وزير البترول السعودي: الموارد الطبيعية أسهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عالمياً

في كلمة له خلال اختتام فعاليات الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض

وزير البترول السعودي: الموارد الطبيعية أسهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عالمياً
TT

وزير البترول السعودي: الموارد الطبيعية أسهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عالمياً

وزير البترول السعودي: الموارد الطبيعية أسهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عالمياً

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي، أن المواردُ الطبيعيةُ أسهمتِ في دفعِ عجلةِ التنميةِ الاقتصاديةِ عالميًا لمئات السنين وفي تحقيق تطورٍ هائلٍ في شتى الدول وفي جميع مناحي الحياة بدءًا من قطاعات النقل والتعليم والرعاية الصحية، وانتهاءً بقطاع البنية التحتية وكلُّ ذلك حدث بفضل الطاقة المستمدةِ من الوقود الأحفوري بأنواعه التي منَّ الله بها علينا.
وقال النعيمي خلال كلمة ألقاها في الجلسة الختامية لفعاليات الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض، الذي يُعقدُ تحتَ رعايةٍ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: "نأملُ أن تتمكنَ الدولُ الناميةُ في المستقبلِ من الاستفادةِ من هذه المواردِ وأن تُسهمَ التقنيةُ والابتكارُ في المساعدةِ على التقليلِ من أيِّ آثارٍ جانبيةٍ لاستخدام الموارد، مع إيماني بأن التغيُّر المناخي هو تحدٍّ يمكنُ التعاملُ معه من خلالِ الابتكارِ والإبداعِ والتقدُّمِ في مجالاتِ التقنيةِ والبحثِ ". وأضاف: "إنكم تدركون تمامًا أن مزيجَ الطاقةِ العالميَّ آخذٌ في التغيُّر والتطوُّر، وهو أمرٌ جيدٌ ومستحسنٌ فالأشكالُ المختلفةُ من مصادرِ الطاقةِ المتجددةِ، مثلُ الطاقةِ النوويةِ والشمسيةِ وطاقةِ الرياحِ، يتمُّ استخدامُها بشكلٍ متزايدٍ بوصفها مكَمِّلةً لأنواعِ الوقودِ الأحفوريِّ، لا بديلاً عنها، ونحنُ نعتقدُ بأنَّ استخدامَ جميعِ أشكالِ الطاقةِ سيكونُ ضروريًا لتلبيةِ احتياجاتِ الأجيالِ المستقبليةِ ومتطلباتِها ".
ولفت المهندس النعيمي إلى أن هذا ما يكسبُ المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ أهميةً كبيرةً لدى جميع دول العالم مع اتفاقِنا على أن خفضَ الانبعاثاتِ الضارةِ والتعاملَ مع التغيُّرِ المناخي يمثلان أولويَّةً على المستوى العالمي.
ورأى الوزير، أنَّ جميعَ الدولِ الممثَّلةِ في المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ وغيرَها توافقُ على أنَّ تقنيةَ استخلاصِ الكربونِ وتخزينِهِ تمثِّلُ جزءًا بالغَ الأهميةِ من السعيِ العالميِّ لخفضِ الانبعاثاتِ المسبِّبةِ للاحتباس الحراري، وقال "أرى أننا متحدون ومتفقون على الوقوفِ معًا وراء هذا القصدِ، ويتجلى هذا الاتفاقُ ووحدةُ العملِ من خلالِ الجهود الجبارةِ التي تُبذلُ هنا وهناك في جميع أنحاءِ العالمِ لإجراءِ الأبحاثِ الخاصةِ بتقنيةِ استخلاصِ الكربونِ وتخزينِه وتطويرِها وتوظيفِها وإيصالِها إلى جميعِ الجهاتِ ذات العلاقةِ، مشيراً إلى أن العديدَ من المشاريعِ التجاريةِ الضخمةِ والمجديةِ اقتصاديًا والمتصلةِ بهذا الأمر ترى النورَ في مختلفِ أنحاءِ العالمِ، مثنياً على هذه الجهودِ، بما فيها الجهودُ التي تبذِلُها المملكة العربية السعودية، التي تحقِّقُ تقدُّمًا مطَّردًا وملموسًا على أكثر من صعيدِ.
وثمن وزير البترول والثروة المعدنية، الدورَ الكبيرَ الذي يقوم به المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ في تشجيعِ هذه الجهودِ وتحفيزِها، متطلعاً إلى تحقيقِ المزيدِ من التقدُّمِ في هذه المجالاتِ وأن تواصلَ الحكوماتُ التزامَها المتعلقَ بتوظيفِ الكفاءاتِ والقدراتِ والمواردِ البشريةِ والاستثماراتِ والأبحاثِ المتعلقةِ بهذا المجالِ. وقال: " كُلِّي إيمانٌ بدور التقنيةِ وبقدرةِ الإنسانِ على التغلُّب على التحديَّات التي تبدو صعبةً أو عصيَّةً على الحلِّ، وذلك من خلالِ العملِ التعاوني, وليس ذلك بمستغربٍ في تاريخِ الإنسانِ حيث ثبتَ ذلك عدة مراتٍ عبر التاريخ ". مشيراً إلى أنَّ أحدَ أهمِّ إنجازاتِ المنتدى القياديِّ لفصلِ الكربونِ ما نلاحظُه من تقدُّمٍ في هذا المجالِ انطلاقًا من إيمانِنا جميعًا بأهميتِه وبأهميةِ العملِ معًا كشركاءٍ وأصدقاءٍ ومتعاونين، وأن المنتدى القياديُّ لفصلِ الكربونِ يمثل جانبًا مهمًا في إطارِ الجهودِ التي تُبذلُ عالميًا للاتفاقِ حول بنودِ اتفاقيةِ الأممِ المتحدةِ الإطاريةِ بشأنِ التغيُّرِ المناخي.
وأعرب الوزير النعيمي عن سعادته بحضور عدد كبير من الوزراء هذا المنتدى، مرحباً بالأعضاء الجدد من جمهورية رومانيا وجمهورية صربيا وكذلك بغير الأعضاء الذين يشاركون لأول مرة ، متطلعاً إلى حوارٍ مثمرٍ بناءٍ خلالَ فعالياتِ الاجتماعِ الختامي.
حضر الاجتماع الذي عقد على مدى أربعة أيام نحو 250 وزيراً ومسؤولاً وخبيراً في مجال الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة يمثلون 26 دولة إضافة إلى العديد من المنظمات الدولية وشركات النفط الإقليمية.
يذكر أن فصل الكربون هو عبارة عن عملية تجميع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لفترة طويلة ، وتهدف هذه العملية إلى تخفيف آثار التغير المناخي ، وقد اقترح فصل الكربون للإبطاء من تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الجو والبحر.
وهدف المنتدى إلى تسهيل عملية تطوير التقنيات وتطبيقها من خلال تضافر الجهود الرامية إلى تذليل العقبات الفنية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز الوعي وتوفير الدعم القانوني والتنظيمي والمالي والبيئات المؤسساتية المساعدة على ابتكار هذه التقنيات.



أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».