تحذير من انهيار الاتحاد الأوروبي على خلفية أزمة المهاجرين

قمة بروكسل الاستثنائية ناقشت 16 نقطة لمعالجتها

مهاجرون يستعدون لركوب قطار باتجاه صربيا عند الحدود المقدونية - اليونانية أمس (أ.ف.ب)
مهاجرون يستعدون لركوب قطار باتجاه صربيا عند الحدود المقدونية - اليونانية أمس (أ.ف.ب)
TT

تحذير من انهيار الاتحاد الأوروبي على خلفية أزمة المهاجرين

مهاجرون يستعدون لركوب قطار باتجاه صربيا عند الحدود المقدونية - اليونانية أمس (أ.ف.ب)
مهاجرون يستعدون لركوب قطار باتجاه صربيا عند الحدود المقدونية - اليونانية أمس (أ.ف.ب)

ناقش قادة 13 دولة من الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان، أمس، في اجتماع استثنائي ببروكسل تدابير قصيرة الأجل لمعالجة أزمة اللاجئين في البلقان، وطرحت المفوضية الأوروبية التي دعت للاجتماع خطة تتضمن 16 نقطة، بينها بند ينص على «الامتناع عن تسهيل تحركات المهاجرين أو اللاجئين على حدود دولة أخرى في المنطقة دون موافقة الدول المعنية».
ولدى وصولهم، شدد القادة الأوروبيون على «التحدي الاستثنائي» الذي تواجهه أوروبا. وقال رئيس وزراء سلوفينيا، ميرو سيرار، بلهجة تحذيرية: «إذا لم نتخذ خطوات فورية وملموسة على الأرض في الأيام والأسابيع المقبلة، أعتقد أن الاتحاد الأوروبي برمته سيبدأ بالانهيار». وعبر أكثر من ستين ألف مهاجر سلوفينيا في عشرة أيام.
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن زعماء وسط وشرق أوروبا المجتمعين في بروكسل لن يحلوا أزمة المهاجرين بالاتحاد الأوروبي بمفردهم ويحتاجون إلى مساعدة من تركيا. وأضافت لدى وصولها للمشاركة في قمة مصغرة: «لن نحل مشكلة اللاجئين تماما. نحتاج إلى أشياء أخرى منها إجراء مزيد من المحادثات مع تركيا في هذا الشأن». وتابعت: «نستطيع مع تركيا فحسب أن نحول اللاشرعية إلى شرعية. من المهم أن تجري المفوضية الأوروبية مزيدا من المباحثات في قضية الهجرة مع تركيا». وشارك في القمة، التي دعا إليها رئيس المفوضية جان كلود يونكر، رؤساء دول وحكومات عشر دول أعضاء في الاتحاد، هي ألمانيا والنمسا وبلغاريا وكرواتيا واليونان والمجر وهولندا ورومانيا وسلوفينيا والسويد، بالإضافة إلى ثلاث دول من خارجه، هي ألبانيا ومقدونيا وصربيا. وشاركت أيضًا في القمة لوكسمبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ومفوض الأمم المتحدة الأعلى للاجئين، أنتونيو غوتيريس، والوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) والوكالة الأوروبية للجوء. في المقابل تغيب عن القمة دول أعضاء مثل إيطاليا أو فرنسا.
وقبل انطلاق القمة بساعات، قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي: «اليوم لا شيء أهمّ للمعسكر السياسي الوسطي المعتدل من إعادة تعزيز الحدود الخارجية لأوروبا. وليس ذلك بهدف تحويل أوروبا إلى حصن منيع يصعب الوصول إليه، لكن بغية الحفاظ على قيم التضامن والحرية والانفتاح. عندها فقط سنكون قادرين على وقف المتطرفين الساعين إلى السلطة». وجاء ذلك بعد أن لوحت كل من بلغاريا ورومانيا وصربيا بإغلاق حدودها أمام اللاجئين والمهاجرين، إن قامت دول أخرى مثل ألمانيا بذلك الإجراء، محذرين في الوقت ذاته من أن تتحول بلدانهم إلى مناطق عازلة للاجئين.
من جانب آخر، اتهم الرئيس التشيكي، أمس، المهاجرين لأسباب اقتصادية باستخدام الأطفال اللاجئين «دروعا بشرية»، في وقت يستمر تدفق المهاجرين إلى أوروبا. وقال ميلوس زيمان في مقابلة مع موقع «تابلويد بليسك» الإلكتروني إن الأطفال اللاجئين «يستخدمون كدروع بشرية من طرف مهاجرين يحملون هواتف (آي فون) (المهاجرون لأسباب اقتصادية) لتبرير موجة المهاجرين». وأضاف أن «من يختبئون وراء أطفال (...) لا يستحقون تعاطفا». وتابع الرئيس التشيكي، الذي هاجم المهاجرين مرارا: «إنهم يصطحبون أطفالا في زوارق صغيرة مدركين أن خطر الغرق يهددهم». وكان زيمان استخدم في الأيام الأخيرة عبارات صادمة بحق المهاجرين مثل «لا أحد دعاكم إلى هنا»، مؤكدا أن الوافدين الجدد «سيحترمون الشريعة (الإسلامية) بدل القوانين التشيكية».
وكانت الأيام والأسابيع الماضية فارقة في أزمة الهجرة إلى أوروبا من حيث التطورات الكثيرة التي شهدتها. ولعل أبرزها تحول المسار من المجر إلى سلوفينيا ودول غرب البلقان، ما دفع المفوضية الأوروبية إلى الدعوة لعقد اجتماع عاجل لمناقشة تقديم الدعم لدول أصبحت مؤخرا نقاطا رئيسية في طريق الهجرة.
كما شهدت الأسابيع الماضية تطورات بارزة على المستويين السياسي والأمني، تمثّلت أهمّها في قرار تشديد حكومات أوروبا الغربية سياسات اللجوء، وتفعيل قرار ترحيل المهاجرين غير اللاجئين، فضلا عن إطلاق برنامج إعادة توطين اللاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي، وموافقة الأمم المتحدّة على أول عملية عسكرية أوروبية قبالة السواحل الليبية.
واعترفت دول في الاتحاد الأوروبي بتشديد الإجراءات المتعلقة بحق اللجوء لتضمن بقاء من يستحق الحماية الدولية فقط وإبعاد المهاجرين الاقتصاديين وغيرهم الذين لا يدخلون في فئة اللاجئين. وبهذا الصدد أعلنت عدة عواصم أوروبية كبروكسل وبرلين عن عودة بعض المهاجرين طواعية من جهة، وبدء عمليات ترحيل اللاجئين بعد رفض طلبات تقدموا بها للحصول على حق اللجوء، من جهة أخرى. وتأتي هذه التطورات بعد أن شهد الشهر الحالي إطلاق برنامج إعادة توزيع اللاجئين بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إذ نقلت مجموعة أولى تضم 19 إريتريًا من إيطاليا إلى السويد في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، متبوعة بمجموعة ثانية مكونّة من 68 طالب لجوء إريتريًا وسوريًا.
من جانبها، أعلنت سلوفينيا، التي تشهد توافد أعداد قياسية إلى أراضيها بعد أن أغلقت المجر حدودها، الأسبوع الماضي أنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي إرسال قوات شرطة إضافية إلى حدودها مع كرواتيا لمساعدتها في التعامل مع آلاف المهاجرين القادمين من النمسا ودول أخرى. وقالت وزارة الداخلية إن نحو 19.500 مهاجر دخلوا سلوفينيا، أصغر دولة في طريق الهجرة عبر البلقان، منذ يوم الجمعة الماضي، عندما أغلقت المجر حدودها الجنوبية، مما شكل ضغطا على نقاط العبور الحدودية بمنطقة البلقان حيث يحاول المهاجرون إيجاد طرق بديلة للمضي في رحلاتهم إلى غرب أوروبا.
بهذا الصدد، صّرح الرئيس بوروت باخور في مؤتمر صحافي في بروكسل، عقب اجتماع مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «نحتاج إلى مساعدة سريعة من الاتحاد الأوروبي. ستطلب سلوفينيا رسميا قوات شرطة إضافية لحراسة الحدود بين سلوفينيا وكرواتيا، كما ستطلب مساعدة مالية».
من جانبه، قال وزير الداخلية، بوشتان سيفيتش، في مؤتمر صحافي إن الحكومة نشرت 140 جنديا على الحدود لمساعدة الشرطة. وعند سؤاله عما إذا كان يمكن أن تقيم سلوفينيا سياجا على الحدود مثل المجر، أجاب الوزير أنه لا يستطيع أن يستبعد احتمال «حماية المعابر الحدودية باستخدام حواجز مادية».
في سياق متصل، أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من نصف مليون لاجئ ومهاجر وصلوا إلى اليونان عبر البحر هذا العام، وأن أعداد القادمين في ارتفاع متواصل، حيث وصل أكثر من ثمانية آلاف يوم الاثنين الماضي وحده، مع تعجيل المهاجرين القدوم قبل دخول الشتاء. وسيتوجه عدد كبير منهم إلى مقدونيا، ثم يعبرون إلى صربيا أملا في الوصول إلى غرب أوروبا عبر كرواتيا وسلوفينيا، متجنبين الطريق السابق عبر المجر.



جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
TT

جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم اليوم (الأحد) في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا، في وقت يخوض اليسار معركة للاحتفاظ بباريس بينما يتطلع اليمين المتطرف إلى تحقيق مكاسب تعزز موقعه قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى، الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لكونها معياراً لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للإمساك بالحكم.

وقال باتريس لوران (77 عاماً) بعدما أدلى بصوته في شمال شرق باريس التي قادها اليسار منذ نحو 25 عاماً: «لا أريد للمدينة أن تعود إلى اليمين»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويتنافس في العاصمة اليساري إيمانويل غريغوار، النائب السابق لرئيسة البلدية الاشتراكية المنتهية ولايتها آن إيدالغو، ومنافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وعززت داتي حظوظها بعد انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. لكن غريغوار رفض التعاون مع مرشح من اليسار المتشدد، ما أدى إلى تشتيت أصوات اليسار في السباق.

وتحالف اليساريون والوسطيون في الانتخابات الماضية ضد اليمين المتطرف، لكن اليسار يشهد انقساماً منذ تعرّض ناشط يميني متطرف لضرب مبرح أدى إلى مقتله الشهر الماضي، وذلك على هامش فعالية للنائبة ريما حسن المنتمية إلى اليسار المتشدد.

وفي مناطق أخرى من فرنسا، يأمل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن، في تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها في الاستحقاقات المحلية السابقة.

ويؤكد التجمع أن مرشحيه وحلفاءه أُعيد انتخابهم، الأحد الماضي، في 10 بلديات، بينها مدينة بيربينيان الجنوبية التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، وهي أكبر مدينة في فرنسا يديرها الحزب اليميني المتطرف.

ويقول الحزب أيضاً إنه فاز للمرة الأولى في 14 دائرة أخرى. لكنه يأمل كذلك في الفوز بمناطق أكبر.

ونال مرشحه أعلى عدد من الأصوات بفارق كبير في طولون، وهي مدينة في جنوب البلاد يقطنها 180 ألف نسمة.

وفي مدينة مرسيليا، حلّ مرشح التجمع الوطني في المركز الثاني الأسبوع الماضي، بفارق نقطة مئوية واحدة فقط عن رئيس البلدية اليساري الحالي، والذي قد يتمكن من الاحتفاظ بموقعه بعد انسحاب مرشح من اليسار المتشدد.


بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.