مستشار الأمن القومي الليبي المقترح: «فجر ليبيا» انتهت

فتحي باشاغا قال إن الحوار لم يفشل وننتظر حكومة وحدة وطنية

النائب الليبي فتحي باشاغا («الشرق الأوسط»)
النائب الليبي فتحي باشاغا («الشرق الأوسط»)
TT

مستشار الأمن القومي الليبي المقترح: «فجر ليبيا» انتهت

النائب الليبي فتحي باشاغا («الشرق الأوسط»)
النائب الليبي فتحي باشاغا («الشرق الأوسط»)

أكد النائب الليبي فتحي باشاغا، الذي اقترحت مفاوضات «الصخيرات» اسمه ليكون مستشار مجلس الأمن القومي في البلاد، أن الحوار بين الفرقاء الليبيين لم يفشل، قائلا إن ليبيا في انتظار تتويج الجهود بحكومة وحدة وطنية. وشدد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامته في مدينة مصراتة، على أن قوة «فجر ليبيا» انتهت، وأنه لا بد من إعادة النظر في موضوع الجيش من حيث التأسيس والتنظيم والتجديد، مشيرًا إلى أن الليبيين في حاجة ماسة لإطلاق برنامج مصالحة وطنية حقيقي وموضوعي وفعال، من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها بعد معاناة من الاقتتال والتهجير والظلم دامت لأكثر من أربع سنوات.
وانتهت مفاوضات الصخيرات قبل أسبوعين بعدة مقترحات أعلنها برناردينو ليون، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج، وتأسيس مجلس للأمن القومي، ومجلس أعلى للدولة. لكن البرلمان الذي يعقد جلساته في طبرق، وعدة أطراف أخرى، أعلنوا رفض مقترحات ليون، ويسعون لإدخال تعديلات عليها. وأكد باشاغا تمكن الفرقاء من اجتياز أصعب مراحل الحوار الذي استمر نحو سنة.
ويشغل باشاغا عضوية مجلس النواب الليبي (البرلمان). وهو شريك أساسي في مفاوضات الحوار منذ انطلاقها العام الماضي من مدينة غدامس في ليبيا، قبل أن تنتقل إلى جنيف وبلدة الصخيرات المغربية. وقال إنه في بداية جلسات الحوار كان كل طرف يعتقد أنه صاحب الحق والشرعية بالمطلق، مشيرًا إلى أنه بعد جهود حثيثة وجلسات طويلة ومرهقة، تحقق الإنجاز الأهم وهو «ترسيخ مبدأ المشاركة والتوافق وجلوس الجميع على طاولة واحدة». وعن كيفية ترشحه لموقع مستشار مجلس الأمن القومي، قال إنه لم تكن هناك أي منافسة بخصوص أي منصب، وإن «التصريح بمقترح الأسماء الذي تضمن اسمي، كان مفاجئًا بالنسبة لي».
وفيما يتعلق بسقف توقعاته للحوار منذ بدايته، وعن سبب استغراقه كل هذا الوقت، قال باشاغا، إن هذا يرجع لطبيعة الأزمة التي كنا نعانيها، والتي كانت تقتضي العمل على هدف واحد وأساسي وهو إنهاء حالة الانقسام في السلطة والمؤسسات. وعن أولويات مجلس الأمن القومي المقترح، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا، أكد أن على رأسها العمل على إحياء الروح الوطنية وترسيخ مبدأ المواطنة الذي يساوي كل الليبيين دون تمييز أو مفاضلة، والعمل على صهر كل النزعات الجهوية والقبلية في بوتقة الوطن.
وتهيمن قوة «فجر ليبيا» بميليشياتها على العاصمة منذ واقعة حرب مطار طرابلس العام الماضي. ومن المعروف أن كلا من المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته) والحكومة الموازية التي جرى الإعلان عنها في طرابلس قبل أشهر، وغير معترف بها دوليا، يعتمدان على قوة «فجر ليبيا» كظهير عسكري لهما منذ انتهاء حرب المطار حتى اليوم.
وقال باشاغا إن «فجر ليبيا» لم يعد لها وجود بعد نهاية إطارها العسكري. وتابع قائلا: «لعل الكثير غير مستوعب لحقيقة (فجر ليبيا) بشكل واقعي.. (فجر ليبيا) عبارة عن عملية عسكرية محدودة عمرها أقل من شهرين وانتهت حينها ولم يصبح لها وجود بعد نهاية إطارها العسكري في ذلك الوقت (أي عقب عملية حرب المطار)». وأضاف: «أما عن استغلال البعض من أصحاب المآرب السياسية لهذه العملية وادعاء استمرارها إلى ما لا نهاية فهذا أمر مرفوض».
وأكد أن «الثوار» يتطلعون إلى قيام دولة دستورية ديمقراطية تحقق الأمن والرفاه وتجسد تضحيات الشهداء من كل ليبيا، قائلا إن هؤلاء «ضحوا بأرواحهم في سبيل دولة قوية وليس في سبيل الفوضى والفساد». وعن تفسيره لقيام البعض بالخلط بين «مدينة مصراتة» وقوة «فجر ليبيا»، قال باشاغا إن مصراتة «تحملت أمانة ثقيلة وتعرضت لمؤامرات من عدة أطراف متناقضة في التوجهات، فأصبح كل طرف من تلك الأطراف المشبوهة يحاول تسخير مصراتة لتحقيق أهداف ومآرب سياسية وآيديولوجية».
وتابع أن هذا الأمر «جعل مصراتة على المحك بين وفائها لدماء الشهداء في ثورة فبراير (شباط) 2011، وعدم تفريطها في مكتسبات الثورة وكذلك ولائها للوطن ليبيا الذي يجمع الجميع دون إقصاء أو تمييز». وقال: «لا أخفي عليك أن الإعلام ساهم بقوة في تشويه المدينة، وتحريض البعض على التكلم باسمها بشكل مشين وغير مسؤول، ولهذا أدعو الجميع إلى عدم التحامل على مدينة مصراتة». وأضاف: «مصراتة عربة في قطار الوطن، وليس بمقدورها أن تكون دون البقية من مدن ومناطق ليبيا».
وعن رؤيته للتعامل مع الميليشيات المسلحة أو «كتائب الثوار»، وكذا رؤيته لنشاط المتطرفين، خاصة تنظيم داعش والهجرة غير الشرعية والتهريب العابر للحدود، قال النائب باشاغا إن كل هذه القضايا لا يمكن التعامل معها إلا في إطار مؤسسة الدولة بشكل علمي ومنظم وبالتعاون مع دول العالم والجوار، مشيرًا إلى أن ظاهرة الإرهاب «يجب بحثها بشكل أكثر عمقا وموضوعية من جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والفكرية».
وأضاف أن «المعالجات الأمنية والعسكرية وحدها لا تكفي، بالذات على المدى الطويل. لكن من الطبيعي مواجهة أي فصيل مسلح ينشر الموت والرعب بين الآمنين، ويجب أن تكون مواجهة قوية وحاسمة، ولكن هذا وحده لا يكفي»، ولكن ينبغي القضاء على «المصانع الحيوية التي تنتج التطرف وتولد الإرهاب»، مثل غياب العدالة الاجتماعية وانخفاض مستوى الوعي والتعليم وغياب فرص العمل ووجود المعتقلات غير الشرعية وغيرها من الظواهر المماثلة.
وبخصوص الموقف من الجيش الوطني شدد باشاغا على أنه بحاجة إلى إعادة نظر من حيث التأسيس والتنظيم والتجديد وأن هذا لا يعني استهداف العسكريين الحاليين وإقصاءهم، فهم «نواة هذا الجيش من حيث البناء، فلا يمكن بناء جيش من الصفر، كما تعلم، ولكن هذا لا يعني، في المقابل، البقاء على ما هو قديم كيفما كان دون العمل على إعادة بناء ما هو أكثر تطورًا وقوة».
وأضاف أنه لا يمكن القول بأننا نملك مؤسسة عسكرية على قدر عالٍ من التنظيم والتدريب والتطور.. «الجميع يعلم، وخصوصًا العسكريين من الضباط والجنود، أن النظام السابق استهدف المؤسسة العسكرية النظامية وشوهها وأضعفها وأهملها من حيث البنية التحتية والتدريب».
وأعرب باشاغا عن أسفه لأن «حالة الصراع السياسي والمسلح وحالة الاحتقان الحاصلة، جعلت الكثير لا يتكلم بموضوعية وربما لا يستطيع، بسبب هذه الحالة من الاصطفاف الأعمى»، قائلا إن «المؤسسة العسكرية بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والرعاية والنظر بشكل علمي وموضوعي دون إقصاء الكفاءات الموجودة، ولكن دون القبول بذات العقلية العسكرية البالية التي قام النظام السابق بترسيخها، ودون تأسيس قناعاتنا وآرائنا بشكل عاطفي، وجعلها تدور على شخص أو جهة أو مدينة، فالوطن أكبر وأهم من الجميع».
وسألت «الشرق الأوسط» النائب باشاغا: هل تتوقع مراحل جديدة لحوار «ليبي - ليبي» ينهي المشكلات العالقة خاصة بالنسبة لرموز النظام السابق ورموز القبائل والجيش التي كانت محسوبة على عهد معمر القذافي؟ فأجاب قائلا: «بالتأكيد.. الحوار الحاصل في هذه المرحلة هو حوار سياسي يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي ومعالجة حالة السلطة الحاكمة في الدولة، ولكننا في المرحلة المقبلة بحاجة ماسة إلى إطلاق برنامج مصالحة وطنية حقيقي وموضوعي وفعال يهدف إلى رد المظالم وتحقيق العدالة والتشجيع على الصفح والعفو في إطار قانوني لا يمس حقوق الضحايا أو يخل بمطالبهم».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.