خفض الفائدة الصينية تصعّد أسعار الذهب

رغم شكوك بشأن رفع الفائدة الأميركية

الصين تلغي سقف أسعار الفائدة في خطوة لتحفيز الاقتصاد (رويترز)
الصين تلغي سقف أسعار الفائدة في خطوة لتحفيز الاقتصاد (رويترز)
TT

خفض الفائدة الصينية تصعّد أسعار الذهب

الصين تلغي سقف أسعار الفائدة في خطوة لتحفيز الاقتصاد (رويترز)
الصين تلغي سقف أسعار الفائدة في خطوة لتحفيز الاقتصاد (رويترز)

ارتفع الذهب أمس (الجمعة) بعد أن خففت الصين سياستها النقدية للمرة السادسة في عام لتعزيز النمو الاقتصادي، لكن تجدد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام حد من مكاسب السوق.
وارتفع الذهب في العقود الفورية 1.‏1 في المائة إلى 01.‏1178 دولار للأوقية (الأونصة) معوضًا بعضًا من الخسائر التي مني بها في الجلسة السابقة عندما هبط إلى 50.‏1162 دولار ليسجل أدنى مستوياته منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول).
ووضع خفض الصين لأسعار الفائدة الذهب على طريق تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
لكن الإجراء ألقى أيضًا بظلال من الشك على موعد رفع أسعار الفائدة الأميركية. وهبط الذهب إلى أدنى مستوى في خمس سنوات ونصف السنة في الأشهر الأخيرة بفعل توقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة. وأدت المخاوف بشأن متانة الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة إلى تأجيل التوقعات برفع أسعار الفائدة إلى 2016، مما ساهم في ارتفاع المعدن الأصفر من مستوياته المتدنية، لكن الحوافز الإضافية التي طرحتها الصين، بالإضافة إلى بيانات أميركية متفائلة زادت احتمالية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).
وما زالت الأنظار تتركز على الدولار أمس (الجمعة) مع ترقب الأسواق لبيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تظهر هذه البيانات انخفاضًا طفيفًا عن الشهر السابق.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 5.‏1 في المائة إلى 04.‏16 دولار للأوقية وزاد البلاتين 8.‏0 في المائة إلى 25.‏1013 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم اثنين في المائة إلى 50.‏696 دولار للأوقية.
الى ذلك, ألغت الصين الجمعة السقف الرسمي الذي تحدده لأسعار الفائدة وأعلنت عن مزيد من إجراءات تسهيل السياسة النقدية في سعيها لمواجهة تباطؤ اقتصادها الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
فقد أعلن البنك المركزي الصيني عن السماح للمؤسسات المالية بأن تقدم للمدخرين نسبة عائدات على أموالهم تعتمد على السوق، لتفتح الأبواب أمام المنافسة الحقيقية على رأس المال في الاقتصاد الراكد الذي تتحكم فيه الحكومة. ومن شأن هذا القرار أن يحدث منافسة أكبر في القطاع المالي الذي شهد في السنوات الأخيرة طفرة في أسعار العقارات والأسهم، ليواجه بعد ذلك تزايد المخاطر بعد انفجار الفقاعة.
ويأتي القرار قبل أيام من لقاء قادة الحزب الشيوعي الحاكم المقرر أن يحدد مسار الاقتصاد في الخطة الخمسية المقبلة.
وترافق ذلك مع إعلان البنك المركزي خفض أسعار فائدته الرئيسية والاحتياطي النقدي التي يجب على البنوك الاحتفاظ به، في إجراء جديد يهدف إلى تحفيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأعلن «بنك الشعب الصيني» على موقعه على الإنترنت خفض أسعار فائدة الإقراض والإيداع بمقدار 0.25 في المائة، وخفض الاحتياطي النقدي اللازم في البنوك بنسبة 0.50 في المائة. ويعد خفض الاحتياطي النقدي الإلزامي في البنوك خطوة تحفيزية حيث إنها تزيد من حجم الأموال التي يمكن للبنوك أن تقرضها مما يؤدي بالتالي إلى تعزيز النشاط الاقتصادي.
وسجلت البورصة ارتفاعا بعد الإعلان عن خفض الفائدة الذي يأتي بعد تلميحات من البنك المركزي الأوروبي عن طرح إجراءات تحفيز جديدة بعد اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول).



عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.


الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)؛ حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل «شنايدر» و«سينسكو»، بينما كانوا يدرسون آفاق الذكاء الاصطناعي بعد التوقعات القوية التي قدمتها شركة «إنفيديا»، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 633.34 نقطة، محافظاً على وجوده بالقرب من أعلى مستوى قياسي له.

وتوقعت «إنفيديا»، يوم الأربعاء، أن تتجاوز إيرادات الربع الأول من العام تقديرات السوق، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 1.1 في المائة في تداولات فرانكفورت، وهو ما يعكس استجابة هادئة نسبياً من المستثمرين.

وتخضع أسهم شركات التكنولوجيا العالمية للتدقيق في وقتٍ تشعر فيه الأسواق بالقلق إزاء التأثيرات السلبية التي قد تُحدثها نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية، في حين أنفق رواد الذكاء الاصطناعي مليارات الدولارات على تطوير منظومات الذكاء الاصطناعي. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً.

وأعلنت شركة «شنايدر إلكتريك»، المُصنّعة لأجهزة الذكاء الاصطناعي، عن أرباح أساسية فاقت التوقعات، مدفوعة بالطلب القوي على مراكز البيانات، ما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 3 في المائة.

ومن بين نتائج أخرى، انخفضت أسهم مجموعة «سينسكو» البلجيكية للمواد الكيميائية بنسبة 22.6 في المائة، مما استدعى تعليق التداول بعد أن جاءت أرباح الربع الرابع الأساسية أقل من التوقعات.

وقفزت أسهم مجموعة بورصة لندن بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها عن خطة لإعادة شراء الأسهم، في وقتٍ تواجه فيه الشركة ضغوطاً من شركة «إليوت مانجمنت» الاستثمارية الناشطة، وتُكافح مخاوف من أن يُؤثر الذكاء الاصطناعي سلباً على نموذج أعمالها.