صناعيون لـ «الشرق الأوسط»: نقل المدينة الصناعية الأولى في الدمام يحتاج أكثر من 10 سنوات

الأمانة اتخذت قرارا بتغيير الموقع خلال 15 شهرا

بوابة المدينة الصناعية الأولى في الدمام («الشرق الأوسط»)
بوابة المدينة الصناعية الأولى في الدمام («الشرق الأوسط»)
TT

صناعيون لـ «الشرق الأوسط»: نقل المدينة الصناعية الأولى في الدمام يحتاج أكثر من 10 سنوات

بوابة المدينة الصناعية الأولى في الدمام («الشرق الأوسط»)
بوابة المدينة الصناعية الأولى في الدمام («الشرق الأوسط»)

استبعد صناعيون بالمنطقة الشرقية أن تنجح أي خطة قصيرة المدى لنقل المدينة الصناعية الأولى بالدمام، إلى موقع جديد خلال الوقت الحالي، وهي الخطة التي تسعى أمانة المنطقة الشرقية لتنفيذها، على اعتبار أن هناك صعوبات كبيرة في نقل المصانع ومحتوياتها وتجهيز موقع بديل خلال فترة لا تتجاوز 15 شهرا من الآن.
وقال عضو اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية والمرشح للانتخابات المقبلة للغرفة فيصل القريشي، إن «نقل المدينة الصناعية الأولى إلى موقع بديل وإخلائها يحتاج إلى فترة لا تقل عن 10 سنوات وذلك لوجود مصانع من الصعوبة تفكيكها ونقلها حيث يتطلب ذلك وجود فنيين وخبراء من الشركات العالمية التي قامت بتركيب الأجهزة للمصانع الحالية ونقلها إلى الموقع الجديد المقترح والذي يخطط له أن يكون المدينة الصناعية الثالثة في مدينة الدمام شرق السعودية».
وأضاف القريشي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» «الوضع ليس بالسهولة التي يتصورها البعض فالعمل على نقل المدينة الصناعية الأولى ومحتوياتها يحتاج إلى فترة زمنية كافية كما أن الموقع المقترح ليكون المدينة الصناعية الثالثة يحتاج إلى إيصال الخدمات مثل الكهرباء والماء كما أن هناك حاجة لتجهيز أرضيات خاصة للمصانع والسؤال الأهم الذي يفرض نفسه من سيتحمل تكاليف النقل التي ستصل إلى ملايين الريالات إن لم يكن المليارات».
وأشار إلى أن الحديث الذي كان قبل قرابة عامين ونصف العام، حول نقل المصانع التي تمثل خطورة كبيرة من الصناعية الأولى إلى موقع بديل، وحصر المصانع ما بين أربعة وخمسة مصانع تقريبا، أما بقية المصانع التي لا تمثل أي مخاطر على الأحياء المدنية فليس هناك حاجة ماسة لنقلها بشكل عاجل من موقعها الحالي.
وشدد على أن من يجدد تصاريح المصانع هي هيئة المدن التابعة لوزارة الصناعة والتجارة وليس أمانة المنطقة الشرقية التي ليس من اختصاصها حتى تحديد الأرض التي يمكن أن تكون موقعا للمدينة الصناعية الجديدة.
وبين القريشي أن نقل المصانع إلى موقع آخر سيتطلب تعطيلها فترة تتراوح ما بين ستة و10 أشهر وهذه الفترة ستؤدي بالتأكيد إلى خسائر فادحة للمستثمرين مما يتطلب إيجاد جهة تقوم بتعويض المستثمرين بمبالغ مالية ضخمة.
من جانبه، أكد سلمان الجشي رئيس اللجنة الصناعية السابق في غرفة الشرقية أن هناك مصاعب أقرب للاستحالة لنقل المدينة الصناعية الأولى إلى موقع جديد حيث يتطلب الأمر سنوات كثيرة وليس 15 شهرا متفقا مع القريشي في الكثير من النقاط التي أشار إليها بهذا الشأن.
يذكر أن المدينة الصناعية بالدمام تعد من أقدم المدن الصناعية وتتوسط حاليا أحياء مدنية كثيرة في مدينة الدمام وحدثت فيها الكثير من حوادث تسرب الغازات والكيماويات تعطلت على أثرها الدراسة في فترات متفاوتة في الأحياء القريبة جدا من المدينة الصناعية مما عزز إلحاح مطالب الدفاع المدني خصوصا بضرورة نقل المصانع إلى مدينة جديدة بعيدة عن العمران والأحياء السكنية.
وكان المهندس فهد الجبير أمين المنطقة الشرقية ترأس الأسبوع الماضي اجتماعا ضم مدير عام الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية اللواء عبد الله الخشمان، ومدير عام الأرصاد وحماية البيئة محمد القحطاني، وممثلين من هيئة المدن الصناعية بمقر الأمانة بالدمام بحضور وكيل الأمين للتعمير والمشاريع المهندس جمال الملحم، ووكيل الأمين للخدمات المهندس عبد الله القرني، وعدد من مسؤولي الإدارات المعنية بالأمانة، وجرى خلال الاجتماع بحسب بيان رسمي للأمانة مناقشة الاستعدادات المتخذة من قبل الجهات ذات العلاقة بشأن نقل المدينة الصناعية الأولى بالدمام إلى مواقع بديلة منها المدينة الصناعية الثالثة والتي جرى اعتمادها على بعد نحو 60 كم من مدينة الدمام.
وأوضح المهندس فهد الجبير خلال الاجتماع أن الأمانة اتخذت عددا من الخطوات خلال الفترة الماضية تتمثل في إيقاف جميع التراخيص الممنوحة لمصانع جديدة، وعدم تجديد الرخص للمصانع الحالية، وقامت بتخصيص موقع للمدينة الصناعية الثالثة بمساحة تزيد على 48 مليون متر مربع، واعتماده بشكل رسمي، وأضاف أن «المدينة الصناعية الأولى حاليا باتت في قلب حاضرة الدمام وتتوسط التجمعات السكانية الكبيرة بين الخبر والدمام إضافة إلى مساحتها الصغيرة التي لا تتجاوز مليوني متر مربع وتضم بداخلها نحو 165 مصنعا منها مصانع تشكل خطورة بالغة، إضافة إلى ما تسببه من زحام شديد كونها تقع على امتداد طريق رئيس مهم وهو طريق الملك فهد»، وأشار المهندس فهد الجبير إلى أن المهلة المعطاة لكل المصانع بالنقل وإخلاء الصناعية الأولى تنتهي بتاريخ 3 / 7 / 1436هـ، مما يترتب عليه ضرورة التزام المصانع الحالية بالنقل وإشعارهم بذلك، منوها بأنه حتى يحين وقت الانتقال النهائي للمصانع لا بد من رفع معدلات الأمان في المصانع القائمة حاليا وذلك لضمان عدم وقوع أي حوادث.
وقد تم خلال الاجتماع التوجيه بتشكيل لجنة لمتابعة إجراءات النقل والرفع بتقارير دورية بشأنها حيث تستهدف الخطة الحالية نقل المصانع الأشد خطورة على أن تتبعها بقية المصانع.
وكانت لجنة مختصة لدراسة المدينة الصناعية الأولى قد شكلت بعد حادثة عام 2011، لتحديد المصانع الخطرة والرفع بتوصيتها إلى الجهات المختصة، والتي جاءت بناء على توجيهات من إمارة المنطقة الشرقية وضمت شركة «أرامكو السعودية»، والدفاع المدني، والهيئة الملكية بالجبيل، وشركة «سابك»، وأمانة المنطقة الشرقية، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، بالإضافة إلى خبراء ومختصين في علم الكيماويات.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.


السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
TT

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر السبت، أن «هذه الأعمال المشينة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال»، مشددة على أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف».

وطالبت السعودية بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام بما نص عليه «إعلان جدة» بشأن حماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت المملكة تأكيد موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.


استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

استمرت الاعتداءات الإيرانية في الخليج، وتعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت لاستهداف بمسيَّرات، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.

فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي. وأعلنت البحرين تدمير 16 مسيّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات 188 صاروخاً و445 مسيَّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بعدد من المسيّرات مؤكدة التصدي لها بنجاح. وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة» و47 طائرة مسيّرة.

في السياق، نفى المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضمن المعدلات الطبيعية.