عائلة سورية تتسلح بالأمل في مغامرة الموت إلى أوروبا

13 فردًا من عائلة الصبي زين تعبر 9 دول في شهرين

أحمد ماجد يتفقد هاتفه الجوال فيما يجلس أفراد عائلته ولاجئون آخرون أرضًا عند الحدود المقدونية - اليونانية، في 26 أغسطس (آب) الماضي («نيويورك تايمز»)
أحمد ماجد يتفقد هاتفه الجوال فيما يجلس أفراد عائلته ولاجئون آخرون أرضًا عند الحدود المقدونية - اليونانية، في 26 أغسطس (آب) الماضي («نيويورك تايمز»)
TT

عائلة سورية تتسلح بالأمل في مغامرة الموت إلى أوروبا

أحمد ماجد يتفقد هاتفه الجوال فيما يجلس أفراد عائلته ولاجئون آخرون أرضًا عند الحدود المقدونية - اليونانية، في 26 أغسطس (آب) الماضي («نيويورك تايمز»)
أحمد ماجد يتفقد هاتفه الجوال فيما يجلس أفراد عائلته ولاجئون آخرون أرضًا عند الحدود المقدونية - اليونانية، في 26 أغسطس (آب) الماضي («نيويورك تايمز»)

رفع والد زين العابدين ماجد ابنه فوق سياج من الأسلاك الشائكة الملتفة في ليلة مقمرة بالقرب من إحدى المزارع الصربية، محاولا تسليمه إلى قريب له يقف في الناحية الأخرى من السياج.
وعلى الرغم من أن زين لا يتجاوز الرابعة من عمره، فإن هذا ليس أول عبور سري له عبر الحدود، ولا يزال الصبي يتذكر تعليمات والده الصارمة لما فرّ وعائلته من وطنهم في سوريا إلى تركيا عبر الحدود: «إياك أن تصدر صوتًا، وإلا ضربنا الحراس». وفي تلك الليلة، أصيب الطفل زين بجروح في ساقه اليمنى خلال عبور الأسلاك الشائكة بين صربيا والمجر، وبدت كأنها نقرات مشرط جراحي أليم. لم يئن زين وظل صامتًا.
ولد زين في سوريا مع بدايات الصراع الأهلي هناك. وظل منذ ذلك الحين برفقة عائلته الكبيرة، يعيشون وسط ذلك الصراع الدموي المميت، ويحيط بهم مزيج فوضوي من الخوف والتهديدات والابتزاز والخطف.
وفي هذا الصيف، صار زين، ووالده أحمد ماجد، وعدد من الأقارب الآخرين – وهم ثمانية من البالغين، ومن بينهم والدة زين الحامل، وخمسة أطفال آخرين منهم صبي صغير وطفل رضيع – جزءا من فصل مميز من فصول الهجرة البشرية السورية.
على مدار شهرين، غادرت العائلة سوريا عبر الحدود التركية، وعبرت ثمانية بلدان أوروبية أخرى، غير أنها لم تكن على يقين من وجهتها النهائية في أغلب محطات الرحلة. فرحت العائلة تارة واغتمت تارة، وشهدت أفضل ما في أوروبا وأسوأ ما فيها. وتحمل أفرادها الإرهاق المنهك واليأس المطبق، وعلقوا لمدة خمسة أيام كاملة في محطة القطار في بودابست، ثم احتجزوا في الدنمارك مع يأسهم الكامل تقريبا من المضي قدما. ثم غازلتهم لحظات انتصار وامضة، واحتالوا على حراس الحدود، واستفادوا من صداقات عقدوها مع رفاق درب من مسافرين آخرين. يقول أحمد: «إن ذلك أفضل كثيرًا من الوفاة».
عادة ما يتم وصف العدد الهائل من الناس الذين هاجروا مع عائلة ماجد بـ«الموجة»، أو «الكتلة»، أو «الأزمة»، وهي جلها أوصاف يستعملها مراقبون من الخارج. ولكن على مقربة منهم، بدا الأمر على حقيقته؛ فهم أشخاص يخوضون رحلة قلقة ومرعبة. فبالنسبة لأفراد عائلة ماجد، انتقلت بهم تلك الرحلة من بساتين الزيتون في قريتهم السورية، التي كانت مصدر رزق العائلة لأجيال تلو الأجيال، إلى مستقبل مشوه غير معروف وسط ثقافة أجنبية مجهولة رافقتهم عبر أجزاء طويلة من رحلتهم، إلى جانب الكثير من المراسلين الصحافيين الآخرين من صحيفة «نيويورك تايمز»، حيث نعمل على توثيق أفراحهم وأتراحهم، ونكون أحيانا جزءا من تجربتهم.
تعتبر عائلة ماجد من العائلات المتماسكة وميسورة الحال نسبيا. ولسنوات، حاول أحمد أن يتلمس بحذر أفضل سبل البقاء على قيد الحياة داخل سوريا، حتى في الوقت الذي كانت البلاد تتمزق وتنقسم إلى إقطاعيات يديرها أمراء الحرب وعناصر الميليشيات المتناحرة. كانت لتلك العائلة المزدهرة اقتصاديا وذات مكانة اجتماعية مرموقة أسباب كثيرة لمحاولة البقاء خارج خضم العنف والاقتتال، حتى بعدما هددت بشكل مباشر.
ولما عقد أحمد العزم على الرحيل، بعد عناد وطول بصيرة وتعقل، أخذ عائلته ضمن تيار البشر المهاجرين، وأجبروا على الارتجال في كل خطوة يخطونها. وواجه بنفسه قرارات عنيفة للحفاظ على تماسك العائلة، كما وازن احتمالات الحفاظ على سلامة أفراد العائلة، حيث أصابه قلق كبير من آثار الرحلة على نفسيات أطفاله. واضطر إلى اقتراض الأموال.
ترك أحمد ورائه حياة كاملة من التوقعات والإمكانيات، وأصبح يرى أمامه الأمن وفرصا جديدة. ورغم كل ذلك، لم تكن لديه فكرة وافية عن كيف سيصل بعائلته إلى وجهته الأوروبية الجديدة، كما لم تكن لديه معرفة بالتحديات أو الإخفاقات التي سوف يلقاها على طول الطريق، أو أشباح خيبة الأمل التي تنتظره وعائلته في نهاية رحلتهم الشاقة المضنية.
على أحد جوانب خطوط السكك الحديدية في ايدوميني باليونان، وعلى مقربة من الحدود مع مقدونيا، كانت هناك مجموعة من نحو 20 شخصًا يستلقون طلبًا لبعض الراحة تحت ظل إحدى الأشجار في أحد أيام أواخر شهر أغسطس (آب). وكان أحد الرجال يقف متفحصًا هاتفه الخلوي، مرتديا سترة ذات لون برتقالي، ويفوق طوله 6 أقدام، ما جعله طويلا على غير المعتاد بين رفاقه الآخرين.
كان ذلك الشخص هو أحمد ماجد، وكان واقفًا ليس فقط لأنه أطولهم، ولكن لأنه عميد العائلة الآن، وبرفقته مجموعة صغيرة من الرجال والنساء والأطفال ممن يتبعون خطواته. كان جبينه يبدو معقودًا على الدوام في تعبير صارم عن التوجس، حتى وإن كان مبتسما.
بدأت في الحديث معه، وحكى لي وعائلته بعضًا من تفاصيل حياتهم، كما سمحوا لي بأن أشهد كفاحهم حفاظًا على الأمل، والكبرياء، والكرامة، عبر رحلتهم الطويلة للغاية.
كانت العائلة قد قطعت طريقًا طويلاً عندما قابلت أفرادها، إذ عبروا بحر إيجة من تركيا نحو اليونان أربعة أيام، وكان أحمد بمثابة الملاح لهم. وشاهدت مقطعًا للفيديو على الهاتف الجوال لأحدهم، وهو يصورهم يتقافزون عبر الأمواج في زورق مطاطي قوي يدفعه محرك هادر. وفي المقطع المصور، كانوا يرتدون جميعهم سترات النجاة.. ويضحكون!
كانت السيدة جميلة خليل، زوجة أحمد ماجد، تبلغ من العمر 22 عامًا. وكانت ذات جمال أخاذ مع بشرة بيضاء ونظرة عين حالمة، وكانت تشبه إلى حد كبير فتاة رواية فيرمير بعنوان «الفتاة ذات القرط اللؤلؤي». وقالت جميلة إن رحلة القارب المطاطي هي أيسر مراحل رحلتهم. وحتى بعد الرحلة المروعة هروبا من سوريا، لا تزال تلك العائلة تتمتع بشغف كبير وسذاجة أكبر، فإن حقيقة ما سوف يواجهونه في أوروبا لم تكن واضحة إلا بعد وصولهم إلى جزيرة ليسبوس اليونانية. لم تكن هناك ملاجئ في انتظارهم، أو الآلاف من المهاجرين الآخرين المتدفقين إلى هناك. قضوا لياليهم في الشوارع، وكان عليهم السير لمسافات طويلة للوصول إلى إحدى دورات المياه في حديقة من الحدائق العامة.
وفي الوقت الذي وصلت فيه العائلة إلى ايدوميني اليونانية في أواخر أغسطس، كان اللاجئون يشقون طريقهم عبر جنوب ووسط أوروبا نحو دول أوروبا الغنية، كألمانيا والدول الإسكندنافية. أما الحكومات المحلية، المأخوذة على حين غرة، التي يساورها القلق الكبير من المشاعر المناهضة للمهاجرين، فاتخذت ردود فعل مبدئية بطيئة وغير متسقة للتعامل مع سيول المهاجرين المتدفقة. وقبل وصول عائلة ماجد إلى ايدوميني باليونان، كانت دولة مقدونيا قد أغلقت حدودها الدولية، ثم عادت وفتحتها مجددا، محاولة، مثل غيرها من الدول الأوروبية الأخرى، تشجيع تيار الناس المتدفق إلى العبور بأسرع ما يمكن في اتجاه الدولة المجاورة.
حتى ذلك الحين، قالت جميلة، وهي حامل في شهرها السادس: «لم تكن لدي أفكار أخرى. كل ما أردته هو مغادرة سوريا بأي وسيلة. أريد أن أضع طفلي في أرض أخرى غير بلادي».
* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا خرج زيلينسكي الرابح الأكبر من قمة «ناتو»؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا... 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا... 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

لماذا خرج زيلينسكي الرابح الأكبر من قمة «ناتو»؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا... 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة بتركيا... 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

شهدت قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة هذا الأسبوع سلسلة من التطورات السياسية والأمنية، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط نقاشات تناولت أمن أوروبا، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب العلاقات بين واشنطن وحلفائها.

وبدا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أحد أبرز المستفيدين من مخرجات القمة، في ظل تأكيدات أميركية بمواصلة دعم كييف عسكرياً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن على هامش القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات «الناتو» في أنقرة... 7 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

هذا ما أكده جاكوب هايلبرون، رئيس تحرير مجلة «ناشونال إنتريست»، وهو زميل بارز غير مقيم في المجلس الأطلسي ومتخصص في السياسة الخارجية الأميركية، في مقال نشرته المجلة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية». إذ يرى هايلبرون أن الفائز الحقيقي من القمة كان، بصورة غير متوقعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي نجح في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنح أوكرانيا حقوق تصنيع منظومات صواريخ «باتريوت» بموجب ترخيص. وقال ترمب: «لنقل لهم: اصنعوها بأنفسكم. لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمر سينجح».

وقالت ميليندا هارينغ، كبيرة المستشارين في منظمة رازوم من أجل أوكرانيا، في مقابلة مع هايلبرون: «يا له من يوم رائع! أوكرانيا ستفوز بالحرب، هذا ما يعنيه الأمر إذا أوفى ترمب بتعهده. لكن لا تزال هناك حاجة ملحة إلى أنظمة دفاع جوي لحماية المدنيين. وعلى ترمب أن يوجّه شركة (لوكهيد مارتن) إلى إعطاء الأولوية لإنتاج صواريخ (بي إيه سي 3) في مصنعها بمدينة كامدن بولاية أركنساس، بموجب قانون الإنتاج الدفاعي».

ويشير هايلبرون إلى أن أكبر تهديد لمستقبل أوكرانيا ليس الهجرة أو غيرها من القضايا التي يكثر ترمب ونائبه جي دي فانس من الحديث عنها، وإنما هو روسيا.


1.6 مليون طفل أوكراني تحت سيطرة روسيا يواجهون تلقيناً عقائديا

نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)
نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)
TT

1.6 مليون طفل أوكراني تحت سيطرة روسيا يواجهون تلقيناً عقائديا

نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)
نقل ما لا يقل عن 2442 طفلاً من 4 مناطق في أوكرانيا إلى بيلاروسيا (إ.ب.أ)

يواجه نحو 1.6 مليون طفل أوكراني يعيشون تحت السيطرة الروسية نظاماً من التلقين العقائدي العسكري، وهو ما قد يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية، وفق تقرير لخبراء مستقلين مفوّضين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وخلص التقرير، الذي عُرض، الخميس، في فيينا في إطار «آلية موسكو» التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى أن روسيا أنشأت نظاماً مؤسسياً لـ«غسل أدمغة هؤلاء الأطفال وتلقينهم عقيدتها».

وقال الخبير الفرنسي إرفيه أسانسيو: «نعتقد أن هذا النظام قد يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية»، مضيفاً أن الأطفال وأهاليهم يتعرضون للاستهداف عندما يحاولون الحفاظ على هويتهم الأوكرانية.

وأوضحت الخبيرة اللاتفية إيلينا شتاينيرته أن السلطات أرسلت استدعاءات الخدمة العسكرية للشباب في الأراضي المحتلة، في وقت أبكر، مقارنة بالمناطق الأخرى في روسيا.

وتابعت أن كثيراً من الشباب الذين التقوهم غادروا تلك الأراضي «دون إبلاغ عائلاتهم»، من أجل الهروب من التجنيد الإجباري.

وذكر التقرير، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والذي يوثّق حصصاً لتعليم طريقة التعامل مع الأسلحة ومعسكرات تدريب، حالات شباب جرى دمجهم في الجيش ثم إرسالهم إلى جبهة القتال.

ويوصي بإدراج مسألة الأطفال في أي عملية لوقف إطلاق النار أو مفاوضات سلام، فضلاً عن فتح ممرات إنسانية للسماح بلمّ شمل العائلات.

ووفق شتاينيرته، وضعت أوكرانيا بعض «برامج إعادة الدمج»، إلا أن العمل الذي يتعيّن القيام به «هائل».

ويقدِّر الخبراء بأن هذه الانتهاكات تشمل نحو 1.6 مليون طفل يعيشون في شبه جزيرة القرم وفي المناطق الأوكرانية المحتلة جزئياً من جانب روسيا.

وتؤكد كييف أن 20610 أطفال نُقلوا إلى الأراضي الروسية.

يأتي هذا التقرير في إطار «آلية موسكو»، التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تهدف إلى التحقيق في وضع حقوق الإنسان. وقد فُعّلت هذه الآلية في 14 مايو (أيار) الماضي، من جانب 41 دولة مشارِكة في المنظمة.


زيلينسكي: إنتاج صواريخ منظومة «باتريوت» في أوكرانيا يتطلب اتفاقات بشأن الجوانب التقنية

زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: إنتاج صواريخ منظومة «باتريوت» في أوكرانيا يتطلب اتفاقات بشأن الجوانب التقنية

زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
زيلينسكي في أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا يزال يتعين التوصل إلى اتفاقات بشأن «الجوانب التقنية» قبل أن تتمكن أوكرانيا من بدء إنتاج صواريخ لمنظومات «باتريوت».

وكان الرئيس الأوكراني يتحدث عقب لقائه نظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، الخميس، في أنقرة.

وأعلن ترمب في تصريح صحافي بحضور زيلينسكي، الأربعاء، أنه سيسمح لكييف بتصنيع صواريخ لهذه المنظومات التي تُعدّ ضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة صوتية رداً على أسئلة صحافيين، «بعد اتفاقنا مع ترمب، يتعين حاليا على فرقنا ودبلوماسيينا ووزارتي الخارجية والدفاع وضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية المتبقية».

ووصف لقاءه بترمب بأنه «بنّاء»، مع أن العلاقة بين الرجلين كانت متوترة لفترة طويلة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتحدث ترمب عن الشروط أو الإطار الزمني لمنح ترخيص تصنيع صواريخ «باك 3» (PAC-3) المستخدمة في أنظمة «باتريوت». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أوكرانيا تملك القدرة على تصنيع هذه الصواريخ الباهظة الثمن على المدى القريب.

وأشار زيلينسكي، الخميس، إلى أنه يرغب في العمل على اكتساب هذه القدرة «بأسرع وقت ممكن، وبدء التصنيع في أوكرانيا».

إلا أن تصنيع هذه الصواريخ على الأراضي الأوكرانية سيستغرق سنوات عدة، ولن يلبّي حاجات كييف العاجلة، لا سيما مع استنزاف الحرب في الشرق الأوسط للمخزونات الأميركية.

وبحسب مركز «إف بي آر آي» الأميركي للأبحاث، يستغرق تصنيع صاروخ (PAC-3) شهراً، بينما يستغرق تصنيع محركه 30 شهراً.