أسرة غوليستان ضحية جوازات غير شرعية والقوانين الروسية

عائلة من «أكراد سوريا» طلبت اللجوء تعيش في ظروف قاسية بمطار موسكو منذ أكثر من شهر

صورتان للعائلة السورية الكردية العالقة في مطار موسكو
صورتان للعائلة السورية الكردية العالقة في مطار موسكو
TT

أسرة غوليستان ضحية جوازات غير شرعية والقوانين الروسية

صورتان للعائلة السورية الكردية العالقة في مطار موسكو
صورتان للعائلة السورية الكردية العالقة في مطار موسكو

تتواصل فصول مأساة عائلة سورية وصلت منذ ما يزيد على شهر إلى العاصمة الروسية موسكو، وتقدمت في المطار بطلب لجوء، إلا أن السلطات رفضت منح أفراد الأسرة اللجوء أو اللجوء المؤقت في روسيا.
حقوقيون روس كانوا قد تحدثوا عن «عائلة سورية» مكوّنة من زوج وزوجة وبرفقتهم أربعة أطفال، منعتهم سلطات مطار شيريميتيفو الدولي في موسكو من دخول البلاد، وأبقتهم في واحدة من الغرف في المطار، ضمن ظروف صعبة جدًا. وذلك إلى أن سمح لممثلي هيئة الهجرة الفيدرالية في روسيا باللقاء معهم داخل حرم المطار، واتخاذ الإجراءات التي تنص عليها القوانين الروسية للنظر في طلبات منح اللجوء. غير أن هيئة الهجرة، وبعد عدة أيام من تقديم الطلبات رفضت منح هذه الأسرة اللجوء داخل الأراضي الروسية، وقالت إن الأمر يعود إلى انتهاكات للقوانين الروسية من جانب أفراد الأسرة.
يُذكر أن موظفي هيئة حرس الحدود الروسية كانوا قد اكتشفوا خلال التدقيق الأمني أن جوازات السفر التي يحملها أفراد الأسرة المذكورة غير نظامية، واعتبروها مزوّرة، بينما نقل حقوقيون عن الزوجة غوليستان قولها إنهم حصلوا على هذه الجوازات في مناطق ريف حلب الخاضعة لسيطرة فصائل سوريا المعارضة، وأنهم ما كانوا قادرين على الذهاب إلى أي مكان آخر للحصول على جوازات سفر سورية من الدوائر ذات الصلة التابعة للحكومة السورية. وشرحت أن السبب الوضع العسكري المعقد جدًا، الذي يحول دون الوصول إلى تلك المناطق. مع هذا أصرت السلطات الروسية على موقفها برفض السماح للأسرة بدخول الأراضي الروسية والحصول على حق اللجوء.
هذا الموقف والظروف السيئة التي يعيش ضمنها أفراد الأسرة السورية منذ أكثر من شهر في المطار أثارت موجة تضامن في أوساط الحقوقيين، كما لاقت القضية أصداء واسعة في وسائل إعلام روسية أشارت إلى أن القوانين الدولية تفرض على السلطات منح أفراد الأسرة حق اللجوء.
وفي هذه الأثناء قامت مواطنة روسية، تربطها صلة قرابة مع الأسرة السورية، وتحديدًا مع الزوجة غوليستان، بإعداد عريضة تنادي بمنح اللجوء لهذه العائلة السورية الكردية. وجمعت العريضة حتى الآن أكثر من 64 ألف توقيع، وفقًا لما ذكرت مواقع متخصصة بتقديم الشكاوى.
هذا وتعوّل صاحبة هذه العريضة التي تعيش في مدينة سمارا الروسية، أن يأتي أقرباؤها للعيش والبقاء معها. وحسب تمارا عثمانوف، صاحبة العريضة: «أختي غوليستان، مع زوجها حسن، وأطفالها الأربعة الصغار، وأصغرهم سنًا هو في سن الثالثة فقط، يعيشون منذ أكثر من 40 يومًا في منطقة الترانزيت داخل مطار شيريميتيفو. أنا لا أطلب الكثير، أريد أن تكون غوليستان وعائلتها في آمان، لذا أرجو منحهم حقَّ اللجوء المؤقت على الأقل، هنا في روسيا».
جدير بالذكر أن وزارة الخارجية الروسية كانت قد أعلنت في وقت سابق، أن هذه الأسرة التي تطالب بحقِّ اللجوء في روسيا، استخدمت وثائق مزورة وانتحل أعضاء الأسرة بواسطتها صفة مواطنين سوريين، بينما هم في واقع الأمر مواطنون تابعون لدولة أخرى. وأشار أشخاص مطّلعون جوانب قضية الأسرة السورية الكردية، إلى أن السلطات الروسية تعمل على التأكد من صحة ادعاء أفراد الأسرة بأنهم سوريون، خصوصًا أن الآلاف من مواطني دول أخرى يستغلون الأزمة السورية ويتّجهون إلى أوروبا ودول أخرى لطلب اللجوء ويقولون إنهم أتوا من سوريا. وغالبًا ما يقدّمون جوازات سفر أو ثبوتيات سورية مزوّرة حصلوا عليها مقابل المال.
كذلك أوضح مصدر في المطار المذكور أن القضية «تتعلق بانتهاك للقوانين الروسية والدولية كذلك المتعلقة بتزوير إثباتات شخصية»، ولفت إلى أنه لا توجد دولة في العالم يمكن أن تسمح لشخص يحمل وثائق مزوّرة بالعبور والدخول إلى البلاد. وتابع: «أن سلطات المطار قدمت كل ما بوسعها تقديمه لهذه الأسرة، ضمن ما هو متاح، بانتظار صدور قرار من المحكمة بخصوص قضية التزوير واستخدام وثائق مزورة».
وفي غضون ذلك، أكد قسطنطين رومودانفسكي، مدير الهيئة الفيدرالية الروسية للهجرة، أن هذه الأسرة الموجودة في منطقة الترانزيت في مطار شريميتيفو - موسكو يمكنها أن تحصل على صفة لجوء مؤقت في روسيا. وأكد أنه يجري حاليًا البت في قضية جنائية حول واقعة «العبور غير القانوني للحدود الروسية»، وأن «الهيئة الفيدرالية للهجرة ستنظر من جديد بطلب منح هذه الأسرة اللجوء المؤقت، بعد أن يصدر قرار المحكمة في القضية الجنائية»، وأضاف أن الهيئة ستعمل على تأمين سكن لهذه الأسرة في واحد من مقرات استقبال اللاجئين.



توجيه تهم إلى إيراني ورومانية حاولا دخول قاعدة غواصات نووية بريطانية

قاعدة «كلايد» البحرية الملكية تقع على ‌الساحل الغربي لاسكوتلندا (أرشيفية - رويترز)
قاعدة «كلايد» البحرية الملكية تقع على ‌الساحل الغربي لاسكوتلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه تهم إلى إيراني ورومانية حاولا دخول قاعدة غواصات نووية بريطانية

قاعدة «كلايد» البحرية الملكية تقع على ‌الساحل الغربي لاسكوتلندا (أرشيفية - رويترز)
قاعدة «كلايد» البحرية الملكية تقع على ‌الساحل الغربي لاسكوتلندا (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شرطة اسكوتلندا، اليوم (السبت)، أنه جرى ​توجيه تهم إلى رجل إيراني وامرأة رومانية بعد محاولتهما دخول قاعدة الغواصات النووية البريطانية في اسكوتلندا.

وتم القبض، أول من أمس، على ‌الشخصين، ​اللذين ‌وصفتهما ⁠وسائل ​إعلام بريطانية بأنهما ⁠جاسوسان إيرانيان مشتبه بهما.

يأتي ذلك بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. ورغم ⁠أن بريطانيا لم ‌تشارك ‌في الهجمات على ​طهران، فقد ‌أسقطت قواتها صواريخ ‌وطائرات مسيَّرة إيرانية في منطقة الخليج.

وتقع قاعدة «كلايد» البحرية الملكية على ‌الساحل الغربي لاسكوتلندا، وتعد ذات أهمية كبيرة لأمن ⁠بريطانيا، ⁠إذ تستضيف أسطول الغواصات النووية البريطاني، بالإضافة إلى الغواصات الهجومية.

وقالت شرطة اسكوتلندا إن الرجل الإيراني (34 عاماً) والمرأة الرومانية (31 عاماً)، من المقرر أن يمْثلا أمام ​محكمة ​في دمبارتون في 23 مارس (آذار).


بوتين: روسيا شريك موثوق ومخلص لإيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين: روسيا شريك موثوق ومخلص لإيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، برسالة تهنئة إلى القيادة والشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز، مؤكداً متانة العلاقات بين موسكو وطهران، في ظل الظروف الراهنة.

وأكد في رسالته أن روسيا ستبقى «صديقاً وفياً وشريكاً موثوقاً» لإيران، مشدداً على دعم موسكو للشعب الإيراني في مواجهة التحديات الراهنة، متمنياً له تجاوز الظروف الصعبة، وفق ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم.

يشار إلى أن روسيا وإيران وقعتا في موسكو معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير (كانون الثاني) 2025، بحضور بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ودخلت حيز التنفيذ رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام.

وتنص المعاهدة، ومدتها عشرون عاماً، على التعاون في كل المجالات الدفاعية، والاقتصادية، والطاقة، ومواجهة العقوبات الغربية المفروضة على الدولتين.


حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
TT

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الروسية.

وبحسب وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية، جرى اعتراض الطائرات المسيّرة من دون تسجيل أي أضرار أو إصابات.

وذكر حاكم مدينة روستوف يوري سليوسار، أن نحو 90 مسيّرة منها استهدف منطقة روستوف الحدودية.

وأفاد حاكم منطقة ساراتوف في جنوب غربي روسيا، بإصابة شخصين جراء هجوم بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنازل.

في غضون ذلك، قال الحاكم الإقليمي لزابوريجيا، إيفان فيدوروف إن رجلا وامرأة قتلا وأصيب طفلان بجروح عندما هاجمت طائرة مسيرة روسية منزلا صباح السبت.

وقال فياتشيسلاف تشاوس، حاكم منطقة تشرنيهيف في شمال ‌أوكرانيا، ‌إن ​التيار ‌الكهربائي ⁠انقطع ​عن معظم سكان ⁠المنطقة اليوم السبت عقب هجوم ⁠روسي ‌بطائرات ‌مسيرة.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون في الولايات المتحدة، اليوم (السبت)، لمواصلة المحادثات بشأن خطة لوقف النار، وفق ما صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظلّ تعثّر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقد توقّفت المحادثات التي تقام بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها يومياً منذ عام 2022، تشنّ كييف هجمات على أهداف داخل روسيا، وتقول إنها تستهدف بالدرجة الأولى البنية التحتية العسكرية والطاقة.