خادم الحرمين أمام رجال الفكر والثقافة والإعلام: أبوابنا مفتوحة ونتعاون على الحق

الملك سلمان: يجب أن نربي شبابنا على معرفة وأهمية بلدهم.. ورحم الله من أهدى إليّ عيوبي

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الكتاب والمثقفين ورؤساء تحرير الصحف السعودية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد ود. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الكتاب والمثقفين ورؤساء تحرير الصحف السعودية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد ود. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام (واس)
TT

خادم الحرمين أمام رجال الفكر والثقافة والإعلام: أبوابنا مفتوحة ونتعاون على الحق

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الكتاب والمثقفين ورؤساء تحرير الصحف السعودية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد ود. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الكتاب والمثقفين ورؤساء تحرير الصحف السعودية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد ود. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن المجتمع السعودي متماسك ويقف صفًا واحدًا مع قيادته، داعيًا رجال الفكر والثقافة والإعلام الذين التقاهم، أمس، للتعبير عن آرائهم بحرية، مبينا أنه جاهز للاستماع لوجهات نظرهم، مذكرًا الجميع بأن أبوابه مفتوحة للجميع.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد التقى، أمس، بحضور الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الكتاب والمثقفين ورؤساء تحرير الصحف السعودية.
وشدد الملك سلمان على انتهاج سياسة الباب المفتوح بينه وبين شعبه واستمرارها، موضحا أن سمعه مصغٍ وأن هاتفه مفتوح وكذلك مجلسه.
وخاطب خادم الحرمين الشريفين، رجال الثقافة والإعلام مذكرًا إياهم بالقول: «رحم الله امرأ أهدى إليّ عيوبي».
وقال: «يكتبون في الإعلام.. فليكتب من يكتب»، مضيفًا: «التليفون مفتوح والأذن مفتوحة والمجالس مفتوحة».
وأشار الملك سلمان إلى أن الجميع في البلاد؛ قيادة وشعبًا، يتحملون المسؤولية المشتركة، وقال: «منطلقنا واحد.. شعبا ودولة».
وأكد تماسك المجتمع السعودي بكل مستوياته، وأنهم جميعًا متعاونون على الحق، خصوصا المثقفين والإعلاميين، الذين دعاهم إلى أن يكونوا على خلفية كاملة بالأهمية الكبرى لبلادهم، وقال: «يجب أن نربي شبابنا؛ أبناء وبنات، على أن يعرفوا ويتأكدوا من أهمية بلدهم».
وجدد الملك سلمان، خلال كلمة مرتجلة ألقاها لدى استقباله، في قصر اليمامة أمس، وزير الثقافة والإعلام، وعددًا من كبار المثقفين، ورؤساء تحرير الصحف والكتاب، والإعلاميين، التأكيد على أن السعودية تتمتع بالأمن والاستقرار، وأن هذا ما يلمسه حجاج بيت الله والمعتمرون والزوار الذين يأتون ويذهبون آمنين مطمئنين بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن البحر الأحمر إلى الخليج.
وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم. يسرني أن أكون معكم في هذا اليوم، ونحن، والحمد لله، مجتمعنا متماسك، ومثقفونا وإعلاميونا وكل مستويات البلد عندنا، وكل العاملين في كل مكان، الحمد لله، إخوة متحابون متعاونون على الحق والتقوى.
ونحن يا إخوة ويا أخوات، يا أبناء وبنات، في بلد الإسلام والمسلمين.. هي قبلة المسلمين، لذلك يجب أن يكون إعلامنا دائمًا، كما نحن سائرون، على نهج الكتاب والسنة الذي قامت عليه هذه الدولة، والذي هو أساس اتجاه كل مسلم في العالم خمس مرات لمكة المكرمة.. مهبط الوحي ومنطلق الرسالة، ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك أهمية أن يكون مثقفونا على خلفية - وهم كذلك إن شاء الله - كاملة بأهمية هذا البلد.. هذه أهميته الكبرى.
نعم المملكة تشكل الجزء الأكبر من الجزيرة العربية.. هي منطلق العرب، وبالتالي المنطلق للكتاب والسنة، وأقول دائما وأكررها: يكفي العرب عزًا أن يكون القرآن نزل على نبي عربي، في أرض عربية، بلغة عربية.. هذه نعمة كبرى، ولكنها مسؤولية أكبر علينا. يجب أن نربي شبابنا، أبناء وبنات، على أن يعرفوا ويتأكدوا من أهمية بلدهم.
نحن، والحمد لله، نتمتع بالأمن والاستقرار فيه، ويأتينا حجاج بيت الله والمعتمرون والزوار آمنين مطمئنين بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.. الحمد لله.. يمشون من البحر الأحمر إلى الخليج وهم كذلك، ويمشون من الجنوب إلى الشمال وهم كذلك.. نعمة من ربنا يجب أن نحمد الله عليها، لكن لم تأت إلا أن هذه الدولة التي نحن فيها الآن عندما أقامها عبد العزيز وتبعه أبناؤه سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله، قامت على الكتاب والسنة.
إذن منطلقنا واحد، والحمد لله، شعبا ودولة، وأحب أن أقول لكم يا إخوان: نتحمل مسؤولية الآن، وولي العهد معي، وأبناؤنا.. نتحمل مسؤولية. رحم الله من أهدى إليّ عيوبي. يكتبون في الإعلام.. فليكتب من يكتب، لكن أي شيء تشوفون له أهميته الأخرى فأهلا وسهلا؛ التليفون مفتوح، والأذن مفتوحة، والمجالس مفتوحة، وأقول مرة ثانية.. أرحب بكم وأحييكم وأراكم دائما إن شاء الله على الخير والبركة، وأسال الله التوفيق للجميع».
حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي.
وكان الدكتور عادل بن زيد الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، ألقى كلمة تقدم فيها، باسم رواد الثقافة والإعلام وقياداتها وشبابها وجميع قطاعاتها من الرجال والسيدات، بصادق الشكر والتقدير والوفاء لخادم الحرمين الشريفين، لتفضله بالإذن بهذا اللقاء معه، ولما يوليه من الدعم والرعاية للمثقف والمثقفة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، وذلك وفق رؤية حكيمة منه، ومساندة دائمة من لدن الأمير محمد بن نايف ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، «حتى تحققت بحمد الله وتوفيقه منجزات سعودية كثيرة للمؤسسات والأفراد».
وقال الوزير الطريفي: «تعد كلماتكم الكريمة نبراسًا لعملنا الثقافي والإعلامي، حيث تؤكدون على الأسس الثابتة التي قامت عليها بلادنا، وتطالبون بمواصلة البناء والسعي المتواصل نحو التنمية الشاملة المتكاملة في مناطق المملكة كافة».
وأضاف مخاطبًا خادم الحرمين: «يتشرف اليوم بالمثول بين يديكم نخبة من أبناء الوطن من المثقفين والإعلاميين، والأدباء والفنانين، يمثلون مدن الوطن ومحافظاته ومراكزه، وقد وجدوا أن هذا التنوع والثراء في الثقافة في بلادنا يزيدها تماسكًا وتلاحمًا، وأن نعمة الأمن من أجلّ النعم التي يجب أن يتعاون الجميع في المحافظة عليها».
وأوضح الدكتور الطريفي أن بلاده رعت كل المؤسسات الثقافية والإعلامية، واهتمت بها، وسارعت إلى تأسيسها ودعمها في جميع عهودها المضيئة، «ثم تجلّت هذه الرعاية على يدكم الكريمة، أيدكم الله، حيث كنتم، وما زلتم، الصديق الأقرب للمثقفين والإعلاميين، والواعي برؤاهم، والمطلع على تفاصيل قضاياهم، بل المشارك في عدد من حواراتهم ومناقشاتهم، فإعلاميو بلادنا ومثقفوها مع زملائهم من مثقفي بلادنا العربية يتذكرون بالتقدير الكبير جهودكم، يحفظكم الله، في مجالات الكتابة والتأليف والحوار والتعقيب والمحاضرة، وتأسيس المؤسسات الإعلامية والثقافية، ورعاية المكتبات ورئاسة مجالس الإدارات العلمية، وإطلاق الجوائز الثقافية والعلمية، ونشر الكتب، وتعلموا منكم وعلموا أبناءهم هذه السيرة المضيئة».
وأضاف أن المثقفين والإعلاميين يدركون أن من نعم الله على هذه البلاد المباركة أن تحتضن الحرمين الشريفين، وأن تكون راعية للدين الإسلامي، وأن تهفو إليها قلوب العرب والمسلمين، مبينًا أن وزارة الثقافة والإعلام تعمل بتوجيهات خادم الحرمين السديدة من خلال هيئاتها الإعلامية المتعددة ووسائل الإعلام المتنوعة المقروءة والمرئية والمسموعة والمؤسسات الثقافية والأندية والجمعيات، كما ينشط المثقفون والإعلاميون في جميع وسائلهم الثقافية والإعلامية «لتمكين هذا المنهج الإسلامي الأصيل وتحقيق الرؤية الرشيدة لبلادنا الكريمة»، مبينًا أن لدى المثقفين والكتاب تطلعات وآمالا، وأنه بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين ستضع الوزارة آمالهم ورؤاهم على سلم أولوياتها.
وقال الوزير الطريفي: «كما وجهتني سيدي، ستظل المملكة العربية السعودية الدولة الرائدة للعالمين العربي والإسلامي في هذا المجال، وستعمل الثقافة والفنون والآداب لتعزيز الوحدة الوطنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وأن تكون السعودية نموذج الحوار الإنساني والانفتاح على شعوب وحضارات العالم»، وأشار إلى أن للمرأة والطفل الاهتمام الخاص، وأنه بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين ستوفر المناشط الثقافية والفنية التي تعزز الوحدة وتطرد شبح الفرقة.
وقال: «لقد حافظ (شهداؤنا) من المواطنين ورجال الأمن بكل القطاعات العسكرية على أمن واستقرار البلاد بقيادتكم الحكيمة والحازمة. ومن أجل ذلك، نعاهدكم يا خادم الحرمين الشريفين باسم أساتذتي وزملائي من سيدات ورجال الثقافة والأدب، على أن نحافظ على مكتسبات الوطن، وأن نقدم عبر إعلامنا وأقلامنا وفنوننا ما يعكس أصالة هذه المملكة ورؤية قائدها الكبير».
وأضاف: «لقد أوصيتني بأن يهتم الجيل الشاب بتاريخ أجداده ليعرف كيف تم بناء هذه الدولة، وكيف كان يعيش أهلها في السابق، وكيف أنعم الله عليهم بقيادة حكيمة من ملوك كرام متعاقبين، وثروات حباها الله في بواطن الأرض.. أهمها ثروة المواطن السعودي والاستثمار فيه، لأنه هو مستقبل هذه البلاد المعطاء. أما بالنسبة للبعض في العالم الخارجي من نقاد السعودية، فلطالما تمثلت يا سيدي القول المأثور: (رحم الله من أهدى إلي عيوبي). أما خصوم السعودية وحسادها - وهم قلة - الذين يروجون أكاذيب وأراجيف بشأن تحول السعودية عن مواقفها العربية والإسلامية والإنسانية الثابتة، فلا نقول لهم إلا ما قال الشاعر:

عداتي وصحبي لا اختلاف عليهم
سيذكرني كل كما كان يعهد».



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.