قال أميري مقدمي، مؤسس منظمة «حقوق إنسان إيران»، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه السنة شهدت أعلى نسبة إعدامات في إيران منذ 25 عاما، بما فيها إعدامات قاصرين.
وبينما رحّب مقدمي بتسليط بان كي مون، أمين الأمم المتحدة، الضوء على ظاهرة الإعدامات أول من أمس، فإنه تأسّف للصمت الغربي حيال القضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول تتصدر مكافحة عقوبة الإعدام دوليا. وأوضح مقدمي: «نتمنى أن ينتهي الصمت حيال انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وأن تعود هذه القضايا إلى الأجندة الأوروبية والأميركية».
إلى ذلك، اعتبر مقدمي توصل القوى العالمية الست وطهران إلى اتفاق نووي سيتيح المجال لمناقشة قضايا أخرى، تشمل عقوبات الإعدام وحقوق الإنسان. ويضيف: «كان البعض يتحجج في السابق بأهمية المفاوضات النووية لتبرير عدم التطرق أو الإلحاح بالشكل الكافي على ضرورة احترام حقوق الإنسان من طرف النظام الإيراني». إلا أن الاتفاق النووي دخل حيز التنفيذ نظريا هذا الأسبوع.
من جهته، جدد بان كي مون دعوته إيران إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك بعد تنفيذ عمليتي إعدام لشابين الأسبوع الماضي. وقال بان في بيان نشر أول من أمس إنه يشعر بـ«حزن عميق» لإعدام الشابين بسبب أعمال ارتكباها عندما كانا قاصرين، وهو ما يتعارض مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها إيران.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن عمليتي الإعدام «تعكسان توجها مقلقا» في إيران، حيث تم تنفيذ أحكام الإعدام في 700 شخص منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وغالبيتها في قضايا مخدرات. وقال بان إن هذا الرقم هو الأعلى خلال 12 عاما. وأعاد بان التأكيد على معارضة الأمم المتحدة لعقوبة الإعدام، ودعا «الحكومة الإيرانية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الموت».
وأعدمت شابة إيرانية في الثالثة والعشرين من العمر تدعى فاطمة سالبهي، تم تزويجها قسرا عندما كانت في السادسة عشرة من رجل يكبرها سنا بكثير، وحكم عليها بالإعدام في سن الـ17 لقتلها زوجها. كما أعدم سرا شاب آخر يدعى صمد ذهبي، أدين في مارس (آذار) عام 2013 بقتل شاب آخر عندما كان عمره 17 عاما.
من جانبهم، اتهم ممثلون للمعارضة الإيرانية في المنفى، اجتمعوا في باريس مطلع الشهر الحالي، المجتمع الدولي والدول الغربية خصوصا بـ«التساهل» مع إيران في موضوع عقوبة الإعدام، منددين بازدياد عمليات الإعدام في هذا البلد.
وقالت باريسا كوهانديل، ابنة معارض حُكم عليه بالسجن عشرة أعوام في 2006 و«هُدد مرارا بإعدامه»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا افهم لماذا لا يتم الحديث أبدا عن الإعدامات التي حصلت خلال المفاوضات التي أجراها العالم بأسره مع هذا النظام، علما بأن شخصا يتم إعدامه كل سبع ساعات»، في إشارة إلى المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي مع طهران في يوليو (تموز).
وتساءلت كوهانديل (18 عاما)، التي فرت من بلادها سرا خلال الصيف: «إلى متى سيستمر التساهل مع هذا النظام؟». وجاء كلامها على هامش مؤتمر استضافته باريس لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.
وقال فرزاد مدزاده، وهو معارض آخر لجأ منذ أغسطس (آب) الماضي إلى أوروبا بعدما سجن خمسة أعوام بين 2009 و2014: «على الدول الغربية أن تفتح عيونها على ما يحصل. يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية».
وفي إحصاءات تضمنها تقرير للجنة دعم حقوق الإنسان في إيران القريبة من المعارضة، شهدت البلاد 1869 عملية إعدام منذ تولى الرئيس حسن روحاني السلطة في 2013، بينها 1270 عملية بقيت طي الكتمان. وأكدت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أمام مئات من المشاركين في المؤتمر، إن «المعدل السنوي للإعدامات إبان ولايته (روحاني) ازداد ثلاثة أضعاف مقارنة بسلفه (محمود أحمدي نجاد)».
وفي يوليو الفائت، تحدثت منظمة العفو الدولية عن إعدام 700 شخص في إيران منذ بداية 2015، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أشخاص كل يوم.
8:27 دقيقه
رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين
https://aawsat.com/home/article/478996/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-2015-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%B9%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%86
رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين
إيران تعدم 3 أشخاص يوميًا.. والأمم المتحدة تندّد
- طهران: «الشرق الأوسط»
- لندن: نجلاء حبريري
- طهران: «الشرق الأوسط»
- لندن: نجلاء حبريري
رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
