مشروع سعودي ـ صيني لتكرير البترول وصناعة منتجات ذات قيمة مضافة

تركي بن سعود: استراتيجية المشروع تستهدف التغلب على تدني أسعار النفط

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)
TT

مشروع سعودي ـ صيني لتكرير البترول وصناعة منتجات ذات قيمة مضافة

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مفتتحا فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 («الشرق الأوسط»)

قال الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك توجها سعوديا - صينيا، لإطلاق مشروع مشترك، يشتمل على صناعات ترتكز على تكرير البترول ومنتجات ذات قيمة مضافة، مشيرا إلى أنها استراتيجية تستهدف التغلب على انخفاض وتذبذب أسعار النفط.
وأضاف رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «إن المواد البترولية المكررة، والمواد البتروكيماوية، لها قيمة مضافة عالية، وهي أساس التوجه المشترك بين الرياض وبكين، بأن يكون هناك توسع في هذا المجال المواد المكررة والمواد الصناعية البتروكيمائية».
وزاد بأن هذا التوجه سيخلق صناعة وطنية تعتمد على الموارد الطبيعية، بدلا من أن تصدر هذه المواد الخام للخارج، وتكون عرضة للتأثر بانخفاض أسعار البترول، مشيرا إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين السعودية والصين في هذا المجال، من خلال هاتين الشركتين العملاقتين «أرامكو» و«سابك».
وقال الأمير تركي «إن التوجه الحقيقي الذي يبني الاقتصاد هو التوجه المبني على هذا النوع من الصناعة، وهذا تقوم به السعودية، حيث إن كلاً من شركة (أرامكو) و(سابك)، تعملان الآن بشكل كبير للتوسع في الصناعات البتروكيماوية لدرء الفجوات التي يخلقها تدني أسعار البترول».
ولفت إلى أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تتوسع هي الأخرى في التعاون مع الجانب الصيني، خصوصا أن هناك تفاهما بين وزارة العلوم والتقنية في الصين لإنشاء مركز سعودي - صيني مقره المدينة بالرياض، لنقل التقنية، وسيساهم بشكل كبير في توطين التقنية في السعودية وإنشاء الصناعات المشتركة في البلدين.
وقال: «هناك استعداد كبير للتوسع في هذا المجال من قبل الجانب الصيني لمسناه في المؤتمر العربي الصيني لنقل التقنية قبل فترة بسيطة في مدينة إنشوان، حيث أكد الرئيس الصيني اهتمام الصين بمضاعفة التبادل التجاري مع العالم العربي ليصل إلى 600 مليار دولار سنويا، في حين أنه حاليا أقل من 300 مليار دولار».
وفي الإطار نفسه، أوضح رئيس المدينة، في تصريحات صحافية، عقب افتتاح المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 في نسخته الثالثة، أن هناك مسعى لإنشاء مركز مشترك مقره المدينة بالرياض، لنقل التقنية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقية بين ستوقع بين الجانبين في هذا المجال قريبا، مبينا أن مهمة المركز التنسيق لإنشاء الصناعات المشتركة.
وأكد أن الصين جادة في التعاون مع الدول العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، مبينا أنها خصصت مدينة إنشوان كمنصة لهذا التعاون في مجال نقل التقنية، بين الجانبين الصيني والعربي، مشيرا إلى أن السعودية لديها توجه استراتيجي للتوسع في مجال التكرير ومجال البتروكيماويات من خلال شركتي «أرامكو» و«سابك» بجانب عدد آخر من الشركات التي تنشط في هذا المجال.
وقال الأمير تركي «(أرامكو) بدأت تؤسس مجمعات صناعية ضخمة مثل (صدارة)، لإنتاج البتروكيماويات من الجانب السائل وليس الغاز، وهذا توجه مهم وكبير بأن لدينا جهتين كبيرتين رئيسيتين بجانب أن هناك شركات خاصة تعمل في هذا المجال، والمدينة تدعم البحث العلمي لتأهيل القدرات السعودية، أيضا إنشاء الشركات المتخصصة المبنية على الأفكار الواعدة الجديدة».
ولفت إلى أن أي توسع في مجال صناعي لا بد له أن يعتمد على البحث والتطوير، منوها إلى أن الشركات والمؤسسات تصرف من 5 إلى 10 في المائة من مبيعاتها في مجال البحث والتطوير، مشيرا إلى أن هناك تحديات تواجه صناعة التكرير - حاليا -، في شكل قيود كبيرة على هذه المنتجات، الأمر الذي يستدعي تحسين صفاتها وجودتها بالبحث والتطوير وهي عملية مستمرة في جميع التقنيات، خصوصا في مجال البترول على حد تعبيره.
يشار إلى أن الأمير الدكتور تركي بن سعود مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، افتتح أمس الثلاثاء فعاليات المنتدى السعودي - الصيني لتكرير البترول 2015 في نسخته الثالثة بمقر المدينة بالرياض، استكمالا للتعاون الكبير بين شركة أرامكو السعودية وشركة سابك مع الشركات الصينية في الصناعات البتروكيماوية.
وأكد أن انخفاض أسعار البترول يتطلب التوجه نحو البحث عن القيمة المضافة، مبينا أن تصدير البترول كمادة منتجة صناعية أفضل بكثير اقتصاديا للسعودية، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون مع الدول المتقدمة لبناء صناعة قوية يكون لها قيمة مضافة تعوّض عن تصدير البترول كمادة خام، مشيرا إلى أن المستقبل الواعد يكمن في ذلك، دون التأثر بالسوق المتذبذبة.
من ناحيتها، أوضحت الدكتورة شان هونق، رئيسة جامعة الصين للبترول، أن العالم بدأ يهتم بتقنيات التكرير والبتروكيماويات، ومن ضمنها الصين التي تعد المستهلك الأول للطاقة منذ عام 2011 والسعودية كأكبر منتج للطاقة في العالم، ما يحتم ضرورة أهمية تعزيز التعاون العلمي والصناعي القائم بين البلدين.
وشددت على أهمية إعادة تصميم التقنية لتكون أكثر كفاءة وأكثر موافقة للمعايير البيئية، مشيرة إلى الحاجة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والكثير من التحديات البيئية الأخرى.
وفي الإطار نفسه، أوضح الدكتور حامد المقرن، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط بالعالم فيما تعد الصين أكبر مستوردي النفط الخام بالعالم، مشيرا إلى وجود تعاون بحثي في مجال تكرير البترول مع عدد من الجامعات ومراكز البحوث الصينية، منها جامعة الصين للبترول.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الشمري، كبير الإداريين التنفيذيين بشركة ياسرف التابعة لأرامكو السعودية، أن أرامكو السعودية افتتحت مكتبا لتسويق الزيت الخام في بكين، ورعت 25 طالبًا سعوديًا لدراسة اللغة الصينية والالتحاق بالجامعات الصينية لكي يديروا المشروعات المشتركة في المستقبل ويكونوا سفراء بين البلدين.
واستعرض الشمري التحديات الثلاثة التي تواجه هذه الصناعة، وهي هامش الربح المختصر لصناعة التكرير، وتزايد صرامة التشريعات والمواصفات التي تحكم صناعة التكرير، واستمرار زيادة الطلب على المنتجات المكررة والمشتقات، مؤكدًا أنه لمواجهة متطلبات العملاء والتشريعات الحكومية الصادرة لا بد من تطبيق تقنيات متقدمة وأكثر كفاءة.
وأضاف الشمري «صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قاما بمراجعة أسعار وتخفيض الإنتاج في 2015 من 3.5 في المائة في أبريل (نيسان)، إلى 3.3 في المائة في يوليو (تموز)، والوضع يبدو أسوأ للاقتصادات القائمة على الاستهلاك المتزايد للوقود»، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على الخام المكرر قارب 82 مليون برميل لليوم في عام 2014.
وتوقع الشمري زيادة الطلب العالمي على الخام المكرر إلى 96 مليون برميل لليوم حتى عام 2040. أو بمعدل زيادة ضعيف 0.6 في المائة في العام، مبديا تفاؤله بأن يكون معدل النمو في ظل الظروف المعتدلة أفضل بمقدار 1.1 في المائة للعام، خلال الأعوام العشر المقبلة، مبينًا أن مقادير الزيت الخام المكرر متوقع لها أن تنمو على منتجات الخام المكررة، ما سيسهم في المدى البعيد إلى الإبطاء قليلا من عمليات التكرير.
وأكد الشمري أن الطلب على تكرير البترول سيزداد بحلول 2040، ويُتنبأ بزيادة الطلب إلى 10 ملايين برميل لليوم بحلول 2025، بمعدل زيادة سنوي مليون برميل يوميًا، مع أن التباطؤ في كمية الطلب سيساهم في انخفاض هذه الأرقام، مبينًا أن معدل النمو العالمي سيظل متركزًا في كل من السعودية والصين، والهند، والبرازيل.
ووفق الشمري، تظهر التنبؤات أن إنتاج السعودية والصين ستشكلان 60 في المائة من الاحتياج العالمي المتزايد خلال الأعوام العشرة المقبلة، مبينا أن هذا الموقف يفتح الأفق للمزيد من التعاون بين شركات من قبيل «أرامكو» و«ساينوبك»، وستكون التقنية هي المفتاح لإثراء هذا التعاون.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».