أزمة النفايات في لبنان أمام حائط مسدود وتهدد بنسف الحكومة

سلام يلوّح بالاستقالة: لا لزوم لمجلس وزراء غير قادر على الاجتماع

أزمة النفايات في لبنان أمام حائط مسدود وتهدد بنسف الحكومة
TT

أزمة النفايات في لبنان أمام حائط مسدود وتهدد بنسف الحكومة

أزمة النفايات في لبنان أمام حائط مسدود وتهدد بنسف الحكومة

عادت أزمة النفايات في لبنان إلى مربعها الأول، مع بروز مؤشرات على وصول الخطة التي أعدها وزير الزراعة أكرم شهيب، وتبنتها الحكومة لحل هذه المعضلة، إلى حائط مسدود، وهو ما دفع برئيس الحكومة تمام سلام إلى التلويح بورقة الاستقالة مجددا، ما لم تحصل انفراجات سياسية خلال أسبوع واحد تجنّب الحكومة الغرق في مأزق النفايات التي باتت تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة مع بدء تساقط الأمطار.
وبدا رئيس الحكومة اللبنانية حاسما في كلامه هذه المرّة، فأعلن خلال استقباله وفدا من طلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، أن «معالجة موضوع النفايات ما زالت متعثرة بسبب التجاذبات القائمة بين القوى السياسية». وأكد أنه «إذا لم يحصل حل جذري خلال أيام فإنني سأتخذ الموقف المناسب». وإذ عبّر عن مرارته من استمرار الشلل الحكومي، قال: «ما زلت أصبر وأحاول، وعندما اشعر بأنني وصلت إلى طريق مسدود فسوف أعلن موقفي. لقد قلت مرارا إنه لا لزوم لمجلس الوزراء إذا كان غير قادر على الاجتماع، وأبلغت ذلك إلى المشاركين في جلسات الحوار في مجلس النواب».
وفي تعبير واضح عن توجه سلام مجبرا إلى خيار الاستقالة، قال مصدر مقرّب منه: «إن رئيس الحكومة كان واضحا في كلامه، وهو لن يتردد في إعلان استقالة الحكومة، ما لم يتجاوب الفرقاء السياسيون مع خطة حلّ أزمة النفايات». وأكد المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وضع البلاد لم يعد يحتمل الانتظار، وليس مقبولا بعد الآن الاستمرار في تعطيل الحكومة ووضع العثرات أمام الاقتصاد، وأن نبقى متفرجين على ما يحصل». وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء «ينتظر جوابًا من حزب الله وحركة أمل من أجل فتح مطمر للنفايات في البقاع الشمالي، بالتوازي مع فتح مطر أسرار في عكار، وبناء على هذا الجواب يبنى على الشيء مقتضاه».
وكان سلام قال أمام الوفد الطلابي: «إن أهم موضوع يواجهنا اليوم هو ملف النفايات الذي ما زال موضع تجاذب بين القوى السياسية. إن غالبية هذه القوى غير مهتمة بالأمر، وإذا تبين لي بعد أيام أو أسبوع على الأكثر أنهم لا يريدون حلا فسوف أضطر إلى تسمية الأشياء بأسمائها»، معربا عن أسفه لاتهامه بـ«محاولة الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني وأحيانا أخرى بالتفريط في صلاحيات رئيس الوزراء السني»، مشددا على أن «الأمور وصلت إلى نقطة غير مقبولة، وعدم وعي القوى السياسية بواقع الحال يترسخ أكثر فأكثر، لذلك إذا وصلت إلى قناعة بضرورة إعلان التخلي عن مهماتي فذلك لكي أدفع هذه القوى إلى تحمل مسؤولياتها وليس لتغطيتها».
وردا على سؤال، حذّر رئيس الحكومة اللبنانية من «خطورة الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد»، معلنا تأييده لعقد جلسة تشريعية لإقرار القوانين ذات الطابع الملح، ومنها المصادقة على هبات من البنك الدولي مهددة بالإلغاء في نهاية العام الحالي». وقال: «إذا لم تعقد جلسة تشريعية فسوف نخسر الكثير من مصداقية لبنان على المستوى الدولي، وفي وقت ليس ببعيد قد نصبح مصنّفين دولة فاشلة، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات بالغة السلبية على وضعنا المالي والاقتصادي وعلى صورة لبنان في العالم». وأعلن سلام أن «الدولة قادرة على دفع رواتب القطاع العام لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل فقط، وأن تأمين الرواتب للفترة المقبلة يحتاج إلى جلسة تشريعية».
من جهته، اعتبر وزير العمل سجعان قزي أن الرئيس تمام سلام «مستاء إلى أقصى الحدود من عدم ترجمة التأييد الذي تعلنه القوى السياسية له بأفعال، حتى على صعيد أبسط الأمور وهو ملف النفايات». وأبدى قزي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أسفه لأن «النفايات باتت سلاحا جديدا بيد القوى السياسية، يضاف إلى السلاح النووي والسلاح التقليدي والسلاح الأبيض». وقال: «أعتقد أنه أمام هذا الوضع المخزي، قرر الرئيس سلام وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ولا بد أنه سيستخلص العبر وفق ما يرتئي، وقد يعمد إلى كشف الحقائق ويوجه أصابع الاتهام إلى المسؤولين عن وصول البلاد إلى ما وصلت إليه».
وردا على اتهام البعض لرئيس الحكومة بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، وصف وزير العمل هذه الاتهامات بـ«الباطلة» وقال: «أنا الوزير الماروني، المسيحي، الكتائبي واللبناني، لم أشعر يوما بأن الرئيس سلام تطاول على صلاحيات رئيس الجمهورية، أو سعى إلى الحلول مكانه، بل هو تحاشى اتخاذ قرارات هي من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، لكي لا يتهم بذلك، وهذا ما سبّب له بعض الإحراج في الشارع الإسلامي عموما والسنّي خصوصا».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».