اللجوء للباحثين عن الحماية الذين يتوقع ألا يكون لهم الحق في اللجوء لأنهم قادمون من مواطن آمنة مثلا. ولكن الحزب الاشتراكي يرفض هذه المناطق لأنه من المقرر أن يتم إحاطة طالبي اللجوء فيها بسياجات ومراقبتهم.
من جانبها، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تحفظها بشأن فرص التوصل لاتفاق بين أطراف الائتلاف الحاكم خلال القمة المقرر عقدها اليوم لقادة الائتلاف، إذ قالت ميركل، أمس، في العاصمة الألمانية عقب مباحثاتها مع الرئيس البوليفي إيفو موراليس إن الجميع «يرغب في أن نتوصل لحلول عقلانية.. وسوف نرى إذا ما كنا سوف نتوصل لاتفاق أم لا. وإذا لم نتوصل لاتفاق، سيتعين علينا حينئذ مواصلة التفاوض».
وبعد إخفاق قمة قادة الائتلاف الأحد الماضي في التوصل لاتفاق، تلتقي ميركل مع غابرييل وزيهوفر مجددا اليوم من أجل البحث عن حلول للتصدي للتدفق اللاجئين، ومشكلات استقبال طالبي اللجوء أيضا.
يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه آلاف اللاجئين ينتظرون الدخول إلى ولاية بافاريا الألمانية على الحدود النمساوية، حيث ذكرت هاينريش أونشتاين من الشرطة الألمانية أن نحو ثلاثة آلاف لاجئ انتظروا صباح أمس في مقاطعة فريونغ بولاية بافاريا الدخول إلى ألمانيا على ثلاثة معابر حدودية، بينما بلغ عددهم نحو 2500 شخص أول من أمس الثلاثاء. وأضافت أونشتاين أن أغلب طالبي اللجوء يعتزمون الدخول إلى ألمانيا عبر منطقتي فجشايد، ونويهاوس أم إين الألمانيتين الواقعتين على الحدود مع النمسا، موضحة أنه تقرر أمس أن تقل ستة قطارات خاصة اللاجئين من محطة القطار إلى مدن ألمانية أخرى، مثل كولونيا وتسفيكاو وفرايزينغ وهانوفر.
لكن اليسار الألماني اتهم الائتلاف الحاكم بالعمل لصالح القوى اليمينية من خلال الخلاف حول سياسة اللجوء، حيث اتهم رئيس الحزب المعارض برند ريكسينجر الاتحاد المسيحي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي المكونان للائتلاف الحاكم، بالعمل لصالح اليمين المتطرف من خلال الخلاف القائم بينهما حول سياسة اللجوء.
وقال ريكسينجر أمس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن الجدل القائم حول مناطق الانتظار يعد شيئا زائفا، لأن الجزء الأكبر من اللاجئين يأتون حاليا من سوريا والعراق وأفغانستان، بينما يتراجع باستمرار عدد طالبي اللجوء القادمين من دول البلقان.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير أمس عن أمله في التوصل لتسوية سريعة بين أطراف الائتلاف الحاكم حول سياسة اللجوء، بعد الخلاف القائم بينها طوال الأيام الماضية في هذا الشأن، إذ قال شتاينماير الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات صحيفة أمس، إنه لا يمكن أن يستمر تدفق آلاف اللاجئين على الحدود الألمانية دون تسجيل لهم، مشددا على ضرورة القيام بإجراء محكم عند دخول اللاجئين إلى ألمانيا، مع الإسراع في تسجيلهم وترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.
وعلى خلفية هذا الخلاف، أعلن رئيس حكومة ولاية راينهالد - بفالتس الألمانية مالو دراير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي ينتمي إليه، لن يوافق على تأسيس مراكز يتم تطويق اللاجئين داخلها بسياجات ومراقبتهم، مشيرا بذلك إلى مناطق الانتظار التي يدعو إليها الاتحاد.
وعلى صعيد متصل بأزمة المهاجرين، قالت سلطات السويد إنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي العون لإعادة توزيع اللاجئين، وتنظيم نقل المهاجرين من أراضيها لدول أخرى في الاتحاد الأوروبي، لتنضم إلى اليونان وإيطاليا وغيرهما في مساع للحصول على مساعدة بغرض التعامل مع الأعداد القياسية من طلبات اللجوء.
وستقدم السويد طلبا رسميا بإدخالها نظام الاتحاد الأوروبي لإعادة توزيع اللاجئين في خطوة تأتي في إطار اتفاق لتشديد قواعد الهجرة أبرمه رئيس الوزراء ستيفان لوفين مع أحزاب المعارضة من يمين الوسط قبل أسبوعين.



قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».