بوتين: لا يمكن لدولنا أن تتطور دون عمل الاستخبارات بصورة فعالة

وموسكو تتهم دول العالم الرئيسية والإقليمية بدعم الإرهاب

بوتين: لا يمكن لدولنا أن تتطور دون عمل الاستخبارات بصورة فعالة
TT

بوتين: لا يمكن لدولنا أن تتطور دون عمل الاستخبارات بصورة فعالة

بوتين: لا يمكن لدولنا أن تتطور دون عمل الاستخبارات بصورة فعالة

في كلمته التي توجه بها إلى رؤساء أجهزة الأمن والمخابرات في روسيا وبلدان الكومنولث، في اجتماعهم الطارئ في موسكو، قال الرئيس فلاديمير بوتين إن «الأوضاع الجيوسياسية الراهنة في العالم تملي علينا ضرورة البحث عن سبل فعالة جديدة للرد على التحديات والمخاطر المعاصرة». وأضاف بوتين خلال استقباله رؤساء استخبارات بلدان رابطة الدول المستقلة في مقره في بلدة نوفو - أوغاريوفو بضواحي موسكو، أمس: «لا يمكن لدولنا أن تتطور دون عمل الاستخبارات بصورة فعالة».
وأعرب بوتين عن قلق بلاده تجاه تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي المناطق التي قال: «إن الإرهابيين يحاولون استغلالها كقاعدة لتجنيد وتدريب المقاتلين الجدد، الذين يمكن استخدامهم لاحقا لزعزعة أمن دول أخرى». على حد قوله. ولفت بوتين الأنظار إلى أن الإرهابيين يحاولون تكثيف جهودهم ونشاطهم والبحث عن سبل جديدة لتأمين انتشارهم من خلال دمج التنظيمات المتطرفة مع الجريمة المنظمة العابرة للقارات، والذي وصفه بأنه بات ظاهرة خطيرة للغاية. ودعا الرئيس الروسي إلى «ضرورة رفع مستوى التعاون بين الدول في هذا المجال واعتماد الأساليب الأكثر فعالية، ومحاولة تقريب وجهات النظر والرؤى من أجل تحقيق الأهداف المحددة»، مؤكدا أنه لا روسيا ولا غيرها من دول العالم، يمكنها أن تواجه وحدها الجريمة المنظمة والإرهاب بمعزل عن التعاون مع الآخرين. ومضى بوتين ليؤكد أيضا أنه «لا يمكن لروسيا وبلدان الكومنولث أن تتطور دون عمل الاستخبارات بصورة فعالة».
ومن جانبه حذر ألكسندر بورتنيكوف رئيس جهاز الأمن والمخابرات الروسي «إف إس بي» في الاجتماع الطارئ، من مغبة تجنيد أبناء روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ضمن صفوف «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى. وكشف بورتنيكوف عن عودة الكثيرين من الإرهابيين من مناطق أفغانستان وباكستان والشرق الأوسط لتهديد أمن روسيا وبلدان الكومنولث. واتهم المسؤول الأمني الروسي البلدان الغربية وبعض البلدان العربية التي أشار إليها «بدول العالم الرئيسية والإقليمية»، بأنها المسؤولة عن ظهور التنظيمات الإرهابية بهدف تحقيق أهدافها الاستراتيجية في آسيا وأفريقيا بمساعدة هذه التنظيمات، وأن مشروع «داعش» نبع مما يسمى بالربيع العربي وازدادت قوته بفضل السياسة المزدوجة لهذه الدول بما أوصل العالم إلى شفا اندلاع نزاع ديني وحضاري عالمي يهدد بوقوع حرب لا تحمد عقباها، على حد تعبيره. كما أشار إلى ظهور شبكة كبيرة من المعسكرات لتدريب المسلحين المجندين حديثا في سوريا والعراق ودول الجوار، وقال، إن زعماء عدد من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة الإقليمية العاملة في مختلف المناطق بين أوروبا وأفريقيا وجنوب شرقي آسيا بايعوا تنظيم داعش.
وكشف بورتنيكوف عن نجاح «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى في تأسيس ما يقرب من عشر مجموعات مسلحة من أبناء الجمهوريات السوفياتية السابقة، وتحديدا من روسيا وأوكرانيا وجورجيا وجمهوريات آسيا الوسطى، للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، مشيرا إلى أن 40 في المائة من عناصر تنظيم داعش مرتزقة أجانب جاءوا من أكثر من مائة بلد.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن بورتنيكوف تصريحاته بأن «داعش» والقوى التي تدعمه تمكنت من تغيير الوضع السياسي والعلاقات بين الطوائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال «تحريف القيم الإسلامية التقليدية، وزعزعة ثقة الفئات الواسعة من المسلمين بمؤسسات الدولة» باستخدام «تكنولوجيات الدعاية الحديثة». وكانت وكالات الأنباء الروسية حرصت على نشر ما قاله مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه، حول إن «الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى إلى غير رجعة»، مؤكدا أن دولا مثل العراق وسوريا لن تستعيد أبدا حدودها السابقة.



الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.