الفنزويليون يفقدون الثقة في اقتصاد وعملة بلادهم مع انهيار أسعار النفط

«النقد» الدولي يتوقع تضخمًا بـ159 في المائة وانكماشًا بـ10% هذا العام

محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس  يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)
محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)
TT

الفنزويليون يفقدون الثقة في اقتصاد وعملة بلادهم مع انهيار أسعار النفط

محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس  يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)
محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)

وصل الحال بالبوليفار، العملة الوطنية لدولة فنزويلا، التي تحمل اسم بطل استقلالها سيمون بوليفار، إلى أن اللصوص أنفسهم لم يعودوا يريدونها.
عندما اختطف اللصوص بيدرو فينيرو في سيارته، في وقت سابق من هذا العام، توقع المهندس الفنزويلي أنهم سيقتادونه إلى بنكه لصرف شيك بمبلغ ضخم بالبوليفار - في واحدة من نوعية الجرائم التي اعتاد عليها مواطنو هذا البلد منذ زمن طويل. لكن اللصوص المسلحين بالبنادق وقنبلة يدوية والمتأكدين من أنه يمتلك مبلغًا بالدولار في منزله، كانوا زاهدين في أمواله بالبوليفار المودعة في حسابه البنكي.
وتعكس اللهفة على التخلص من البوليفار أو تحاشيه بالكلية مدى فقدان الثقة الذي بات يشعر به الفنزويليون إزاء اقتصاد بلادهم وقدرة حكومتهم على إيجاد سبيل لإخراجهم من هذه الفوضى.
قبل عام كان الدولار الواحد يشتري نحو 100 بوليفار في السوق السوداء. بينما يحتاج المرء في هذه الأيام إلى أكثر من 700 بوليفار لكي يتحصل على العملة الخضراء، في مؤشر على الانهيار البالغ الذي لحق بالثقة في الاقتصاد المحلي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ مستوى التضخم في فنزويلا 159 في المائة هذا العام (رغم أن الرئيس نيكولاس ماديرو صرح بأنه سيكون نصف هذا المعدل)، وأن الاقتصاد سوف ينكمش بواقع 10 في المائة، أسوأ أداء متوقع في العالم (رغم أنه لا توجد أي تقديرات مماثلة لسوريا التي تمزقها الحرب).
وسيكون ذلك مسارًا كارثيًا بالنسبة إلى بلد يمتلك أكبر احتياطيات نفطية مقدرة في العالم، ويعتبر نفسه غنيًا على عكس الكثير من جيرانه.
لكن الواقع يتجاوز مجرد الأرقام، ويكشف سخافات الحياة في بلد رفضت حكومته على مدار شهور الإفصاح عن البيانات الاقتصادية الأساسية مثل معدل التضخم أو إجمالي الناتج القومي.
ورغم انكماش دخل البلاد مع انهيار سعر النفط - السلعة التصديرية الوحيدة المهمة في فنزويلا - وتنامي السوق السوداء للدولار، تصر الحكومة على تجميد سعر الصرف الرئيسي للعملة الأميركية عند 6.3 بوليفار.
هذا التباين المثير للدهشة أفسح المجال أمام اقتصاد يسجل ارتفاعات مفاجئة في الأسعار تمليها على نحو متزايد السوق السوداء للدولار ويعجز معها المواطن عن معرفة القيمة الحقيقية لأي سلعة.
على سبيل المثال، يبلغ ثمن تذكرة السينما نحو 380 بوليفارا. ووفق الحسابات الحكومية تساوي هذه التذكرة 60 دولارًا، لكنها بأسعار السوق السوداء، لا تكلفك سوى 54 سنتًا فقط. هل تريد عبوة كبيرة من الفيشار والصودا معها؟ هذه تساوي إما 1.15 دولار أو 128 دولارًا، بناء على الطريقة التي تحسب بها السعر.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور في فنزويلا 7421 بوليفارًا في الشهر. وعلى نفس المنوال، ربما يساوي هذا الراتب مبلغًا محترمًا يصل إلى 1178 دولارًا أو رقمًا بائسًا لا يتجاوز 10.60 دولار.
وأيا كان هذا الراتب، فإنه لا يفي بالغرض. فقد بلغت قيمة المواد الغذائية التي تكفي أسرة مكونة من 5 أفراد 50.625 بوليفار في أغسطس (آب) الماضي، بحسب مركز التوثيق والتحليل الاجتماعي في الاتحاد الفنزويلي للمعلمين، أي بما يتجاوز 6 أضعاف الحد الأدنى للأجور في البلاد مقابل أكثر من 3 أضعاف فقط في نفس الشهر من العام الماضي.
ويمكن أن تكلف وجبة العشاء لفردين في واحد من أفخم المطاعم بالعاصمة كاراكاس 30 ألف بوليفار، أي 42.85 دولار بحسب سعر السوق السوداء أو 4.762 دولار وفق سعر الصرف الرئيسي.
علاوة على ذلك، سجل التضخم ارتفاعًا هائلاً دفع شركات التأمين على السيارات إلى التهديد بإصدار بوالص تنتهي بعد 6 أشهر، لتقليص المخاطر الناجمة عن تزايد أسعار قطع غيار السيارات.
وفي ظل الانتخابات التشريعية الهامة المقرر إجراؤها في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدأت الحكومة في توفير الثلاجات والمكيفات والأجهزة المنزلية الأخرى لموظفي الحكومة ومؤيدي الحزب الحاكم بأسعار زهيدة. وقال أحد موظفي الحكومة إنه اشترى شاشة بلازما صينية الصنع قياس 48 بوصة مقابل 11 ألف بوليفار، أي 15.71 دولار فقط بسعر السوق السوداء.
ويلقي السيد مادورو باللائمة في مشاكل البلاد على «حرب اقتصادية» يشنها أعداؤه، في الداخل والخارج، لكن غالبية خبراء الاقتصاد يقولون: إن هذه المشاكل سببها تراجع أسعار النفط والسياسات التي تنتهجها الحكومة، بما في ذلك القيود الصارمة التي تفرضها على الأسعار والنقد الأجنبي للاستيراد.
ومع تكشف أبعاد الأزمة، ما زال السيد مادورو مترددًا في إجراء التغييرات التي يؤكد كبار المسؤولين أنها ضرورية، مثل رفع سعر البنزين الذي تدعمه الدولة بشدة حتى أنه يكاد يكون مجانيًا - ربما لأنه يخشى رد فعل غاضبا من قبل الجماهير قبل الانتخابات التشريعية.
لكن الأمور تزداد غرابة كل يوم.
هل تحتاج إلى بطارية جديدة لسيارتك؟ فلتحضر معك وسادة، لأنك ستضطر إلى قضاء ليلتك في السيارة أمام المتجر. وفي إحدى الليالي، اصطفت أكثر من 80 سيارة أمام متجر بيع البطاريات.
هل تريد الانخراط في مهنة جديدة؟ الكثير من الفنزويليين تركوا وظائفهم لكي يبيعوا سلعًا مثل حفاضات الأطفال أو دقيق الذرة في السوق السوداء، ليحققوا 3 أو 4 أضعاف الرواتب التي كانوا يتقاضونها.
هل تحتاج إلى سيولة نقدية؟ حسنًا، لكن ليس الكثير منها. وتضع بعض ماكينات الصراف الآلي حدًا أقصى للسحب اليومي من البوليفار بما يعادل نحو 50 دولارًا بأسعار السوق السوداء.
وفي ضوء النقص المزمن في السلع الأساسية، تملأ المتاجر والصيدليات صفوفًا طويلة من الأرفف بمنتج واحد فقط. بل إن أحد المتاجر ملأ جانبي أحد ممراته بعبوات الملح. بينما فعل متجر آخر نفس الشيء لكن مع الخل. كما ملأت إحدى الصيدليات أرففها بالعيدان القطنية.
وتعتبر الأوراق المالية، لا سيما عملة المائة بوليفار ذات اللون البني والفئة الأكبر في التداول العام بفنزويلا (قيمتها في السوق السوداء تبلغ نحو 14 سنتًا) من أبرز المواد الشحيحة في البلاد.
وتطرح روث دي كريفوي، وهي محافظ سابق للبنك المركزي الفنزويلي، سؤالاً ممزوجًا بضحكة حزينة قائلة: «هل تريد أن تفهم لماذا تتوفر أموال كثيرة بينما لا توجد أي نقود؟». وتجيب قائلة إن المشكلة الرئيسية تكمن في فشل الحكومة في التعاطي مع الارتفاع السريع في الأسعار عبر إصدار فئات أكبر من العملة المحلية، كأن تطرح أوراقا مالية من فئة 1000 أو 10000 بوليفار. وقد أدى هذا التقاعس الحكومي إلى احتياج الناس إلى أوراق مالية أكثر لكي تشتري نفس السلع التي كانت تبتاعها قبل عام واحد فقط.
جايم بيللو، ميكانيكي في إحدى شركات الطيران، زار مؤخرًا مصرف بانكو ديل تيسورو الحكومي الذي يتعامل معه، ليفاجئ بأن ماكيناته الثلاث للصرافة خالية من النقود. وتذكر عندما ذهب في مرة سابقة لسحب 2000 بوليفار واضطر إلى أن يقف وينصت إلى طنين الماكينة فيما تقذف كومة من الأوراق النقدية من فئة 5 بوليفار، والتي تساوي أقل من سنت أميركي. بيللو سحب كومة من 200 ورقة مالية وانتظر بينما تعد المكانية 200 ورقة أخرى.
وقال: «هذا أمر جنوني... إننا نعيش في كابوس. لا يوجد ما نشتريه، والنقود لا تساوي شيئا».
ووفرت الأزمة أيضًا فرصة مواتية للراغبين في الوقوف في صفوف طويلة لكي يشتروا سلعًا حكومية رخيصة يمكنهم إعادة بيعها مع ربح كبير.
وتقول جيرالدين كسياني، التي تركت وظيفتها كمقلمة أظافر في شهر فبراير (شباط) الماضي لكي تنخرط في السوق السوداء: «قلت لنفسي يمكنني أن أجني مالاً أوفر من هذا العمل وتركت وظيفتي في محل تصفيف الشعر». وتضيف أنها تكسب الآن ما بين 4 إلى 5 أضعاف ما كنت تجنيه في السابق.
وفي زيارة أخيرة إلى المتجر، استخدمت كسياني علاقاتها هناك لكي تفوت الصف واشترت 4 عبوات من حفاضات الأطفال، رغم أنه لا يحق للمتسوقين أن يشتروا أكثر من عبوتين فقط. وتمتلك الآنسة كسياني بالفعل «زبونة» تنتظر شراء الحفاضات بسعر يزيد 3 مرات تقريبًا عما دفعته: ممرضة لا تستطيع أن تغيب عن العمل لكي تقف في الصف.
ويظهر السيد مادورو على شاشات التلفزيون مرًارا لكي يشجب تجار السوق السوداء ويلقي عليهم باللائمة في نقص السلع وارتفاع الأسعار.
وتعترف الآنسة كسياني قائلة: «جزئيًا، أعتقد أن ما أفعله أمر سيئ» مضيفة أنها رفعت الأسعار على نحو أقل من بعض التجار الآخرين في السوق السوداء. وتقول إنها كأم عزباء، يجب أن تعول طفلها.
«للضرورة أحكام»، هكذا بررت الآنسة كسياني موقفها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



أرباح «بنك البلاد» السعودي ترتفع إلى 407 ملايين دولار في النصف الأول

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

أرباح «بنك البلاد» السعودي ترتفع إلى 407 ملايين دولار في النصف الأول

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

سجل «بنك البلاد» نمواً في صافي أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 4.18 في المائة، ليبلغ 1.527 مليار ريال (نحو 407.3 مليون دولار)، مقارنة بـ1.466 مليار ريال (390.96 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وأظهرت النتائج المالية الأولية الصادرة عن البنك على السوق المالية السعودية (تداول)، نمو صافي أرباح الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 3.36 في المائة ليصل إلى 791.6 مليون ريال (211.09 مليون دولار)، مقارنة بـ765.8 مليون ريال (204.21 مليون دولار) للربع المماثل من عام 2025، بدعم مباشر من ارتفاع إجمالي دخل العمليات.

نمو الدخل العملياتي والتنويع الاستثماري

وأرجع البنك ارتفاع صافي الأرباح للنصف الأول إلى نمو إجمالي دخل العمليات بنسبة 4.58 في المائة ليبلغ 3.142 مليار ريال (837.97 مليون دولار)، نتيجة ارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية ودخل العمليات الأخرى، فضلاً عن صافي المكاسب من القيمة العادلة للأدوات المالية.

وقد قابل ذلك ارتفاع في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 3.46 في المائة لتبلغ 1.312 مليار ريال (349.94 مليون دولار)، يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والمصاريف العمومية والإدارية ومصاريف الرواتب والاستهلاك.

توسع قوي في المركز المالي والودائع

وعلى مستوى المركز المالي، حقق البنك نمواً ملحوظاً في إجمالي موجوداته بنسبة 15.17 في المائة بنهاية يونيو (حزيران) لتصل إلى 186.478 مليار ريال (نحو 49.727 مليار دولار)، مقارنة بـ161.902 مليار ريال (43.173 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وشهدت محفظة القروض والسلف (التمويل والاستثمار) توسعاً بنسبة 15.32 في المائة لتبلغ 133.418 مليار ريال (35.578 مليار دولار)، بينما قفزت ودائع العملاء بنسبة 18.76 في المائة لتستقر عند 147.187 مليار ريال (39.250 مليار دولار)، مما يعكس ثقة القاعدة العملاء والتوسع التشغيلي للبنك. كما ارتفعت حقوق الملكية بنسبة 14.51 في المائة لتصل إلى 23.769 مليار ريال (6.338 مليار دولار).

مخصصات الائتمان وربحية السهم

وعلى صعيد المخصصات، ارتفع إجمالي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة للنصف الأول بنسبة 25.17 في المائة ليبلغ 127.3 مليون ريال (33.94 مليون دولار). غير أن مخصصات الربع الثاني وحدها شهدت انخفاضاً بنسبة 21.95 في المائة مقارنة بالربع السابق (الربع الأول 2026) لتستقر عند 55.8 مليون ريال (14.88 مليون دولار)، نتيجة لتحسن وتكوين المحفظة التمويلية.

وسجلت ربحية السهم للفترة الحالية 0.97 ريال (0.26 دولار)، مقارنة بـ0.98 ريال للفترة المماثلة، والتي تم احتسابها بقسمة صافي دخل الفترة بعد الزكاة وخصم تكاليف صكوك الشريحة الأولى على المتوسط المرجح لعدد الأسهم القائمة البالغ 1.485 مليون سهم.


أسهم آسيا تتباين... وكوريا الجنوبية تهبط 5 % مع موجة بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري موضوعة في غرفة تداول بنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري موضوعة في غرفة تداول بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

أسهم آسيا تتباين... وكوريا الجنوبية تهبط 5 % مع موجة بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري موضوعة في غرفة تداول بنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري موضوعة في غرفة تداول بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، في حين هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو خمسة في المائة مع تخارج المستثمرين من أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها متجاوزة 90 دولاراً للبرميل بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بمناسبة عطلة رسمية، في حين جاءت العقود الآجلة للأسهم الأميركية متباينة.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من استئناف مواجهة عسكرية واسعة، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ليلة تاسعة متتالية من الضربات، فيما واصلت إيران الرد باستهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وصعد خام برنت، المعيار العالمي، 2.6 في المائة إلى 90.40 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة إلى 83.58 دولاراً للبرميل.

وقال استراتيجيا السلع الأولية في بنك «آي إن جي»، وارن باترسون وإيفا مانثي، في مذكرة: «تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات، التي تثبت أنها مميتة للطرفين. وإذا استمر هذا التصعيد دون احتواء، فقد نعود إلى بيئة تشهد هجمات واسعة النطاق في منطقة الخليج».

وأضافا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة النفط العالمية، تكاد تتوقف بالكامل، مما يزيد الضغوط على الإمدادات.

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 4.9 في المائة إلى 6490.97 نقطة، متأثراً بموجة بيع في أسهم الذكاء الاصطناعي التي كانت من أكبر المستفيدين من الطفرة العالمية في القطاع.

وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 4.4 في المائة، بينما انخفض سهم شركة «إس كيه هاينكس» المصنعة لرقائق الذاكرة 3.3 في المائة.

وفي تايوان، تراجع مؤشر «تايكس» بأقل من 0.1 في المائة، رغم ارتفاع سهم شركة «تي إس إم سي» اثنين في المائة، بعدما كان قد خسر 7.3 في المائة يوم الجمعة إثر إعلان الشركة خططاً لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع قدراتها في تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة إلى 25105.78 نقطة، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب 1.2 في المائة إلى 3808.39 نقطة.

كما ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.2 في المائة إلى 8815.30 نقطة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي 0.9 في المائة.

وكانت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي قد تعرضت لضغوط قوية يوم الجمعة، مما دفع الأسواق العالمية إلى التراجع، في ظل تنامي المخاوف من أن الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يعكس فقاعة استثمارية، وهو ما دفع كثيراً من المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها هذه الأسهم في الآونة الأخيرة.

كما تأثرت الأسواق بإطلاق شركة «مون شوت إيه آي» الصينية نموذجها الجديد مفتوح المصدر «كيمي K3»، الذي أعاد إلى الأذهان ما عُرف بـ«لحظة ديب سيك» في مطلع عام 2025، عندما أثارت النماذج الصينية منخفضة التكلفة مخاوف بشأن قدرة الشركات الغربية، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، على الحفاظ على تفوقها في سباق الذكاء الاصطناعي.

وفي وول ستريت، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأسبوع الماضي منخفضاً واحداً في المائة عند 7457.69 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.8 في المائة إلى 52146.42 نقطة، وخسر مؤشر «ناسداك» المجمع 1.4 في المائة ليغلق عند 25520.24 نقطة.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات الرقائق، إذ انخفض سهم «إنفيديا» 2.2 في المائة، فيما هبط سهما «برودكوم» و«إيه إم دي» بنحو واحد في المائة لكل منهما.

كما تراجع سهم شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك 5.4 في المائة، بعدما هبط دون سعر طرحه العام الأولي البالغ 135 دولاراً للسهم، ليسجل أدنى مستوياته منذ إدراجه في بورصة «ناسداك» الشهر الماضي.

وفي أسواق العملات، انخفض الدولار إلى 162.37 ين مقابل 162.43 ين في التعاملات السابقة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1446 دولار مقابل 1.1438 دولار.


الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ودفع أسعار النفط خام برنت إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، بعدما أشار عدد متزايد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة لكبح ارتفاع الأسعار.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 4014.53 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:42 بتوقيت غرينتش، في حين استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي، تسليم أغسطس (آب)، عند 4019.80 دولار للأوقية.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها استكملت ليلة تاسعة متتالية من الضربات ضد إيران، بعدما كانت قد أعلنت في وقت سابق مقتل اثنين على الأقل من أفراد الجيش الأميركي في الأردن، فيما أفاد حلفاء واشنطن في المنطقة بتعرضهم لمزيد من الهجمات الإيرانية يوم الأحد.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»: «يزيد التصعيد الذي شهدته عطلة نهاية الأسبوع من خطر تحول المواجهة إلى هجوم واسع النطاق من الجانبين، وهو ما قد يشكل ضغطاً على أسعار الذهب إذا ترسخت مخاوف الركود التضخمي، إذ ترتفع حينها تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن.»

وارتفعت أسعار النفط بنحو 3 في المائة، متجاوزة 90 دولاراً للبرميل لخام برنت، مع تراجع شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يغذي المخاوف من التضخم ويعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وبينما يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب.

وانضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي الذين يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع لمواجهة التضخم المستمر، مما يمهد لنقاش محتدم في الاجتماع المقبل للمجلس، مع احتمال ظهور آراء معارضة خلال ثاني اجتماع يرأسه رئيس المجلس كيفن وورش.

وبات المتعاملون يسعرون احتمالاً يبلغ 82 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 73 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأضاف وونغ: «على المدى الطويل، أميل إلى الحذر بشأن الذهب، وأراقب مستوى 3886 دولاراً، إذ إن كسره هبوطاً قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع نحو 3500 دولار.»

وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.9 في المائة إلى 56.95 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.5 في المائة إلى 1599.97 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1244.50 دولار للأوقية.