واتارا يحقق فوزًا ساحقًا في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية لساحل العاج

المعارضة دعت إلى المقاطعة.. ووصفت الاقتراع بأنه مهزلة انتخابية

يوسف باكايوكو رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات خلال إعلانه أمس فوز واتارا الساحق بالانتخابات (رويترز)
يوسف باكايوكو رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات خلال إعلانه أمس فوز واتارا الساحق بالانتخابات (رويترز)
TT

واتارا يحقق فوزًا ساحقًا في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية لساحل العاج

يوسف باكايوكو رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات خلال إعلانه أمس فوز واتارا الساحق بالانتخابات (رويترز)
يوسف باكايوكو رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات خلال إعلانه أمس فوز واتارا الساحق بالانتخابات (رويترز)

فاز رئيس ساحل العاج الحسن واتارا بولاية ثانية من خمس سنوات، في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بحسب ما أعلنت عنه المفوضية المستقلة للانتخابات أمس.
وحسب عدد من المراقبين والمحللين السياسيين، فإن فوز واتارا كان مرتقبا منذ الأحد، غير أنه ترتب الانتظار مدة يومين قبل إعلان نتائج مناطق أبيدجان وجميع مقاطعات ساحل العاج على مدى ساعات طويلة. وبعد ذلك أعلن يوسف باكايوكو، رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات، فوز واتارا الساحق بـ83.66 في المائة من الأصوات.
وبعدما تصدر بفارق كبير استطلاعات الرأي التي جرت خلال الحملة الانتخابية، تقدم واتارا، الذي استند إلى حصيلة اقتصادية جيدة، على باسكال أفي نغيسان، رئيس الجبهة الشعبية العاجية التي أسسها الرئيس السابق للبلاد لوران غباغبو، والذي حصل على 9.29 في المائة من الأصوات. وكان قسم من الجبهة الشعبية العاجية قد دعا إلى الامتناع عن التصويت تحت شعار الوفاء لغباغبو، الغائب الأكبر عن الانتخابات، والذي ينتظر في زنزانة في لاهاي بهولندا محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وحل النائب كواديو كونان بيرتان، الوجه البارز في الحياة السياسية بساحل العاج، في المرتبة الثالثة وذلك بحصوله على 3.88 في المائة من الأصوات، فيما لم يصل المرشحون السبعة الآخرون، الذين انسحب ثلاثة منهم رغم إدراج أسمائهم على البطاقات الانتخابية، إلى نسبة واحد في المائة فقط.
وكانت نسبة المشاركة التي بلغت 54.63 في المائة، أي ثلاثة ملايين و330 ألف ناخب من أصل 6 ملايين و301 ألف، أحد الرهانات الرئيسية في هذه الانتخابات، خاصة بعدما دعا ثلاثة مرشحين وقسم من المعارضة إلى المقاطعة، ووصفوا الاقتراع بأنه «مهزلة انتخابية».
وكان معسكر واتارا، الواثق من فوزه بولاية جديدة، اعتبر نسبة المشاركة عنصرا حاسما من أجل مصداقية الانتخابات.
وحول نتائج هذه الانتخابات، قال أحد المراقبين إن نسبة 54.63 في المائة «مشرفة»، بعدما كان من المتوقع جدا تسجيل مقاطعة قوية، خلافا لسنة 2010 التي قاربت فيها نسبة المشاركة على نحو 80 في المائة، غير أن مسؤولا كبيرا في البلاد لفت إلى أن هذه النسبة «الاستثنائية» كانت لازمة لانتخابات «خروج من الأزمة»، جرت بعد تأجيلها مرارا منذ 2005، وخاضها ثلاثة مرشحين كبار، هم واتارا والرئيسان السابقان لوران غباغبو وهنري كونان بيدييه، الذي دعم واتارا في انتخابات 2015.
وحسب عدد من الملاحظين، فقد كان يعتبر إجراء انتخابات هادئة تتمتع بالمصداقية عاملا أساسيا لطي صفحة أعمال العنف الدموية، التي تلت فوز الحسن واتارا في 2010 على سلفه لوران غباغبو بصورة نهائية في هذا البلد، الذي يعد أول منتج للكاكاو في العالم، وقوة اقتصادية كبرى في المنطقة. ففي عام 2010 أدى رفض غباغبو الاعتراف بفوز واتارا إلى إغراق البلاد في نزاع استمر خمسة أشهر، وخلف ثلاثة آلاف قتيل في خاتمة دامية لعقد من الأزمة السياسية العسكرية.
لكن هذه السنة تم نشر نحو 34 ألف جندي، بينهم ستة آلاف من عناصر قوات حفظ السلام الدولية، وذلك لضمان أمن العملية الانتخابية. وقد أكد رئيس المفوضية الانتخابية أنه بعد هذه الانتخابات فإن «أزمة 2010 باتت خلفنا».
ويتباين إعلان النتائج إلى حد بعيد مع ما جرى بعد انتخابات 2010، حين أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات، وسط توتر، عن نتائج تشير إلى فوز واتارا، قبل أن يعلن المجلس الدستوري، الذي يتوجب أن يصادق عليها، عن أرقام تختلف عن تلك التي أعلنتها المفوضية، معلنا فوز غباغبو، مما تسبب بالأزمة في هذا البلد. إلا أن مثل هذا السيناريو يبدو مستبعدا هذه السنة، حيث من المتوقع تنصيب واتارا من دون أي مشكل خلال النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بحسب مصدر في المفوضية.
وكان واتارا قد أكد قبل انتخابه عزمه على مواصلة عمله الاقتصادي، واعدا بصورة خاصة بالحد من البطالة، ومواصلة مد الشبكة الكهربائية في البلاد، وإنشاء بنى تحتية جديدة. أما على الصعيد السياسي فقد وعد بإصلاح دستوري يتم طرحه في استفتاء، مؤكدا أن «هذا سيسمح باجتثاث كل البذور المسببة للنزاع في الدستور الحالي».
وستجرى انتخابات تشريعية خلال الشهرين المقبلين، يمكن لواتارا أن يأمل بالحصول فيها على غالبية في المجلس، على ضوء فوزه الساحق بالرئاسة، ولو أنه لم يعرف بعد ماذا سيكون موقف المعارضة ما بين المشاركة أو المقاطعة.



جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلنت هيئة الطيران المدني في جنوب ​السودان أن طائرة سقطت اليوم الاثنين جنوب غربي العاصمة جوبا، ما أودى بحياة جميع الركاب ‌البالغ عددهم ‌14.

وأفادت ​الهيئة ‌في ⁠بيان ​بأن الطائرة، ⁠وهي من طراز (سيسنا 208 كارافان) وتشغلها شركة «سيتي لينك للطيران»، فقدت الاتصال في ⁠أثناء رحلتها من يي ‌إلى ‌مطار جوبا ​الدولي. وأضافت ‌أن الطائرة أقلعت ‌في الساعة 0915 بالتوقيت المحلي وفقدت الاتصال في الساعة 0943. ‌وكان على متنها 13 راكبا وطيارا، ⁠بينهم كينيان ⁠و12 من جنوب السودان.

وأشار البيان إلى أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال سقوط الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية، ولا سيما ​انخفاض ​الرؤية.


مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت السلطات، اليوم (الاثنين)، إن مسلحين اقتحموا دار أيتام في إحدى مناطق شمال وسط نيجيريا واختطفوا 23 تلميذاً، تم إنقاذ 15 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 8 رهائن.

ووقع الهجوم في «منطقة معزولة» بمدينة لوكوجا، عاصمة ولاية كوجي، بحسب بيان صادر عن مفوض الولاية كينجسلي فيمي فانوا.

وقال فانوا إن دار الأيتام، التابعة لمجموعة «مدارس داهالوكيتاب»، كانت تعمل بشكل غير قانوني، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولا تزال هوية المسلحين مجهولة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

ولم يذكر البيان أعمار التلاميذ المختطفين، لكن مصطلح «تلميذ» في نيجيريا يستخدم عادة للإشارة إلى مَن هم في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية، ويشمل عادة مَن هم في سن الثانية عشرة.

وقال فانوا: «فور تلقي البلاغ، سارعت الأجهزة الأمنية، بقيادة شرطة ولاية كوجي النيجيرية، وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى، إلى التحرك نحو موقع الحادث».

وأضاف فانوا: «أسفر هذا التحرك السريع والمنسق عن إنقاذ 15 من التلاميذ المختطفين، في حين تتواصل عمليات مكثفة لضمان عودة الثمانية المتبقين بسلام، وإلقاء القبض على الجناة».


42 قتيلاً باشتباكات على موارد المياه في شرق تشاد

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
TT

42 قتيلاً باشتباكات على موارد المياه في شرق تشاد

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)

أفادت السلطات بمقتل 42 شخصاً، على الأقل، في شرق تشاد؛ جراء اشتباكات اندلعت بسبب النزاع على موارد المياه.

قال نائب رئيس الوزراء التشادي، ليمان محمد، مساء أمس الأحد، إن 42 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم في شرق تشاد، على أثر تصاعد الاشتباكات بين عائلتين على بئر ماء إلى سلسلة من أعمال الانتقام المتبادل.

وأضاف محمد، خلال زيارةٍ لقرية إيجوتي في إقليم وادي فيرا، حيث وقعت الاشتباكات، أول من أمس السبت، أن 42 شخصاً لقوا حتفهم، في حين أصيب 10 آخرون.

وأوضح محمد أنه جرى نقل المصابين إلى المركز الصحي الإقليمي. وأشار إلى أن سلسلة من أعمال الانتقام امتدّت على مساحة واسعة نسبياً، ما استدعى تدخُّل الجيش، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال نائب رئيس الوزراء التشادي إن «الاستجابة السريعة» من قِبل الجيش ساعدت في احتواء الاشتباكات، مضيفاً أن الوضع أصبح، الآن، «تحت السيطرة».

وأعلن نائب رئيس الوزراء التشادي بدء عملية «وساطة عُرفية» في القرية، وكذلك بدء إجراءات قضائية لتحديد المسؤولية الجنائية.

وتُعد الاشتباكات بين المجتمعات المحلية على الموارد أمراً شائعاً في تشاد؛ الدولة الواقعة في وسط أفريقيا. ففي العام الماضي، أسفرت اشتباكات بين المزارعين والرعاة في جنوب غربي تشاد عن مقتل 42 شخصاً واحتراق عدد من المنازل.

وقال ليمان محمد إن الحكومة ستتخذ «جميع التدابير اللازمة» لمنع زعزعة استقرار المنطقة الحدودية.

وتستضيف الأقاليم الشرقية لتشاد، منذ عدة أشهر، لاجئين فارّين من الحرب في السودان، ما يزيد الضغوط على الموارد والأمن.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أغلقت تشاد حدودها «حتى إشعار آخر»، مشيرة إلى أن ذلك محاولة للحد من امتداد الصراع إلى أراضيها من عمليات عبور لمقاتلين تابعين للأطراف المتحاربة في السودان.

وتشير بيانات «الأمم المتحدة» إلى أن الحرب في السودان أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، لكن منظمات الإغاثة تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أضعاف ذلك بكثير.

وتسبَّب هذا الصراع في حدوث أكبر أزمة إنسانية بالعالم، حيث أُجبر أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم، كما أسهم في تفشي الأمراض ودفع أجزاء من السودان نحو المجاعة.