«الشورى» السعودي: لا استثناءات في رسوم الأراضي البيضاء

المطورة أو غير المطورة سيشملها القرار

جانب من جلسة الشورى السعودي أمس والتي ناقشت رسوم الأراضي البيضاء (واس)
جانب من جلسة الشورى السعودي أمس والتي ناقشت رسوم الأراضي البيضاء (واس)
TT

«الشورى» السعودي: لا استثناءات في رسوم الأراضي البيضاء

جانب من جلسة الشورى السعودي أمس والتي ناقشت رسوم الأراضي البيضاء (واس)
جانب من جلسة الشورى السعودي أمس والتي ناقشت رسوم الأراضي البيضاء (واس)

ناقش مجلس الشورى السعودي أمس، مشروع تنظيم الأراضي البيضاء، وجاء في أبرز المداولات إلغاء لجنة الإسكان والحج والخدمات بالمجلس، باب وجود أي استثناء في فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وشطب بالكامل البند الذي حُدد خلاله أربعة بنود جرى استثناؤها من تطبيق الرسوم.
ووضعت لجنة الإسكان والحج والخدمات بالمجلس، بحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، مبررات قوية لشطبها هذه البنود، مؤكدة أن وجود أي استثناءات، يفتح المجال أمام التجار للبحث عن خلق عوامل تدفعهم لتجنب دفع رسوم على الأراضي البيضاء.
ولم يُسمح للأعضاء بالاحتفاظ أو الاطلاع على المشروع إلا مع بدء الجلسة، ما حدا بهم إلى الحضور مبكرًا وتدوين ملاحظاتهم، بطريقة لم يعهدوها من قبل، وأصبحوا أمام شاشة العرض الرئيسية في تمام الساعة الثامنة صباحًا للاطلاع على مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسم على الأراضي البيضاء، وتدوين ما يريدون التداخل عليه كافة، واكتمل نصاب الجلسة مبكرًا على غير العادة، وهي سابقة تحدث لأول مرة.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس المجلس، طلب من الأعضاء التداخل فقط على البند الذي يظهر على شاشة العرض الرئيسية، من مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسم على الأراضي البيضاء.
ولم يفرض رئيس المجلس، جلسة شأن عام، وهو عادة ما يكون بأول الجلسة، ويكون لمناقشة أي موضوع يطرأ خارج بنود الجلسة، وهو البند أيضًا الذي يفرض عليه السرية، في حين خصصت الجلسة «السرية» بالكامل لمناقشة الترتيبات التنظيمية لفرض رسم على الأراضي البيضاء، واستمرت إلى الساعة الواحدة والنصف من ظهر أمس.
وكان البند الذي يتعلق بوجود استثناءات قد شهد مداولات وطرحت مناقشات حوله، وحذفت اللجنة البند بالكامل، مع ظهور أصوات تطالب بعدم حذف هذا البند، ووضعت مبررات قوية، وأكدت أن وجود أي استثناءات يفتح المجال للبحث عن عوامل لتجنب دفع رسوم على الأراضي البيضاء.
والبنود التي حذفت بالكامل هي «استثناء الأرض المملوكة لمن لا يملك سكنا وليس لديه أرض سواها، على ألا تزيد مساحتها على ما تحدده لجنة حكومية تتكون من وزارة الإسكان وبعض الوزارات، إضافة إلى استثناء الأرض المقام عليها دعوى قضائية، واستثناء الأرض التي أوقفها صاحبها للأعمال الخيرية، إضافة إلى استثناء الأرض التي لا يمكن استصدار ترخيص مؤقت لها لوجود عوائق نظامية أو مادية».
وطُلب من محمد المطيري، عضو مجلس الشورى، رئيس لجنة الإسكان والحج والخدمات أمس، أن يقدم رأي اللجنة التي بدورها درست مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسم على الأراضي البيضاء، وكانت في حالة انعقاد دائم طيلة الأيام الماضية بما فيها عطلة نهاية الأسبوع، لإنهاء دراسة المشروع خلال فترة وجيزة بما يعين المجلس على اتخاذ قرار بشأنه خلال فترة الثلاثين يومًا من إحالته إلى المجلس.
وعرض المطيري النقاط التي استخلصتها لجنة الإسكان والحج والخدمات، إلا أن الجلسة أمس شهدت حدة في المناقشة حيال رأي تقدم به المهندس عباس هادي، عضو المجلس، وهو من داخل لجنة الإسكان، وخالف من خلاله رأي الأغلبية باللجنة.
وتلخص رأي «الأقلية» المهندس عباس هادي، بأن يطبق فرض رسوم على الأراضي البيضاء، على أنواع الأراضي كافة، سواء أكانت المطورة أو الخام منها، وكان البند الثالث قد نص على «يطبق رسم على الأراضي البيضاء على مراحل متدرجة وفق برنامج زمني، على أن يطبق بالمرحلة الأولى على الأراضي البيضاء غير المطورة فقط».
وبرر هادي، الذي وجد مساندة من قبل بعض الأعضاء خلال مداخلاتهم، رأيه بالقول: «مسألة تطبيق الرسوم على الأرض الخام فقط يسهم في مفاقمة المشكلة، ويسمح بوجود التفاف على هذا البند، في حين سيقوم التجار بتسوير الأراضي وتحويلها إلى أرض مطورة، ويتحكمون في سعرها».
وأصر رئيس مجلس الشورى على ألا يستقبل طلبات الأعضاء للتداخل على المشروع دفعة واحدة، بل طلب من الأعضاء التداخل وفقًا للبنود المعروضة، على أن تتمحور المداخلة في البند عينه، التي وصلت في بعض البنود إلى 43 مداخلة.
وأكد مجلس الشورى في بيان له، دعم لجنة الإسكان والحج والخدمات في توصياتها بدعم هذا المشروع الذي وصفته بالمهم، ويستجيب للتوجهات الرامية إلى تقليل تكلفة الحصول على المسكن الملائم وبخاصة لذوي الدخول المحدودة أو المنخفضة.
ومنح المجلس أمس، مزيدًا من الوقت لدراسة ما قدمه الأعضاء حيال توصيات لجنة الإسكان والحج والخدمات، والعودة بوجهة نظرهم إلى المجلس في جلسة مقبلة تمهيدًا للتصويت عليه.



شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».


زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجّلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات داخلية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 15 أبريل (نيسان)، مدعومة بتحسن نتائج الشركات وتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للصراع الإيراني، ما عزّز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 31.26 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 25 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وساهم استقرار خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل في تهدئة مخاوف التضخم، في حين عززت التوقعات بعقد اجتماع محتمل بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الآمال بإمكانية احتواء التوترات في الشرق الأوسط.

وبلغت التدفقات إلى صناديق الأسهم الأميركية 21.25 مليار دولار، مسجلة الأسبوع الرابع على التوالي من صافي الشراء، في حين جذبت الصناديق الأوروبية 9.38 مليار دولار، مقابل صافي خروج قدره 2.06 مليار دولار من الصناديق الآسيوية.

وسجّلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلية قوية بلغت 6.74 مليار دولار، مقارنة بـ4.86 مليار دولار في الأسبوع السابق، وتصدّرت قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين قائمة الأكثر جذباً للاستثمارات.

في المقابل، تباطأت تدفقات صناديق السندات العالمية إلى 7.59 مليار دولار، مقارنة بنحو 14.5 مليار دولار في الأسبوع السابق، مع تسجيل صناديق السندات قصيرة الأجل صافي خروج بلغ 7.08 مليار دولار.

أما السندات عالية العائد والسندات المقومة باليورو والسندات الحكومية، فقد سجّلت تدفقات داخلية بلغت 3.64 مليار دولار و1.15 مليار دولار و827 مليون دولار على التوالي.

وسجلت صناديق سوق النقد أكبر موجة خروج منذ سبتمبر (أيلول) 2018 على الأقل، بصافي 173.24 مليار دولار، في حين واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب الاستثمارات للأسبوع الثالث على التوالي بنحو 822 مليون دولار.

كما شهدت الأسواق الناشئة أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية، مع ضخ المستثمرين 3.63 مليار دولار في صناديق الأسهم، و2.11 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28807 صناديق استثمارية.

وعلى مستوى الولايات المتحدة، واصلت صناديق الأسهم جذب السيولة بقوة؛ حيث ضخ المستثمرون 21.25 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي، وسجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستويات إغلاق قياسية للمرة الثانية على التوالي يوم الخميس، وسط آمال بتهدئة التوترات بعد وقف إطلاق نار مؤقت في المنطقة، وإشارات إلى إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقفزت التدفقات إلى صناديق الشركات الأميركية الكبرى إلى 7.58 مليار دولار، مقابل 662 مليون دولار في الأسبوع السابق، في حين جذبت صناديق الشركات الصغيرة 284 مليون دولار، وسجلت صناديق الشركات المتوسطة صافي خروج بلغ 389 مليون دولار.

وتصدرت الصناديق القطاعية المشهد بأقوى تدفقات منذ أكثر من 4 سنوات، عند 7.39 مليار دولار، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والرعاية الصحية.

في المقابل، سجلت صناديق السندات الأميركية صافي خروج قدره 833 مليون دولار، بعد تدفقات قوية في الأسبوع السابق، مع استمرار الضغوط على السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل.

كما سجلت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة تدفقات داخلية بلغت 2.33 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 18 فبراير (شباط).