عريقات لـ«بي بي سي»: أفكر في الاستقالة من منصب أمانة سر منظمة التحرير

عريقات لـ«بي بي سي»: أفكر في الاستقالة من منصب أمانة سر منظمة التحرير

الخميس - 23 محرم 1437 هـ - 05 نوفمبر 2015 مـ رقم العدد [ 13491]

بعد أقل من أربعة أشهر على تسلمه أمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية، يكشف صائب عريقات لـ"بي بي سي وورلد نيوز" اليوم (الأربعاء)، أنه يفكر في الاستقالة من المنصب بعدما عجز عن طرح وتنفيذ حل الدولتين.

وفي مقابلة أجراها الصحافي ستيفن ساكور في رام الله ضمن برنامج "هارد توك" مع كبير المفاوضين الفلسطينيين، قال عريقات إن "جيله قد خذل الأجيال الفلسطينية اليانعة في التوصل لحل للقضية الفلسطينية التي تعيش بدورها حالة من اليأس". وأضاف أن "الفلسطينيين في الوقت الحالي عند مفترق طرق".

وتسلمت "الشرق الأوسط" مقتطفات من اللقاء الذي سيعرض على شاشة تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الإخبارية بتمام الساعة (16:30) بتوقيت غرينتش. وخلال المقابلة، قال عريقات إنه، "لدى الفلسطينين والاسرائيليين خيار واحد فقط هو حل الدولتين الذي يؤمن حق فلسطين بالتعايش جنبا الى جنب مع اسرائيل في أمان وسلام، وفقا للحدود التي رسمت عام 1967". ويضيف معبرا عن خيبة أمله وإحباطه "لم أستطع التوصل لحل الدولتين من خلال مجلس الأمن ولا من خلال المفاوضات". مؤكدا أن السبب "لا يعود الى أنه قد فشل، بل يعود الى محاولات عرقلة من بنيامين نتنياهو(رئيس الوزراء الاسرائيلي) وأمثاله".

وردا على سؤال الصحافي ساكور لأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عن سبب يأسه قال "إن سألني الناس عن سبب فشلي في التوصل لحل الدولتين، فالجواب انني لم استطع، وهذه هي الحقيقة المرة". ويضيف عريقات "هل استقيل؟ إن الأمر مر في ذهني وبت أفكر به جديا".

ولطالما ناشد عريقات المجتمع الدولي حماية الفلسطينيين من انتهاكات إسرائيل؛ إذ قال في مؤتمر صحافي عقد بالقاهرة أواخر الشهر الماضي إن "الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حماية دولية فى ظل الممارسات الإسرائيلية المتكررة"، مؤكدا أن "ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية المحتلة أمر عميق وهناك إدراك لدى أغلبية أبناء الشعب بمخططات نتنياهو وحكومة إسرائيل من سلب حرياتهم". وأضاف أن أي فهم للحراك الفلسطيني الواقع عكس ما يحدث على الأرض فهو فهم خاطئ، قائلا "الشعب الفلسطيني يقول لن نقايض على حريتنا واستقلالنا". ووجه كلامه إلى دول العالم قائلا "على العالم أن يفهم أن إقامة السلام في هذه المنطقة يتطلب إقامة دولة فلسطين مستقلة وإقامة دولة فلسطين هو مفتاح الأمن في المنطقة".

وأوضح عريقات قبل أمس ان منظمة التحرير كانت قد سلمت خمسة ملفات لمحكمة الجنايات الدولية؛ وهي قيد الدراسة الحثيثة والسريعة. والملفات هي: العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، والاستيطان وبما يشمل مدينة القدس، والأسرى، وإرهاب المستوطنين، وحرق عائلة دوابشة ومحمد أبو خضير، والإعدامات الميدانية.

وأشار عريقات إلى تقديم الرئيس محمود عباس دعوة مفتوحة لوفد المحكمة لزيارة دولة فلسطين المحتلة بأسرع وقت ممكن، موضحاً أنه في حال منعت حكومة الاحتلال الوفد من العبور، فهذا سيكون دليلا على أن لديها ما تخفيه، مشدداً على أن إنكار الحقائق لا ينفي وجودها.

ويعرقل الجانب الاسرائيلي حل الدولتين فيما يستمر أيضا بالانتهاكات بحق الفلسطينيين.

من جانبه، استبعد وزير الدولة الإسرائيلي من حزب الليكوي أوفير أكونيس المقرَّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قيام دولة فلسطينية على الإطلاق، مشيرا إلى أن فكرة حل الدولتين للشعبين قد ماتت.

ونقل راديو "صوت إسرائيل" عن أكونيس قوله، في ندوة ثقافية انعقدت بمدينة بئر السبع آخر الشهر الماضي، ان البديل عن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية يتمثل بالبحث عن حل انتقالي طويل المدى.

وزعم أكونيس أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ليس طرفا أهلا للحوار في الوقت الحاضر، على حد قوله.


اختيارات المحرر

فيديو