بورصة قطر تتراجع.. وسوق دبي ترتد ارتفاعًا في آخر تداولات الأسبوع

أرباح طفيفة في السعودية والبحرين الكويت.. وتراجع في عُمان

بورصة قطر تتراجع.. وسوق دبي ترتد ارتفاعًا في آخر تداولات الأسبوع
TT

بورصة قطر تتراجع.. وسوق دبي ترتد ارتفاعًا في آخر تداولات الأسبوع

بورصة قطر تتراجع.. وسوق دبي ترتد ارتفاعًا في آخر تداولات الأسبوع

تباين إغلاقات مؤشرات أسواق المنطقة في جلسة نهاية الأسبوع يوم أمس الخميس، حيث سجلت السوق القطرية تراجعا وسط أداء سلبي لقطاعات البنوك والعقارات والتأمين بنسبة 0.34 في المائة ليصعد مؤشرها العام إلى مستوى 11604.59 نقطة في ظل ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام. كما تراجع مؤشر السوق العمانية العام بشكل طفيف وسط ضغط من قطاعي المال والخدمات، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.09 في المائة ليغلق عند مستوى 5928.15 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجع مؤشر السوق الأردنية العام بشكل هامشي بنسبة 0.06 في المائة ليغلق عند مستوى 2034.42 نقطة. وفي المقابل ارتفعت باقي قطاعات السوق وكان على رأسها سوق دبي التي ارتدت مرتفعة بدعم من غالبية القطاعات في ظل تراجع مؤشرات السيولة، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.49 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3503.75 نقطة. وسجلت البورصة البحرينية أرباحا بنسبة 0.11 في المائة بفعل أداء إيجابي لقطاع الاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1250.37 نقطة. وسجلت السوق السعودية والسوق الكويتية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.09 في المائة، ليغلق المؤشر السعودي العام عند مستوى 7124.80 نقطة، وأغلق مؤشر الكويت العام عند مستوى 5775.36 نقطة وسط دعم قاده قطاع خدمات استهلاكية في ظل تراجع قيم السيولة والأحجام.

السوق السعودية تنهي الأسبوع بأرباح طفيفة

ارتفع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس وكان هذا الارتفاع بدعم كان على رأسه قطاع الفنادق والسياحة، حيث ارتفعت بواقع 6.38 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7124.8 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 195.1 مليون سهم بقيمة 4.3 مليار ريال نفذت من خلال 95.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 78 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 85 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.58 في المائة تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 2.23 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التجزئة بنسبة 0.72 في المائة تلاه قطاع التأمين وقطاع التطوير العقاري بنسبة 0.68 في المائة.
وسجل سعر سهم طباعة وتغليف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.76 في المائة وصولا إلى سعر 17.20 ريال تلاه سعر سهم إسمنت المدينة بواقع 7.29 في المائة وصولا إلى سعر 17.80 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الغاز أعلى نسبة تراجع بواقع 4.80 في المائة وصولا إلى سعر 23.80 ريال تلاه سهم العبد اللطيف بواقع 3.05 في المائة وصولا إلى سعر 30.50 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 730.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 15.05 ريال تلاه سهم سابك بواقع 391.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 82.25 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 48.4 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 13.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 6.40 ريال.

خاسر وحيد في سوق دبي
ارتفعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الخميس وسط دعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعة، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3503.75 نقطة رابحا 16.95 نقطة أو ما نسبته 0.49 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.94 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.79 في المائة وإعمار بنسبة 0.78 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.12 في المائة وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.61 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 1.38 في المائة واستقر سعر سهم دبي للاستثمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 174.2 مليون سهم بقيمة 266.2 مليون درهم نفذت من خلال 3984 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع النقل بنسبة 0.13 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 8.86 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 0.80 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.86 في المائة وصولا إلى سعر 3.44 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 1.65 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.34 في المائة وصولا إلى سعر 1.65 درهم تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 3.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.495 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 42.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.45 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 39.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.47 درهم. واحتل سهم شركة الخليج للملاحة القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.521 درهم تلاه سهم هيتس تيليكوم بواقع 17.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.375 درهم.

ارتفاع السوق الكويتية
ارتفع أداء البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس وسط دعم قاده قطاع خدمات استهلاكية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 5.46 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل عند مستوى 5775.36 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 112.4 مليون سهم بقيمة 9 ملايين دينار نفذت من خلال 3904 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 5.49 في المائة تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 5.04 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 11.33 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 8.5 في المائة.
وسجل سعر سهم ك تلفزيوني وسهم لوجيستك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.030 و0.060 دينار تلاهما سعر سهم إنجازات بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.076 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بحرية أعلى نسبة تراجع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 دينار تلاه سعر سهم معادن وسهم مراكز بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 و0.0325 دينار. واحتل سهم لوجيستك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.060 دينار تلاه سهم صفاة طاقة بواقع 8.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0145 دينار.

تراجع السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط أداء سلبي من قطاعات البنوك والعقارات والتأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 39.02 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11604.59 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.4 مليون سهم بقيمة 283 مليون ريال نفذت من خلال 4160 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 1.18 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل تراجع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.92 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.72 في المائة.
وسجل سعر سهم دلالة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 21.65 ريال تلاه سعر سهم Ooredoo بواقع 2.37 في المائة وصولا إلى سعر 77.80 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج للمخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 22.00 ريال تلاه سعر سهم زاد بواقع 3.19 في المائة وصولا إلى سعر 91.00 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 805.9 ألف سهم تلاه سهم ازدان بواقع 723.1 ألف سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 40.2 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 34.7 مليون ريال.

أرباح في السوق البحرينية
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.32 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة، لتغلق عند مستوى 1250.37 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.6 مليون سهم بقيمة 717.5 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 10.77 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بواقع 9.43 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 7.80 نقطة.
وارتفع سعر سهم بنك الخليج المتحد بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.396 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 2.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار. واحتل سهم عقارات السيف المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 3.3 مليون دينار تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 210 ألف.

السوق العمانية تواصل تراجعها الطفيف

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.12 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل عند مستوى 5928.15 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.5 مليون سهم بقيمة 6.2 مليون ريال نفذت من خلال 623 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.10 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.02 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال تلاه سعر سهم الشرقية للاستثمار القابضة بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.113 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للطاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 7.51 في المائة وصولا إلى سعر 2.77 ريال تلاه سعر سهم مسقط للتمويل بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 ريال. واحتل سهم بنك صحار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.175 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 3.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.536 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2 مليون ريال تلاه سهم إس إم إن باور القابضة بواقع 941 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.752 ريال.

انخفاض السوق الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.06 في المائة لتقفل عند مستوى 2034.42 نقطة، واستقرت أحجام التداولات في حين تراجعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.1 مليون سهم بقيمة 8.3 مليون دينار نفذت من خلال 3925 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 60 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.41 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.32 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.27 في المائة.
وسجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.96 دينار تلاه سهم الكهرباء الأردنية بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 2.58 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البلاد للخدمات الطبية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.17 في المائة وصولا إلى سعر 1.10 دينار تلاه سعر سهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.5 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 771.9 ألف دينار.



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.