انخفاض مفاجئ في سعر صرف العملة السودانية يربك أسواق المال

توقعات بتواصل هبوط السعر ليبلغ 15 جنيهًا للدولار الواحد

انخفاض مفاجئ في سعر صرف العملة  السودانية يربك أسواق المال
TT

انخفاض مفاجئ في سعر صرف العملة السودانية يربك أسواق المال

انخفاض مفاجئ في سعر صرف العملة  السودانية يربك أسواق المال

ارتبكت أسواق المال السودانية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية، والانخفاض المفاجئ في سعر الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.
وحسب أسعار، أمس الثلاثاء، انخفض سعر الجنيه إلى 10.5 للبيع، و10.55 للشراء جنيه للدولار الواحد، بعد أن كان طوال الأسبوع الفائت في حدود 10.2 جنيه للدولار، عقب استقرار نسبي طوال الأشهر الماضية في حدود 9.5 إلى 10.05 جنيه للدولار، بينما بلغ سعر الريال السعودي بأسواق العملة في الخرطوم 2.75 للجنيه. وتعمل سوق العملات السودانية بثلاثة إلى أربعة أسعار لصرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، فهناك السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي، وأسعار البنوك التجارية، وسعر السوق الموازية، إضافة لما يطلق عليه (الدولار الجمركي)، الذي تتحد وفقًا له قيمة الرسوم الجمركية على الواردات، ووفقًا لنشرة بنك السودان الصادرة أمس، فإن السعر الرسمي للدولار يبلغ 6.09 جنيه، بينما يبلغ سعر الريال السعودي 1.62 جنيه سوداني، بينما يبلغ سعر الدولار الرسمي في البنوك التجارية 6.4، ورفع البنك المركزي سعر (الدولار الجمركي) من 5.7 إلى 6 جنيهات.
وتوقع المحلل الاقتصادي عاصم إسماعيل – رئيس القسم الاقتصادي في يومية «الصيحة» - أن يصل سعر الدولار إلى 15 جنيهًا خلال فترة وجيزة، بسبب غياب الرقابة المصرفية من البنك المركزي على المضاربات بأسعار العملات الحرة.
وأرجع إسماعيل الانخفاض المفاجئ في سعر الجنيه السوداني إلى ظهور مجموعة (كبار تجار العملة) التي تتحكم في أسعار العملات، وإلى عجز البنوك عن تمويل الواردات وتلبية حاجة المواطنين العادية للعملات الأجنبية.
ووفقًا لإسماعيل فإن زيادة الطلب في السوق الموازية ناجمة عن عجز بنك السودان والبنوك التجارية عن توفير احتياجات السوق من العملات الصعبة، والحاجة لتمويل عمليات الاستيراد، بل وحتى تمويل سفر المواطنين للخارج للهجرة أو العلاج.
ويبدي إسماعيل دهشته لما يسميه (صمت) بنك السودان، عن تحويل العملة إلى سلعة تخضع للعرض والطلب، بيد أنه يعود ليقول: «طالما لا يستطيع توفير الاعتمادات اللازمة للاستيراد فهو لا يستطيع مواجهة لوبيات كبار التجار التي تحدد سعر الجنيه وفقًا لمصالحها».
ويشكك المحلل الاقتصادي في تواطؤ البنوك التجارية نفسها، بل ومشاركتها في عمليات المضاربة بالعملات، دون أن يكون للبنك المركزي قدرة على التعامل معها، يقول: «بعض البنوك بدلاً من التعامل بالأسعار الرسمية للدولار والعملات الأجنبية الأخرى، تتعامل مع الجزء الأكبر من أرصدتها بالعملات الحرة في السوق السوداء، وما ينبئ بارتفاع كبير في سعر الدولار مقابل الجنيه قد يصل 15 جنيها خلال فترة وجيزة».
وقال تجار عملة ومتعاملون بالنقد الأجنبي لـ«الشرق الأوسط» إن انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني المفاجئ، يرجع إلى الطلب المتزايد على النقد الأجنبي، وإلى شح المعروض منه في الأسواق، وأوضحوا أن العملات تحولت هي نفسها إلى سلع تتم المضاربة عليها، دون رقابة أو توفير بدائل.
وفي السوق الموازية (الأسود)، فإن للأشياء منطقها المرتبط بالعرض والطلب، ويقول تاجر مؤكدًا على عدم نشر اسمه (هناك طلب متزايد مقابل ندرة المعروض من الدولار في السوق)، وبالتالي فإن الأسعار ستواصل الارتفاع.
ويواجه السودان أزمة اقتصادية خانقة، بعد أن فقد بانفصال جنوب السودان ما يساوي 46 في المائة من إيرادات الخزينة العامة، وأكثر من 80 في المائة عائداته من النقد الأجنبي، بسبب فقدانه لمعظم إنتاجه النفطي الذي أصبحت ملكية لدولة جنوب، كما أثرت الحرب القائمة هناك على أنصبته من عائدات تأجير منشآته النفطية للدولة الوليدة، وترافق ذلك مع انخفاض أسعار النفط العالمية.
ويعاني السودان عزلة مصرفية وبنكية، بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه من قبل الولايات المتحدة الأميركية، والتي لا تزال تصنفه ضمن الدول الراعية للإرهاب، وتفرض جزاءات على المؤسسات المالية التي تتعامل معه، مما اضطر بنوك عالمية لوقف تعاملاتها معه، إثر فرض عقوبات قاسية على بنوك عالمية تعاملت مع السودان متجاوزة الحظر الأميركي.
وأوقف عدد من البنوك العالمية تعاملاتها مع السودان منذ أغسطس (آب) 2014، مما جعل حركة الأموال والتحويلات إليه تتأثر بشدة، ولم تعد البنوك السودانية قادرة على استلام حتى تحويلات العاملين مع مؤسسات أجنبية، واضطر كثيرون منهم لفتح حسابات خارج البلاد.
وتوقع بنك السودان المركزي انفراج أزمة التعاملات المصرفية الخارجية في الفترة المقبلة، إثر قرار (شطب) اسم السودان من قائمة القصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي أصدرته مجموعة العمل المالي الدولية في ختام اجتماعاتها الجمعة الماضية بباريس.
وورد في تصريحات صحافية لمحافظ البنك المركزي عبد الرحمن حسن عبد الرحمن أول من أمس الاثنين، أن يتيح القرار لبنكه والبنوك التجارية الأخرى، مرونة في إجراء التحويلات المالية من وإلى السودان دون قيود، وقوله: «نتوقع اتساع رقعة التعاملات الخارجية خلال الفترة المقبلة»، لكن سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني، فاجأ الجميع وقفز قفزة قد تتبعها قفزات.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.