حكومة جمعة تعين 18 محافظا.. ورئيس الوزراء الجديد يوجه خطابه الأول للتونسيين غدا

قضاة تونس في إضراب لثلاثة أيام.. وحجز أموال أجنبية لـ«تمويل الإرهابيين»

حكومة جمعة تعين 18 محافظا.. ورئيس الوزراء الجديد يوجه خطابه الأول للتونسيين غدا
TT

حكومة جمعة تعين 18 محافظا.. ورئيس الوزراء الجديد يوجه خطابه الأول للتونسيين غدا

حكومة جمعة تعين 18 محافظا.. ورئيس الوزراء الجديد يوجه خطابه الأول للتونسيين غدا

اتخذت حكومة المهدي جمعة قرارا بتعيين 18 واليا (محافظا) جديدا، وشملت التعيينات معظم ولايات – محافظات - المنطقة الغربية الأقل حظا في التنمية (الكف وباجة وسليانة والقصرين وقفصة وزغوان). وترى أحزاب المعارضة أن هذا القرار يندرج في سياق مراجعة التعيينات التي أغرقت بها حكومة الترويكا مفاصل الإدارة قبل مغادرتها الحكم. ولكن السير الذاتية للولاة الجدد تتوزع بين العلوم الاقتصادية والقانون والهندسة والإدارة، وهو ما يعكس رؤية الحكومة الجديدة لتحمل المسؤولية وسعيها إلى المزج بين الخبرة الإدارية والقدرة على متابعة مشاريع التنمية في الجهات.
ولمزيد من تنقية الأجواء، التقى المهدي جمعة يوم أمس ممثلين عن 26 حزبا سياسيا لها أعضاء في المجلس التأسيسي (البرلمان). وذكر بيان لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع يهدف إلى خلق أرضية صلبة للوفاق والتفاهم السياسي بين مختلف الأطراف السياسية قبل توجه المهدي جمعة بخطابه إلى التونسيين. ومن المنتظر أن يشكل رباعي الوساطة في الحوار الوطني بداية من يوم الثلاثاء المقبل لجنة للمتابعة والمرافقة وإسناد العمل الحكومي، وستوكل لها مهمة تيسير عمل الحكومة لافتقارها إلى سند سياسي.
وتزامن هذا الاجتماع مع تظاهرة احتفالية نظمها قيادات جبهة الإنقاذ (الأحزاب المعارضة لتحالف الترويكا) أمام مقر المجلس التأسيسي بالعاصمة، تحت شعار «شكرا أسبوع الرحيل»، في إشارة إلى نجاح المعارضة في دفع حكومة علي العريض إلى الاستقالة.
وفي هذا الشأن، قال سمير الطيب، القيادي في جبهة الإنقاذ، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه التظاهرة الاحتفالية لا تستهدف أي طرف سياسي لكنها ستثمن دور اعتصام الرحيل في باردو في دفع المشهد السياسي نحو المزيد من التوافق، إلى جانب الاحتفال بالتصديق على الدستور التونسي الجديد. وأضاف في حديثه أن جبهة الإنقاذ ستطالب بتحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وينتظر التونسيون أول خطاب للمهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية بعد مرور شهر على توليه المنصب، وهو خطاب يمكن اعتباره أول امتحان صعب لارتباطه الوثيق بالاستقرار والأمن في حال طمأنة التونسيين، وإمكانية تزايد الاحتجاجات الاجتماعية تحت ضغط البطالة والحاجة.
وتكاثرت خلال هذه الفترة التأويلات حول ما سيعرضه جمعة من حقائق اقتصادية واجتماعية وأمنية. وتضاربت الأنباء حول الطريقة المثلى التي سيخاطب بها التونسيين، فهل يكون الأمر عبر حوار تلفزي أم ندوة صحافية أم عبر خطاب تلفزي مباشر؟ واستقر الرأي على خطاب تلفزي وكان مبرمجا حسب مصادر من رئاسة الحكومة ليوم أمس السبت الذي يوافق شهرا على توليه رئاسة الحكومة، إلا أن ضغط رباعي الوساطة ومطالبته بفتح مفاوضات اجتماعية للزيادة في الأجور وتجاذبات السياسيين والاتهامات المتبادلة بشأن الوضع الاقتصادي، دفعت رئاسة الحكومة إلى التريث وإرجاء الخطاب السياسي الأول إلى يوم غد الاثنين على الأرجح.
وتتناقض التوقعات بشأن ما سيقوله رئيس الحكومة، فبعض التحاليل السياسية تدعوه إلى أن يكون خطابه لحظة إيجابية ومؤسسة لمرحلة تدعم الوفاق ولا تغذي الاحتقان الاجتماعي والاستقطاب الآيديولوجي، فيما تدعوه بعض الأطراف السياسية إلى الصدع بكامل الحقيقة ومصارحة التونسيين بتفاصيل الواقع الأمني والاقتصادي والاجتماعي «دون مساحيق». إلا أن هذا التوجه قد يخدم مصالح أحزاب المعارضة السابقة التي تأمل في تصوير حكم الترويكا بزعامة حركة النهضة بأنه «كارثي» وبالتالي ضرب تجربة حكم الإسلاميين وإلقاء مسؤولية التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الحالية على كاهل حركة النهضة، وفي ذلك نوايا انتخابية في المقام الأول.
في غضون ذلك، أعلنت جمعية القضاة التونسيين أمس عن إضراب في كل المحاكم بالبلاد لمدة ثلاثة أيام، بدءا من يوم غد، احتجاجا على تعرض قاض لاعتداءات «خطيرة» من قبل محامين. وهذا التحرك الاحتجاجي هو الثاني للقضاة بعد الإضراب الأول الذي دعت إليه نقابة القضاة بين 25 و28 فبراير (شباط) الماضي في المحكمة الابتدائية بتونس. وكان قاضي تحقيق بالمحكمة قد وجه بطاقة إيداع بالسجن في 21 من الشهر الماضي ضد محامية لاتهامها بـ«التحيل» أي الاحتيال، مما أدى إلى احتجاجات لفظية ومادية عنيفة من قبل محامين ضد القاضي، وهي سابقة في علاقة القضاء بالمحامين سرعان ما تحولت إلى أزمة بين القطاعين.
ويدفع المحامون في موقفهم بأن القاضي خرق واجب الحياد خلال أدائه لواجبه، بينما وجه له البعض اتهامات بالولاء للإسلاميين.
وتصاعدت الأزمة مع قرار المحكمة بإحالة خمسة محامين اتهموا بالتورط في الاعتداء إلى التحقيق من أجل أفعال مجرمة. وطالبت جمعية القضاة اليوم بإجراء بحث تحقيقي ضد المحامين المعتدين وكل من سيكشف عنه البحث لتحميل المسؤوليات الجزائية والتأديبية لكل من تورط في الاعتداء. وحذرت من التداعيات الوخيمة لتلك الوقائع على سير المحاكمات الحساسة المعروضة على المحاكم. وردت هيئة المحامين التونسيين بإعلانها عقد جلسة عامة استثنائية اليوم لاتخاذ القرارات اللازمة على خلفية إحالة 5 محامين إلى التحقيق.
وفي سياق منفصل، كشفت تقارير إعلامية أمس عن حجز أموال أجنبية ضخمة كانت موجهة لتمويل العناصر الإرهابية بتونس، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وأفاد راديو «موزاييك إف إم» الخاص اليوم نقلا عن مصادر بوزارة الداخلية بأن وحدات أمنية تمكنت من حجز أموال ضخمة تم جلبها من بلدان أجنبية لتمويل المجموعات الإرهابية في تونس. وأفادت المصادر بان الأبحاث الأمنية أثبتت تسلل مبالغ كبيرة عبر الحدود تم العثور عليها في شقق ومخابئ المجموعات الإرهابية.
وكان الحرس الوطني أعلن في وقت سابق أمس عن إيقاف ثمانية عناصر بمحافظة مدنين جنوب تونس متورطة في شبكة تسفير الشباب التونسي بطرق غير شرعية للقتال في سوريا عبر الأراضي الليبية.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.