استراتيجية أميركية للضغط على «داعش» قد تشمل إرسال جنود على الأرض

رئيس هيئة الأركان المشتركة: ميزان القوة يميل لصالح الأسد.. والنفوذ الإيراني يتزايد في سوريا والعراق

رجل يجر عربة محملة بالفرش مخترقًا المنطقة المدمرة بفعل طيران النظام في حي جوبر قرب دمشق (رويترز)
رجل يجر عربة محملة بالفرش مخترقًا المنطقة المدمرة بفعل طيران النظام في حي جوبر قرب دمشق (رويترز)
TT

استراتيجية أميركية للضغط على «داعش» قد تشمل إرسال جنود على الأرض

رجل يجر عربة محملة بالفرش مخترقًا المنطقة المدمرة بفعل طيران النظام في حي جوبر قرب دمشق (رويترز)
رجل يجر عربة محملة بالفرش مخترقًا المنطقة المدمرة بفعل طيران النظام في حي جوبر قرب دمشق (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إن التغييرات في الاستراتيجية الأميركية لمحاربة تنظيم داعش تعتمد على ثلاث ركائز، هي معركة الرقة في سوريا ودعم القوات السورية المعتدلة هناك (حيث معقل ورأسمال تنظيم داعش)، ومعركة الرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق، وتعزيز وتكثيف الضربات الجوية ضد معاقل «داعش» في كل أنحاء سوريا والعراق وضرب مواقع النفط الخاصة بالتنظيم والتي تدعم البنية التحتية المالية له مع تحسين الجهود الاستخباراتية. ولمح وزير الدفاع الأميركي إلى أن تعزيز الضربات الجوية ضد «داعش» يمكن أن يشمل إرسال جنود على الأرض.
هذا وفي الوقت الذي قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الثلاثاء)، إن من المتوقع توجيه دعوة لإيران للمشاركة في محادثات متعددة الأطراف يوم الجمعة لبحث الصراع في سوريا، في حوار يهدف لإيجاد إطار عمل لانتقال سياسي بالبلاد.
ونقلت «رويترز» عن جون كيربي المتحدث باسم الوزارة قوله في إفادة صحافية، أن من المتوقع مشاركة 12 مسؤولاً في محادثات سوريا. وأضاف أن مختلف البلدان تأمل أن تصل في النهاية إلى اتفاق حول «إطار عمل متعدد الأطراف لعملية انتقال سياسي ناجحة في سوريا تقود إلى حكومة لا يقودها بشار الأسد». في سياق آخر، قالت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن لافروف وكيري اتفقا في مكالمة هاتفية على الحاجة لمشاركة كل الحكومات الرئيسية بالمنطقة في جهود حل الأزمة السورية.
وقال وزير الدفاع الأميركي خلال جلسة استماع ساخنة - استمرت ثلاث ساعات - للجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، صباح أمس الثلاثاء، إن الاستراتيجية العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تعمل على إلحاق الهزيمة بـ«داعش»، وهو ما يتطلب قوات على الأرض، وتعزيز الضربات الجوية، وقطع خطوط التمويل لتنظيم داعش، إضافة إلى زيادة الضغوط على التنظيم من خلال تعزيز برامج تدريب المعارضة السورية. وتابع كارتر: «نحن لن نتراجع عن دعم شركاء قادرين على شن هجمات ضد (داعش)، والقيام بهذه المهمة مباشرة، سواء عن طريق الضربات من الجو أو العمل المباشر على الأرض».
وتأتي شهادة وزير الدفاع الأميركي بإمكانية اللجوء لعمل عسكري أميركي مباشر على الأرض، في وقت أشار فيه مسؤولون أميركيون كبار، لـ«شبكة فوكس نيوز»، إلى أن الرئيس أوباما يدرس مقترحات لنقل قوات أميركية إلى الخطوط الأمامية في المعركة، وأن مستشاري الأمن القومي الأميركي يدرسون وضع عدد محدود من «قوات العمليات الخاصة» في سوريا، ووضع مستشارين أميركيين في العراق، وهو ما يعكس محاولات الإدارة الأميركية تكثيف حملتها ضد «داعش» في وقت تواجه فيه انتقادات لاذعة بعد فشل برامج تدريب وتسليح المعارضة السورية.
ويقول المسؤولون إن توسيع الدور الأميركي ليشمل قوات عمليات خاصة على الأرض في سوريا يحتاج إلى موافقة رسمية من الرئيس أوباما، الذي قد يتخذ قرارا بهذا الشأن في وقت لاحق خلال الأسبوع الحالي، أو يمكن أن يقرر عدم تغيير المسار الحالي.
وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية توصيات باستخدام وحدات قوات خاصة أميركية في مذكرة إلى البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي، وهو ما فسره المحللون بأنه يعكس قلق وزارة الدفاع الأميركية من مسار الحرب في العراق وسوريا، والحاجة إلى استراتيجية جديدة ضد تنظيم داعش.
وشدد وزير الدفاع الأميركي خلال جلسة الاستماع لمجلس الشيوخ على أن الحل في سوريا لن يكون حلا عسكريا، وإنما حل سياسي لإنهاء الحرب الأهلية، رافضا مقترحات إقامة منطقة حظر طيران أو منطقة آمنة في سوريا. وأكد كارتر أن تصرفات الروس والإيرانيين تشير إلى مساندتهم لنظام الأسد، واستهداف المعارضة السورية، مشيرا إلى أن 85 إلى 90 في المائة من الضربات العسكرية الروسية تستهدف المعارضة السورية. وشدد على أن التصرفات الروسية في سوريا لن تؤثر على الاستراتيجية الأميركية في محاربة «داعش».
وأبدى وزير الدفاع الأميركي التزام الولايات المتحدة بحماية القوات التي تقوم بتدريبها ضد أي هجمات، لكنه في الوقت نفسه استبعد أن تدخل القوات الأميركية في مواجهة مباشرة مع روسيا.
وأوضح كارتر أن الإدارة الأميركية لم تنه برامج تدريب المعارضة السورية، وإنما تم تغييرها بالعمل مع القادة الذين يقومون بالفعل بمحاربة «داعش». وقال كارتر: «النهج القديم كان تدريب وتجهيز قوات خارج سوريا قبل إرسالها للقتال. والنهج الجديد هو العمل مع قادة من الجماعات التي تقاتل بالفعل (داعش)، وتوفير المعدات والتدريب والدعم لهم، إضافة إلى الضربات الجوية»، مؤكدا على «مسؤولية حماية القوات التي نقوم بتدريبها، وواجب علينا حمايتهم»، موضحا أن الغارات الجوية الروسية لم تستهدف قوات المعارضة السورية التي تدربها الولايات المتحدة. وختم بالقول: «القوات التي نقوم بتدريبها لم تتعرض لهجوم من قبل أي جهة».
وتحدث كارتر عن أن منطقة الرمادي في العراق تعد مثالا للتعاون مع القوات العراقية والعشائر السنية ضد «داعش». وقال: «نريد المزيد من التقدم في تشكيل قوات عراقية قادرة تحت سيطرة حكومة العبادي وتشمل عناصر سنية، ونحن على استعداد لمواصلة تقديم المزيد من القدرات لتمكين الشركاء العراقيين من تحقيق النجاح»، لافتا إلى أن حكومة العبادي تقوم بتوزيع الأسلحة على القبائل السنية، وأن القوات العراقية التي تدربها واشنطن تقع تحت سيطرة العبادي، منوها بأنها أقل من القوات التي تحتاجها وتريدها الولايات المتحدة.
ووجه السيناتور جون ماكين رئيس لجنة الشؤون العسكرية، والسيناتور ليندسي غراهام عضو اللجنة، انتقادات شديدة للاستراتيجية الأميركية التي ترفض إقامة منطقة حظر طيران ولا تساند المعارضة السورية في إزاحة الأسد عن السلطة، بينما تقوم كل من روسيا وإيران وحزب الله بمساندة نظام الأسد. وانتقد المشرعان الجمهوريان إدارة أوباما لأنها «لا تفعل ما يكفي لإزاحة الأسد عن السلطة».
وعن هدف إزاحة الأسد عن السلطة، قال وزير الدفاع الأميركي إن «النهج الأميركي يتلخص في القيام بجهد سياسي وليس عسكريا، لدعم عملية انتقالية لا تشمل الأسد».
من جانبه، أوضح الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة - الذي قام بزيارة للعراق الأسبوع الماضي - إن ميزان القوة في سوريا يميل لصالح الأسد بعد مساندة روسيا وإيران. وأشار إلى تعاون الولايات المتحدة مع الأتراك لحماية الحدود التركية، ومنع «داعش» من الحصول على تمويل، كما تعمل مع قوات البيشمركة في شمال العراق. واعترف رئيس هيئة الأركان الأميركية بأنه لا أحد يرضى عن التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة في الحرب ضد «داعش» حتى الآن.
وحول دعوات أطراف عراقية لتدخل روسي ضد «داعش» في العراق، قال كارتر إن «واشنطن تلقت تأكيدات من رئيس الوزراء حيدر العبادي، على أنه لن يتعاون مع روسيا في هذا الأمر». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد إنه سلم العراقيين رسالة مفادها أن الدعم الأميركي للقوات العراقية مرتبط بعدم طلب المساعدة من روسيا.
وفي إجابته حول مدى النفوذ الإيراني في كل من العراق وسوريا، أجاب دانفورد بأنه يعتقد أن هناك أكثر من ألف إيراني في العراق، وأقل من ألفي إيراني في سوريا لدعم نظام الأسد.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.