نظر اجتماع مجلس الأمن القومي الذي انعقد يوم أمس بقصر قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، في مشروع إحداث وكالة تونسية للأمن القومي وللاستخبارات، لها «القدرة على استباق الأعمال الإرهابية وتجنيب تونس النتائج الكارثية للهجمات الإرهابية»، كما تناول الاجتماع الأوضاع الأمنية داخليا وإقليميا، خاصة الوضع في ليبيا المجاورة وتطرق لانعكاس هذا الوضع على أمن تونس واستقرارها. وضم الاجتماع الذي أشرف عليه الباجي كلا من محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) والحبيب الصيد رئيس الحكومة، وجرى بحضور وزراء الدفاع والداخلية والخارجية وعدد من المجلس الأعلى للجيوش والإطارات الأمنية العليا. ودعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خلال هذا الاجتماع إلى تنفيذ مجموع القرارات التي أعلنت عنها الحكومة عقب هجوم سوسة الإرهابي، وخصوصا ما يتعلق منها بمحاصرة الفضاءات الافتراضية والمواقع الاجتماعية المحرضة على الإرهاب والمستقطبة لآلاف الشباب التونسي. وقال إن خطر الإرهاب ما زال قائما في تونس وإن التنظيمات الإرهابية غالبا ما تستغل حالة الارتخاء الأمني لتنفيذ أعمالها الإجرامية.
وتشكل مجلس الأمن القومي بعد الثورة، وهو هيكل أمني يعنى بمتابعة الوضع الأمني في تونس، واتخاذ القرارات ذات الطابع الأمني، وهو الذي أوصى الرئيس التونسي بإعلان حالة الطوارئ في البلاد إثر هجوم سوسة الإرهابي الذي وقع يوم 26 يونيو (حزيران) الماضي وخلف نحو 39 قتيلا و40 جريحا من السياح الأجانب. وقبل فترة وجيزة، عين الرئيس التونسي قيادات عسكرية جديدة على رأس أهم إدارات المؤسسة العسكرية، وخصوصا وكالة الاستخبارات العسكرية وإدارة الذخيرة والأسلحة.
وتسعى تونس إلى تعزيز منظوماتها الأمنية الموجهة للتصدي للعمليات الإرهابية بشتى أنواعها، بهدف تلافي النقائص على مستوى المنظومة الوطنية للاستخبارات، خاصة في الجانب المتعلق بوزارتي الدفاع والداخلية.
من ناحية أخرى، تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بمنزل تميم (شمال شرقي تونس) في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء من إيقاف 7 طلبة يشتبه في انتمائهم لخلية إرهابية تنشط بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقليبية. وأوضحت مصادر أمنية تونسية أن «هذه المجموعة كانت تدعو الشباب لمشاهدة فيديو يتعلق بما يسمى تنظيم داعش، واستقطابهم للقتال والالتحاق ببؤر التوتر خاصة في سوريا». وأضافت المصادر ذاتها أنه تم إيقافهم ووضعهم على ذمة التحقيق في انتظار إحالتهم على السلطات القضائية بتونس العاصمة.
وبشأن هذه المجموعات الإرهابية التي يتم الكشف عنها بين الفينة والأخرى، قال اعلية العلاني الخبير في الجماعات الإسلامية لـ«الشرق الأوسط» إن عدد الخلايا الإرهابية النائية مقدر بنحو 400 خلية، وهي على استعداد للانخراط في أعمال إرهابية إذا ما توفرت لها الأرضية المناسبة. وأضاف أنها تستفيد جيدا من ضعف أجهزة الدولة وعدم قدرتها على العمل الاستخباراتي الذي يكشف مخططاتها الإرهابية قبل المرور إلى التنفيذ.
10:43 دقيقه
تونس تدرس مشروعًا لإحداث وكالة للأمن القومي تتصدى للإرهاب
https://aawsat.com/home/article/485596/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%A5%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
تونس تدرس مشروعًا لإحداث وكالة للأمن القومي تتصدى للإرهاب
الكشف عن خلية للمتشددين مكونة من 7 طلاب
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تدرس مشروعًا لإحداث وكالة للأمن القومي تتصدى للإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










