«فيينا» يبحث جدولاً زمنياً لرحيل الأسد

كيري: لا يمكن لرجل واحد أن يقف عائقاً أمام حل الأزمة السورية

عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس جمعه مع نظيره فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني (تصوير: إقبال حسين)
عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس جمعه مع نظيره فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني (تصوير: إقبال حسين)
TT

«فيينا» يبحث جدولاً زمنياً لرحيل الأسد

عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس جمعه مع نظيره فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني (تصوير: إقبال حسين)
عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس جمعه مع نظيره فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني (تصوير: إقبال حسين)

شددت عدة عواصم عربية وغربية، معنية ببحث الحلول للصراع السوري، أمس، على ضرورة وضع جدول زمني لتنحي الرئيس بشار الأسد، كسبيل أساسي للتوصل إلى حل للأزمة. وتوافق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره البريطاني فيليب هاموند، خلال مؤتمر صحافي عقداه في الرياض أمس على هذه النقطة عشية المؤتمر الموسع الذي سيعقد في فيينا غداً الجمعة. وقال الجبير إن السعودية لن تخوض في محادثات سياسية طويلة في فيينا إزاء إنهاء الأزمة السورية، موضحاً أن مشاركة الرياض ستكون لاختبار نوايا إيران وسوريا، ومعرفة ما إذا كانت هناك نية فعلية لإيجاد حل سياسي للأزمة.
وشدد الجبير على أن «اجتماع الغد الرباعي سيكون لتنسيق المواقف، وأن موعد ووسيلة رحيل الأسد بند مهم على طاولة البحث، وإذا فشل اجتماع فيينا في الوصول إلى اتفاق سنلجأ إلى خيارات أخرى». ورأى الجبير أن «الحل في سوريا واضح للغاية» وهو يتمثل في «رحيل بشار الأسد، سواء بالطرق السياسية أو الحلول العسكرية».
وبدوره، أشار هاموند إلى أن الموقف الروسي والإيراني تجاه الأزمة السورية يتضمن إجراء انتخابات رئاسية يترشح فيها الأسد، إلا أن لندن ترى «ضرورة رحيل بشار الأسد عن السلطة».
أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فقال خلال ندوة أمام معهد كارنيجي، إنه سيشارك في اجتماع فيينا مع وزراء خارجية عدة دول أبرزها روسيا وإيران والسعودية لرسم طريق للخروج من «جهنم» سوريا وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع وتكثيف الحملة العسكرية ضد داعش، مؤكدا أن السبيل لهزيمة تنظيم داعش هو إنهاء الحرب في سوريا، قائلا إن {هذا هو هدف الولايات المتحدة».
وشدد كيري على ضرورة رحيل الأسد قائلاً «رسالتي إلى وزير الخارجية الروسي (سيرغي) لافروف وإلى كل الدول قبل اجتماع فيينا هي أنه لا يمكن أن يقف رجل واحد أمام حل الأزمة في سوريا، وعلينا مسؤولية في إنهاء الأزمة وفق ما تم الاتفاق عليه في بيان جنيف واحد، وهذا هو هدف الاجتماع».
وفي العاصمة الفرنسية قال وزير الخارجية لوران فابيوس في بيان أمس إن «اجتماع باريس» الذي عقد الليلة قبل الماضية لبحث الأزمة السورية «كان مفيداً» لأنه «سمح بالتحضير لاجتماعات فيينا» ليومي الخميس والجمعة. وذكر البيان أن المجتمعين «تشاوروا بصدد أشكال العملية الانتقالية {السياسية} بحيث تضمن رحيل الأسد وفق روزنامة دقيقة» فضلا عن محاربة داعش و{توفير الدعم للمعارضة المعتدلة» التي «تم التشديد على دورها في المفاوضات القادمة».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.