المشنوق: نرفض استعمال لبنان منبرًا للهجوم على البحرين وشعبها

أكد خلال زيارته إلى المنامة التزام بلاده بسياسة النأي بالنفس

المشنوق: نرفض استعمال لبنان منبرًا للهجوم على البحرين وشعبها
TT

المشنوق: نرفض استعمال لبنان منبرًا للهجوم على البحرين وشعبها

المشنوق: نرفض استعمال لبنان منبرًا للهجوم على البحرين وشعبها

أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس، مشددا على أن ما يصدر عن أحزاب لبنانية تنتقد الحكومة البحرينية لا يعبر عن الموقف الرسمي اللبناني.
وقدّم المشنوق الذي يزور البحرين العزاء لوزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، في «استشهاد» الجنود البحرينيين المشاركين بالتحالف العربي في اليمن، خلال لقاء جمعهما مساء أول من أمس (الجمعة)، بحضور مسؤولين أمنيين. واعتبر المشنوق أن الجنود البحرينيين «(استشهدوا) دفاعًا عن العروبة وليس عن اليمن فقط، في معركة استرداد العزة والكرامة العربية، من خلال (عاصفة الحزم)»، وأكد أن الحكومة اللبنانية «ملتزمة بسياسة النأي بالنفس، كما عبّر عنها رئيس الحكومة تمام سلام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الشهر الماضي، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية».
وقال إن «ما يصدر عن أحزاب لبنانية تنتقد الحكومة البحرينية لا يعبر عن الموقف الرسمي اللبناني، كما أننا نرفض استعمال لبنان منبرًا للهجوم على البحرين وشعبها».
وعقد المشنوق في مقر إقامته في المنامة لقاء مع مستشار ديوان أمير الكويت للشؤون الإنسانية عبد الله المعتوق، ركز على السبل الفضلى لمساعدة لبنان لمعالجة تداعيات أزمة النازحين السوريين. كما التقى الوزير اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة الذي نوه بإنجازات المشنوق ومواقفه تجاه البحرين وتجاه القضايا العربية. وتخلل اللقاء عرض للأوضاع العامة في لبنان والبحرين وفق التطورات الحاصلة في المنطقة والعلاقات اللبنانية - البحرينية، كما شدد المجتمعون على «متانة العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وحرص الجانبين على تعزيز الجهود الرامية لتطوير التعاون والعمل المشترك في كل المجالات».



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.