موجة تدفق قياسية جديدة للمهاجرين إلى أوروبا

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن الإساءة إلى نساء وأطفال مهاجرين جنسيًا

طفل مهاجر يحمل مظلة في محطة قطار بعد أن عبر ومهاجرون آخرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ.ف.ب)
طفل مهاجر يحمل مظلة في محطة قطار بعد أن عبر ومهاجرون آخرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ.ف.ب)
TT

موجة تدفق قياسية جديدة للمهاجرين إلى أوروبا

طفل مهاجر يحمل مظلة في محطة قطار بعد أن عبر ومهاجرون آخرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ.ف.ب)
طفل مهاجر يحمل مظلة في محطة قطار بعد أن عبر ومهاجرون آخرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ.ف.ب)

رحب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أمس، بالسياسة التي تتبعها ألمانيا لاستقبال اللاجئين، في وقت يسجل الاتحاد الأوروبي رقمًا قياسيًا في عدد الوافدين الجدد، قبل يومين من قمة أوروبية مصغرة ترمي إلى مساعدة دول البلقان التي تواجه صعوبات في التعامل مع الأزمة.
وقال يونكر في مقابلة مع مجموعة «فونكي - ميدينغروب» الصحافية إنه لا ينبغي على أنجيلا ميركل «أن تغير نهجها بناء على الاستطلاعات»، معلنا عن دعمه للمستشارة الألمانية. وتتزايد موجة السخط في ألمانيا ضد سياسة «اليد الممدودة» للاجئين التي تتبعها ميركل، حتى إنها وصلت إلى داخل حزبها المحافظ. وتظهر استطلاعات الرأي تراجعا في شعبية المستشارة الألمانية.
وتتوقع برلين استقبال ما بين 800 ألفًا إلى مليون مهاجر في العام 2015. كما أنه من المتوقع أن تستقبل البلاد العدد الأكبر من 160 ألف لاجئ سيتوزعون على دول الاتحاد الأوروبي. وبحسب بيان أصدرته المفوضية أمس، فإن الدول الأوروبية لم تقترح حتى الآن استقبال سوى 854 شخصًا.
وفيما أصر يونكر في مقابلته على أن شعار ميركل «علينا أن نحقق ذلك!» يجب أن يطبق في كل أوروبا، تستمر الأعمال المعادية للمهاجرين في ألمانيا في الارتفاع، خصوصا ضد مساكن طالبي اللجوء. واعتقل، أول من أمس، 13 شخصًا من منظمة يمينية متطرفة في جنوب البلاد بهذا السبب.
وفي السويد التي يتوقع أن تستقبل 190 ألف طالب لجوء العام الحالي، أبرزت السلطات الطبيعة العنصرية وراء قتل شاب لشخصين في هجوم بالسيف على مدرسة، حيث تم اختيار الضحايا على أساس أصولهم، إذ إنهم تلاميذ من أبناء المهاجرين.
من جهة أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في جنيف، أمس، أن نحو 48 ألف مهاجر ولاجئ وصلوا إلى اليونان خلال الأيام الخمسة الأخيرة، أي بمعدل 9600 شخص يوميًا قادمين من تركيا، وهو رقم قياسي منذ بداية الأزمة.
أما سلوفينيا، إحدى أصغر دول الاتحاد الأوروبي، فبدت غارقة في سيل اللاجئين، إذ إنه منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) ومع إغلاق المجر لحدودها مع كرواتيا، دخل 47500 شخص البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة. وأعلن رئيس الوزراء السلوفيني، ميرو سيرار، أنه لا يستبعد بناء سياج لوقف تدفق المهاجرين، لكنه يحتفظ بقراره إلى ما بعد عقد لقاء بين كبار المسؤولين الأوروبيين الأحد في بروكسل. ويقول: «نفكر في هذا الخيار، لكن الوقت لم يحن بعد. ما زلنا نأمل في حل أوروبي، لكن إذا فقدنا كل أمل في هذا الخصوص، ولم نحصل على دعم كافٍ الأحد، فكل الاحتمالات ستصبح ممكنة لأنهم سيكونون (دول الاتحاد الأوروبي) قد تخلوا عنا».
وتأمل سلوفينيا في الحصول خلال قمة بروكسل، على مساعدة مالية من 140 مليون يورو، وكذلك مساعدة لوجيستية وبشرية لمواجهة تدفق اللاجئين. ودعا يونكر إلى هذه القمة المصغرة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان التي أصبحت إحدى الطرق الرئيسة للهجرة إلى أوروبا. وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس شيناس، خلال مؤتمر صحافي أمس أن الهدف من اللقاء هو «تعزيز التعاون والتنسيق والتحرك العقلاني للتعامل مع أزمة اللاجئين». وأضاف أنه «لا يمكن للبلدان أن تنقل مسؤولياتها إلى جيرانها. يمكن فقط لنهج جماعي أوروبي عابر للحدود مبني على التعاون أن يؤدي إلى نتائج».
وعلى خلفية قرارات إغلاق الحدود، أصبح المركز الرئيسي لتدفق اللاجئين في جنوب شرق الاتحاد الأوروبي، إذ أصبح المهاجرون يسلكون «طريق البلقان» من المجر إلى كرواتيا وسلوفينيا. وفي هذه الدول، يواجه اللاجئون سوء الأحوال الجوية من أمطار غزيرة وانخفاض في درجات الحرارة.
في المقابل، بدأت صربيا وكرواتيا بتنظيم الأزمة، حيث اتفق وزيرا داخلية البلدين على تحسين ظروف نقل المهاجرين وتجنيبهم التعرض للعواصف، عبر وضع قطارات كرواتية تنقل المهاجرين إلى صربيا، التي يصلون إليها من الجنوب عبر الحافلات.
إلى ذلك، سيتم إنشاء مركز تسجيل وعبور لفصل الشتاء خلال الأيام العشرة المقبلة داخل محطة الوصول في سلافونسكي برود في كرواتيا، تتسع لخمسة آلاف شخص. ويتوقع الكرواتيون وصول 4 قطارات يوميًا، أي نحو ستة آلاف شخص. من جانبه، قال وزير الداخلية الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش إن «أكثر من 300 ألف شخص عبروا بلادنا منذ يناير (كانون الثاني)، ولديهم كل الوثائق التي تسمح لهم بمتابعة رحلتهم». ورغم أن صربيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، فإنها دُعيت إلى اجتماع الأحد على غرار مقدونيا، وثماني دول أعضاء هي النمسا، بلغاريا، كرواتيا، ألمانيا، اليونان، المجر، رومانيا وسلوفينيا.
في سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة، أمس، من تعرض نساء وأطفال مهاجرين ولاجئين في أوروبا للعنف والإساءة الجنسية، داعية الدول الأوروبية إلى بذل مزيد من الجهود لحمايتهم.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن النساء والأطفال يشكلون أكثر من ثلث المهاجرين واللاجئين الذين يزيد عددهم عن 600 ألف وصلوا إلى أوروبا هذا العام، محذرة من أنهم «معرضون للاستغلال بشكل خاص». وقالت المتحدثة باسم المفوضية، ميليسا فلمنغ: «نحن ندق ناقوس الخطر»، مشيرة إلى الكثير من الإفادات حول العنف الجنسي في مراكز استقبال اللاجئين المكتظة، ومن بينها على سبيل المثال تلك المقامة على جزيرة ليسبوس اليونانية التي تستقبل آلاف المهاجرين يوميا.
وأوضحت فلمنغ أن مراكز الاستقبال مثل هذه غالبا ما تفتقر إلى الإضاءة الكافية والمساحات المنفصلة للنساء غير المتزوجات والعائلات التي تضم أطفالا. كما يضطر الكثير من اللاجئين والمهاجرين إلى نصب الخيام في العراء في الحدائق وعلى جوانب الطرق ومحطات القطارات، حيث تتعرض النساء والأطفال بشكل خاص للإساءة والاستغلال. وحذرت من أن بعض الأطفال يلجأون إلى ممارسة الجنس من أجل الحصول على المال لدفعه للمهربين لمواصلة رحلتهم، وذلك بسبب عدم توفرهم على ما يكفي من المال أو لتعرضهم للسرقة أثناء رحلة اللجوء. وقالت إن «الأطفال الذين ليس معهم مرافق يكونون أكثر عرضة، لأنهم يفتقرون إلى الحماية والرعاية التي يمكن أن يوفرها بالغ مسؤول عنهم».
وأضافت أنه في الحالات التي يجبر فيها الأطفال على ممارسة الجنس من أجل الحصول على المال لدفعه للمهربين، يكون المهربون من بين مرتكبي الإساءة الجنسية، كما حذرت أنه في عدد من الدول يتم احتجاز الأطفال مع البالغين مما يخلق (بيئة لحدوث مزيد من الإساءة للأطفال)».
وقالت إن احتجاز الأطفال الذين يعاني الكثير منهم من الصدمات بسبب الأوضاع التي فروا منها في وطنهم أو تجاربهم أثناء رحلة اللجوء، هو أمر «غير إنساني». وأفادت المتحدثة بأن مفوضية اللاجئين تعمل على وضع تقييم يحدد مدى انتشار الإساءة للنساء والأطفال الذين يعبرون أوروبا في رحلة اللجوء. ودعت السلطات المحلية في أوروبا إلى ضمان حماية الفئات الأكثر ضعفا التي تصل إلى أراضيها. كما أشارت إلى أن المفوضية ترغب كذلك من الدول الأوروبية أن تجد مرافق استقبال كافية وآمنة، وأن تعثر على بدائل لاحتجاز الأطفال.
من جانب آخر، أعلنت إدارة منطقة «با - دو - كاليه» أن السلطات عثرت صباح أمس على 14 مهاجرا من سوريا والعراق وإيران، بينهم ثلاثة أطفال ورضيع، أحياء داخل شاحنة تبريد كانت في طريقها إلى كاليه بشمال فرنسا. وأعلن متحدث باسم إدارة المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية أن «خمسة رجال وخمس نساء وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و10 سنوات ورضيع عمره 15 شهرا»، كانوا داخل شاحنة تحمل لوحة تسجيل بولندية أخضعت للتفتيش في وقت سابق من صباح أمس (الجمعة).
وأوضح المتحدث أن المهاجرين كانوا يعانون من تسمم طفيف بأحادي أكسيد الكربون، ونُقلوا إلى عدة مستشفيات قريبة من المكان للخضوع للعلاج، إلا أن حياتهم ليست في خطر.



الأمير أندرو يضع الأسرة الملكية البريطانية في أسوأ أزمة منذ 90 عاماً

الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن ويندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)
الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن ويندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)
TT

الأمير أندرو يضع الأسرة الملكية البريطانية في أسوأ أزمة منذ 90 عاماً

الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن ويندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)
الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن ويندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)

أُلقي القبض على شقيق ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، فيما باشرت الشرطة تفتيش منشأتين ملكيتين. وفي الأثناء، يتداول المعلّقون الإخباريون تفاصيل فضيحة جنسية امتد صداها إلى بوابات قصر باكنغهام.

لكن كيف أمضت الأسرة الملكية البريطانية مساء الخميس الماضي؟ جلس الملك في الصفوف الأمامية خلال اليوم الأول من أسبوع لندن للموضة، فيما حضرت الملكة كاميلا حفلاً موسيقياً، وزارت الأميرة آن أحد السجون.

ويعد قرار الاستمرار في أداء المهام الملكية بصورة طبيعية أكثر من مجرد مثال على الرصانة البريطانية في وجه أكبر أزمة تواجهها الملكية منذ نحو قرن. فهذا القرار هو الفصل الأول من معركة قلعة وندسور للبقاء، حيث يُهدد القبض على الأمير السابق أندرو بتقويض الدعم الشعبي للملكية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وبعد تعهد بدعم التحقيقات الشرطية بشأن صداقة شقيقه مع رجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، أكد الملك نواياه. وقال الملك في بيان: «أسرتي وأنا سنواصل أداء واجباتنا وخدماتنا لكم جميعاً».

وتُعد هذه أكبر أزمة تواجهها الملكية منذ واقعة التنازل عن العرش عام 1936. ويعكس مجرد إدلاء تشارلز الثالث بهذا التصريح حجم المشكلة الناجمة عن إلقاء القبض على شقيقه، الأمير أندرو (66 عاماً)، المعروف رسمياً باسم أندرو ماونتباتن وندسور. وقد تم احتجازه لمدة 11 ساعة، قبل الإفراج عنه رهن التحقيق، ما يعني أنه لم تُوجَّه إليه تهمة رسمية، ولم تتم تبرئته في الوقت نفسه.

وتُعدّ هذه الواقعة غير مسبوقة، إلى حدٍّ دفع المعلقين إلى استحضار أربعينات القرن السابع عشر، حين أُلقي القبض على تشارلز الأول وأُعدم خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، بحثاً عن سابقة مماثلة.

كما يُمثل إلقاء القبض على ماونتباتن وندسور، للاشتباه في إساءة استخدام منصبه، أكبر أزمة تواجه الملكية منذ تنازل إدوارد الثامن عن العرش عام 1936 للزواج من الأميركية المطلقة واليس سيمبسون.

وأضعفت هذه الفضيحة الدعم الشعبي للملكية، التي لم تتعافَ بالكامل إلا بعد نحو 15 عاماً. ولم يتحقق التحول إلا عندما رفض جورج السادس، خليفة إدوارد الثامن، مغادرة بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، معبّراً عن تضامنه مع البلاد التي كانت تتعرض لقصف النازيين.

وحتى قبل اعتلائها العرش، سارت إليزابيث الثانية على نهج والدها، وتعهدت علناً بتكريس حياتها لخدمة بريطانيا. ومع أن تداعيات تنازل إدوارد عن العرش استمرت سنوات، فإن الأزمة نفسها بلغت ذروتها خلال أيام قليلة. وكان حلها غاية في البساطة: تنحّى إدوارد، وتولّى شقيقه الأصغر العرش.

وعلى العكس، تبدو الدراما المحيطة بماونتباتن وندسور مستمرة ولا تلوح لها نهاية في الأفق. ويُشار إلى أن الأزمة الحالية نجمت عن الكشف عن علاقة بين الأمير السابق وإبستين، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية ملايين الوثائق الشهر الماضي تتعلق بالتحقيقات بشأن إبستين.

واستشهدت الشرطة سابقاً بتقارير تُفيد بأن ماونتباتن وندسور كان يرسل معلومات تجارية لإبستين خلال عام 2010، عندما كان الأمير السابق يشغل منصب المبعوث الخاص لبريطانيا للتجارة الدولية.

وقالت ثماني قوى تابعة للشرطة البريطانية إنها تنظر في قضايا أثارتها هذه الوثائق. وقال إيد أوينز، مؤلف كتاب «بعد إليزابيث: هل يمكن أن تنقذ الملكية نفسها؟» إنه بالمقارنة بالفضائح الملكية السابقة «لا يبدو أن هناك طريقاً واضحاً للمضي قدماً هذه المرة». وأضاف: «لا توجد خطة لاتباعها» فيما يتعلق بكيفية تعامل الملكية ومؤسساتها مع هذه الادعاءات.

يُذكر أن آخر مرة اضطرت فيها الملكية إلى التعامل مع مثل هذا النوع من التساؤلات كانت عقب وفاة ديانا، الزوجة السابقة لتشارلز الثالث. آنذاك وُجّهت انتقادات إلى إليزابيث الثانية وتشارلز بدعوى إخفاقهما في مواكبة موجة الحزن العارمة التي اجتاحت البلاد، إذ توافد عشرات الآلاف إلى حدائق كينسنجتون لوضع الزهور خارج منزل الأميرة الراحلة. وحتى إن البعض طالب تشارلز بالتنحي عن منصبه كوريث للعرش لصالح ابنه ويليام.

وبعد ذلك، شكّلت الملكة جماعات نقاشية لفهم المزاج العام، وتحديد سبب هذا الشعور القوي من التعاطف تجاه شخص لم يقابلوه. وأجبرت الأزمة الأسرة الملكية على معرفة أن بساطة ديانا أثرت في المواطنين بطرق لم تحدث من قبل في قلعة وندسور.

وألهمت هذه الدروس شخصيات ملكية أخرى، بمن في ذلك ابنا ديانا الأمير ويليام والأمير هاري، ليكونا أكثر عفوية ووداً. ولكن هذه اللحظة مختلفة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها تأتي في ظل بيئة إعلامية متغيرة سريعاً، في وقت يُطالب فيه المواطنون قادتهم بالشفافية.

ويعني المضي قدماً مواجهة أسئلة غير مريحة بشأن مدى معرفة المؤسسة وأفراد الأسرة الملكية أنفسهم بشأن أنشطة ماونتباتن وندسور. وسعى القصر إلى رسم خط جريء يفصل الأمير السابق وبقية أفراد الملكية من خلال تجريده من ألقابه، بما في ذلك الحق في أن يطلق عليه أمير.

وفي ضربة أخرى للأمير السابق، تدرس الحكومة البريطانية استبعاده رسمياً من قائمة تولي العرش. وعلى الرغم من فقدانه ألقابه ومكانته، فإن أندرو ما زال ترتيبه الثامن في تولي العرش، وهو ما لا يمكن تغييره إلا بإقرار تشريع.

وقال بيتر هنت، المراسل السابق لشؤون الملكية بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن أفضل نتيجة للملكية ستكون أن يركز تحقيق الشرطة فقط على المعلومات الواردة في ملفات إبستين ومدى ارتباطها بماونتباتن وندسور. وأضاف أن أسوأ نتيجة ستكون في حال وسعت الشرطة تحقيقاتها لتشمل مدى ما كانت تعلمه المؤسسة الأوسع نطاقاً، ومتى علمت به.


الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

أعلنت قيادة القطب الشمالي، السبت، أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك عاصمة غرينلاند.

وقالت الهيئة المكلفة مراقبة سيادة الدنمارك في القطب الشمالي وحمايتها، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجلت قيادة القطب الشمالي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية بعد ظهر اليوم».

وبحسب البيان «كان أحد أفراد الطاقم في حاجة إلى علاج طبي عاجل» ونقل إلى مستشفى نوك.

ونفّذت عملية الإجلاء «مروحية أرسلت من سفينة Vaedderen»، وهي فرقاطة دنماركية متمركزة في نوك وتقوم بمهمات مراقبة بين غرينلاند وجزر فارو، وهما منطقتان تتمتعان بالحكم الذاتي تابعتان للدنمارك.

وتؤكد واشنطن بانتظام أن السيطرة على غرينلاند أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة وتتهم الدنمارك والأوروبيين بعدم حماية هذه المنطقة الاستراتيجية بشكل كافٍ ضد الطموحات الروسية والصينية.

إلا أن دونالد ترمب توقف عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.


روسيا تقصف كييف ومناطق أوكرانية أخرى قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو

رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
TT

روسيا تقصف كييف ومناطق أوكرانية أخرى قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو

رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
رجال إطفاء أوكرانيون أمام مبنى سكني تضرر جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)

سُمِع دوي انفجارات، صباح الأحد، في العاصمة الأوكرانية كييف، بعدما كانت السلطات حذَّرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية «حالة تأهب جوي في كييف؛ بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية»، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش)، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو على «تلغرام» أن «العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة الباليستية».

وأشار إلى أن 5 مناطق في محيط العاصمة تضرَّرت جراء القصف.

وأُدخلت امرأة وطفل المستشفى في العاصمة بعد إصابتهما جراء سقوط حطام في المنطقة المحيطة، وفق ما ذكره رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو.

كما أفادت السلطات في منطقتَي دنيبرو (وسط أوكرانيا الشرقي) وأوديسا (جنوب) بوقوع قصف؛ ما تسبب بإصابة شخصين في دنيبرو، بينما تعرضت البنية التحتية في أوديسا لغارات جوية بطائرات مسيّرة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الليل، أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية؛ بسبب خطر وقوع قصف صاروخي.

أسوأ أزمة طاقة

وتقصف روسيا، التي تحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي؛ ما تسبَّب أخيراً في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الغزو عام 2022.

وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة 10 درجات مئوية تحت الصفر، صباح الأحد، في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجدداً، مع انتشار خدمات الطوارئ في مختلف أنحاء المدينة.

وقال تكاتشنكو لاحقاً إن الهجمات تسببت في اندلاع حريق على سطح مبنى سكني.

كما دفعت هذه الضربات إلى تشديد حالة التأهب على طول الحدود الغربية لأوكرانيا.

وأعلنت القيادة العملياتية البولندية، فجر الأحد، نشر طائرات مقاتلة بعد رصدها طائرات روسية تشن غارات على الأراضي الأوكرانية.

يأتي ذلك بعدما أسفرت انفجارات في لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصاً على الأقل، ليل السبت - الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة مندداً بـ«عمل إرهابي».

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.

وقتل عشرات وربما مئات الآلاف من الجانبين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، في الحرب الأكثر فتكاً وتدميراً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، فإن القوات الروسية تواصل تقدمها ولو ببطء، خصوصاً في منطقة دونباس، مركز القتال في الشرق.