رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: الإمارات غير راضية عن أسعار النفط الحالية عند 50 دولارًا

توقع ارتفاع الأسعار إلى 60 دولارًا نهاية العام المقبل.. ورأى أن 80 دولار رقم مثاليً

رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: الإمارات غير راضية عن أسعار النفط الحالية عند 50 دولارًا
TT

رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: الإمارات غير راضية عن أسعار النفط الحالية عند 50 دولارًا

رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: الإمارات غير راضية عن أسعار النفط الحالية عند 50 دولارًا

عبر بالأمس أكثر من مسؤول إماراتي عن عدم رضاهم عن المستوى الحالي لأسعار النفط، التي بلغت 50 دولارًا للبرميل، متوقعين أن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا في الأسعار مع التحسن الذي يشهده الاقتصاد العالمي.
وتأتي تصريحات المسؤولين في الإمارات لتؤكد أن بعض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) غير راضين عن الوضع الحالي للسوق، خصوصًا أن عام 2015 أوشك على الانتهاء وأسعار النفط لم تشهد تحسنًا، على الرغم من هبوط منصات الحفر في الولايات المتحدة إلى أقل مستوى لها منذ خمس سنوات.
وقال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي علي ماجد المنصوري في مقابلة أجراها بالأمس مع وكالة «بلومبيرغ» في أبوظبي إن العالم استفاد كثيرًا من بقاء النفط عند 50 إلى 60 دولارًا، حيث شجعت هذه الأسعار الاقتصاد العالمي على النمو وزادت من الطلب على النفط، إلا أنه غير راضٍ عن هذه المستويات.
وقال المنصوري لـ«بلومبيرغ»: «هل نريد أن نرى النفط يبقى عند 50 دولارًا؟ بالتأكيد لا، فنحن نريد أن نرى النفط يصعد إلى 70 و80 دولارًا، ولكن إذا صعدت الأسعار فوق هذا المستوى فسوف يتضرر الاقتصاد العالمي».
وأضاف المنصوري: «هل سنشهد دورة للأسعار أعلى عند 80 و90 دولارًا؟ لا أظن فنحن ما زلنا نعيش في اقتصاد عالمي هش جدًا. النمو الاقتصادي متوزع بين أوروبا وأميركا ولكن بصورة عامة فإن الدورة السيئة للاقتصاد أصبحت خلفنا وبدأنا في الدخول في دورة جديدة جيدة للنمو».
وأوضح المنصوري أن أسعار النفط قد بلغت القاع عند 45 دولارًا، وفي نهاية العام المقبل سنشهد الأسعار ترتفع إلى مستوى 60 دولارًا.
من جهته، قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري بالأمس للصحافيين في العاصمة الإماراتية أبوظبي إن مستوى 80 دولارًا للبرميل يعتبر سعرًا مثاليًا للنفط مع تحرك الاقتصاد العالمي صوب معدلات أعلى للنمو. وأبلغ الوزير المنصوري الصحافيين قبيل بدء أعمال مؤتمر دولي لقطاع الأعمال «وزير الطاقة ينظر إلى 80 دولارا باعتباره السعر المثالي للنفط مع انتقالنا إلى المرحلة المقبلة».
وقال المنصوري إن العالم لا يمكنه تحمل أن يُترك النفط عند مستواه الحالي البالغ نحو 50 دولارا لبرميل خام برنت. وأضاف أن من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من 2016.
وقال المنصوري في التصريحات التي نقلتها وكالة «رويترز»: «نلحظ تسارعا في الصين وبعض المناطق الأخرى من العالم»، مضيفًا أن تراجع سعر النفط كان فرصة للاقتصادات الأخرى لمراجعة سياساتها وتعزيز زخم النمو.
وبخصوص تأثير أسعار النفط المنخفضة على اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، أشار المنصوري إلى أن الإمارات تملك سيولة كبيرة جرى استثمارها في الخارج، وقال إن عوائد تلك الاستثمارات ستعوض إثر تقلبات سعر النفط.
وتأتي تصريحات وزير الاقتصاد الإماراتي لتعكس التغير في نظرة المسؤولين في الإمارات للهبوط الحالي لأسعار النفط، ففي أواخر العام الماضي أوضح وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن «أوبك» لن تغير سياستها بالدفاع عن حصتها السوقية حتى لو هبطت أسعار النفط إلى 40 دولارًا، إذ إن التخمة في المعروض سببها الإنتاج من الدول خارج المنظمة، ولذلك فهي التي عليها خفض إنتاجها لموازنة السوق.
وكرر المسؤولون في السعودية، وعلى رأسهم وزير البترول علي النعيمي، أن الوضع الحالي في السوق يتطلب تعاونًا من المنتجين في «أوبك» وخارجها حتى يتم تصحيحه.
وقال النعيمي الأسبوع الماضي خلال وجوده في المغرب إن الأسعار يحددها السوق، وإن الطلب أخذ في التحسن متوقعًا أن يتماشى عما قريب الطلب مع المعروض وبذلك ستستقر الأسعار.
ونادت دول أعضاء في «أوبك» مثل إيران وفنزويلا بضرورة التكاتف من أجل رفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، نظرًا لأن المستويات الحالية غير مقبولة ولا تشجع على الاستثمار في صناعة النفط.
وفي الأسبوع الماضي، أوضح وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه أنه يريد أن يرى سعر النفط عند 70 إلى 80 دولارًا، فليس هناك أحد سعيد بالأسعار الحالية عند مستويات تحت الخمسين أو قريبة منها، كما أنه لا يوجد أحد يريد أسعارًا فوق 80 دولارًا، وهي وجهة نظر مشابهة لوجهة النظر الإماراتية.
إلا أن زنغنه أوضح أنه لا يتوقع أن تغير «أوبك» سياستها الحالية القائمة على الدفاع عن حصتها السوقية بدلاً من الدفاع عن الأسعار عندما يلتقي وزراؤها في فيينا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مما يعني أن سقف الإنتاج الحالي البالغ 30 مليون برميل سيظل كما هو في تلك الحالة.
ويقول المحلل وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. محمد الرمادي إن التقارب في التعليقات بين المسؤولين الإماراتيين والإيرانيين أمر جيد: «على الأقل رغم كل الخلافات بين دول (أوبك) على سياسة المنظمة الحالية فهناك اتفاق على مستوى الأسعار المثالي أو العادل للنفط».
ويضيف الرمادي: «إن خروج الإماراتيين ليعبروا عن السعر المناسب للنفط مختلف عما يجري مع السعوديين الذين قرروا السكوت عن الأسعار وتركها للسوق تمامًا لتحددها».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».