رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين

إيران تعدم 3 أشخاص يوميًا.. والأمم المتحدة تندّد

رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين
TT

رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين

رئيس منظمة حقوقية إيرانية: 2015 هو الأكثر دموية منذ عقدين

قال أميري مقدمي، مؤسس منظمة «حقوق إنسان إيران»، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه السنة شهدت أعلى نسبة إعدامات في إيران منذ 25 عاما، بما فيها إعدامات قاصرين.
وبينما رحّب مقدمي بتسليط بان كي مون، أمين الأمم المتحدة، الضوء على ظاهرة الإعدامات أول من أمس، فإنه تأسّف للصمت الغربي حيال القضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول تتصدر مكافحة عقوبة الإعدام دوليا. وأوضح مقدمي: «نتمنى أن ينتهي الصمت حيال انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وأن تعود هذه القضايا إلى الأجندة الأوروبية والأميركية».
إلى ذلك، اعتبر مقدمي توصل القوى العالمية الست وطهران إلى اتفاق نووي سيتيح المجال لمناقشة قضايا أخرى، تشمل عقوبات الإعدام وحقوق الإنسان. ويضيف: «كان البعض يتحجج في السابق بأهمية المفاوضات النووية لتبرير عدم التطرق أو الإلحاح بالشكل الكافي على ضرورة احترام حقوق الإنسان من طرف النظام الإيراني». إلا أن الاتفاق النووي دخل حيز التنفيذ نظريا هذا الأسبوع.
من جهته، جدد بان كي مون دعوته إيران إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك بعد تنفيذ عمليتي إعدام لشابين الأسبوع الماضي. وقال بان في بيان نشر أول من أمس إنه يشعر بـ«حزن عميق» لإعدام الشابين بسبب أعمال ارتكباها عندما كانا قاصرين، وهو ما يتعارض مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها إيران.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن عمليتي الإعدام «تعكسان توجها مقلقا» في إيران، حيث تم تنفيذ أحكام الإعدام في 700 شخص منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وغالبيتها في قضايا مخدرات. وقال بان إن هذا الرقم هو الأعلى خلال 12 عاما. وأعاد بان التأكيد على معارضة الأمم المتحدة لعقوبة الإعدام، ودعا «الحكومة الإيرانية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الموت».
وأعدمت شابة إيرانية في الثالثة والعشرين من العمر تدعى فاطمة سالبهي، تم تزويجها قسرا عندما كانت في السادسة عشرة من رجل يكبرها سنا بكثير، وحكم عليها بالإعدام في سن الـ17 لقتلها زوجها. كما أعدم سرا شاب آخر يدعى صمد ذهبي، أدين في مارس (آذار) عام 2013 بقتل شاب آخر عندما كان عمره 17 عاما.
من جانبهم، اتهم ممثلون للمعارضة الإيرانية في المنفى، اجتمعوا في باريس مطلع الشهر الحالي، المجتمع الدولي والدول الغربية خصوصا بـ«التساهل» مع إيران في موضوع عقوبة الإعدام، منددين بازدياد عمليات الإعدام في هذا البلد.
وقالت باريسا كوهانديل، ابنة معارض حُكم عليه بالسجن عشرة أعوام في 2006 و«هُدد مرارا بإعدامه»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا افهم لماذا لا يتم الحديث أبدا عن الإعدامات التي حصلت خلال المفاوضات التي أجراها العالم بأسره مع هذا النظام، علما بأن شخصا يتم إعدامه كل سبع ساعات»، في إشارة إلى المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي مع طهران في يوليو (تموز).
وتساءلت كوهانديل (18 عاما)، التي فرت من بلادها سرا خلال الصيف: «إلى متى سيستمر التساهل مع هذا النظام؟». وجاء كلامها على هامش مؤتمر استضافته باريس لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.
وقال فرزاد مدزاده، وهو معارض آخر لجأ منذ أغسطس (آب) الماضي إلى أوروبا بعدما سجن خمسة أعوام بين 2009 و2014: «على الدول الغربية أن تفتح عيونها على ما يحصل. يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية».
وفي إحصاءات تضمنها تقرير للجنة دعم حقوق الإنسان في إيران القريبة من المعارضة، شهدت البلاد 1869 عملية إعدام منذ تولى الرئيس حسن روحاني السلطة في 2013، بينها 1270 عملية بقيت طي الكتمان. وأكدت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أمام مئات من المشاركين في المؤتمر، إن «المعدل السنوي للإعدامات إبان ولايته (روحاني) ازداد ثلاثة أضعاف مقارنة بسلفه (محمود أحمدي نجاد)».
وفي يوليو الفائت، تحدثت منظمة العفو الدولية عن إعدام 700 شخص في إيران منذ بداية 2015، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أشخاص كل يوم.



ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».


روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

وأضاف روبيو، في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «يجب على النظام الإيراني أن يتوقف عن أخذ الرهائن، وأن يُفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تُنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به».

ويجري روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية، الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بينها إيران ولبنان، والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس (دونالد) ترمب للسلام في غزة».

وكان مقرراً أن يزور روبيو إسرائيل، السبت، بحسب مسؤول أميركي، لكن الزيارة أرجئت إلى الاثنين.

واللافت أنه لن يرافق روبيو أي صحافي معتمد في وزارة الخارجية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من طاقمها الدبلوماسي غير الأساسي في سفارتها مغادرة إسرائيل.