استياء روسي بعد إعلان شركة بولندية عن بدء تجربة النفط السعودي في نوفمبر

رئيس روسنفت: السعودية لن تحقق أي انتصار من استراتيجيتها الحالية

استياء روسي بعد إعلان شركة بولندية عن بدء تجربة النفط السعودي في نوفمبر
TT

استياء روسي بعد إعلان شركة بولندية عن بدء تجربة النفط السعودي في نوفمبر

استياء روسي بعد إعلان شركة بولندية عن بدء تجربة النفط السعودي في نوفمبر

فيما أعلنت أكبر شركة تكرير بولندية بالأمس أنها ستبدأ تجربة النفط السعودي في مصافيها الشهر القادم، هاجم إيغور سيتشن رئيس شركة روسنفت أكبر شركة نفط روسية هذه الخطوة التي اعتبرها جزءا من استراتيجية لن ترجع بالنفع على السعودية.
وأعلنت جاشيك كراويش الرئيس التنفيذي لشركة التكرير البولندية بي.كيه.إن أورلن بالأمس أنه يتوقع تسلم أول شحنة فورية من النفط السعودي في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال كراويش للصحافيين في مؤتمر في العاصمة وارسو بأن تسلم الشحنة قد يكون الخطوة الأولى صوب مزيد من التعاون بين بي.كيه.إن وأرامكو السعودية ولكن «حتى يبدأ أي تعاون فيجب أن تجرب الشركة أي إمدادات من مصدر محتمل من خلال شراء شحنات فورية».
وتعتمد أورلن على النفط الروسي بشكل كبير في مصافيها حيث يشكل خام الأورال الروسي نحو 90 إلى 95 في المائة من إجمالي النفط الذي تكرره، ويأتي ثلثا هذا النفط من خلال عقود طويلة الأجل فيما تحصل الشركة على الثلث المتبقي من خلال شحنات فورية.
ويقول كراويش بحسب تصريحات نشرتها وكالة بلومبيرغ بأنه يريد أن يستفيد من الوضع الحالي في سوق النفط إذ أن التخمة في المعروض وسباق الدول على الحفاظ أو توسعة حصتها السوقية سيجعلها في وضع أفضل عندما تتفاوض حول العقود الجديدة. ويريد كراويش أن يجرب النفط من السعودية وإيران.
ومن المتوقع أن تنتهي الاتفاقية طويلة الأجل لتوريد النفط الخام بين أورلن وروسنفت في ديسمبر (كانون الأول) ولكن الشركة البولندية تسعى لتجديد هذه الاتفاقية كما يقول كراويش.
ويبدو أن تحرك أورلن البولندية نحو السعودية أزعج رئيس روسنفت كثيرًا خاصة أنه يرى أن بولندا هي سوق عادة ما تخضع للهيمنة الروسية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن سيتشن الذي كان حاضرًا بالأمس في مؤتمر في مدينة فيرونا الإيطالية قوله: «إن الاستراتيجية التي اختارتها السعودية لن تجلب لها أي انتصارات مهمة وما ستجنيه منها هو العكس تمامًا».
وقال سيتشن بأن دول الشرق الأوسط قامت بالتوسع وفتح أسواق جديدة بعد أن بدأت الولايات المتحدة في تقليص وراداتها النفطية من المنطقة «إلا أن هذا الأمر لن يعود بالنفع على صناعة النفط عالميًا».
وشكك سيتشن من قدرة أرامكو السعودية على التنافس مع روسنفت قائلاً: «السؤال الذي يطرح نفسه الآن إلى أي حدة ستكون هذه الإمدادات القادمة من السعودية موثوقة وطويلة الأجل؟».
وأضاف سيتشن: «إن دول الشرق الأوسط ليس لديها أي ميزة على المستوى اللوجستي عند شحن النفط إلى أوروبا مقارنة بالشحنات التي ترسلها إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي».
وقد يشعر رئيس روسنفت بالمنافسة نظرًا لأن أرامكو تمتلك خمسة خامات مختلفة تصدرها رغم أن الخام السعودي الذي قد ينافس خام الأورال الروسي هو الخام العربي الخفيف نظرًا لأن الاثنين يندرجان تحت فئة الخامات المتوسطة ويحتويان على نسبة مرتفعة من الكبريت.
ويعلق المحلل وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي على تصريحات سيتشن قائلاً: «التشكيك في قدرة أرامكو السعودية على المنافسة مع روسنفت لوجستيًا غير منطقي ولو افترضنا أن تكاليف النقل والشحن أعلى بالنسبة لأرامكو فإن كلفة الإنتاج منخفضة لها بكثير عن كلفة إنتاج روسنفت مما يعطيها ميزة تنافسية أفضل».
ويقول الرمادي بأن فتح السعودية لأي سوق جديدة أمر مفهوم وطبيعي في ظل الوضع الحالي لسوق النفط العالمية فالمنتجون يريدون تعظيم حصصهم السوقية، والمشترون يريدون الحصول على أفضل عروض ولا يريدون الاستمرار في العقود القديمة «هذه وضعية فوز - فوز للجميع».
ومن ناحية أخرى يقول المحلل الكويتي عصام المرزوق الذي كان نائبا للرئيس لقطاع أوروبا في شركة البترول العالمية الكويتية بأن الخطوة البولندية لها جانبان الأول وهو جانب سياسي حيث إن دول أوروبا الشرقية تعتمد على روسيا بشكل كبير ولهذا تنويع مصادر الإمدادات بالنسبة لها أمر ضروري حتى لا تكون رهينة لروسيا.
أما الجانب الثاني وهو تجاري فإن هذا مفيد للطرفين حيث إن السعودية ستفتح سوقًا جديدة لها والبولنديين سيكون أمامهم القدرة على الحصول على أنواع مختلفة من النفط بعقود أفضل.
ويضيف المرزوق أن دخول أرامكو كمورد للنفط الخام إلى بولندا قد يحول العلاقة من تجارية مستقبلاً إلى علاقة استثمارية حيث يمكن أن تدخل أرامكو كشريك في مصافي بي.كيه.إن أورلن، خاصة أن أرامكو سبق أن أعلنت عن نيتها التوسع في شراء أو بناء مصافٍ في الخارج لرفع طاقتها التكريرية إلى ضعف الرقم الحالي.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.