الجيش اليمني يتقدم في الجوف بدعم طائرات الأباتشي

قائد لواء النصر لـ{الشرق الأوسط}: مواجهات بصنعاء والانقلابيون يحشدون المسلحين للمعسكرات

مقاتلون مؤيدون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نقطة تفتيش قرب قلعة القاهرة بمحافظة تعز أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون مؤيدون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نقطة تفتيش قرب قلعة القاهرة بمحافظة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يتقدم في الجوف بدعم طائرات الأباتشي

مقاتلون مؤيدون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نقطة تفتيش قرب قلعة القاهرة بمحافظة تعز أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون مؤيدون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نقطة تفتيش قرب قلعة القاهرة بمحافظة تعز أمس (أ.ف.ب)

أكد العميد أمين العكيمي قائد لواء النصر بمحافظة الجوف أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية هي من ستقود المعارك ضد ميليشيات الحوثي وقوات صالح مع وجود دعم لوجستي من قبل قوات التحالف عبر طائرات الأباتشي والطائرات الحربية والعتاد العسكري، موضحا أنه لا قوات برية من قوات التحالف ستشارك على الأرض.
وذكر العكيمي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الجيش الوطني والمقاومة تقدما بشكل كبير باتجاه المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات، وحاصرا معظم مواقعها من الجهة الغربية والجنوبية، وفي موقع الكنايس وبرقا والخيط المحاذية لموقع اللبنات، وباتت معسكرات الانقلابيين محاصرة من ثلاث جهات، ونحن بانتظار ساعة التقدم والهجوم في أي لحظة.
ولفت إلى أن مقاتلي الجيش والمقاومة موجودون في معظم مناطق تمركز الميليشيات، مثل «لبنات، الخنجر، وقناو، وعدوان، والحيض، وصبرين»، وهي مواقع تعد منطقة تماس بيننا وبينهم، وتحصل مناوشات خفيفة من وقت إلى آخر بالأسلحة المتوسطة.
وأكد العميد العكيمي أن معركة الجوف ستكون بأقل الخسائر ولن تقف عند حدود المحافظة، وقال: «مخطط المعركة لن يتوقف بتحرير الجوف، بل سيشمل تحرير كل المدن التي تسيطر عليها الميليشيات مثل صنعاء وعمران وصعدة، إضافة إلى محافظة تعز التي لا تزال تنزف بسبب جرائم الميليشيات، ولذا نعتبر معركة الجوف مقدمة لمعركة تحرير تعز وتخفيف الضغط عليها».
ودعا كل أبناء قبائل دهم التي تضم كل محافظة الجوف، إلى الوقوف مع الشرعية والمقاومة الشعبية لاستعادة محافظتهم من يد الميليشيات، وطمأن العكيمي أبناء القبيلة من المغرر بهم، وطالبهم بالعودة إلى منازلهم ومناطقهم ولن تجري ملاحقتهم أو الاعتداء عليهم كما فعلت الميليشيات، ولفت إلى أن المقاومة الشعبية بكامل مكوناتها ستقف ضد من يسعى للتخريب ونشر الأفكار الدخيلة على الشعب اليمني.
إلى ذلك، اندلعت صباح أمس اشتباكات مسلحة بين عناصر حوثية ومسلحين مجهولين في شمال العاصمة اليمنية صنعاء، وذكر شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، أن الاشتباكات امتدت من شارع مأرب وجولة النصر إلى جولة آية وأسفرت عن سقوط جرحى لم يعرف عددهم بسبب تطويق الأطقم المسلحة للحوثيين للمنطقة، وأكد الشهود أن الميليشيات أغلقت جميع الشوارع المؤدية إلى المنطقة من اتجاه المطار وجولة الأمن القومي، وهو ما يشير إلى حالة الرعب التي يعيشها الانقلابيون داخل العاصمة صنعاء.
وفي نفس السياق، أفاد سكان محليون في العاصمة اليمنية صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن ميليشيات الحوثي وقوات صالح استقدمت عشرات المسلحين إلى معسكرات الجيش في مناطق متعددة من صنعاء، وهو ما يتقاطع مع إعلانهم الدخول في مفاوضات مع الحكومة الشرعية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216. الذي ينص على انسحابهم من صنعاء والمدن التي يحتلونها بقوة السلاح.وذكرت مصادر أن القيادات العسكرية للانقلابيين استقدمت أمس الثلاثاء، عشرات المسلحين ممن جرى تجنيدهم من محافظات ذمار وعمران وصعدة وحجة، إضافة إلى تجنيد أبناء الأحياء والمناطق الفقيرة في صنعاء والمناطق القبلية القريبة.
وأكدت المصادر أن سكان الأحياء الشرقية رصدوا تحركات لمجموعات مسلحة من ميليشيات الحوثي وقوات صالح أمس الثلاثاء، حاملين عتادهم العسكري من أسلحة كلاشنيكوف وذخائر ومستلزمات السكن والملابس، كانوا في طريقهم إلى معسكرات دائرة الهندسة العسكرية في سعوان، ومعسكر الحفا، والشرطة العسكرية، فضلا عن المواقع العسكرية في جبل نقم الاستراتيجي المطل على العاصمة صنعاء، وبحسب المصادر فإنه من المقرر توزيع هذه المجاميع في إطار خطة وضعتها الميليشيات استباقا لمعركة استعادة صنعاء.
وبحسب مراقبين فإن تحركات الانقلابيين تتناقض مع الموقف المعلن بقبولهم تنفيذ القرار الدولي والانسحاب من العاصمة صنعاء وبقية المدن، وتوقعوا أن تكون في إطار الخطط العسكرية التي وضعها ضباط وقيادات عسكرية بقوات الحرس، التي تستبق أي هجوم محتمل لقوات الجيش الوطني والمقاومة التي ترابط قواتها على بُعد 40 كيلومترا من البوابة الشرقية لصنعاء في مديرية صرواح التابعة إداريا إلى محافظة مأرب.
وفرضت الميليشيات منذ سبتمبر (أيلول) 2014 سيطرتها على جميع المعسكرات في صنعاء ونهبت العتاد العسكري والأسلحة الثقيلة بداخلها، بعد تحالفها مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي استغل ولاء الضباط وقادة المعسكرات له للانقلاب على الدولة وعلى الرئيس عبد ربه منصور هادي.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.