أساور إلكترونية وخواتم أحذية ذكية لعالم الملبوسات التقنية

شركات أميركية ويابانية تتنافس لتطويرها

سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي
سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي
TT

أساور إلكترونية وخواتم أحذية ذكية لعالم الملبوسات التقنية

سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي
سوار «آي كاتشر» الإلكتروني وخاتم 16 لاب الذكي والحذاء الذكي

فلننسَ الساعات الذكية، سوار «آي كاتشر» من كيندل بسعر 155 جنيها إسترلينيا، يعرض الإخطارات، ويتابع خطواتك، وتستمر بطاريته عاما كاملا بشحنة واحدة.
إذا كانت الساعات الذكية ليست عصرية بما يكفي بالنسبة لك، فإن المصممين الأميركيين من مختبرات لوكسي في كاليفورنيا يأملون أن يأخذك السوار الذكي الذي طوروه إلى عالم جديد من الأجهزة الإلكترونية الملبوسة.

سوار إلكتروني

يحمل سوار «آي كاتشر» Eyecatcher شاشة عرض منحنية من 5 بوصات ويمكن وضعه على المعصم، وتلك الشاشة دائمة العرض تُظهر الإخطارات الواردة من الجوال الذكي المتصلة به. ويمكن لمن يرتدون سوار «آي كاتشر» تحديد الإخطارات التي يستقبلونها على السوار كما يمكنهم تغيير خلفية الشاشة لتناسب أزيائهم.
عملت شركة لوكسي لاب على تطوير سوار «آي كاتشر»، وأقامت الشركة حملة جديدة لأجل تمويل الأجهزة. وهناك ثلاثة موديلات من ذلك الجهاز - اثنان مخصصان للسيدات وواحد فقط للرجال - وكل الأجهزة تأتي في ثلاثة أحجام: صغيرة، ومتوسطة، وكبيرة. وكل الأجهزة تستخدم شاشة «إي - إنك» منخفضة الطاقة، ويقول المصممون إن «الأجهزة تستمر في العمل لمدة عام كامل بعد شحنها لمرة واحدة فقط».
يأتي موديل «ميركوري» النسائي بلون ناصع وهو مصنوع من البرونز الأبيض، بينما يُصنع موديل «فينوس» النسائي من الفضة الإسترلينية. أما الموديل الرجالي «مارس» فهو مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ.
يتصل كل جهاز بتطبيق خاص على الجوال الذكي عبر تقنية بلوتوث، حيث يمكن لأصحاب الجهاز اختيار تصميم شاشة العرض، والتحكم في الإخطارات الواردة ويحدد أي أيقونات تظهر عليها.
ويشتمل ذلك على خواص التتبع، وفعاليات التقويم السنوي، والخرائط، والرسائل النصية، وخدمة الأخبار العاجلة، وبيانات سوق الأسهم.
يُباع السوار بـ239 دولارا أي (155 جنيها إسترلينيا). وتحذر شركة لوكسي لاب المشترين المحتملين أنهم إذا لم يستفيدوا من ذلك العرض المغري حاليا فإن الأسعار في طريقها للارتفاع، كما تتوقع الشركة أن سعر الجهاز في متاجر التجزئة سوف يصل قريبا إلى 400 دولار للسوار الواحد.
وإذا ما نجحت حملة التمويل التي ترعاها الشركة فإن تلك الأساور الإلكترونية سوف تجد طريقها إلى الأسواق بدءا من فبراير (شباط) 2016.

حذاء «حرباء» ذكي

عملت شركة ليتوانية العام الماضي على تطوير مجموعة من الأحذية المخصصة والمصممة لكي يتغير شكلها الخارجي باستخدام شاشات «إي - إنك» المرنة والمثبتة على جوانب الأحذية.
وداخل نعل الحذاء هناك نظم مستقبلة لإشارات بلوتوث تربط شاشات العرض المثبتة على الحذاء بتطبيق خاص على الجوال الذكي للمستخدم، كما أن النعل يضم مثبتات عند أصبع القدم والكعب حتى يمكن إضافة ملحقات مادية على حذاء «فولفوري تايمليس الذكي» Volvorii Timeless smart shoes.
يتوافر نموذج «آي شوو» iShuu (الجوال الذكي) الأولي باللونين الأسود والأبيض فقط، ولكن الألوان الأخرى قيد التطوير حاليا.

خاتم ذكي

شركة 16 لاب اليابانية تقلص حجم خاتم الحوسبة ذي المستشعرات القابل للارتداء، وتستعد لإطلاق حزمة التطوير. وتعمل الشركة مع تويوتا وياماها حول بعض التطبيقات المحتملة.
قلصت شركة الأجهزة الملبوسة الناشئة 16 لاب من الحجم وزادت من فعالية وظائف خاتم التحكم العامل بتقنية البلوتوث، كما تخطط أن تعرضه برفقة حزمة التطوير للبيع في القريب.
وكشفت الشركة عن إصدار جديد من الجهاز يدعى «أوزون» Ozon في معرض سياتيك للإلكترونيات بالقرب من طوكيو. وعند المقارنة بالموديل الذي عرضته الشركة العام الماضي، فإن الخاتم الجديد أقل في الحجم من الأول بمقدار 30 في المائة، وبه إمكانية الشحن اللاسلكي، ولكن الشركة لا تزال تعده كبيرا للغاية لتسويقه تجاريا.
عند ارتدائه على الأصبع، يوفر خاتم التحكم الجديد وظائف ذراع التحكم عبر لوحة لمس متناهية الصغر على السطح. وإلى جانب البيانات الواردة من المستشعرات، يمكن للمرتدي التحكم إلى أعلى وأسفل واليسار واليمين، كما يمكن الضغط على الأزرار التي تستخدم في التحكم في الأجهزة أو المعدات المتوافقة.
استخدم الجهاز خلال العرض في معرض الإلكترونيات للتحكم في الأجسام على الشاشة في تطبيق من تطوير «آندرويد» وللتحكم أيضا في عرض للواقع الافتراضي على تطبيق يعمل على «آي فون».
قال تونيو صمويل رئيس قسم التقنية بشركة 16 لاب: «بالجهاز مميزات كبيرة، حيث يمكن ارتداؤه ويصعب فقدانه، وهو دائما معك في أي مكان، وفيه كثير من المستشعرات ومن قوة الحوسبة».
بالإضافة إلى التحكم بالإشارات، يمكن لذلك الخاتم العمل كمفتاح إلكتروني لفتح السيارة أو أقفال المنزل، كما يمكن إقرانه مع الجوال الذكي لتنبيه المستخدم للرسائل النصية الواردة وكحافظة إلكترونية كذلك.
يقول صمويل: «أعتقد أن الأجهزة القابلة للارتداء لم يتم اكتشاف قدراتها الكاملة بعد، وما زلنا لا نعلم كل ما يمكننا فعله باستخدامها، ومجالات استخدام تلك الأجهزة لا تزال في بدايتها المبكرة».
وسوف تتاح حزمة التطوير في 8 دول وسوف تساعد الشركات الأخرى على العمل بالخاتم الجديد والخروج باستخدامات جديدة ومفيدة.

كومبيوتر محمول رخيص

شركة هيوليت باكارد تتنفس الصعداء إثر طرح الكومبيوتر المحمول الملون الجديد الذي أذن بانطلاق حملة «الكومبيوتر الرخيص». ويتكلف كومبيوتر إتش بي المحمول «ستريمبوك 11» Streambook 11 الملون الجديد 200 دولار فقط، وفيه شاشة أفضل ومعالج مركزي أسرع، ويعمل بنظام تشغيل ويندوز.
تقول شركة إتش بي: «الكومبيوتر المحمول الجديد ستريمبوك 11 سوف يأتي بلون الفضة الرمادية، ولون البنفسج الأرجواني، ولونه الأصلي الأزرق الكوبالت. وفي داخل الجهاز، سوف يستخدم الكومبيوتر الجديد معالج سيليرون إن 3050. وهو وحدة براسويل للمعاجلة المركزية من إنتاج شركة إنتل التي تستخدم عمليات (14 إن إم) بالشركة. وهو رقاقة ذات لب مزدوج تعمل بسرعة أقل من سرعة المعالج الداخلي بكومبيوتر ستريمبوك 11».
تُصنف شركة إتش بي بطارية الكومبيوتر الجديد بأنها تستمر في العمل 10 ساعات و45 دقيقة من وقت التشغيل المستمر. كما أن الجهاز أرق من حيث الحجم (18.4 ملم)، وأخف وزنا كذلك (2.6 رطل). والمواصفات الأخرى تشمل 2 غيغابايت من ذاكرة (رام)، ومساحة تخزينية تبلغ 32 غيغابايت.
كما عملت شركة إتش بي على تحديث النسخة ذات 13 بوصة من الكومبيوتر المحمول الرخيص نفسه. والشاشة الجديدة تعمل بدقة (1366 × 768)، وتبدو كل المواصفات الأخرى كما هي.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.